الفصل 9 | من 32 فصل

رواية عليا الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
878
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

خرج فارس مسرعًا بعد أن رمى يمين الطلاق على عاليا. قاد السيارة بسرعة جنونية ولكنه تفاجأ بسيارة أمامه مباشرة. فيحاول الانحراف حتى يتفاداها ولكن تصدمه السيارة الأخرى في وسط سيارته. وتنقلب بعدها سيارته مرارًا وتكرارًا لينتهي المشهد بسيارة محطمة وفارس داخل السيارة غارق في دمائه. يجتمع الناس حول السيارتين ليستخرجوا من فيهما. وبعدها بدقائق تصل سيارة الإسعاف لنقل المصابين في الحادث إلى المستشفى.

من خلال البطاقات التي وجدوها مع فارس وقائد السيارة الأخرى عرفوا هوية الأشخاص. وقام المسؤولون في المستشفى بالاتصال بأسرهم. بينما في الفيلا جلس الأب فرحًا بانتصاره. فأخيرًا نفذ ما يريده وجعل فارس يطلق عاليا. وأخذ يبتسم لأنه خدع ابنه. وخاصة أنه يعلم أن موضوع مرضه المفاجئ مجرد كذبة. اتفق مع طبيبه عليها من أجل أن يؤثر على قرار فارس. ويمثل المرض على ابنه الوحيد لينفذ أوامره. وقد شغل الموسيقى القديمة التي يحبها.

وبينما هو كذلك إذ جاءه اتصال هاتفي من المستشفى. حيث أخبره المتصل أن فارس ابنه تعرض لحادث خطير وحالته حرجة وهو الآن في غرفة العمليات. قام الأب فزعًا ثم نادى على زوجته وهو يرتجف قائلًا: "تعال بسرعة يا خديجة، ففارس في خطر." ثم أخذ يتمتم: "يا رب ارجوك لا تقدر علي بفقدان ابني الثاني، فلم يتبق لي غيره. لقد مات ابني البكر في حادث سيارة وصبرت على فقدانه بالرغم إني لم أتجاوز قصة موته حتى الآن، فاحفظ لي ابني الوحيد المتبقي."

قالت الأم: "ماذا حدث لفارس؟ فأخبرها باتصال المستشفى الذي اخبروه فيه أن فارس تعرض لحادث وهو في غرفة العمليات الآن. قالت الأم: "يا رب سلم سلم، اللهم احفظ ابني من كل سوء." وهي تقول هذا بينما يهرعان إلى السيارة. وطلب الأب من السائق أن يقود بهم نحو المستشفى. وبعد أن جلس بالسيارة مسك بهاتفه واتصل بأطباء كبار في المستشفى الخاص الذي يتابع عنده.

ويطلب منهم أن يذهبوا للمستشفى الذي نقل إليه ابنه فارس ويتابعوا العملية مع جراحي المستشفى الحكومي الذي نقلته الإسعاف إليه. وبعد أن يصلا للمستشفى يجدان أن ولدهما الوحيد مازال في غرفة العمليات. وبعدها بدقائق يصل الأطباء الذين استدعاهم ويهدؤون. ويدخلون غرفة العمليات ليساعدوا الطبيب في إجراء عملية فارس. وبعدها بقليل يتصل همام بخطيبة ابنه جاسمن ووالدها. وبعد وقت قليل يحضر الاثنان وقد بدأ عليهم الفزع.

وقف الجميع منتظرًا خارج غرفة العمليات. ليخرج فارس من العملية بعد ثلاث ساعات. ويخبرهم الطبيب أنه استطاع أن ينقذ حياته ولكنه دخل في غيبوبة كاملة. بكى الجميع. ويشعر الأب أنه السبب فيما حدث لابنه. فهو من أجبره على ترك زوجته. ولكنه يجب أن يخفي هذا السر في قلبه ولا يخبر به أحدًا حتى زوجته. في اليوم التالي على الطرف الآخر استيقظت عاليا من نومها. بعد أن ظلت تبكي طوال الليل على فقدها لفارس.

لتجد نفسها نائمة على الأرض أمام الأريكة. وتقرر أن تغادر الشقة. لأن فارس قد يأتي مرة أخرى ويحاول أن يعيدها لذمته. وتكون بذلك قد حطمت مستقبله. فقد هددها والد فارس بأن يتبرأ منه ويطرده إذا ظل معه. لذا يجب أن تسافر إلى بلد آخر حتى لا يعثر عليها فارس مرة أخرى. فقد قررت الخروج من حياته إلى الأبد. وأخذت تبحث عن الوظائف المعروضة على الإنترنت. وبعد بحث قليل وجدت وظيفة في إحدى الفنادق بالعاصمة.

فقررت ترك المدينة والسفر إلى هناك. بعدما كلمت المسؤولين في الفندق وقبلوا بها. لأنهم يريدون فتاة حسنة المظهر للاستقبال في الفندق. وبعد عدة ساعات كانت في العاصمة وقد استلمت وظيفتها الجديدة التي ضمنت لها المال والسكن على حد سواء. حيث كانت تقيم في غرفة من ضمن الغرف المخصصة للعاملين المقيمين هي وفتاة أخرى. مرت الأيام وهي تفكر دومًا في فارس ولا تعلم ما حدث له طوال تلك المدة. فهو لم يحاول الاتصال بها.

وهي لا تعرف أنه تعرض لحادث وراح في غيبوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...