فى منزل البدرى ,,, وقفت حنين عند اشارة زوجة ابيها بحسن نية وشرعت فى الاتصال. وكانت تلك الاشارة عند بداية سلم السطح. وهى تنظر سماع صوت الرنين, تقدمت نحوها زوجة ابيه وعلي وجهها ملامح شرسة. نوت تمام النية فى تنفيذ الامر وتريد التخلص من الجنين الذى قد يكون عائق فى اتمام خطتها. لم ترى شيئا وقتها سوى انها تنقذ صغيرتها غير متألمة لمصير من امامها ولا ترى اى ندم فى طريقة الدفاع عن ابنتها بتلك البشاعة.
قد عمي عينها الشيطان واستخدمها كالآلة لبث الشر وهدم المنازل وازهاق الارواح ,,,, بينما حنين لا تلاحظ شيئا ولا تنتبه حولها سوى بفرحتها بسماع الرنين الذى كانت تتمناه. دفعتها بيدها دفعا من اعلى السلم لتلتف حنين وهى تصرخ عاليا بصوت مرتجف مرعوب. فتح اياد الهاتف على تلك الصرخة التى قسمت قلبه وصار يصرخ هو ايضا على الجانب الاخر. حــــــــــــــــنـــــــــــيـــــــــــــن
صارت تلتف على درجات السلم تحت انظار زوجة ابيها الجامدة والباردة. ادركت حنين المكيدة التى وقعت بها. قبضت جيدا على هاتفها وضمته الى بطنها لعل يستمع زوجها نبضا لم يولد بعد او يسعد سعادتها التى اهدرتها زوجة ابيها بدم بارد. قضت مدة وهى تصرخ وتسبقها دموعها فى التهاوي. فقد شعرت ان انتهاء الحمل وشيك وانها لن ترى جنينها سوى دماء. بينما اياد يستمع لصرخها ويصرخ باسمها كالمجنون.
حنـــــــــــــيــــــــــــــــن حنـــــــــــــــيــــــــــــــن وصلت الى نهاية الدرج وقد بلغت من الضرر اشده. تسابقت دموعها مع نزيف وجهها وهى تمنى نفسها السلامه. ولكن تلك السقطة من ذلك السلم الطويل كانت كافية لتجعلها تنزف بغزارة. تقدمت من اعلى الدرج زوجة ابيها بخطوات بطيئة مميته. تلك القاتلة اتت لترى ما جدوى الامر حتى ترى اى وجه سترتدى.
اطمئن قلبها الميت انها تنزف ولكنها بقى عليها ان لا تترك شيئا تنجو به من تلك السقطة. اقتربت منها ونظرت نظرات شريرة الى جسدها مشلول الحركة وهتفت بصوت بارد. معلش يا بت جوزى الضنا غالى وقفزت فوق بطنها لتدهس جنينها باقدامها حتى ينتهي امره تماما. صرخت حنين عاليا بصوت مــــقــــــهور لعل حبيبها ينفذ من الهاتف وينتشلها. ايــــــــــــــــــا د , الـــــــــــــحــــــــقــــــــــنـــــــــي
هنا انطلق اياد من المكتب فى سرعة وهو يعرف جيدا ان حنين فى محنة كبيرة. ترك خلفه كل شئ ولم يبالى. لم يرى امامه سوى صورة حنين تمد يده اليها لينقذها. انطلاقا لا يعرف طريقا ولا حتى تعقل. انطلاقا عاشقا مكلوما على محبوبته الغالية. فى فيلا شهدى ,,, ناد خليل ولده مازن الى مكتبه وحضر على الفور. هتف والده متهكما. اهلا يا بوا التخطيط ما فيش جديد جلس مازن وهو يغتر بنفسه. عاد البلبل الحيران الى موطنه وتمت المصيدة بنجاح
قضب خليل وجه مستفهما. ياابنى هو انا ما اخدش منك غير الغاز. نفسي افهم كلمة اراح ذراعيه وهدر بتبرم. يابابا قولتلك اصبر , اصبر وهتفرح غمز بطرف عينه ممازحا. هتفرح قوى والله العيلة كلها بقت تحت ضرسك , اقولك كلها يومين اتنين بس يفرحوا برجوع السنيورة والفضيحة هتجيب جلاجل وهتفرج البلد عليها وعاصم الاسيوطي مش هيقدر يرفع عين فى عين حد ,,, ارخى خليل جسده اللى وراء وهتف متأنيا.
حقا لو دا حصل والله لا تبقي ابن خليل شهدى بحق يا واد يا مازن ابتسم مازن ساخرا. واد بعد كدا تقولى يا معلم ************************************************************* فى منزل القناوى,,,, لطم وهدان كفه بعضهم فى تحير فقد تعقدت الامور بشكل سيئ وبات الوضع محير للغايه. وقف كلا من عزام وزين وجها لوجه فى صمت متوتر. هتف ياسين بتعب وتافف. دلوقت يا حاج اللى نعرفوا لحد لوقت انها مكتوب كتابها بس
ولسة الفرح ماتمش وزي ما حضرتك شايف الوضع هي كمان واضح انها رافضة هدر وهدان بتعصب وهو يقرص رأسه بقوة. ياااا بوي انا راسي هطوج بينما عزام فشل فى اخماد غضبه وهدر بحدة. عاتقول اية انت احنا ما عندناش بنتا يتاخد رايها والفرح كان الصبح وكل الكلام اللي عتقوله ما عيتخلش على عيل اصغير واذا دخل احنا كدها وكدود صلب زين نظراته الشرسة ورأسه لا تهدأ ابدا. كز اسنانه حتى يحدث حوار هادئ يثمر حلولا جذرية. هتف امين بتريث.
خلاص يا ولدي سيبنا الموضوع يمين على ما تثبت كلامك كمان رمقه عزام بدهشة وزمجر معنفا عمه. جرا اية يا عمي هي فيها تفكير كمان اغمض امين عينه معبرا عن ضيقته. ا ااابـــــــــــا ى ما بزياداك ياواد اخويا وسيب الكبار يحلوها نفذ صبر زين ودس يده فى شعره وجذبه للخلف بتعصب. فهو لا يتحمل فكرة تركها بعد الان يريدها الان ولا يعرف كيف. هتف من بين اسنانه. ياحاج الموضوع ما يتأجلش …
وقبل ان يجيب اى احد من الجالسين نهض ياسين من مكانه ليلفت نظر صديقه اليه. وهدر بهدوء. ماشي يا حاج خد وقتك بس ما طولش واذا كان ع الاثبات بطاقتي اهي اخرج بطاقته وقدمها اليه. وفتح راحة يده الى صديقه والذى فهمه سريعا واخرج بطاقته وقدمها اليه. تفحصوا البطاقات جيدا وتناولوها فيما بينهم. فكانت الدهشة هي نصيبهم وايضا اصبح الامر جديا ولا وجود لشك. عادت البطاقتين الى يد ياسين ونهض زين على مضض.
وخرج من الغرفة يقلب مقلتيه فى المنزل. فهو لا يعلم الى اين اخرجوها. بينما هي لا تتزحزح من الباحة الكبيرة بانتظار القرار المصيري الذي سيغير حياتها. او بالاحرى انتظار انقاذ زين لها. تركت يد امها ولم تعر اهتماما الى زوجات عمها واندفعت نحوه بدموع وهي تسأله بحيرة. هتمشي وتسبني ؟ ابتلع ريقه وكور يده حتى لا يلمسها وهتف بنبرة متحشرجة. هرجع يا فرحة وهخدك ما تقلقيش امسكت منكبه وهدرت بنبرة شبه جنونية.
هموت هنا , هيقتلونى , يلا نهرب نهرب من هنا اللمعت عين زين وهو يستمع لفكرتها التي لم تغب عن باله. بينما قاطعه صديقه بدفعه من كتفه وهو يهتف. يلا يازين مش عايزين مشاكل تاني تحرك زين وهو يجاهد ازاحة نظره عنها وكأنه غاب فى عينيها. امسكت بطرف اصابعه وهي تنحب بتعذيب. ولكنه جذب يده وتوارى سريعا عن ناظرها. فى طريق الصعيد ,,, كان الجنون هو الرفيق الوحيد لااياد ,,
بحث فى قائمة ارقامه عن اسم برهام ذلك العم الذي ارسل امرا باحضارها. مرت الدقائق سنوات وهو يستمع الى صوت الرنين في انتظار اجابته. اخير اجاب برهام. الوه ايوة مين ؟ اجاب اياد في سرعة. انا اياد جوز حنين مراتى مالها صمت برهام لبرهة كي يستوعب الامر واجابه متسائلا. مالها ازاى مش فاهم ؟ هنا هدر اياد بتعصب. حنين اتصلت بيا وسمعت صراخها وبتقولي الحقها في اية عندكم هتف برهام بصدمة. يا سنة سوخة اني هروحلهم دلوجت وافهم الحكاية
فقد اياد السيطرة على نفسه وهدر متوعدا. قسما عظما لو حنين حصلها حاجة مش هيكفيني فيها الصعيد كلوو اغلق برهام الخط وهو يتمتم بقلق. جيب العواجب سليمة يا رب يا ترى حوصل اية عندك يا بتي ؟ ***************************************************** فى منزل البدرى ,, ملقاة على الارض بوجه شاحب واعين مغمضة تبلل وجنتيها الدموع غارقة في دماؤها لا تحرك ساكنا. فقط انفاس ضعيفة تكاد تنقطع.
كانت زوجة ابيها تقف من فوقها لتتاكد انها نزفت بما يكفي لاسقاط الجنين. صرخت عاليا وهي ترتسم الذعر. يالــــــــــــــــــــــهوى حد يلحقنا البنية وجعت وهتموت الحقونا يا عالم الحقونا يا خلق هرولت بدر في سرعة نحو صراخ امها. ولم تكمل سؤالها بماذا حدث حتى حدقت بذعر الى جسد حنين الغارق في الدماء. هرول اليهم احد الغفراء وسادت الفوضي ,,, *********************************************************** فى شركة الاسيوطي ,,,
هدر عاصم بعنف الى عماد وهو في قمة غضبه. يعني ايه سافر هو انا مش قولت ما فيش سفر ابتلع عماد ريقه وحاول توضيح الامر. حصلت حاجة مش مفهومة وهو راح يوضح الامر وهيرجع على طول ازداد عنفا وتسائل. حاجة ايه ؟ توتر عماد وهو يعرف تماما ان ما سينطقه من بين شفتيه سيزداد الامر سوء لا تلطيفا. مرفوع عليه قضية طلاق .. هنا سكت عاصم من فرط الصدمة وجلس بهدوء الى الكرسي وهو يتمتم. تاني يا اياد هتقطم وسط ابوك
******************************************************** فى الطريق ,,, بين زين وياسين ‚ ‚ ‚ كان زين غاضبا الى الحد الذي جعله يركل كل ما يقابله. بينما ياسين كان في ضيق من تصرفات صديقه المتغيرة وفقدانه ثباته واتزانه. هدر متعصبا.
ما تهدى يا ابني بقي مش انت اللي قررت تدخل البيت من بابه اصبر بقى داخلة البيوت مش بسهل وبعدين انت مستني اية تقولهم هاتوها يدهالك ويقولولك اتفضل انتي مش مراعي اي حاجة كمان اتفقت معاك تبقى هادي تروح تدخل تضرب الراجل في اوضته هنا احتلت نظرات زين وهدر محتدا. الحيوان كان بيضربها وبهدلها خالص عايزني اسكت جعد ياسين جبهته وهتف غير مبال. وضم اصابعه الى بعضها وهو يفهمه. يا ابني مش في حكم مراته انت بصفتك اية تتدخل
تعالت السنة اللهب في عين زين وكان على وشك العصف بصديقه. الا انه اشار اليه مهدئا. خلاص خلاص مش مراته ,,, صمت قليلا ثم عاود من جديد يتسائل. انا عايز افهم انت لما متنيل على عينك وبتحبها قوي كدا سفرتها لي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ********************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!