يالا هاتوا الكراسي دي كده. قوم يا أحمد، علق البالونات هنا. أحمد: انفخ البلالين يا نجاتي. حنان: لمض، عايزة أحلى عيد ميلاد للواد لؤي ده، حبيبي. أحمد: ماما راحت فين؟ حنان: تجيب حبة حاجات للعيد ميلاد ناقصة. هنزل تحت أشوف الأكل، الروف بقى حلو ولسه بالليل هيبقى حكاية. نزلت حنان شقتها تشوف الأكل على البوتاجاز، كانت مهدية النار عليه. دخلت اتوضت وصلت المغرب. حنان: الو يا مجدي. مجدي: عاملة إيه؟ واحشني قوي.
حنان: مجدي، قولنا إيه يعني؟ أعملك بلوك ولا إيه؟ مجدي: حتى الاتصال هتحرميني منه؟ حنان: ما ينفعش الكلام، خلاص الوقت فات وكل واحد خد نصيبه. انسى، أنا مابقتش صغيرة. مجدي: لأ، لسه لنا عمر. السن مجرد رقم، ماليش علاقة بيه. حنان: سلام، عندي عيد ميلاد. مجدي: أنا جاي. حنان قفلت الفون وقعدت على طرف السرير وسندت ضهرها لورا وافتكرت. فلاش باك.
حسن ومحسن وإسماعيل تلاتة أصدقاء اتعرفوا على بعض في الكويت وكانوا شغالين مع بعض في شركة واحدة وسكن واحد وتقريباً بقوا السند والصحبة لبعض، رغم إن كل واحد من محافظة مختلفة. قرروا يشتروا قطعة أرض في القاهرة أو أحياءها ويبنوا عمارة كبيرة فيها شركة. وبعد محاولات كتيرة استقروا على قطعة أرض كبيرة وعمارتين صغيرين آيلين للسقوط، اشتروها ورخصوا الأرض وهدوا العمارتين وبنوا عمارة كبيرة الدور على ست شقق وكل واحد واخد شقتين في كل دور والعمارة عشر أدوار. قرروا يسموا العمارة على اسم حنان بنت حسن لأنه الوحيد اللي كان مخلف فيهم ومحسن مش اتجوز لسه وإسماعيل ماخلفش. وحنان بنت حسن الكل بيحبها، كانت طفلة نغشة ودمها خفيف.
مرت السنين واستقروا في مصر وسكنوا في العمارة. إسماعيل خلف ولدين وبنت، مجدي وماجد ورقيه. محسن السفر سرق عمرو وما اتجوزش. حسن في يوم اكتشف إن زينب مراته أم حنان عندها كنسر في مرحلة متأخرة والعلاج مالوش لازمة. حزن وزعل عليها جداً، أم أولاده الخمسة، بنت عمه وحب حياته. بعد شهر اتوفت أم حنان ومن شدة زعل حسن عليها مات بعدها بشهرين. وبقت حنان الأب والأم لإخوتها. ومع الوقت بقت الصدر الحنين والراعي الرسمي لكل سكان العمارة والشخص الأول اللي بيلجأوا ليه في مشاكلهم. حنان بتشتغل أخصائية اجتماعية في محكمة الأسرة وفضلت إنها تربي أخواتها وتجوزهم وتضحي بحياتها عشانهم وبحب حياتها. مجدي.
ومرت سنين واتجوزوا أخوات حنان وبقت هي وأخوها الصغير أكرم وبدور له على عروسة وعايش معاها في شقتها. بتوع أخوها صبري أحمد ومريم علشان مامتهم اتوفت وهي بتولد هم وباباهم مسافر قطر ومتجوز ومستقر هناك ومخلفش تاني. زوجته التانية عندها مشاكل في الحمل وبتتعالج وهي بالنسبة لها كل حاجة. باك. أحمد: ماما حنان، أنتِ فين؟ أنا جعان. حنان: تعالي يا حبيبي، أنا هنا. قامت ومسحت دمعة من عينيها. حنان: أنا جاية. نادي مريم، يلا يا مريم.
أحمد: لأ، لو أكلت مش هعرف آكل في عيد الميلاد. حنان: ياما، أوعي تأكلنا إحنا كمان. بعد ساعة في عيد الميلاد. حنان: تعالي يا لؤي، طفي الشمع يالا. هابي بيرزداي تو يو، سنة حلوة يا جميل. يالا هوف الشمع. حنان: مالك يا سماح؟ فيه إيه؟ مالك من وقت ما جيتي وانتِ وشك مقلوب. فيه إيه؟ اتخنقتِ انتِ وهاني؟ سماح: أبداً يا نونه، ولا حاجة. حنان: يالا نغني ونفرح وبعدين نشوف فيه إيه. بعد عيد الميلاد في شقة هاني وسماح.
هاني: عيد الميلاد كان تحفة، بس كنت عايز أعمله في مكان برة، بس انتِ وحنان قررتوا الروف مع إن حلو وحنان الله يبارك لها مظبطها وموضبها كويس. لأ، وكمان خلته كده. وكمان عيد الميلاد كان تحفة. مالك يا سماح؟ فيه حاجة مزعلاكي مضايقة منها؟ سماح مشيت ودخلت الحمام. هاني: بقولك إيه يا موحه، عايزين نعيد أمجاد ليلة الود، لؤي فاكرة؟ ويا ريت يبقى نفس اللون. موحه: ردي بكلمك يابت. راح عند باب الحمام وخبط عليها. هاني: إيه يا موحه؟
افتحي من امتى بتقفلي كده؟ هو أنا غريب ولا إيه؟ دانا حتى دايس المنطقة كلها. ههههه. خرجت سماح من الحمام وباين عليها البكي وعينها وارمة من الدموع. هاني: إيه يابت مالك؟ احكي، مين مزعلك؟ إيه مضايقك؟ قولي يا حبيبي مالك. وخدها في حضنه. سماح: زقته بكل عصبية. سماح: اوعى. ابعد عني. اياك تلمسني أو تقرب مني، فاهم؟ ومن النهاردة أنا وانت كل واحد في طريقه. هاني: إيه؟ ليه ده كله؟ هي هبت منك ولا إيه؟ أنا عملت إيه؟
سماح: انت واحد غشاش وكداب خداع ولك عين تتكلم. واحد غيرك يكون مكسوف من نفسه ومن عملاته. هاني: برضوا بتقولي ألغاز؟ ادخلي في الموضوع على طول. سماح: حاضر حضرتك يا بيه. يا محترم، باشمهندس قد الدنيا. المهندس راح والمهندس جه. وكل أصحابي والعمارة بيحسدوني عليك، بتشتغل إيه وفين؟ هاني قعد على الكنبة ووشه أحمر وصوته تقريباً مش طالع وحس إن الدنيا بتلف بيه. هاني: جرا إيه يا سماح؟ أنا بشتغل مهندس بترول، نسيتي ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!