الفصل 9 | من 30 فصل

رواية عمر و اسماء الفصل التاسع 9 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
61
كلمة
3,907
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

كان يقف أمام باب الجامعة يستند على سيارته في انتظار شخص ما. بعد أن أوصل دكتور كامل إلى مقر شركته وأمّن عليه جيدًا، ذهب إلى هناك بناءً على موعد قد اتّفق عليه مع شخص ما.

في تلك اللحظة، كانت ندى ومنه تخرجان من البوابة الرئيسية. وما إن رأته ندى، ابتسمت باتساع ظناً منها أنه جاء خصيصاً لها. ولكن سرعان ما خبّأت تلك الابتسامة حينما وجدت فتاة فائقة الجمال ترتدي ثياباً فاضحة تدعى حلا تتقدم نحوه، مصافحة إياه مع تقبيله فوق وجنتيه. نظر لندي من خلف نظارته وهز رأسه لها كسلام عابر، وكأنها شخص غريب عليه. ثم قام بفتح باب السيارة لتلك حلا، ثم صعد هو الآخر خلف المقود وانطلق سريعاً.

وقفت مبهوتة، تشعر وكأن سكيناً غرز بقوة داخل قلبها البريء. انفلتت منها دمعة، مسحتها بسرعة حتى لا يراها أحد، وهي تنظر إلى الغبار الذي خلفه وراءه بشرود. تسأل حالها: لما تغير معها فجأة هكذا؟ لما ظهر في حياتها؟ ولما اقترب منها؟ ولما ابتعد بتلك الطريقة؟ أفاقها من دوامة أسئلتها التي لم تجد لها إجابة صوت منه، التي كانت تقف بجانبها متعجبة من شرود صديقتها. انتبهت عليها وقالت: "هاااه؟ بتقولي حاجة يا منه؟ منه:

"لاااا، دانتي مش معايا خالص. بقولك شفتي البت حلا ماشية بغرور إزاي وبتغيظ البنات عشان مالك الغنيمي جايبلها الجامعة؟ تحركت تجاه سيارتها وهي تقول: "سيبك منها، هتتنفخ لها يومين وهترجع تعيط لما يرميها ويشوف غيرها." أما هو، فقد كان يقود السيارة بعصبية مفرطة وهو يشعر بقبضة قوية تعتصر قلبه لما سببه لها من ألم. وما زاد من غضبه تلك السمجة القابعة بجانبه ولا تكف عن الثرثرة التي زادت من جنونه. فصرخ بها وهو

يضرب بقبضة يده فوق المقود: "بسسسس بقي! افصلي ااااانتي إيه! تعبت من مظهره وصراخه عليها وقالت بخوف: "أنا بتكلم معاك عادي يا مالك، إيه اللي حصل لكل ده؟ جزّ على أسنانه بغيظ حتى يهدأ قليلاً وقال: "سوري يا بيبي، اتعصبت عليكي أصل مصدع شوية والزحمة خنقتني." ابتسمت باتساع ومالت عليه تعبث في عضلات صدره البارزة بوقاحة وقالت: "ولا يهمك يا لوكا، كلها نص ساعة ونوصل وهضيعلك الصداع خاااالص."

أعقبت قولها بإطلاق ضحكة ماجنة. اختنق على أثرها، وقام بإبعادها وهو يقول محاولاً مداراة ما يشعر به: "أجّلي اللي بتعمليه ده لحد ما نوصل، مش عايز أتمسك بفعل فاضح في الطريق العام يا حلوة." اعتدلت في جلستها كما كانت، وهي تمني نفسها بقضاء وقت رائع معه، فهي تعد من سعداء الحظ الذين نالوا شرف مرافقة مالك الغنيمي. أما هو، فوقف في إشارة مرور وأشعل سيجارة وسرح فيما حدث بينه وبين أخيه بعد نزهتهم مع الفتيات منذ أسبوع. ***

كان مالك متسطحاً فوق فراشه يحادث إحدى الفتيات كما اعتاد، ولكنّه حقاً لا يشعر بأي رغبة في إكمال تلك المحادثة. وقد أنقذه أخوه حينما طرق الباب ودخل عليه، فأغلق هو الهاتف بعد أن ألقى سلاماً فاتراً على من تحدثه. جلس عمر على حافة الفراش، وربّع يديه أمام صدره، ثم نظر لأخيه بقوة. ما كان من الآخر إلا أن تبجّح ليهرب منه، فقال: "ااايه؟ نعم؟ في حاجة؟ دخلت عليا لقيتني عريان وأنا مش واخد بالي؟

فهم عمر تهرب أخيه وقرر أن يواجهه دون مواربة، فقال:

"مالك، أنت عارف كويس إن ندى مش زي أي واحدة عرفتها، وأكيد أخدت بالك إن البنت في حاجة جواها ليك. إحنا مش تلامذة، وأعتقد إن انت كمان قلبك اتحرك ليها، بس مش عارف تعمل إيه. فلو أنت مش حابب تكمل، أو بمعنى أصح تبدأ معاها على نضافة، يبقى ابعد ومتعلّقهاش بيك. ولو حابب تدي لنفسك فرصة وتكبر اللي جواك ليها، يبقى تنضف كل القرف اللي في حياتك وتبدأ صفحة جديدة معاها، لأنها فعلاً تستاهل. البنت دي بيور يا مالك، فاهم يعني إيه بيووور؟

مالك بحيرة: "فاهم وعارف، ومش هكدب عليك، أنا فعلاً في حاجة شاداني ليها، ببقى مبسوط لما بشوفها، واليوم اللي قضيناه مع بعض النهارده خلاني مش عارف أكلم غيرها... بس ااا... نظر له أخوه بقوة وتحذير، فاكمل: "بس مش حابب فكرة الارتباط. امممم، يعني أنا كل يومين مع واحدة، إيه اللي يخليني أقيد نفسي مع واحدة؟ حاسس إني مش هقدر. وبعدين اللي جوايا ليها مش كبير كفاية عشان يخليني اتنازل عن حريتي عشانها." عمر بحزم:

"يبقى تبعد عنها نهائي، ساااامع؟ عاد من شروده على صوت زامور السيارات من حوله، ووكزت حلا له فقد فتحت إشارة المرور دون أن يشعر، فانطلق سريعاً مكملاً طريقه وهو يسب نفسه على تفكيره الغبي ويعزّي حاله على خسارتها... فهل يستسلم لتلك الخسارة أم لقلبه رأي آخر؟ ... سنرى. ***

أما في محافظة قنا، داخل سرايا عدنان الجبالي، بعد أن جلس مع ضيفه الغريب داخل القاعة المخصصة لاستقبال الضيوف والمنفصلة عن السرايا. لم يتفوه بحرف بعد أن رحب به، منتظراً سماع ما لديه. فهم عمر أن الجالس أمامه ليس برجل عادي، بل أخذت منه الدنيا أكثر ما أعطته بكثير، مما جعله بكل تلك الحكمة والرّزانة والهيبة الظاهرة عليه. فقرر أن يدخل في صلب الموضوع مباشرة، فقال:

"مبدئياً، أنا بعتذر عن الطريقة اللي اضطريت أدخل بيها هنا، بس أكيد معتز بيه فهمك على طبيعة شغلي وحساسية المهمة اللي أنا فيها، واللي هكون مديون لك بحياتي لو وافقت إنك تساعدنا." نظر له بتفحص وقال:

"معتز حدّثني عن الحكاية، بس إني كنت مريح عقلي وبالي، ديالي سنتين. وبرغم إن عزيز مفايتنيش لحالي وكل وقت والتاني يرن عليّ أو يزج حد من التجار لجل ما أعاود للشغل وياه، بس إني خدت عهد على نفسي قدام ربنا وأهل بيتي إن مهما حصل لا يمكن أرجع للطريق دي بعد ما ربنا نجاني منها." عمر:

"وأنا عارف حكايتك كلها، وعمري ما هجبرك ولا بطلب منك إنك تمشي في الحرام تاني. بس أنت أكتر حد عزيز بيثق فيه، وتعرف عنه حاجات كتير، وده هيسهل مهمتنا جداً. لأن لو فكرت أزرع حد عنده، ده هياخد وقت كبير على ما يبدأ يكسب ثقته، مع إنّي أشك إنه ممكن يدخل حد غريب جوه الدايرة اللي قافلها على نفسه." عدنان بتفهم: "طب إني لو وافقت، إيه المطلوب مني؟ عمر بحماس:

"أولاً، كونه إن هو اللي بيتحايل عليك ترجع، دي حاجة في مصلحتنا. وزي ما فهمت من معتز بيه، إنك بقالك سنتين مفهمه إنك مبطّل الشغل مؤقتاً لحد ما الحكومة تهدى وتنسى حكاية عمك اللي اتمسك بشحنة كبيرة. يعني بمجرد ما هتقوله عايز شغل، ما هيصدق." عدنان: "كل ده زين، بس بردك مفهمتش إني هعمل إيه." عمر:

"أنت عارف طبعاً إنه مهدد أخوه وبنته هو والمنظمة اللي شغال معاها، عشان ياخدوا الاختراع بتاعه. ولما رفض حتى بعد ما هددوه بنته وبحياته، اضطروا إنهم يحاصروه من كل الاتجاهات ويستفيدوا منه بأنهم يدخلوا شحنات المخدرات والسلاح جوه شحنات المواد الخام اللي بيستوردها دكتور كامل من بره لتصنيع الأدوية. وطبعاً كل الأوراق باسم الدكتور." عدنان: "يعني لو قبضت على أي مركب منهم، الدكتور اللي هيروح فيها." عمر:

"بالظبط كده. فإحنا بقي بنضيّق الخناق عليه. يعني كان فيه مركب جاية من ألمانيا عليها كمية كبيرة من الهيروين والسلاح، خطفناها وهي في عرض البحر كأننا قراصنة. وطبعاً اتسببتله في خسارة كبيرة. باختصار، بدون دخول في تفاصيل، هنفضل نخسره مخزن ورا التاني وشحنة ورا التانية لحد ما يفقد أعصابه. وهنا بقي هييجي دورك، واللي هيكون أهم خطوة لينا لو وافقت. هرتب معاك كل حاجة."

نظر له برجاء مغلف بالعشق، وهو يتخيل أنه نجح في إنقاذ حبيبته من هؤلاء المجرمين. التقط ذلك الماكر تلك اللمعة اللي يعرفها حق المعرفة، وقال: "جد أكده! عاشجها يا عمر باشا." نظر له الآخر بذهول، فاكمل:

"متستغربش، العاشج بيقدر يحس باللي زيه يا بيه. وإني كنت جايب لك دايب دوب، وكل اللي عملته في عمي ولا المرحوم جدي مش لجل آخد تار أبويا وبس، لااااه، لجل ما كانوا مهدديني بيها، وإني أتمنى الموت على إن حد يمس طرفها. عشان كده حسيت بيك." تنهد عمر بهم وعشق، وقال: "يبقى عارف إيه اللي جوايا دلوقتي؟ أنا مش بس عاشقها، أنا بتنفسها. ولأول مرة

في حياتي هترجى حد وأقولك: ارجوك ساعدني. أنا لو حصلها حاجة هموت، صدقني مش هقدر أعيش لحظة من غيرها." ربت عدنان على فخذه بقوة، وقال بإصرار رجل جرّب العشق ووجع القلب خوفاً على محبوبته: "إني معاك يا عمر بيه. كل اللي هتطلبه مني اعتبره حصل." نظر له بفرحة وأمل نبت في قلبه، وقال: "وأنا هكون مديون لك بحياتي يا عدنان بيه." عدنان: "شيل التكليف بجي لجل ما نعرف نتعامل براحتنا، وجولي إيه اللي رايده مني." عمر:

"تمام. أولاً، عايز أعرف كل حاجة عن عزيز والشبكة اللي شغال معاها، ويا ترى شغله سلاح وبس ولا في حاجة تانية؟ وطريقة تسليم الشغل والفلوس والاتفاقات بتم إزاي كده؟ ويعني إيه أصلاً أنت إزاي بدأت شغل معاه؟ عدنان:

"إني أعرف عزيز من قبل ما أبويا الله يرحمه يتقتل. كان طوالي عمي فهمي بيدلي مصر ليه. بس مرة جالنا اهنه هو ومرته وسافر هو وسابها حَدانا. قعدت شهر، بس كانت ست استغفر الله. وسمعت أبويا بيلوم عمي إنه مجعد حرمة خليعة وسط حريمنا. عمي جاله: كلها شهر وهتعاود دارها. الراجل قصدني ومقدرتش أرده...... صمت يتذكر، ثم أكمل: "بس كان فيه حاجة غريبة في المرة دي. هي ما كانتش حامل وجتها، بس سمعتها بتتحدت ويا عزيز لما جيه يزورها،

وجالتله: 'تابعها كويس يا عزيز، أحسن تروح تولد من غير ما تكون موجود، ويبقى كل اللي عملناه راح عالفاضي.' عزيز: 'يا ستي متقلقيش، أنا متابع ومرتب كل حاجة، وأصلا رحمة هتبقى معاها أكيد حتى لو أنا مش موجود.' بهيرة: 'تمام كده.' ثم أكملت بغل: 'نفسي أشوف قهرتها لما تعرف إن العيل ماااات بعد ما اتولد هههههه، وبعدها بأسبوع أرجع أنا البيت وأنا شايلة الطفل بعد ما هههههه ولدت طبعاً.'" أكمل عدنان قائلاً:

"بس ما فهمتش معنى الحديث دي، ولا قصدها على مين. وبعدين كيف هتعاود بعد أسبوع وهي شايلة عيل؟ المفروض إنها ولدته؟ ومنين هي مش حبلى من الأساس؟ انتبهت كل حواس عمر في تلك اللحظة، وقال: "لا، الكلام ده معناه خطير. قولي بالظبط إيه اللي حصل من أول ما دخلت السرايا لحد ما خرجت منها، وأهم حاجة التاريخ." عدنان: "......... ***

بعد أن وصل مالك ومن معه إلى شقته الخاصة في منطقة جليم، إحدى مناطق الإسكندرية الراقية. بعد أن أغلق الباب، ما إن حاولت التقرب منه دون صبر، ابتعد وقال ممثلاً المزاح: "اتقلي يا قطة، مش كده؟ حلا بخلاعة: "وحشتني أوووي، أعمل إيه؟ مالك: "تاخدي شاور حلو زيك وتجهزي على ما أنزل أجيب شوية حاجات لزوم القعدة." نظرت له بغلب وقالت: "ما جبتش ليه قبل ما نيجي؟ لازم تضيع الوقت يعني! غمز لها بوقاحة وقال:

"اهدي يا بت شوية، أنا مش هتأخر. يلا سلام مؤقت يا سكر." لم يمهلها الفرصة لترد عليه، واتجه ناحية المطبخ ليخرج من الباب الخلفي. فاستغربت هي وقالت وهي تتبعه: "أنت هتنزل من سلم الخدم؟ حاول تمالك حاله وقال: "أصل الماركت اللي بشتري منه الحاجات من هنا أقرب بدل ما أنزل من السلم الرئيسي ولفلفة كبيرة." أعقب قوله بالخروج سريعاً وهو يزفر أنفاسه بغضب.

بعد أن صعد إلى سيارة أخرى كانت تنتظره أمام الباب الخلفي للبناية، قادها سريعاً وهو يخرج هاتفه ليحادث أحد رجاله. وحينما جاءه الرد قال: "إيه الأخبار عندك؟ طاهر وهو المكلف بمراقبة ندي: "بعد ما خرجت من الجامعة هي وصحبتها راحت بحري، قعدت عند أبو إيه شوية... بس... مالك بغضب: "انت هتبسبسلي ولا ما تخلص؟ حصل إيه؟ طاهر:

"كان شكلها زعلان يا باشا، وفي شباب عاكسوها، قامت متعاركة معاهم وضربت واحد فيهم، بس بتوع الكافيه دخلوا وخلصوا الحكاية." ظفر بقوة، منفساً عن غضبه وهو يحاول أن يتحكم في طارة القيادة حتى لا تنفلت منه، وقال: "وهي فين دلوقتي؟ طاهر: "وصلت صحبتها وعمالة تلف بالعربية وأنا وراها." مالك: "تمام، خليك معاها وأنا هخلص الاجتماع اللي عندي وأكلمك لو في حاجة مهمة حصلت. ابعتلي رسالة... سلام."

أغلق معه وهو يضرب فوق المقود منفثاً عن غضبه الذي لا يعلم سببه. أهو من تصرفاتها الغريبة؟ أم من اهتمامه بها؟ أم... لما سببه لها من ألم منذ قليل؟ صرخ وهو يجذب شعره بيده ويقول: "مش عاااااارف! مش عاااااارف! أنا زهقت منك ومني! طلعتيلي منين بس؟ أنا كنت مرتاح! أنهى حديثه بوقوفه أمام مبنى المخابرات، وأخذ يتنفس حتى يهدأ قليلاً قبل أن يصعد إلى اللواء نديم. وحينما وجد حاله أفضل قليلاً، تحرك فوراً إلى وجهته.

طرق الباب فأذن له بالدخول، وما إن دلف وأغلق الباب خلفه، أدى التحية العسكرية، ثم جلس على أحد المقاعد وهو يستمع إلى اللواء نديم يقول: "إيه الأخبار؟ طمّني." مالك بجدية:

"كله تمام يا فندم. إحنا نفذنا التعليمات اللي حضرتك بعتهالنا في الورقة اللي دهالي عبده حارس أمن الشركة. وعمر بعد ما وصل أسماء للجامعة الصبح، طلع عالمطار، أخد طيارة خاصة لقنا. وهو حالياً خلص مقابلته مع معتز بيه، وزمانه وصل عند عدنان الجبالي، لأنه كلمني قبل ما يدخل النجع طبعاً، لأنه عامل فيها واحد غلبان مش هينفع يستعمل فون قدام الناس هناك." اللواء نديم:

"يارب عدنان ده يوافق يساعدنا. أنا لما كلمت معتز وهو كلمه، مدهوش رأي محدد. قاله: هقعد مع عمر الأول وبعدين أقول رأيي." مالك: "اللي عرفته عنه إنه راجل جد جداً ومش بيأمن لحد بسهولة. أكيد عايز يقعد مع عمر الأول عشان يقيم الموضوع وبعدها يقرر، ماهو مش هيضحي براحة باله على حاجة متستاهلش." نديم: "ربنا يستر. المهم أخبار كريم إيه وعزيز بعد المركب اللي اتسرقت؟ مالك:

"طبعاً هيتجننوا يا فندم، بس بيحاولوا يعملوا صفقة جديدة بسرعة عشان يعوضوا الخسارة. بس... اندر له نديم باهتمام، فاكمل: "حاسس إن كريم وراه حاجة كبيرة غير شغل أبوه. الواد ده مش سهل أبداً." نديم: "فعلاً، التحريات اللي عملناها عليه كانت غامضة جداً. حتى أجهزة التنصت اللي أنتم زرعتوها في مكتبه أو أوضة نومه، مستفدناش منها لأنه ديماً بيتكلم بالألغاز، وأي مكالمة مش بتاخد أكتر من خمس دقايق." مالك:

"متقلقش يا فندم، إحنا وراه لحد ما يقع هو واللي معاه بآمر الله." نديم: "بآمر الله. اسمع بقي التعليمات الجديدة: ......... *** بعد أن عادت الفتيات إلى المنزل وقامتا بروتينهما المعتاد، جلستا سوياً تقصان لبعضهما ما حدث في يومهما كما المعتاد. وبعدما علمت أسماء ما فعله مالك، جن جنونها وقالت: "ده حيواااان بجد! تصدقي نفسي أضربه! ندي: "ليه بس؟

هو أصلاً مش غلطان، ومعشمني بحاجة. أنا اللي ما صدقت إنه عاملني كويس، والعشم قتلني وتخيلت إنه ممكن يقرب لي، بس على رأيه كان لازم أبص في المراية وأشوف نفسي قبل ما أحلم بيه." دمعت عيناها وأكملت: "أنتي لو شفتي حلا واللى لبساه ولا الميكب، أنتي كبنت هتتهبلي عليه." ردت عليها بغيظ: "أنتي هبلة بجد على فكرة. أصلاً أنتي أحلى منها مليون مرة... صمتت قليلاً وقالت بخبث:

"أنا بقي عندي فكرة هتخليكي تنتقمي منه وفي نفس الوقت تجبيه راكع لحد عندك." نظرت لها بعيون تلمع بالرجاء، وقالت: "بجد؟ بالله بجد؟ ضحكت لها بحب وقالت: "والله بجد. اسمعي يا ستي: ......... *** بعد أن أنهى اجتماعه مع اللواء نديم، عاد سريعاً إلى شقته ونظر بذهول إلى التي كانت تنتظره وهي ترتدي قميصاً فاضحاً على أمل أنها ستقضي وقتاً ممتعاً معه. ولكن خاب أملها حين وجدته يقول:

"غيري بسرعة عشان عندي شغل مهم، مش هينفع نقعد مع بعض النهارده." انتفضت من مكانها بغضب وقالت: "يعني سايبني أكتر من تلت ساعات مستنياك، وفي الآخر تقولي مش هينفع؟ مالك: "اخلصي يا حلاااا! قولت مش هينفع، عندي شغل! اااايه مش حكاية يعني! نظرت له بغضب وذهبت سريعاً لتبدل ملابسها وهي في قمة سخطها منه. برقت عينا عمر مما سمعه من عدنان، وكم المعلومات التي ألقاها على سمعه والتي لم يكن يعلم عنها شيئاً. فاكمل عدنان قائلاً:

"متستغربش يا باشا. كريم ده شيطان، أبوه مياجيش جاره حاجة. دي غير السلاح والمخدرات، هو ليه شغله لحاله في تجارة الأعضاء وبيع البنات لشبكات الدعارة، سواء جوه مصر أو براها." عمر: "المعلومات دي جديدة علينا. طب بيعمل كل ده إزاي من غير ما حد يعرف؟ إزاااااي؟ عدنان: "......... ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...