الفصل 24 | من 32 فصل

رواية عليا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
975
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

لحق طارق بزوجته فوجدها تعد حقيبتها وتريد أن تترك البيت. حاول طارق تهدئة حبيبة وأخبرها أن عليا متزوجة ولا يمكن أن تربطه علاقة معها. ثم أراها صورة كانت تجمع بين عليا وزوجها. كانت تضعها عليا على خلفية الحاسوب الذي تعمل عليه في الشركة. فهي الصورة الوحيدة التي وضعها لها والد فارس كخلفيه للهاتف. فكانت تضعها علي كل الحواسيب التي تعمل بها حتى حاسوب طارق المحمول الذي كانت تستخدمه أحيانًا.

حتى أنها قامت بتكبيرها وتعليقها علي جدار غرفتها. وعندما رأت حبيبة الصورة تعجبت كثيراً. قالت: "أنا أعرف هذا الشاب بل وأعرفه جيداً. إنه فارس همام زوج جاسمن ابنة خالي، فكيف يكون زوجها؟ إنها تكذب بالتأكيد." وإن كان زوجها فعلاً كما تدعي، فمعنى ذلك أن فارس يخون جاسمن مع امرأة أخرى ويجب أن أخبرها حتى تأخذ حذرها. طلب منها طارق الانتظار بعض الوقت. قال: "فلديه عمل بعد أيام في العاصمة وعندما أذهب لهناك سأستفسر عن الأمر."

"بالإضافة أنها لو أخبرت قريبتها قد تدمر حياتها الزوجية لذا يجب التأكد قبل اتهام الناس." قالت: "ولكني لن أقبل بوجود عليا في الشركة." قال: "سأفكر في هذا الأمر، ولكن هناك بعض الأعمال التي تقوم بها عليا ويجب أن تنهيها أولاً يا حبيبتي وبعدها سأطردها فوراً."

ثم قال في نفسه: "بعض الوقت وسوف تنسين الموضوع وسوف أظل أماطل حتى النهاية. أنا آسف حبيبة، أنت زوجتي ولا أستطيع الاستغناء عنك وعن أولادي، ولكني لا أستطيع أن أتخلى عن واجبي نحو عليا وليس لي حكم على قلبي." "فالمرأة تحب شخصاً واحداً ولكن الرجل مختلف قليلاً، فقلبه قد يتسع لأكثر من واحدة." "وفي نفس الوقت لقد حاولت أن أنسى عليا ولكن لا حكم لي على قلبي."

"ولكن مع ذلك فأتمنى أن تجتمع بفارس يوماً ما، فرؤيتها سعيدة يسعد قلبي حتى لو كان الثمن أن يأخذها شخص آخر مني، فيكفيني وقتها أن تنال عليا ما تتمنى فهي تستحق ذلك." قالت حبيبة فيما شرد. قال: "أفكر أن آخذكم في نزهة إلى العاصمة في وقت قريب حتى تقابلي أهلك ويرى أولادنا مدينة الألعاب." قالت: "صحيح ما تقوله يا طارق، يا للروعة." ثم تضمه.

قال: "طبعاً صحيح، فمنذ أن توفيت أمي لم نذهب للعاصمة سوى مرة واحدة، لذا فمن حقك أن تتنزهي قليلاً وتشتري ما ترغبين به." قالت: "شكراً وأسفة أنني شككت بك." قال: "لا داعي للأسف، فهذا من حقك، بالإضافة أن الغيرة دليل الحب." في صباح اليوم التالي ذهب طارق للمكتب كعادته، ولكن عليا لم تظهر اليوم بطولها. فقال طارق لنفسه: "لابد أنها منزعجة مما حدث أمس أو ربما يكون عمرو مازال مريضاً." "سأتصل بها على الهاتف."

وأخذ طارق يدق عليها كثيراً، ولكن هاتفها غير متاح. "آه يا عليا، لما أغلقت هاتفك؟ فقرر أن يذهب لشقتها ليطمئن عليها، ولكن حارس العمارة عندما رآه وهو يصعد السلم نادى عليه وأعطاه الرسالة قائلاً: "لقد تركت السيدة عليا هذه الرسالة لك قبل رحيلها." قال: "رحيل؟ ماذا؟ إلى أين ذهبت؟

قال: "لا أدري، لقد طلبت مني أخذ الحقائب إلى سيارة أجرة وغادرت، ولكني سمعتها تقول للسائق أن يتجه لموقف السيارات وهو هو، مفتاح الشقة قد تركته لأعطيه لك." جرى يا طارق نحو الشقة كالمجنون وفتحها وبحث داخلها. فوجد أن عليا قد جمعت متعلقاتها ولم يتبق إلا بعض ملابس الصغار التي تركتها لأنها صغرت على قياسهم. فأخذ يقلب الرسالة التي بين يديه، وعندما فتحها إنصدم مما كتب فيها.

"عزيزي طارق، لقد كنت نعم الأخ والصديق كما كنت الأب لأولادي. أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ولن أنساك أو أنسى ما فعلته معي، ولكن لن أبني سعادتي على شقاء أسرتك، فهم لهم الحق فيك أكثر مني. لا تبحث عني، فقد رميت شريحة الهاتف فقط. انتبه لنفسك وأولادك. أتركك في حفظ الله. عليا." قرأ طارق الرسالة وأغمض عينيه وضغط عليها في يده قائلاً: "لماذا فعلت ذلك؟ وأين ذهبت يا عليا؟ ثم عاد بخطى ثقيلة إلى سيارته واستلقى على كرسي

القيادة وهو يقول لنفسه: "لماذا يا عليا، لماذا؟ ثم أخذ يفكر إلى أين قد تكون ذهبت. انطلق بالسيارة وذهب إلى موقف السيارات وسأل عن سيدة ومعها ثلاثة أبناء في الرابعة من عمرهم. ولأن البلد صغير وعدد السكان محدود فقد أخبره بعض العاملين في موقف السيارات أنهم شاهدوها وهي تركب الباص المغادر إلى العاصمة. توقف طارق ويقول لنفسه: "ماذا ستفعلين هناك أيتها العنيدة وليس لديك مال كاف أو مسكن؟

ولكنه استدرك قائلاً: "أعرف أنك ستدبرين أمرك، ولكني سأظل أبحث عنك حتى أجدك." ثم عاد إلى بيته وهو في شدة الحزن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...