الفصل 11 | من 32 فصل

رواية عليا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
1,048
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

دخل همام فجأة غرفة فارس ليحضر هاتفه الذي نسيه بالغرفة. وجد فتاة جالسة إلى جوار سرير فارس وهي تمسك يده وتقبلها. قال لها: "ألست أنتِ نفس الفتاة التي رأيتك في شقة ولدي؟ ثم ينهرها بشدة: "من الذي أتى بكِ هنا؟ ألم يكفيكِ ما حدث له؟ أم تريدين قتله حتى تستريحي؟ انعقد لسان عليا من هول الصدمة، فقد رأته يخرج منذ قليل ولم تتوقع أن يرجع بهذه السرعة. حاولت الوقوف لتخرج، ثم بدأت تسحب يدها من يد فارس، ولكنّه أمسك بأطراف أصابعها.

قال همام: "هل أنتِ صماء؟ هيا اخرجي من غرفة ابني حالًا." قالت: "ولكن فارس يمسك بيدي." قال: "مستحيل، فهو في غيبوبة." قالت: "تعال وانظر بنفسك." اتجه همام نحو ابنه فوجد فارس يمسك بيد عليا ويقول بصوت ضعيف: "لا تتركينني." نظر الأب فرحًا وهو يقول: "الحمد لله على سلامتك يا قلبي." وقبّل ابنه، ثم دق جرسًا وُضع في الغرفة لاستدعاء الممرضة. لما حضرت الممرضة، طلب منها همام أن تنادي الطبيب من أجل أن يفحص فارس.

وبينما الطبيب يقوم بالفحص، قال الطبيب: "لو سمحت، اترك يد الفتاة حتى أفحصك." ثم نظر لعاليا قائلًا: "لا تذهبي." فتشير له عليا برأسها أنها ستظل. اتصلت الأم بهمام وقالت له: "لما تأخرت؟ أجابها: "تعالي بسرعة عندي مفاجأة لك." أتت الأم مسرعة، فتجد الأطباء حول ابنها وهو جالس. فجرت نحوه واحتضنته قائلة: "الحمد لله على سلامتك يا قلبي." قال الطبيب: "بعد إذنك، نريد إنهاء الفحص."

نظرت خديجة فوجدت بجوار ابنها فتاة جميلة تقف من بعيد على استحياء ويبدو عليها علامات الحزن. سألت زوجها: "ماذا حدث؟ ومن هذه الفتاة؟ قال لها همام إنه سيخبرها لاحقًا. وبعد انتهاء الفحص الأولي، تتجه الأم لابنها وتحتضنه وتقول له ودموعها على خديها: "الحمد لله كثيرًا على سلامتك يا حبيبي وفلذة كبدي." قال فارس بصوت ضعيف: "أنا بخير يا أمي، فلا تقلقي." طلب الأطباء من العمال نقل فارس على الكرسي المتحرك لعمل بعض الفحوصات.

وبعد أن وضعوه على الكرسي، كان لا يزال متشبثًا بيد عليا، ناظرًا لوالده كأنه يقول: "لا تفعل وتطردها مرة أخرى." هز الوالد رأسه ليطمئنه: "اذهب، وعندما ستأتي ستجدها، أعدك بذلك." ثم طلب منه الأطباء ترك يد الفتاة حتى ينقلوه لعمل الأشعة. طلب منها فارس بصوت ضعيف: "لا تغادري مكانك." ثم أخرجه الأطباء من الغرفة وهو لا يحوّل عينيه عنه. بعد خروج فارس من الغرفة، تستعد عليا للخروج.

طلب منها همام أن تبقي في خارج الغرفة ولا تبرح مكانها حتى يخرج فارس من غرفة الأشعة. تخرج عليا من الغرفة وتجلس في غرفة الانتظار. سألت خديجة: "ما الذي يحدث؟ ومن هذه الفتاة؟ ومن تكون؟ ولما يمسك بها فارس بهذه الطريقة؟ قال همام: "اجلسي وسوف أقص عليك القصة من أولها." ثم أخذ يروي لها قصة عليا كاملة، وأنه طلب من فارس أن يطلقها، واتهم الفتاة أنها السبب وراء ما حدث لفارس.

قالت خديجة: "بعد كل ما حكيته لي، فأنا أيقنت شيئًا واحدًا، وهو أن الفتاة لا ذنب لها فيما حدث وليست السبب فيما حدث لفارس، وأنك أنت السبب لأنك حاولت أن تفرق بينهما وتبعده عنها. لو سمحت يا همام، فهذا يكفي. لقد حرمنا من ابننا الأكبر قبل ذلك، أتريد أن نحرم من ابننا الأصغر أيضًا؟

"لقد كانت وفاة علي ابني البكر صدمة لي، ولكنه كان قضاء الله وقدره. ولكن الحادث الذي تسبب في غيبوبة فارس كان بسبب عنادك أنت، لأنك حاولت أن تكسر قلبه."

قال همام: "دائمًا تلقين اللوم علي وحدي. أنا كنت أفكر في مستقبله، فأبو جاسمين يملك نصف الشركة وقد كتبها باسمها. وأنا كنت أريد أن يبدأ حياته قوياً ولا يبدأ من الصفر مثلي. فلو أنهينا خطبته من جاسمين، سيبيع والدها نصيبه ويدمر الشركة التي أفنيت عمري لتصل إلى ما وصلت إليه. أنا أتكلم عن مليارات، فالموضوع ليس لعبة. ما الحل الآن من وجهة نظرك؟ هل يترك خطيبته ويدمر المصنع ومستقبله من أجل فتاة تربت في ملجأ؟

قالت خديجة: "لا، لن يفعل. الشرع يحلل للرجل أربع نساء، وهو يستطيع أن يتزوج من كلتا الفتاتين في الوقت نفسه. ولكن زواجه من عليا سيظل سرًا بيننا نحن الأربعة، وخاصة أن الفتاة يتيمة ولن يسأل عنها أحد. وبذلك لن نحرمه من حبه، وفي نفس الوقت لن تضيع الشركة." أجاب الأب: "وهل سيوافق ابنك على هذا الاقتراح؟ خديجة: "نعم، لو ربطت زواجه بجاسمين ببقائه مع عليا، أنا أضمن لك أنه سيوافق." قال: "وكيف لو علمت جاسمين أو والدها؟

خديجة: "لن يعلموا شيئًا. ستعيش عليا معنا في البيت على أنها ابنة أختك المرحومة سمر، وسنقول أنها كانت في رعاية جدتها ولما توفيت لم يبق لها أحد غيرنا، لذا جاءت لتسكن معنا." قال همام: "الفتاة جميلة جدًا، ماذا لو أراد أحد من معارفي خطبتها مثلًا؟

قالت: "الفتاة صغيرة، فلقد عرفت منك أنها تخرجت من الثانوية العامة حديثًا وبمجموع يدخلها كلية الطب. وإذا تقدم لها أحد، سنقول أنها ستكمل تعليمها أولًا، ولا يزال أمامها سبع سنوات، وبعدها يحلها حلال." قال همام: "ولو حملت ماذا سنفعل؟ خديجة: "هي لا تزال صغيرة، ويوجد أكثر من وسيلة لمنع الحمل، فلا تشغل بالك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...