بعد مرور شهر كامل، حضرت إحدى العائلات إلى الفندق. كان المهندس طارق وزوجته حبيبة وولديه حسن وحسين ووالدته المسنة عائشة. استقبلتهم عليا استقبالا جيداً، لكنها لاحظت أن زوجة الابن تتصرف مع حماتها بفظاظة شديدة، وكأنها أجبرت على إحضارها معها. فما كان من عليا إلا أن قالت لزوجة الابن: "أحسنت باصطحاب حماتك معك، فهناك حفلات كثيرة يمكنك أن تستمتعي بها، وستكونين مطمئنة على أبنائك وهم في رعاية جدتهم."
شعرت حبيبة بالراحة، لذا لم تعد تعامل حماتها بقسوة بعد ما قالته عليا، لأنها أحست أن وجودها سيكون مفيداً لها. بعد هذا الموقف، شعرت عليا بالتعاطف مع والدة طارق، حتى أنها كانت تذهب للجلوس مع الحاجة عائشة في أوقات الفراغ لديها. في إحدى الأيام، وجدت عليا مجلة قديمة في يد العجوز، ولمحت فيها صورة لفارس. فطلبت عليا من الحاجة عائشة المجلة وأخذت تتصفحها حتى وجدت الصورة. وفجأة، تجد خبراً أفزعها.
كان الخبر يقول: "فارس المليونير الصغير، وابن رجل الأعمال المشهور همام ثابت، لم يستفق من غيبوبته بعد الحادث المؤسف الذي تعرض له." تلقي عليا المجلة على الأرض بعد أن تقرأ تاريخ الحادث، إنه التاريخ نفسه الذي تركها فيه. تجري عليا خارج الغرفة، بينما تنادي عليها الحاجة عائشة لتفهم سبب فزعها المفاجئ، ولكن عليا لا ترد عليها كأنها لا تسمعها. ثم تذهب مسرعة لتسلم ورديتها بالفندق لزميلة لها، وتركب أول سيارة متوفرة هناك.
عندما تصل، تأخذ سيارة للمستشفى الذي يوجد فيه فارس، وتسأل عن غرفته. وعندما تقترب من الغرفة، تنظر من بعيد، فتجد والد فارس وخطيبته وأمه داخل الغرفة. فتنتظر خارج الغرفة وهي تضع الكمامة على وجهها حتى لا يتعرف عليها أحد. وظلت تنتظر حتى غادر الخطيبة ووالدها. خرج همام ليحتسي كوباً من القهوة مع زوجته في الكافيه التابع للمستشفى الخاص الذي نقل همام ابنه فارس إليه.
بمجرد خروج والد فارس وأمه، تسرع عليا بالدخول للغرفة. ثم تحتضن فارس الفاقد للوعي، ثم تمسك بيديه وتبكي وتعتذر له على أنه يعاني منذ شهر وهي لم تكن تعلم حتى بالأمر. في الجانب الآخر من المستشفى، يمشي همام وزوجته نحو الكافتيريا، ولكنه يتذكر أنه نسي هاتفه في غرفة فارس. فيطلب من زوجته أن تسبقه إلى الكافيه حتى يحضر الهاتف. يعود متوجهاً للغرفة، بينما تمسك عليا بيد فارس وتقبلها. إذا بها تسمع صوتاً غليظاً
يأتي من خلفها ويقول لها: "إنتِ ماذا تفعلين هنا؟ ألم يكفيك ما حدث؟ ألستِ أنتِ نفس الفتاة التي رأيتك في شقة ولدي؟ ثم ينهرها بشدة: "من الذي أتى بكِ هنا؟ ألم يكفيك ما حدث له؟ أم تريدين قتله حتى تستريحي؟ فينعقد لسان عليا من هول الصدمة، فقد رأته يخرج منذ قليل ولم تتوقع أن يرجع بهذه السرعة. تنظر عليا خلفها وهي فزعة لا تدري ما تقول، لتجد والد فارس ينظر إليها وعيناه حمراء من شدة الغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!