الفصل 10 | من 12 فصل

رواية عمارة حنان الفصل العاشر 10 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
21
كلمة
1,794
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

شروق: أستاذة حنان، ربنا وحده يعلم أنا بحبكم قد إيه وحسيت معاكم بدفا العيلة. أنا لما اتطلقت من عادل من خمس سنين، خالي الله يرحمه فتح لي بيته وجابني هنا، وأنا لقيت العيلة والونس بجد. ولطف ربنا بيا كبير قوي، بدل ما كنت مرمية في الشارع، بقى لي شقتين في برج كبير ملك لخالي الله يرحمه. والمهندس أكرم بعتبره أخويا الصغير الصغير، فاهمني يا أستاذة حنان؟ أقولك أنا ليه قاعدة مع أكرم؟ (حنان تقول في نفسها)

هو أستاذة حنان متغيره معايا ليه وكلامها معايا أخد طريق تاني؟ أترى الموضوع ده بقى اللي مزعلك؟ بس ليكي حق تزعلي والله.

حنان: والله يا شروق أنا بحبك وبعدك عن أخواتي وربنا وحده يعلم حبي ومعزتك عندي، بس موضوع طلب أكرم رجّعني وكنت مش عارفة آخد قرار. والله ما عيب فيكي، بس أنا كنت عايزة له واحدة تكون له أول بخته، والحمد لله إنك فهماني. تعالي يابت في حضني، ماتزعليش مني، أنتي زي أخواتي البنات بالظبط، لأ زى إيه، أنتي أختي. بس أكرم؟ شروق: قلت لك سيبيه لي، أنا نازلة رايحة الشغل. ***

في الهايبر، شروق واقفة بتشوف شغلها والمبيعات عندها عالية والسحب على الخضار والفاكهة عندها بيخلص أول بأول. إيهاب عدى عليها وشاف المنظر، كان مبهور بأداء ونشاط شروق. إيهاب: إزيك يا شروق؟ إيه النشاط والهمة دي كلها؟ الله أكبر عليا، أهو بمسك الخشب. شروق: أكل عيشي وبحب أطلع الحاجة الحلوة، ربنا يبارك مستر إيهاب. إيهاب: تعالي عايزك في المكتب ضروري وقتي. شروق: في البريك يا مستر، حاضر. واحنا بنعيد ترتيب الحاجة هخلص وأجي لحضرتك.

إيهاب: (يهز رأسه) ماشي يا شوشو، ماتتأخريش. شروق: شوشو؟ بعد ساعة. إيهاب: كل ده وقت؟ ماشي يا شوشو. اتفضلي اقعدي. هه، تشربي إيه؟ شروق: مبدأياً، مدام شروق مش شوشو. ثانياً، خير؟ فيه إيه؟ إيهاب: طب اقعدي، فكرتي في كلامنا تاني؟ شروق: حضرتك أنا قلت لك ردي، وخلاص، بعد إذنك. إيهاب: استني ياحلوة، رايحة فين؟ هو أنا أذنت لك تخرجي؟ اقعدي، لسه كلامي ما انتهاش. أنا لما بحب حاجة بجيبها، بجيبها، فاهمة؟ شروق: (تنفخ في خدها)

يامي يامي، خوفت أنا كده بقى؟ اسم الله. إيهاب: أسلوبك ده يا مدام، أنا ممكن أرميكي في الشارع وقتي. شروق: لأ، بقولك إيه؟ اقعد معوج واتكلم عدل. ترمي مين في الشارع؟ طلع عقد الهايبر ده كده، واقرأ البنود كويس. إيهاب: وإنتي علاقتك إيه بقى بالعقد والبنود؟

شروق: أنا من أصحاب الملك هنا، أرض وشقق ورثتها من خالي الله يرحمه. مالك تلت العمارة. والعقد بيقول لو حد من ملاك العمارة عنده مشروع وعايز يعرضه في الهايبر هنا، ليه الأولوية. يعني أنا واقفة في ملكي. اصحى كده وركز، واتصل على المحامي بتاعك. سلام يا مستر. إيهاب: (مندهشًا) ملاك البرج؟ وبقى يخبط إيد بأيد؟ الله يسامحك يا بابا. *** عند مجدي في الاستراحة. مجدى: سهام، قومي يلا حضري لي الأكل وأنا هقوم آخد شاور عشان عندي مشوار.

سهام: (تتحرك وتشد عليها مفرش السرير وهي تتأوب) سيبني يا مجدي والنبي، أنا جسمي كله مكسر وعايزة أنام كمان. وبعدين أنا اتأخرت في البيوتي سنتر وملحقتش أعمل أكل. اطلب دليفري. مجدى: نعم يا أختي؟ ودة عذر إنك ماتعمليش أكل؟ إحنا اتفقنا نيجي هنا يبقى كل حاجة تمام ومفيش تقصير في حاجة. أظن أنا مكفي وموفي، صح؟ وقال أنا قلت لنفسي هاجي آكل أكلة الكوارع اللي طلبتها، بلا خيبة! ياريتني كنت قلت لحنان وهي كانت عملتها لي. سهام:

(سمعت اسم حنان) حنان؟ حنان؟ طيب وديني حاضر؟ مجدى خرج من الحمام وبيلبس ملابسه. سهام: رايح فين؟ طلبت دليفري سي فود. هاخد شاور ونقعد ناكل مع بعض. أنا اتصلت على ماما قلت لها إني هبيت معاك النهاردة. ثواني. مجدى: لأ، براحتك خالص. أنا كده كده نازل. وأنا طلبت حاجة تبقى تتنفذ. أوعي من وشي كده. (وكانت رايحة تحضنه، أبعد يدها وخرج) *** مجدى بيتصل على حنان. حنان: ألو يا مجدي، إزيك؟ مختفي يعني من امبارح؟

مجدى: قلب مجدي، كنت في المينا في إسكندرية. وجيت على الاستراحة وأديني جاي. هاروح الشركة الأول وبعدين جاي. عاملة أكل إيه يا جميل؟ واحشني أكلك قوي. حنان: تيجي بالسلامة. عاملة طاجن ورق عنب بالكوارع ومستنية الأولاد يجوا عشان ناكل، وفتة و... مجدى: (مبسوطًا) حبيبي اللي حاسس بيا، والله كان نفسي في الأكل ده. هخلص وجاي ياحب. يكون العيال خلصوا وجم، سلام. حنان: يا وجع قلبي يا مجدي، الاستراحة.

(ونزلت دموعها وهي واقفة في المطبخ بتخلص الأكل، جرس الباب رن، راحت تفتح) حنان: فتحت الباب، لاقيت واحدة واقفة على الباب. من الوهلة الأولى، ست في الثلاثينات، جميلة بجد. أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟ سهام: طب ندخل جوه من على الباب كده؟ أنا سامعة عنك إنك كريمة جداً يعني وكلك ذوق وجدعنة. حنان: اتفضلي ادخلي، معلش مين حضرتك؟ (ودخلوا الأنتريه وقعدوا) تحبي تشربي إيه؟ وخير، عايزاني في إيه؟

سهام: أنا أبقى سهام عبدالعزيز، بشتغل مع مجدي في الشركة. حنان: آه، شغالة عند مجدي في الشركة؟ بس مجدي في الشركة دلوقتي. سهام: عارفة إنه راح الشركة، أنا جايه ليكي انتي. حنان: خير، اتفضلي أقدر أساعدك إزاي؟ سهام: على الدغري كده، أنا أبقى مرات مجدي. حنان: (ههههههه، ضحكتها كانت بصوت عالي) بصي، (تنظر لسهام) سوري والله، بس وأنا مالي؟ جاية لي ليه؟ سهام: جيت عشان أقولك إن مجدي طول عمره بيتكلم عنك. حنان: (قالت)

حنان عملت، وحبيت أشوفك بس. (وكانت بتتكلم وهي متوترة ومتغاظة من حنان قوي) حنان: بصي، خليكي صريحة. أنا مش صغيرة. إنتي جاية لي عشان تعرفيني إن مجدي متجوز؟ أهدّي كده، هعمل لك لمون تهدّي أعصابك، وأطفي على الأكل، أصل مجدي نفسه في كوارع. عن إذنك. (ودخلت حنان المطبخ وهي حالها ما يفرقش عن سهام حاجة) سهام: إيه؟ كوارع؟ حاضر. ماشي يا مجدي. حنان: (خرجت من المطبخ) اتفضلي اشربي، بلّي ريقك. (وكانت بتتكلم وكلها ثبات وجمود)

(أخذت سهام العصير، مرسي، من تحت لتحت وهي بتغلي) حنان: بصي، أنا هاسهّل عليكِ الموضوع. هو متجوزك رسمي ولا عرفي؟ وقبل ما تجاوبي، شكلها عرفي ومش أول مرة يعملها، وإنتي عارفة أكيد، صح؟ (سهام صامتة)

حنان: مجدي بالنسبة لي الدنيا اللي مش عارفة أعيشها. آه، ماتبصيش كده، وأنا بالنسبة له كل الحياة، وعارفين ده. بس ظروفنا. حتى لما اتجوز، أنا مكانتي ما راحتش من عنده ولا قلت، رغم إنه كان بيعامل مراته بما يرضي الله. والولاد، ولادي، وقاعدين عندي أكتر الوقت وأكتر ما بيقعدوا في بيتهم. (ومجدي)

له حياته، راجل وله متطلبات واحتياجات. ما أقدرش أنكرها، وهو حر وهيتحاسب. بس اللي مصبرني إنه بيراعي ربنا. ولو فيه حاجة إنتي قَبِلتيها على نفسك تحت أي ظروف، إنتي حرة وتتحملي نتيجتها. إنتي مش صغيرة وعارفة الصح من الغلط. سهام: أنا بحب مجدي وعايزة يتجوزني رسمي، وعارفة إنك تقدري تأثري عليه. حنان: أنا مانصحكيش تدخلي حد بينكم. ده موضوع يخصكم انتوا الاتنين، دون تالت. هتتغدي معانا النهاردة؟

أهم العفاريت وصلوا. افتح الباب، دايماً ينسوا المفاتيح. (ولسه رايحة تفتح، لاقت مجدي في وشها والعيال) مجدى: أحلى حنة قلبي. امسكي الفاكهة دي، الشنط دي من إسكندرية. (ودخل لاقى سهام) سهام: (شافت مجدي راحت في دنيا تانية) *** عند شروق بتتصل بأكرم. أكرم: ألو يا شروق، إزيك؟ عاملة إيه؟ شروق: تسلم يارب، أنت عامل إيه؟ أكرم، عايز أقعد معاك شوية في الروف، ممكن بعد العشا بالليل؟ أكرم: طبعاً، أمري من عنيا. شروق: تسلم عينك.

(وقفلت الفون، لاقت عادل في وشها) ياترى مجدي هيعمل إيه مع سهام؟ وشروق عايزة إيه من أكرم؟ وعادل هو كمان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...