حنان: روح يا مجدي للمجنون ده، إحنا مش ناقصين فضايح. خلينا نلم الموضوع، إزاي يعمل كده؟ مجدي: فيه إيه؟ افهم. حنان: أفهمك بعدين، روح بس. ودخلت لسماح. حنان: خلاص يا سماح، كل مشكلة ولها حل. والشباب كلهم حالهم واقف، إحنا لازم نلاقي حل مش نفضل نندب كده. العلاقات تستحق فرصة تانية، مش مع أول مشكلة بجد نرمي بعض ونبيع اللي بينا. ونحمد ربنا إن فيه حل وفيه ناس تقف جنبنا، وربك رب قلوب. وإن شاء الله الحل موجود. سماح: حل إيه؟
واللي عمله البيه ده يرضي ربنا إزاي؟ يحط وشه في وش ابنه ولا أبوه؟ وأنا أورّي وشي إزاي لأصحابي؟ قولي كده. حنان: هو ده اللي همك؟ مش همك اللي وصل له؟ وإيه اللي يخلي مهندس محترم زيه يعمل كده؟ فكري بطريقة تانية وبصي للصورة من ناحية تانية. تليفون سماح رن. سماح: ألو، يا ميرنا؟ خير، فيه إيه؟ فيديو إيه؟ ماشفتش حاجة. استنى أشوف. وفتحت سماح الفيديو وشافته. سماح: يالهوي! ينهار أسود!
وبقت تلطم على وشها. اتفضحت في كل حتة. شفتي البيه عمل إيه يا قبلة حنان؟ البيه عامل فيديو بيبيع فيه شهادته. بيقول اللي عايز يشتري شهادة الهندسة بتاعتي يتصل عليا، وحاطط رقم تليفونه. وهي بتتكلم، انهارت وأغمي عليها. حنان: راحت عليها! سمااااح! وهي بتخبط على خدودها تفوقها: قومي يا سماح، فقي يا حبيبتي. يا أكرم! يا أكرم! أكرم: جه على الصوت. خير يا حنان؟ فيه إيه؟ مالها سماح؟ أنا سمعت كلام كده بس مش فاهم حاجة. حنان: لسه هنتكلم؟
شيل اختك، نوديها مستشفى بسرعة. إنت كنت فين؟ أكرم: وهو شايل سماح. كنت بصمم ديزاين لعميل. والله كنت بشتغل في الأوضة فوق السطوح. حنان: بسرعة يا أكرم. عند مجدي وهاني. مجدي: تعالي يا هاني هنا. الاستراحة بتاعتي، لما الدنيا بتقفل معايا أو أحب أُقعد شوية بعيد عن الكل وأفكر، بجِي هنا. أعملك قهوة ونقعد نتكلم. ماشي؟ هاني: ماشي يا أستاذ مجدي. بعد دقايق. مجدي: اتفضل يا سيدي. امسك فنجان قهوة. عجبه هاني: تسلم إيديك.
مجدي: ها يا سيدي، احكي بقى فيه إيه؟ هاني: ولا حاجة. مشكلة كل جيل ومشكله كل شاب. الشركة عندي فنشت مجموعة من المهندسين والعمال، وأنا من ضمنهم. دورت على شغل بعدها في أكتر من مكان، ما لقيتش. صرفت الفلوس اللي كنت عايزهم على جنب، ما فيش فايدة. خدت التليفون. هاني: أستاذ مجدي، أنا أعرفكم بقالي كام سنة. عمر حد شاف أو سمع مني كلمة أو حاجة غلط؟
مجدي: شهادة لله، لأ. أبداً. من يوم ما دخلت البيت وانت واحد مننا، وعمرنا ما شفنا منك حاجة وحشة. والله.
هاني: الله يخليك. أنا بقى اللي حصل معايا غير الدنيا في عيني. مطلوب مني مصاريف بيتي. والفلوس اللي بساعد بيها بابا، أختي الصغيرة مخطوبة وعايزة جهاز، وإنت عارف الأسعار دلوقتي. والبنات بتطلب في جهازها حاجات كتير، ومينفعش أقول لأ. وأخويا الصغير بيدرس في كلية طب، وده له مصاريف لوحده. وأنا الدنيا قفلت وأسودت في عيني. واحد صاحبي حب يحل لي المشكلة، كلمني على شركة بتدي مرتب مجزي. طبعاً خدت العنوان ورحت هناك، اكتشفت خلال الكلام معاهم إنها شركة شحاتين.
مجدي: إيه؟ هاني: آه، ما تستغربش حضرتك. في الأول رفضت ومشيت. روحت كلمت أختي الكبيرة في قطر تبعت لي عقد عمل. سماح رفضت وقالت: أنا ما كنتش اتجوزت عشان جوزي يسيبني ويسافر؟
وإحنا كنا متفقين ما فيش سفر. ووعدتني. كلمت أختي واستلفت منها مبلغ، قلت لها الحكاية وإن الشغل فنشنا، وتساعد هي وبابا لغاية لما أظبط أموري. مشي الحال شهر، اتنين. وأنا اشتغلت في مطعم هنا، كول سنتر، بس المرتب ما كانش بيكفي حاجة. والدنيا غليت وولعت، والأسعار يوم عن يوم بتزيد.
كلمت صاحبي وقولت له: موافق اشتغل في الشركة دي، بشرط يكون بعيد عن المكان اللي ساكنين فيه. وطبعاً عندهم ملابس مجهزة لكل واحد وحسب الحي، وكمان عندهم ناس شطار في تغيير الشكل. بس حظي بقى، سماح راحت مع صحبتها وقدرت تعرفني. مجدي: بقالك كتير على كده؟ هاني: سنتين. وكان بيطلع لي مرتب حلو، وتبس كمان. بس أنا اتفقت معاهم إني هجيب مناديل وحاجات كده أبيعها. والصراحة هما ما اعترضوش، أهم حاجة أدخل لهم المبلغ المطلوب.
وقعد هاني يحكي وعينه مليانة دموع، ودخل في حالة هستيرية وهو بيحكي. وقعد ساعتين يكلم مع مجدي. كان عايز يحكي ويفضفض. مجدي: قام وجاب له حباية منوم، وسابه ينام ويريح أعصابه. أكرم: ألو، يا أستاذ مجدي؟ إحنا في مستشفى... مجدي: حبة وأكون عندكم. في المستشفى. حنان: أنا خايفة على اختك قوي يا أكرم. ربنا يستر. أهو الدكتور خرج وجريت عليه. حنان: خير يا دكتور؟ سماح مالها؟
الدكتور: صراحة، حالة الانهيار اللي عندها وصلتها للإجهاض. ربنا يعوض عليكم. هي كويسة، وحبة بسيطة وهتطلع من غرفة الإفاقة وتروح على غرفتها. أكرم: شكراً يا دكتور. وبص على حنان. أكرم: هو فيه إيه بالظبط يا حنة؟ إيه اللي حصل وصلنا لكده؟ أنا شايفها في عيد الميلاد شكلها متغير قوي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!