الفصل 4 | من 32 فصل

رواية عليا الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
997
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بعد أن ودع فارس عروسه الحسناء، ذهب إلى البنك وقام بتسديد المال التي اقترضته عليا، وأخذ مخالصة بالمبلغ. ثم ذهب لشركة والده، وقد بدت علامات السعادة على وجهه، حتى أن الجميع لاحظوا ذلك. حتى والده الذي كان يراه دائمًا عابث الوجه، جادًا في تعامله، ولكنه اليوم مبتسم على غير العادة. فسأله أبوه: "أراك مبتسمًا على غير العادة، وهذا من عجائب الأشياء بالنسبة لي. على كل حال، لماذا لم تحضر أمس موعد العشاء مع حماك؟

أخبره فارس أنه تعرض لحادث صغير في الطريق العام، وأنه صدم فتاة صغيرة، وقد أصيبت ببعض الرضوض، واضطر لدفع مبلغ لأهلها حتى يتنازلوا ولا يرفعوا محضرًا ضده. وبالطبع لم تكن هذه هي الحقيقة، فقد دفع فارس المبلغ لإنقاذ عليا من السجن، وأخفى حقيقة ما حدث عن والده، لأنه يعرف أنه لو علم أباه بالحقيقة كاملة، سيغضب بشدة. توتر الأب بعد سماعه بموضوع الحادث، وصرخ في فارس قائلًا: "ألم أنبهك ألا تقود بسرعة؟

ألا يكفي أني فقدت أخاك قبل ذلك في حادث سيارة مروع، وفقدت أختي الوحيدة كذلك في حادث آخر؟ ألا يكفي أنك ترفض البقاء معنا في الفيلا، وكوننا تركناك تفعل ما تريد، فلا يعطيك الحق أن تقلقنا عليك أنا وأمك؟ أنت لا تنصت حتى لتوجيهاتي بتوخي الحذر في القيادة، أتريد قتلي من الخوف عليك؟ يجيب فارس: "ونسيت أني قبلت الزواج بالفتاة التي اخترتها أنت، دون أن تسألني حتى." يرد الأب: "ولهذا تعاقبني بجنونك هذا؟

قال فارس: "لنغير الموضوع، كيف حال أمي؟ يجيب الأب: "إنها بخير، ولكنها تنتظرنا على العشاء اليوم." قال فارس: "ولكن اليوم لدي موعد مهم." الأب: "أجل موعدك لوقت آخر، فلقد دعوت خطيبتك وأباها على العشاء معنا." تمتم فارس ببعض الكلمات بصوت غير مفهوم، وهو يقول لنفسه: "والفتاة التي وعدتها بالحضور على الغداء، ماذا سأفعل معها؟ حتى إني نسيت أخذ رقم هاتفها لأخبرها أنني سأتأخر."

قال الأب فيما شرد: "هيا أنجز عملك، فستأتي معي بعد نهاية العمل في الشركة." ثم ينتهي الحوار بين فارس وأبيه بالموافقة على قرار الأب. انتهى يوم العمل، وذهب فارس للفيلا للعشاء مع خطيبته وأسرته. وبعد أن سلم على أمه واحتضنها، جلس معها على الأريكة. قالت له أمه: "ألن تغير رأيك وتأتي للعيش معنا في الفيلا؟ فأنا أشتاق إليك."

أجاب فارس: "لا أستطيع يا أمي. فيكفي أن أبي يوترك طوال الوقت في الشركة، ولن أستطيع تحمل تحكماته أكثر من ذلك. وشقتي هي المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالهدوء وراحة البال، بالإضافة أنني أكلمك يوميًا، ألا يكفي هذا؟ قالت: "طبعًا لا يكفي، فأنت ابني الوحيد الذي خرجت به من الدنيا، وأريد رؤيتك أمامي. أنت لا تفهم ذلك لأنك لم تنجب بعد، ولكن عندما ستنجب، ساعتها ستعرف أن الابن هو قطعة من القلب لا نستطيع الاستغناء عنها."

قال: "آسف يا أمي الحبيبة، ولكن لا أستطيع." يدق الجرس، وتذهب الخادمة لتفتح الباب. قال الأب: "إنها جاسمين، خطيبتك وأبوها. اذهب لتستقبلهم." يستقبل فارس خطيبته، ثم يجلس الجميع في غرفة المعيشة. قال الأب: "خذ خطيبتك وتمشى قليلاً في حديقة المنزل يا فارس." لا يا أبي، فالجو حار في الخارج، فلنبق هنا معكم. الأب في غيظ: "الجو ليس حارًا اليوم، على العكس، فهو لطيف جدًا. ثم يمكنك الجلوس بالقرب من حمام السباحة، فالجو لطيف هناك."

قالت جاسمين: "دعه يا عمي، فيبدو أنه ليس لديه رغبة في ذلك." قال فارس: "شكرًا، ولكن الأمر لا يتعلق برغبتي في التواجد معك، بالعكس، فوجودك يسعدني، ولكني متعب قليلاً اليوم، لذا فأنا كسول قليلاً." قالت الأم: "لقد جهزت السفرة، هيا بنا لتناول الطعام." يجلس الجميع على المائدة، ولكن فارس كان متوترًا طوال الوقت، شارد الذهن، لا يأكل، وإنما يتظاهر فقط بذلك. وظل ينظر لساعته أكثر من نظره لخطيبته.

ولكن خطيبته جاسمين لاحظت ذلك، كما لاحظت شروده، فسألته عن سبب قلقه. فأجاب فارس: "إن أحد أصدقائه المقربين يحتفل بعيد ميلده الليلة، وأنه قد وعده بالحضور وتجهيز الحفل معه، ويخاف أن يتأخر عن موعده معه." أخبرته خطيبته جاسمين بأنه يستطيع الذهاب، فهي ووالدها من الأسرة، وليسوا غرباء.

ظهرت السعادة على وجه فارس، الذي رحب بما قالته جاسمين. فودعها وهو يستأذن، ويخرج مسرعًا، ثم ركب سيارته وينطلق إلى المطعم ليأخذ المشاوي التي أوصى المحل عليها مسبقًا، ويذهب لعروسه الجميلة التي تنتظره، فقد اشتاق إليها كثيرًا. ولكن عندما وصل إلى الشقة، لم يجدها. بحث في كل ركن من أركان الشقة، ونظر هنا وهناك، وهو ينادي عليها، ثم دخل غرفة النوم وهو يقول لنفسه: "لعلها نائمة."

ولكنه لم يجدها، ولاحظ أن الدولاب مفتوح، والخزنة الخاصة به أيضًا شبه مفتوحة. فأخذ يحدث نفسه وهو يتجه نحو خزنة النقود: "هل أنا غبي وساذج لهذه الدرجة؟ يبدو أن زوجتي الصغيرة سرقتني وهربت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...