الفصل 12 | من 32 فصل

رواية عليا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
968
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعد وقت قصير من انتهاء الحوار بين خديجة وزوجها وما خطط له، تنتهي الفحوصات والأشعة. يخرج فارس على كرسيه المتحرك متجهاً لغرفته مرة أخرى. يجده عاليا جالسة أمام الغرفة. يتجه نحوها، ويحاول الوقوف. تسنده عاليا، ويضع ذراعه حول رقبتها متجهاً للغرفة. قال همام: الحمد لله على سلامتك أيها العنيد. نظر فارس لوالده نظرة عتاب، كأنه يقول له: أنت السبب. قالت خديجة: سوف أساعدك لتغير ثيابك، فقد سمح لك الأطباء بالخروج.

قال فارس: لا يا أمي، ستساعدني عاليا. نظرت عاليا إلى الأرض في خجل، قائلة: حاضر. قالت خديجة: هيا يا همام، لننتظر بالخارج حتى يغير فارس ثيابه. قال همام بصوت خافت: لقد أكلت الفتاة عقله. تشده خديجة من يده لخارج الغرفة، قائلة: دعه وشأنه. في خارج الغرفة، قال همام: أترين أنه مفتون بها وقد يدمر كل شيء من أجلها؟

قالت خديجة: الفتاة تستحق فعلاً، بالإضافة أننا قد اتفقنا وانتهى الأمر. وقد أخبرتك أن حياة ابني وسعادته أهم شيء بالنسبة لي. يدخل الغرفة، قال فارس لعاليا: أنا آسف، لم أطلقك برغبتي. لقد ضغط علي والدي كثيراً، ولقد أخبرتك أنه مريض ولا أستطيع أن أكون سبباً في تدهور صحته. قالت: أعلم، لا داعي للتبرير. ولقد سافرت إلى العاصمة حتى أبتعد عن طريقك، ولم أعلم بالحادث إلا اليوم.

قال: إياك أن تفعلي هذا وتبتعدي عني مجدداً، اتفهمين عاليا؟ إنني لا أستطيع العيش بدونك. لقد أخبرني الطبيب أنني في غيبوبة منذ شهر، وها قد استعدت الوعي بمجرد أن أمسكت يدي. أنا أشعر بالوحدة والضياع بدونك، حبيبتي، أنت تكملينني فعلاً. تعالي أضمك لصدري. قالت عاليا: ولكن والديك بالخارج وقد يدخلا في أي لحظة. لا يهمني، ثم أن والدي قد تعلم الدرس ولن يبعدك عني مرة أخرى. ثم يضمها ويقبلها. فتح الباب الأب، احم احم، ألا يكفي هذا؟

هيا بنا. قال فارس: وعاليا ستأتي معنا. نعم، ولكن بشرط أن يظل زوجك منها سراً، وأن تتزوج جاسمن في الوقت الذي حددناه سابقاً، أي بعد شهر من الآن. قال فارس: ولكن... فتضع عاليا يدها على فمه، قائلة: أنا أوافق. المهم أن تبقي معي. غمض فارس عينيه دليل على عدم الرضا، ثم يبعد يد عاليا، قائلاً لوالده: إن كانت عاليا تقبل ذلك فأنا موافق. إذاً، هيا بنا. قالت خديجة: لن أنصرف قبل أن أضم عروس ابني الحسناء. ثم تتجه نحو عاليا وتضمها،

قائلة: ليس فارس وحده من أحبك من النظرة الأولى، بل أنا أيضاً. وسوف يصبح لدي طفلين من هذه اللحظة، أنت وفارس. لذا ستناديني أمي. قال لها عاليا: حاضر أمي. قال همام: لننهي هذه الدراما السخيفة ونعود للفيلا. هيا فارس، سأسندك حتى السيارة. شكراً أبي، سأستند على عاليا. قال: ولكن قد تسقط أرضاً لو استندت عليها. على العكس، فهي فتاة قوية ولن تتسبب في سقوطي أبداً. قالت خديجة: يكفي هذا الحوار اللطيف الذي يدور بينكم، ودعونا نمضي.

اتجه الجميع نحو السيارة، وفارس مستند على كتف عليا. ركب الجميع السيارة واتجهوا للبيت. في البيت، جلست عاليا مع همام، الذي طلب منها أن تقنع فارس أن يتزوج من خطيبته جاسمن. وفي المقابل، ستظل هي زوجته الثانية ولن يعرف بأمرها أحد. ثم ذهب ليتصل همام بصهره ليخبره بالخبر المفرح، وهو عودة فارس للبيت وإفاقته من الغيبوبة، وأنه أخذ بعض المهدئات ونام. ولكنهم سينتظرونهم غداً على الغداء، لكي يتمكنوا من رؤية فارس.

طبعاً، قال همام له ذلك حتى لا يحضر قبل أن يقنع فارس بالزواج من خطيبته جاسمن، فهو لا يزال متردداً حتى بعد حديث عاليا معه وموافقتها على زواجه. بدأ والد فارس يطرح عليه أمر بقاء عاليا معهم مقابل زواجه من خطيبته. لما شعر فارس أنه مضطر، وافق حتى لا يزعج أباه، وخاصة أن عاليا شجعته على الموافقة وأظهرت أنها غير منزعجة من الأمر.

وأخبره أباه أن الزفاف سيقام في موعده بعد شهر، وهو نفس الموعد الذي سبق تحديده قبل الحادث. وأنه خلال هذا الشهر سيكون قد استرد صحته بالكامل. قبل فارس بما أقرّه والده، حتى لا يفقد عاليا من ناحية، ولا تتعب صحة والده من ناحية أخرى. دخل فارس إلى غرفة نومه وطلب من عاليا البقاء بجواره. فقال له همام: إنه سيسمح بذلك فقط لأنه ما زالت في أشهر العدة، ويستطيع أن يرجعها لذمته. ثم اتجه همام نحو باب الغرفة، قائلاً

لفارس: إنه سيتكلم معه في هذا الموضوع لاحقاً. بعد أن خرج وأغلق الباب، قال في نفسه: استمتع بشهر عسلك يا بني، لأنني بعد هذا الشهر سأنهي كل شيء وسأدمر حياتك، وستختفي عاليا من حياتك إلى الأبد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...