…… في اليوم التالي استيقظت عاليا وجلست بجوار عائشةواخبرتها أن لديها شيء يؤرقها تريد أن تخبرها بهقالت عائشة ما هو يا إبنتي تحكي لها عليا عما صدر منها بلأمس وانها تشعر بالخجل ولا تستطيع مواجهة طارقوانها لن تستطيع أن تقابله عندما يحضر اليومقالت عائشة لا تقلقي طارق ابني في الثامنة والثلاثين من عمره وهو ناضج كفاية ليعلم أنك لم تقصديه هو ثم أنه من المؤكد أنه يشعر بالسعادة لان فتاة جميلة مثلك قبلتهقالت عاليا أنك تحرجينني يا
أميعندما جاء المساء حضر طارق كالعادة ليطمئن على والدتهوعندما سمعت عاليا جرس الباب فتحت الباب ثم جرت بسرعة ودخلت غرفتها واغلقت البابدخل طارق وهو يبتسم فهو يعرف ان عاليا لازالت تخجل مما حدث بالأمس فدخل لغرفة أمه ليطمئن عليهاقالت عائشة ما اخبارك ياولدقال بخير المهم هو اخبارك أنتأنا بخير ولكن ربما لا تكون أنت بخيرلما تقولين ذلك يا اميبسبب ما حدث امس لقد حكت لي عاليا كل شيءوضع طارق يده على عينيه ثم قال لا تقلقي أمي فلن
اقع في حب عاليا فأنا كبير كفاية لأفهم أن ما حدث مجرد خطأ غير مقصود فعاليا مغرمة بفارس وما حدث كان بسبب شوقها لهفهي صغيرة في السن وتشعر بالوحدة وماحدث معها في عمرها هذا شيء فوق تحملها اما إبنك فهو عاقل كفاية ويعرف أن لديه زوجة وابنان يجب أن يحافظ عليهمحتي لا يعانوا ماعانيته أنا في صغري ففقد الاب يشعرك بالانكسار حتى لو اصبحت كبيراًقالت اذا اذهب واخبرها بذلك فهي تخجل مما حدثحتى لا تحبس نفسها في الغرفة مرة أخرى عندما
تراكحاضر أميذهب طارق لغرفة عاليا ثم طرق الباب قائلا لو سمحت عليا اخرجي ما حدث أمس لم يكن خطأك أبداً وأنا اعرف انك ظننتي أنني زوجك لذا ضممتني وأنا نسيت الأمر تماما ويجب أن تخرجي من غرفتك والا سأظل واقفا امام الباب ولن أنصرفبعد برهة فتحت عاليا الباب وهي تضع رأسها في الأرض خجلا
قال هيا معي لغرفة أمي لقد احضرت لكم المثلجاتوسوف نأكلها سوياذهبت عاليا لغرفة أمه ويتكلمون في موضوعات شتي وتنسي عاليا ما حدث بينما كان طارق يشعر بالسعادة بوجودها معهسعادة لم يشعر بها من قبل فعاليا كالمصباح الذي ينير حياته المظلمة ولكن تعلقه بها كان تعلقا روحيا فقط ولم يفكر أبدا أنها ستكون له يوما من الأيام فهو يعرف عاليا جيداً ويعرف فيما تفكر ومع من تود أن تكونتمر الشهور ثم بدأ بطن عاليا يكبر شيئ فشيئ وبدأت تتحرك
بصعوبة ولكنها لم تقصر أبداً في خدمة الحجة عائشة التي كانت تعمل هي الاخري جاهدة ألا تتعب عاليا فقد أحبتها كأبنتها حتي انها كانت تتمني لو أن طارق عرفها قبل زواجه وارتبط بهاهناك في مكان أخر تمرض والدة فارس بمرض في الكبدوبعد معاناة لمدة شهور تفارق الحياة ليزداد فارس حزنا علي حزنه فهو يعيش كالأموت لا يكاد يبتسم بالرغم من محاولات جاسمن المستمرة لكسب وده والسعاده محاولة أن تقربه منهاولكنه كان في عالم آخرأجمل أوقاته هي التي
يقضيها وحده في شقته حين يذهبهناك ليسترجع ذكرياته مع عاليا ويقلب في هاتفها ليشاهد صورهم وفديوهاتهم معا ثم يعود مرة أخرى للبيت التي يقيم فيها بجوار منزل أبيهبعد وفاة والدته بعدة أيام ولأن المصائب لا تأتي فراديمرضت جاسمن ثم اكتشف الاطباء أن لديها سرطان في الرحم ويجب أزالته حتى لا ينتشر الورم في جسدها وهكذا تفقد جاسمن الأمل في ان تنجب أبداً ولكن فارس المحطم نفسيا لا يعير الأمر اهتماماوهناك في البيت المجاور حيث يجلس الاب
وحيداً بعد وفاة زوجته وشريكة حياته في حديقة المنزل يتذكر كذلك بنت أخته سمر عاليا وحفيده الذي لا يعلم عنه شيئا ويشعر أن ذنب عاليا هو السبب فيما حل بهم من مصائب ولكنه لا يستطيع البوح بالأمر حتي يجدها فبعد فقدان الأمل من حمل جاسمن أصبحت عاليا أمله الوحيد في أن يكون لديه حفيد
على الجانب الآخر أتي طارق ليطمئن على أمه وعاليا فوجد عاليا يبدو عليها التعب وبوادر الولادة فاخبرها أن تستريحوسيقوم هو بخدمة والدته وسألها في أي أشهر الحمل هيفتخبره عاليا انها لا تزال في الشهر السابع فطلب منها الاتصال به اذا جد جديد وإنصرف إلى شقتهبينما تظل عاليا تتألم حتى جاء منتصف الليل فشعرت بألم مبرح لم تستطع تحمله فاتصلت بطارق لكي يأتي وياخذها إلى الطبيب وعندما يرن هاتف طارق سألته زوجته عن هذا الشخص المزعج الذي
يتصل في هذا الوقت المتأخرأخبرها طارق انها ممرضة امه فهي تحتاج دواء ضروريا لأمهتغطي رأسها ثم تكمل نومها بينما يخرج طارق مسرعاليقابل عاليا وياخذها إلى المستشفي الخاصبمجرد وصولهما للمستشفي طلب الطبيب أن يدخلوا عاليا غرفة العمليات لانها ولادة مبكرة بسبب حمل عاليا بثلاث توائم ثم تعطيها الممرضة بنجا نصفيا ويبدأ الطبيب الجراحةتنظر عاليا فتجد طارق قد أحضر كرسيا وجلس إلى جوارهاوهو يمسك يدها ويطمئنها أنها ستكون بخير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!