دَلفت لها الداده رحمه وعلى ملامحه يظهر الحزن. فقامت من مجلسها وهي تسألها بقلق: "مالك يا داده شكلك زعلان؟ نظرت لها بحزن ثم جلست على الأريكة وقالت: "متشغليش بالك بيه، أنا كنت جايه أطمن عليكي." ثم نظرت لها بخبث وأكملت: "كويس إني لقيتك، أصل انتي بقيتي طول الوقت عند ندي وأنا راحت عليا خلاص." مازحتها قائلة: "إيه ده إيه ده، احنا بنغير ولا إيه؟ ردت عليها بغضب وقالت:
"مش فكرة غيرة، بس أنا ملاحظة إنك بقالك فترة بعيدة عني، بعد ما كنتي ديمًا تحكيلي كل اللي بيحصل معاكي بالتفصيل. دلوقتي حساكي بتخبي عليا." نظرت لها بدموع وأكملت باستعطاف: "وأنا اللي اعتبرتك بنتي، وبعد المرحومة ما ماتت رفضت أتجوز عشان مأسيبكيش لوحدك وربيتك وكبرتك، وفي الآخر تعامليني زي أي حد." أعقبت قولها بالبكاء. مما جعل تلك البريئة تتأثر مما سمعت، فاحتضنتها بحب وكادت أن تقص لها كل شيء، إلا أن دخول كامل أنقذ الموقف.
فهو تلقى رسالة على هاتفه الأمني من عمر مفادها: (اطلع بسرعة عند بنتك، رحمه بتحاول تأثر عليها عشان تعرف منها أي حاجة وشكل بنتك الهبلة هتقول) انطلق كامل إلى الأعلى بعد أن كان يجلس في مكتبه. ثم طرق الباب ولم ينتظر الإذن. فتحه فورًا ممثلاً المزاح مع ابنته، ولكن قاطعه حينما وجد رحمه في أحضانها. فقال: "في إيه مالك يا رحمه؟ حد زعلك ولا إيه؟
نظرت له بحزن وهي تحاول أن تكتم غيظها وحقدها عليه لإفساده لخطتها، فهي كانت على وشك أن تعرف كل ما تخبئه عنها تلك البريئة، ولكن بوجوده لم تستطع أن تكمل تمثيليتها. مسحت دموعها وقالت: "أبدًا يا دكتور، مفيش. بس أنا كنت قاعدة مع بنتي شوية." نظرت له وأكملت بمغزى: "أصلها بقالها فترة بعيدة عني ومش بنقعد مع بعض زي الأول، مش عارفة إيه غيرها من ناحيتي." رد عليها بصورة طبيعية:
"طبعًا محدش يقدر يبعدها عنك، دانتي اللي مربياها يا رحمه وعوضتيها عن أمها الله يرحمها. انتي عارفة سيمو بتحبك قد إيه." نظر لابنته وقال حتي تفهمه: "هي بس مدايقة من تصرفات كريم معاها، وإنتي عارفة إنه متجنبها من ساعة اللي حصل الأسبوع اللي فات." رحمه بتسرع: "طب ماهي كانت ديمًا بتشتكيلي وتقولي على اللي مدايقها، إيه غيرها؟ بعد أن فهمت حديث أبيها وتذكرت تنبيهاته، ردت عليها قائلة:
"بصراحة يا داده، عشان انتي ديمًا بتدافعي عن كريم وبتوقفي في صفه مهما عمل. المفروض تكوني في صفي أنا، مش أنا اللي بنتك برده." قالت جملتها الأخيرة ممثلة الغيرة، مما جعل الأخرى تطمئن أنه لم يحدث شيء يثير الريبة، وأن بعدها عنها ما هو إلا مجرد غيرة عليها من كريم. اقتربت منها محتضنة إياها وقالت بحنو:
"ولا ألف كريم ولا غيره يخدوني منك يا روحي. أنا بدافع عنه عشان بس تفضلوا مع بعض، وأنا والله من وراكي مش بسكتله وببهدله عشانك. دانتي بنتي." كانت شهيرة تغلي كالمرجل وتصب جام غضبها على العاملين بالفيلا. وكل هذا يحدث تحت نظرات رقيه المستنكرة لأفعالها. ولم تتفوه بحرف، ولكن حينما نفذ صبرها قالت بغضب: "شهييييييييرة." نظرت لها بتفاجؤ من صراخها عليها. ووجدتها تعطي حفيدها للمربية وتأمرها بأخذه بعيدًا. ثم وقفت قبالتها وقالت:
"في إيه مالك نازلة بهدلة في الكل كده ليه؟ الناس دي بقالها سنين معانا، مش هسمحلك تهينيهم بالطريقة دي تاني، فااااهمة؟ إذا كنتي مدايقة من قلة خروجك وسهراتك، فده ميديكييش الحق في اللي بتعمليه. ولا أول مرة هقولهالك، لو مش عاجباكي العيشة هنا تقدري تروحي عند أهلك، اللي أكيد هتقدري تعملي اللي انتي عايزاه عندهم." نظرت لها بزهول وقالت: "انتي بتطرديني من بيتي يا آنطي؟ نظرت لها بتكبر وأكملت بحقد:
"انتي ناسيه إننا هنا في بيت جوزي، يعني انتي اللي ضيفة عندي يا طنط." لم تكد تكمل إلا أنها صرخت بقوة بعدما تلقت صفعة مدوية فوق وجنتها. ارتمت فوق الأرض من قوتها، وما كادت أن تصرخ إلا أن قام بجذبها من شعرها مكيلًا لها الصفعات، وهو يخرج فيها غل وغضب الثلاث سنوات التي عاشها معها، وكأنه يعيش في الجحيم. أخذت تصرخ وتستغيث، مما جعل رقيه تفيق من صدمتها. واقتربت من ولدها حتى تبعده عنها وهي تقول: "كفاية يا عمر، كفاااااايه...
سيبها بقولك." جذبت ابنها بقوة حتى تركها، وهو يلقيها بعنف فوق الأرض وهو يصرخ: "انتوا اللي كفااااايه بقى، حراااام عليكم. أنا مبقتش قادر أستحمل... تلت سنين متحمل قرفها وتفاهتها... تلت سنين وأنا بيتحرق دمي من الناس اللي بتشوفها وهي بتسكر وييجوا يقولولي... حتى ابني الغلباااان اللي هفضل عايش بذنبه إنك انتي أمه، راميّاه لأمي أو للدادة. عمره ما عرف طعم حضنك، انتي إيه! حجر معندكيش إحساس؟
ده الواحد لو شاف عيل غريب قلبه بيحن عليه، فما بالك ابنك." صمت وهو يلهث بقوة وقال: "انتي الكلام خسارة فيكي، أنا هطلقك عشان أرتاح بقى خلاص، كفاية لحد كده." صرخت به وهي على جلستها: "عايز تطلقني يا عمررررر بعد ما ضيعت تلت سنين من عمري معاك وأنا عايشة على الهامش، مليش مكان في حياتك." اعتدلت واقفة واقتربت منه وهي تقول بقوة يغلفها الغل:
"انت عارف إن ده أسلوب حياتي من الأول وكنت قابل بيه أساسًا. أنا مش فارقة معاك، انت طول وقتك مسافر، إيه اللي اتغير دلوقتي؟ نظرت له بغضب وأكملت: "ولا يكون في واحدة جديدة دخلت حياتك هي اللي خلتك مش طايقني كده؟ اهتز قليلاً ولكنه تمالك حاله وقال: "انتي اتجننتي صح؟ واحدة إيه وزفت إيه على دماغك. انتي عايزة تقلبي القصة عليا ولا إيه؟ رقيه: "بسسسس بس كفاية انت وهي، إيه مفيش كبير معاكم؟ شهيرررررة اطلعي أوضتك دلوقتي."
كادت أن تعترض ولكن صرخت بها مرة أخرى، جعلتها تهرول إلى الأعلى حتى تفكر فيما ستفعله لتفادي طلاقها. وقفت أمام ولدها ونظرت له قائلة: "إيه اللي انت قولته ده؟ وإيه حكاية الواحدة اللي مراتك بتقول عليها؟ جلست في وضعها المفضل لها فوق أرضية الشرفة وهي تمدد ساقيها للأمام وتربع يديها أمام صدرها، سانده رأسها للخلف وهي تفكر في حياتها وتستمع لأكثر أغنية تصف حالها. إليسا... عكس اللي شايفينها.
فرت دموعها وهي تفكر في حالها، فهي وحيدة منذ صغرها لولا وجود أسماء بجانبها وحنان عمها عليها، لا تعرف كيف كانت ستتحمل إهانات والديها لها وكره أخيها لها الذي لا تجد له مبرر. وما زاد حزنها هو حبها المستحيل لشخص لا يراها من الأساس. مسحت دموعها وهي تفكر جدياً في تنفيذ ما قالته لها أسماء لها، وهي تكاد تقنع حالها به. وقفت من موضعها واستندت بيديها على السور ثم مسحت دموعها بقوة وهي تقول:
"أنا مش ضعيفة، ودائمًا لما الدنيا بتيجي عليا كنت بقف في وشها وأتحديها. هاجي في أهم حاجة في حياتي وأضعف... أبدًااااا. ماشي يا مالك، أنا هعرفك البت المسترجلة دي هتعمل فيك إيه." وكان على الجانب الآخر هذا الذي توعده يراقبها من خلف نافذة غرفته. واعتصر قلبه ألمًا حينما رآها تمسح دموعها. فغلبه قلبه وأمسك هاتفه واتصل عليها. ابتسم حين رآها تنظر للهاتف بتردد، ولكنها في الأخير قررت الرد.
وما إن فتح الخط وجدت صوته يصدح بحنان قائلاً: "عاملة إيه؟ ردت عليه بصوت غلبه الحزن وقالت: "عايشة أو بحاول أعيش." مالك: "ليه يا ندي ليه الحزن اللي في عنيكي ومالي صوتك؟ انتي لسه صغيرة على كل ده. انتي بنت جميلة وجدعة وطيبة وشخصيتك قوية وفوق كل ده من عيلة كبيرة، يعني فيكي كل حاجة أي بنت بتتمناها. إيه اللي وجعك كده؟ هو لا يعلم لماذا يسألها، ولكن من داخله يتمنى أن تعترف له بما تكنه داخلها.
لا يعرف لماذا، ولكن يشعر باحتياجه الشديد لسماعها. تسللت دموعها بهدوء ووجدت حالها تعيد نفس الأغنية، ولكن بصوتها الشجي، فهي تتمتع بصوتًا جميل حينما تسمعه تذوب فيه عشقًا. ندي: "وقالوا سعيدة في حياتها وصلت لكل أحلامها، وبائن عليها فرحتها، فضحكتها وفي كلامها... وعايشة كأنها في جنة وكل الدنيا ملكاها. وقالوا عنيدة وقوية مبيأثرش شيء فيها، محدش في الحياة يقدر يمشي كلمته عليها. هتحلم ليه وتتمنى مفيش ولا حاجة ناقصاها...
ومن جوايا أنا عكس اللي شايفنها. وعالجرح اللي فيها ربنا يعينها... ساعات الضحكة بتداري في جرح كبير، ساعات في حاجات مبنحبش نبينها. كتير أنا ببقى من جوايا بتألم ومليون حاجة كتماها بتوجعني. بيبقى نفسي أحكي وأتكلم... وعزة نفسي بتمنعني. سنين وأنا عايشة في مشاكلي وبعمل إني ناسياها، وحكمة عليا من شكلي ومن العيشة اللي عيشاها. أنا أوقات أبين هادية ومن جوايا نار قايدة. ولو يوم اللي حسدوني يعيشوا مكاني لو ثانية.
ولو شافوا اللي أنا شفته هيتمنوا حياة تانية. ولو أحكي عن اللي أنا فيه هتفرق إيه... إيه الفااااايدة." قالت آخر جملة في الأغنية وهي تشهق بقوة بعد أن أخرجت ما بداخلها مع كلمات تلك الأغنية التي تصفها. أما على الطرف الآخر فكان يستمع لها وهو مغمض العين، تاركًا قلبه يبحر في حلاوة صوتها وهو يعتصر حزنًا على كم الألم الواضح بين حروفها. وبعد أن انتهت تنهد بهم وقال: "ندي و...... فقط صمت لا يجد ما يقوله.
فهو واقع في حيرة قاتلة بين قلبه الذي يطالبه بالذهاب إليها ودفنها في أحضانه ليطمأنها، وبين عقله الذي يحذره من مغبة الارتباط، وبين هذا وذاك وجدها تقول: "تصبح على خير و...... فقط أغلقت الهاتف ثم وضعته فوق السور وغطت وجهها بكفيها وأخذت تبكي وتشبه بقوة، جاعلاً قلبه ينفطر ألمًا عليها. قذف هاتفه فوق الفراش بغل وقال: "غبببببي انت غبي وغاوي وجع قلب، إيه اللي خلاك تتصل بيهااااااا؟ اوووووووف."
في تمام الساعة الثالثة صباحًا كانت تغط في نوم عميق، ولكنها قامت منتفضة بعدما شعرت بشفاه تقبل ثغرها برقة ويدًا تمسح فوق شعرها بحنان. كادت أن تصرخ إلا أنه كتمها بقبلة جامحة. "مشتاقة... وهدأت هي بعدما علمت أنه حبيبها، فتاهت معه في سحابة وردية. هبطت منها حينما فصل قبلته واعتصرها بين يديه بقوة وهو يقول: "محتاجلك أوووي، كنت هموت على حضنك يا سمكة." شعرت بالحزن الذي يقطر من بين حروفه، فربتت على ظهره وقالت:
"مالك يا قلب السمكة؟ إيه اللي حصل مزعلك كده؟ وإصلاً انت رجعت إمتى؟ أبعدها دون أن يخرجها من بين يديه وقال: "رجعت من بدري، وكنت قاعد بعد الساعات عشان أقدر أجلك من غير ما حد يحس بيه." ابتسمت له بحلاوة وقالت: "انت حرامي ولا ظابط مخابرات؟ قبلها بسطحية وقال: "أنا مستعد أبقى أي حاجة في الدنيا، المهم أبقى معاكي وبس يا سمكة قلبي انتي." أهدته أجمل ابتسامة وقالت بحنين: "انت لسه فاكر الكلمة دي يا عمر؟
ملس فوق وجنتها بحنان وقال بحروف تقطر عشقًا: "ولا حرف ولا كلمة ولا موقف عشناه سوي بيروح من بالي يا حبيبي. أنا أصلاً كنت عايش على ذكرياتنا، هي اللي كانت بتخليني أتحمل بعدك وتأكدلي إنك مبعتنيش وإن أكيد فيه حاجة أقوى منك هي اللي أجبرتك عالبعد." قبلها بسطحية وأكمل:
"قلبي ديمًا كان بيقولي كده، وطلع كلامه صح. حبيبي مبعنيش، حبيبي مخانيش، حبيبي محبش غيري. وأنا أصلاً مكنتش هسيبه لغيري، بس كنت محتاج وقت أرتب فيه أموري وأفوق من الصدمة عشان لما أرجع أعرف أحكم عقلي وأقدر أفهم إيه اللي حصل." نظرت له بعشق وقالت: "يعني مفكرتش أبدًا إنك خونتك أو كرهتني؟ عمر:
"ولاااا لحظة قدرت أكرهك. كل ما عقلي يقولي دي باعتك، قلبي يصرخ ويقولي لأاااا. حبيبتك أطهر وأنقي بنت في الكون كله، متعرفش تغدر ولا تخون. ولا لحظة شكيت فيكي، بس اللي واجعني بجد وهحاسبك عليه بس لما نخلص من كل القرف ده، هو عدم ثقتك فيه. لو كنتي حكيتيلي اللي حصل معاكي أكيد كنت هقدر أتصرف، بس انتي للأسف اخترتي البعد وضيعتي من حياتنا تلت سنين، كان زمانه مع بعض وكان زمان ابني بقى منك انتي بدل ما أتبلى بأم غبية ملهاش قلب ولا إحساس، كل اللي هاممها في الدنيا اللبس والسهر والشرب وإنها مرات عمر الغنيمي."
وبسبب بقوة وقال: "أسفة والله أسفة، مكنتش عارفة أفكر. فجأة ضرب على عربيتي نار أول ما طلعت من الفيلا، وقبل ما أفكر أتصل بيك لقيت داده رحمه بتصرخ عليا وبتنزلني من العربية تدخلني جوه تاني." شهقت وأكملت:
"بعدها بابي جاتله أزمة قلبية ونسيت الفون في البيت وقعدنا يومين في المستشفى، كل همي إن بابي يخف. ولما طلبت من داده رحمه إنها تجبلي الفون من البيت قالتلي إنها دورت عليه في كل حتة وملقتهوش. وده من كرم ربنا عليا، لأنها لو كانت لقيته كانت أكيد هتشوف كم الاتصالات والرسائل بتاعتك ووقتها كانت هتعرف انت مين. أنا كنت حكيالها إني بحب واحد بس مش عارفة ليه خبيت عنها هي وندي شخصيتك، وكل ما كانوا يسألوني كنت أضحك وأقولهم خليها مفاجأة لما ييجي يتقدملي."
شهقت وأكملت: "بعدها بابي فاق ولقيته بيقولي إن هتخطب لكريم." لمعت عيونه بلهب الغيرة، ولكنه تمالك حاله لتخرج كل ما تكتمه بداخلها. "بس قالي اصبري وأنا هفهمك على كل حاجة. سكت لحد ما خرج وخدني نتمشى عالبحر، وبردو اتفاجأت إن السواق بتاعنا مش موجود."
وقتها قالي إني أسمع كلامه في أي حاجة لحد ما يعرف إيه اللي بيحصل حوالينا، وإني مثقش في أي حد نهائي، وإنه متراقبين. عشان كده لما جيت أودعك جيتلك شقتك، لأن في نفس العمارة دكتور قلب، فعملت حجة إن عايزة أطمن على بابي أكتر وحجزت عند الدكتور وسيبتله الأشاعات وطلعت عندك. بعدها نزلت تاني وبالعافية قدرت أسمع كلام الدكتور ومبقتش عارفة بسوق العربية إزاي."
"كنت بمسك إزازة ميه عشان أشرب قبل ما أفتحها، وقعت مني. ركنت العربية وميلت عشان أجيبها. حسيت بحاجة تحت الدواسة... اكتشفت إنه الفون بتاعي، وطبعًا كان فاصل شحن. وقع مني وقت ضرب النار وأنا مخدتش بالي." "ولما فتحته لقيت كم رسائل كتير منك واتصالات." نظرت له بحزن وقالت من بين دموعها:
"احتفظت بيهم، وكل ما يغلبني شوقي ليك أطلعهم وأقرأهم وأتفرج على صورنا مع بعض. مش قادرة أوصفلك النار اللي جوايا وأنا مضطرة أمثل إني مبسوطة بالخطوبة، ولا قلبي اللي بيتقطع كل ما رحمه تسألني عليك وأقولها إني نسيتك خلاص." شهقت وقالت: "كنت بموت يا عمر، بمووووت. اللي كان أصعب من بعدك عني هو إني مجبورة أعيش مع واحد تاني غيرك، والأمر من ده كله إني أمثل إني متقبلاه في حياتي." احتضنها بقوة وأخذ يربت على ظهرها مهدئًا إياها،
ثم قال: "اهدي حبيبي، خلاص أنا معاكي. قبلها فوق راسها وأكمل بعزم: مش هبعد عنك لحظة. هاااانت حبيبي، هانت. كل حاجة هتخلص قريب وهتبقي معايا على طول." كان عدنان يحادث مهدي كما المعتاد منه كل فترة وأخرى، وتعمد في وسط الحديث أن يقول:
"والله يا مهدي الواحد زهجااان. شغلنا كان مخلي الواحد عايش زين وديما فيه اللي يشغل بالك، إنما دلوك الدنيا بجت
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!