الفصل 2 | من 12 فصل

رواية عمارة حنان الفصل الثاني 2 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
25
كلمة
1,022
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

سماح: لاء مش نسيت، بس الظاهر إنك إنت اللي نسيت يا بيه. ومن غير لف ودوران، أنا شفتك بعيني النهاردة صدفة وعرفتُك على طول، وانصدمت صدمة عمري. معقول؟ إنت على فكرة، أنا أعرفك من وسط مليون، ولو كنت متخفي برضه أعرفك على طول. ده أنا بتنفسك يا بيه. (جلست على الكرسي اللي قدامه وحطت إيدها على وشها وبكت بحرقة.) هاني: (راح جنبها وبدأ يهدّي على كتفها ويدلك ضهرها) أهدي وتحكي لي كل حاجة. *** **فلاش باك** **الصبح الساعة ٨ الصبح**

سماح: الو، يا آلاء، إزيك عاملة إيه؟ أوعي تنسي تيجي بليل، النهاردة عيد ميلاد. آلاء: لاء يا حبيبي، وده معقول؟ بس كنت عايزة منك خدمة، ممكن؟ سماح: أمري يا حبيبتي، عنيا ليكي. آلاء: كنت عايزكِ تيجي معايا نشوف الشقة الجديدة، هي في منطقة قريبة ومحتاجينكِ معايا. والله ما هنتأخر خالص وهنيجي بدري وهنعدي واحنا جاين على الميكب آرتست، أنا حاجزالنا. سماح: طب عيد الميلاد لسه فيه حاجات مش...

آلاء: الدليفري هيجيب اللي ناقص، ما تخافيش. بس ماينفعش أروح لوحدي وأنا بثق في رأيك. سماح: طب هنيجي بدري؟ آلاء: طبعاً، أكيد. (وراحوا يشوفوا الشقة) سماح: ما شاء الله، تبارك الله. حلوة قوي قوي، أكبر وأوسع كمان من التانية، وقريبة تقريباً من التانية. وهواها بحري، والاسانسير هنا أحسن من العمارة التانية. يجعلها مبروك عليكي يا قلبي.

آلاء: بجد أنا قولت كده، إنتي اللي فهماني. الكل قعدوا يقولوا لي المكان بعيد، متطرف، ومش عارفة إيه، بس إنتي ريحتيني والله. تسلمي لي. استنى أطمن على الولاد. سماح: ماشي يا قلبي، وأنا أشوف الحاجة جهزت ووصلت ولا لأ. (في مكان آخر) سماح: أيوه يا حنان، الحاجات وصلت. حنان: أه، والمكان جهز. إنتي هتتأخري ولا إيه؟ سماح: لاء خالص، هاروح مع آلاء نعمل شعرنا والميكب وجايين على طول. حنان: ماشي، في حفظ الله، بس حاولي ما تتأخريش. سلام.

سماح: يلا، خلاص. آلاء: يلا، اتصل على سمارة علشان نخلص على طول. (وراحوا للميكب آرتست وخلصوا، وهما بيحاسبوا، سماح واقفة عند الشباك، بتبص، لاقت واحد واقف في الإشارة بيشحت. في الأول كانت مش مصدقة نفسها، بس ركزت واتأكدت) سماح: (بتلطم على خدودها) يالهوي! يالهوي! هاني! معقول؟ لاء يمكن... هاني جوزي بيشحت؟ (باكهاني قاعد مش متمالك أعصابه، وفي نص هدومه، وبيحاول يجمع الكلام) سماح: أهدي واقعدي، تعالي. هاني: (لسه بيقول)

أهدي ونتكلم... (ثار مرة واحدة وقام يزعق فيها) هاني: إيااااااااه! اخرسي واسمعي! مش هنكر، بس كنتي عايزة مني إيه؟ والشركة فنشتنا وبقينا في الشارع، ولا شغلة ولا مشغلة، ومطلوب مني مصاريف بيت ومصاريف حضانة لغات، لاء! وكمان مطلوب مني كل اللي على التسريحة قدامك ده. (وراح على الدولاب وبدأ يطلع الهدوم والبرندات والشنط والجزم) هاني: نصيف في السخنة ولا الجونة، ما فكرتيش ده كله؟ ياهانم! والموبايل الحديث؟ سماح: وده مبرر بالشحاتة؟

أنا مفكرة جوزي مهندس بترول، وانت شحات؟ أقول إيه لابني؟ "بابي شحات"؟ وشكلي قدام الناس؟ هاني: كل ده اللي فارق معاكِ للأسف؟ إنتي أنانية قوي يا سماح! نسيتي كل اللي ساند على كتافي ومستحملة أبويا ومرضه وأختي وجهازها؟ ولعلمك، قبل ما أعمل كده، روحت دورت على شغل كتير وكل الأبواب اتقفلت في وشي، ومافيش فايدة، وفكرت في السفر وإنتي رفضتي. (صوتهم على والخناق زاد)

هاني: أنا إنسان، حسي بيا، حطي نفسك مكاني. مهندس بترول مرة واحدة، بعد شغل في شركة محترمة، لاقي نفسه في الشارع، ولا شغلة ولا مشغلة، ومطلوب منه قد كده كل يوم؟ ردي، بكلمك، ارفعي وشك كده. (جرس الباب رن وخبط على الباب كتير، راح هاني يفتح الباب) حنان: خير يا ولاد؟ فيه إيه؟ مالكم؟ فيه إيه يا سماح؟ هاني: (بص على سماح نظرة كلها حزن وقال لحنان) بعد إذنك يا أستاذة حنان. (ونزل) حنان: (راحت لسماح) مالك يا بت؟ فيه إيه؟

من أول اليوم وإنتي شكلك مش عاجبني. قولي فيه إيه؟ سماح: (بدموع وشحتفة) أحكي إيه وأقول إيه يا أبلة حنان؟ جوزي، أبو ابني، وحب عمري، طلع كداب وغشاش. اللي حصل... (وحكت كل حاجة) حنان: (خبطت على صدرها) طب أهدي، وكل مشكلة لها حل. قولي يا رب. قومي غسلي وشك واتوضي وصلي ركعتين لله وادعي بفك الكرب وإزالة الغم. قومي يا حبيبتي. (راحت تشوف مين بيرن الجرس) حنان: مجدي؟ مجدي: روحت لك الشقة، مريم قالت لي إنك هنا. حنان: خير، فيه إيه؟

مالك؟ مجدي: (طلع تليفونه) خدي شوفي الفيديو ده. (شغلت حنان الفيديو) حنان: يا خرابي! هي ناقصة؟ بقت كده؟ لاء، لازم لها وقفة. اتصلي عليه يا مجدي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...