ابدل مالك ملابسه إلى زي صعيدي ودلف إلى فيلا بدر النعمان. انتظر دقائق مع عبدالله حتى أتت دنيا بالطريقة المتفق عليها. بعدما أغلق عبدالله الباب، نظر لها بابتسامة بشوشة وقال: "حمد الله عالسلامة يا خالة." نظرت له بفرحة وهي تتلمس وجهه بحب وقالت: "أنت عبدالله ابن عالية مش كده يا حبيبي؟ شبّهت الخالق الناطق، بكت وارتمت فوق صدره. فضمها له بحنان وهو يقول بعدما قبلها فوق رأسها:
"أهدي يا حبيبتي، خلاص اتجمعنا وإن شاء الله مش هنتفرق تاني. دي ماما وخالتي وفاء كانوا هيتجننوا عليكي." خرجت من بين ذراعيه وقالت بفرحة: "هي وفاء هنا؟ ضحك لها وقال: "وفاء وفاطمة وأم ريكو، كلنا عايشين هنا." كادت أن ترد عليه ولكن قاطعها مالك وهو يقول بنزق: "معلش هقطع عليكم اللقاء العاطفي ده عشان حابب أنبه عليكي متجيبيش سيرة لندي إنك أمها، وأنا هقعد معاها وأفهمها بالراحة." نظرت له بغيظ وقالت:
"خلاص فهمت، قال يعني هتبقي أحن على بنتي مني." ابتسم لها باصفرار وقال: "معلش يا طنط عشان بس أجبهالها واحدة واحدة." ردت عليه بشر وقالت: "طنط؟ طنط إيه دي؟ وانت تقطع مني تلاتة يا حلوف انت." كاد أن يرد عليها بهجوم إلا أن تدخل عبدالله وهو يسحبها تحت ذراعه ليسير بها نحو الداخل وهو يقول: "تعالي بس يا خالتي متعصبيش نفسك، هو لسه ميعرفكيش." لكمته في صدره وهي تبتعد عنه وتقول بغيظ: "وانت طمن إيه؟
خالتي خالتي اللي ماسكالي من أول ما شوفتني دي. وانت زي الطور، جاتكم القرف." نظر لها مالك بشر وهمس قائلاً: "إيه الولية دي؟ هي كانت في غيبوبة ولا كانت بتاخد كورسات عند ماري منيب؟ يالهوي ياما! هي دي حماتك يا مالك؟ اشرب بقي." دلفت إلى الداخل وكل خلية بها تنتفض باشتياق لرؤية أعز ما لديها في الكون.. بناتها وأخواتها. أول من رآها كانت عالية التي انتفضت من مجلسها وهرولت ناحيتها تحت ذهول الحاضرين والذين لا يفقهون شيئًا.
وقفت قبالتها تتلمسها بحنين ودموعهما تنهمر بغزارة. ثم نظرت لها وسؤال يلح داخل عينيها مفاده: هل أنتِ حقاً؟ فهمت عليها دنيا وهزت رأسها بقوة وهي تقول بشهقات عالية: "أيوه أنا دنيا، دنيا اختك يا لولو." وانهارت الاثنتان بعدما عانقا بعضهما بقوة. وتحدثت عالية بدموع حارقة وهي تضمها إليها باشتياق قاتل: "قلب أختك ونور عينيها وضحكتها اللي غابت عنها من بعد فراق." امسكت دنيا كفها وقبلته بحب وقالت: "وحشتيني، وحشتيني يا عالية."
ردت عليها بدموع وعتاب: "هونت عليكي يا قلب أختك تبعدي عني كل السنين دي؟ دانتي كنتي بنتي مش أختي وبس." ردت عليها بحزن يصاحب حروفها: "والله غصب عني، غصب عني. أكيد عرفتي اللي حصلي." احتضنتها مجدداً وقالت: "عرفت، عرفت يا قلب أختك. منهم لله، ربنا ينتقم منهم. بس خلاص مفيش حاجة هتفرقنا تاني بامر الله. واللي هيفكر يهوب ناحيتك انتي ولا بناتك أنا هاكله بسناني."
كل هذا يحدث أمام الجميع، وبرغم أنهم لا يعرفون شيئاً، إلا أن دموعهم هبطت على هذا اللقاء المؤثر. جاءت في تلك اللحظة وفاء وهي تحمل صينية مليئة بأكواب العصائر التي كانت تصنعها هي وفاطمة. وحينما رأتها، وقعت من يدها محدثة صوتاً مدوياً أثر انكسار الأكواب تزامناً مع صرختها باسم أختها التي هرولت إليها سريعاً محتضنة إياها بشوق جارف. ولم يقل لقائهما حميمية عن ما حدث منذ قليل.
وقفت أسماء تنظر لها بزهول لشدة الشبه بينها وبين صورة والدتها التي تحتفظ بها. وهطلت دموعها، ولكنها تفاجأت بدنيا تقف قبالتها وتقول بحنين وهي تتلمس وجهها: "كبرتي يا سيمو.. بقيتي أحلى بنوتة في الدنيا." نظرت لها أسماء بتيه، فوجدتها تضمها بشوق أم حرمت رغماً عنها من صغيرتها وقالت: "أنا أمك يا حبيبتي، أمك اللي انكتب عليها تنحرم منك طول السنين اللي فاتت." خرجت أسماء من بين ذراعيها وهي تبكي وتقول بصدمة: "أمي؟ إزاي؟
أنا أمي ماتت وأنا صغيرة." صرخت بها وقالت: "أناااا أمك، والله أمك. وكنت عايشة ميتة لحد ما ربنا أخد بايدي ورجعني للحياة تاني." نظرت لها بتيه، فتدخل مالك قائلاً: "باختصار، أمك كانت في غيبوبة بقالها عشر سنين، وأبوكي زيف موتها عشان اكتشف إنهم كانوا عايزين يقتلوها. هي تبقي تحكيلك التفاصيل بعدين." إلى هنا، انهارت تلك الرقيقة وهي ترمي بنفسها بأحضان أمها التي حرمت منها غصباً وتقول وهي تتذوق حلاوة الكلمة: "مااامي، انتي بجد؟
انتي مامي." ضمتها لها بقوة وقالت: "أيوه أنا بجد يا قلب أمك. رجعت من الموت عشانك انتي واختك، ومش هسيبكم تاني أبداً." سب مالك تحت أنفاسه وهو يقول بغضب: "شوف الولية الحربوقة، لسه منبه عليها وهي عاشت الدور. الله يحرقك." وكزه عبدالله الواقف بجانبه، واستمع لهمسه ثم قال: "احترم نفسك بقي يا زفت، لو مش عشان تبقي حماتك، قدر إنها خالتي يا جدع." خرجت أسماء من أحضانها بعد أن استغربت ما سمعته منها وقالت باستغراب:
"مامي، أنا وحيدة. ماليش أخوات. حضرتك نسيتي؟ نظرت لها ثم إلى ندي وقالت: "لا منستيش يا حبيبتي. اااا" تدخل مالك سريعاً وهو يقترب من ندي ليأخذها بعيداً وهو يقول: "هستأذنكم آخد مراتي، عايزها في كلمتين على ما تخلصوا تعارف." ردت عليه سريعاً وهي تخطف ندي المبهوته من يده وتقول: "تاخد بنتي على فين يا طوووور انت." نظرت لها ندي بزهول وقالت: "حضرتك أنا بنت بهيرة وعزيز، أكيد في حاجة غلط أو... سوري يعني الغيبوبة أثرت عليكي."
ابتسمت لها وقالت بدموع: "لاااا، أنا متجننتش. انتي بنتي اللي ضحكوا عليا وقالوا ماتت يوم ما اتولدت وخطفوكي مني، وكنت مسمياكي تقي بس هما غيروه." سب مالك تلك الغبية بأبشع الألفاظ، وحينما رأى حبيبته على وشك الانهيار، ولكن الصدمة جعلتها متجمدة مكانها. اقترب منها وقال لدنيا بغيظ: "حلو كده يا حاجة؟ مبسوطة انتي صح؟ أعقب قوله بحمل ندي فوق كتفه متجهاً بها إلى أقرب غرفة. فوجد دنيا تصرخ به: "واخد بنتي على فين يا همجي؟ اااا."
رد عليها قبل أن يغلق الباب بقوة: "هفوقها يا حاااااجة." كادت أن تلحقه إلا أن أسماء وعالية تصدوا لها. أما عبدالله، فقال بعقلانية: "هو قالك يا خالتي متقولهاش حاجة وهو هيفهمها بالراحة عشان متتصدمش، بس انتي اتسرعتي." أكملت عالية عن ولدها: "وكمان اللي فهمته اليومين اللي البنات قعدوا عندي فيهم إن اللي ربنا ينتقم منهم كانوا بيعاملوها وحش." أسماء بدموع:
"ندي اتعذبت كتير في حياتها وكانت بتتعامل أسوأ معاملة، لولا أنا وبابي كنا معاها الله أعلم كان ممكن تعمل في نفسها إيه." نظرت لهم بزهول وقالت: "معقولة للدرجادي معندهمش قلب ولا ضمير؟ مش كفاية خطفوها مننا، كمان عذبوها." وفاء: "تعالي اقعدي بس واهدي، وجوزها هيعرف يهديها. مهما تكبري هتفضلي شعنونة وخلقك في مناخيرك. يالهوي عليكي."
أما بداخل حجرة المكتب، بمجرد ما أغلق الباب في وجه تلك الدنيا التي أثارت أعصابه، أنزلها من فوق كتفه بتمهل. ووقف ينظر لها بتعاطف وحزن. حتى فاقت من زهولها وقالت له وهي تشير بيدها ناحية الخارج: "مش اللي بره دي طنط مرات أونكل كامل؟ هبطت دموعها وهي تكمل: "ليه بتقول الكلام ده؟ هو أنا للدرجادي بقيت بصعب على الناس؟
اختطفها بين ذراعيه وضمها بقوة حانية. وما إن وضع رأسها فوق صدره حتى انفجرت في بكاء مرير جعل قلبه ينشق لنصفين حزناً عليها. ضمها أكثر حتى كاد أن يدخلها بين ضلوعه وقال: "حبيبتي، هدي عشان خاطري وأنا هفهمك كل حاجة." ابتعدت عنه بقوة وقالت بغضب: "يعني دكتور كامل كان عارف إني بنته وسابهم ي.... قاطعه سريعاً وهو يمسك وجهها بكفيه ويقول:
"لا لا لا، والله أبداً. مكنش يعرف. عمر هو اللي اكتشف الموضوع قبل حفلة الكومباوند، وأنا اللي أخدت خصلة من شعرك وأنا برقص معاكي وعملنا التحليل وعرفنا إنك بنته. ومع التحريات عرفنا إنهم بدلوكي بعيلة ميتة وعمك خطفك ووداكي عند بهيرة اللي كانت عاملة نفسها ح.... قاطعته وهي تقول بتيه: "أنا مش فاهمة حاجة." ابتسم لها بحب وسحبها من يدها وجلس بها فوق الأريكة، ثم قبل كفيها وقال: "اقعدي وأنا هفهمك كل حاجة براحة."
خرجوا جميعاً من مقر الأمن الوطني بعد أن عصرهم أدهم في تحقيق دام عدة ساعات. وبينما كاد أن يصعدوا سيارتهم، قال لهم كريم بحقد: "أنا عندي شغل ضروري، مش هقدر أروح معاكم." نظر له عزيز بغضب، وقبل أن يوبخه وجد هاتفه يصدح برقم غريب. وحينما رد وجد فتاة تقول له: "خلي ابنك يروح معاك الفيلا يا عزيز، وأول ما توصلوا استنوا مني تليفون لو عايزين تعرفوا مكان البنات." صدم عزيز مما سمع وقال: "انتي مين وتعرفي مكان البنات إزاي؟ الفتاة:
"مش هعيد كلامي تاني، يلا بسرعة.... وفقط أغلقت في وجهه. فتقدم منه كامل سائلاً إياه بتلهف: "مين يا عزيز اللي يعرف مكان البنات؟ انطق." قص عليهم فحوى المحادثة الغامضة، فقال له عمر سريعاً: "طب كويس إننا لسه مماشيناش، تعالي نبلغ أدهم بيه بـ.... صرخ به عزيز قائلاً: "انت اتجننت؟ لاااا، طبعاً." كامل: "يعني إيه؟ عزيز: "يعني لما نعرف مين دي وإذا كان فعلاً تعرف مكانهم ولا لأ، وقتها نشوف هنعمل إيه."
كاد أن يعترض إلا أنه تركه وصعد سيارته مصطحباً معه بهيرة ورحمة. فاضطر الباقي أن يلحق به. وأثناء قيادته، وجد مكالمة من عدنان، فرد عليه سريعاً وهو يحاول أن يضبط أعصابه: "عميد الصعيد، أخبارك؟ ضحك عدنان بخشونة وقال: "زين زين جوي. وأخباري كمان زينة يا عزيز." فرح الأخير كثيراً وقال: "طب بشرني، الله يخليك." عدنان:
"اتفقلك مع ناس جديدة هتوردلك كل طلباتك مهما كانت الكمية وبسعر زين جوي كمان، بدل ما تستنى الناس بتوعك يجعدوا شهرين ولا تلاتة على ما يبعتولك شغل. والأساس إني سامع طراطيش حديث أكده إنهم ماناويينش يبعتولك حاجة." استغرب عزيز وقال: "ليه بقي؟ ومين قالك؟ دا أنا الراجل بتاعهم من أكتر من ٢٥ سنة.... صمت قليلاً ثم قال: "عشان كده بقالهم أسبوع مش بيردوا عليا. ااااه يا ولاد الكلب." عدنان:
"المهم، هتيجي ميته لجل ما أحدد معاد مع الناس ويجيبولك عينات كمان." عزيز بتلهف: "بكرة، بكرة هكون عندك." عدنان بخبث: "لاااه، خليها بعد بكرة. إني وراي أشغال مهمة بكرة، مفاضيش." عزيز: "تمام، اللي تشوفه يا عدنان." عدنان: "تمام، في انتظارك..... وفقط أغلق الهاتف وابتسم بخبث، فوجد بتولة تجلس فوق ساقيه كما يحب، وكان مظهرها يغوي القديس. مال عليها مقبلاً إياها بعشق وشغف ورغبة تزيد مع مرور الأيام. ثم فصلها وقال
وهو يتحسس جسدها بوقاحة: "رايدك تعيشيني ليلة ولا فالأحلام، حاكم إني مزاجي رايق عالاخر النهارده." ضحكت ضحكة سافرة وقالت بعهر أصبحت تتقنه وهي تغمز له: "ما العين دي جبل العين دي، هخليك تطير في السما يا سيد الناس. ههههه." أنهى مالك حديثه بعدما قص عليها كل ما حدث بتمهل حتى تستطيع استيعابه. وانتظر عدة لحظات، فوجدها تدفن نفسها داخل أحضانه وتقول ببكاء:
"يعني سرقوني من أهلي ودمروا حياتي وكانوا هيقتلوا أمي، وكمان بيهددوا أبويا وأختي. كل ده وأنا معرفش حاجة. طب أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟ أنا تايهة يا مالك، قولي أعمل إيه؟ خد بايدي أرجوك." ضمها بقوة ثم قبل رأسها وقال: "أنا هفضل ماسك إيدك يا قلب مالك، مش هسيبك أبداً، وكله هيعدي بامر الله. متخافيش، أنا معاكي." أخرجها وحاوط وجهها بحب ثم قال:
"أنا عايز أشوف ندي القوية، البنت اللي بميت راجل اللي شنكلتني وجابتني على بوزي، واللي برغم كل اللي شافته من شوية كلاب إلا إنها فضلت واقفة على رجليها ومنهارتش ولا ضعفت ومشيت في سكتهم." نظرت له بعشق وقالت: "هتفضل معايا؟ قبلها بسطحية وقال: "وعمري ما هسيبك أبداً." نظرت له برجاء وقالت: "يعني مش هتسبني بعد ما كل حاجة تخلص؟ قبلها تلك المرة بقوة وشغف ورغبة والكثيييير من الحب. ثم فصلها وقال:
"أنا بحبك بجد يا ندايا، وما صدقت لقيت بموتي. لو بعدت عنك؟ وضعت كفها الصغير فوق ثغره وقالت بلهفة: "بعيد الشر عنك يا حبيبي، أوعى تقول كده تاني. أنا اللي أموت من غيرك." قبلها برقة، ولكن انتفض حينما سمع قرعاً عنيفاً فوق الباب. ففصل قبلته وقال بغضب: "تلاقيها أمك اللي شكلها كده حرباية ومش هنسلك مع بعض." نهرته قائلة: "مااااالك، عيب."
لم يكد يرد عليها إلا أن وجد الباب يفتح وتدخل دنيا متقدمة منهم وهي تنظر لمالك بعداء. ثم أمسكت ندي من يدها واحتضنتها ثم قالت: "حبيبتي يا بنتي، وحشتيني." أغمضت ندي عيناها لتنعم بحضن أمها الذي لأول مرة تتذوق حلاوته وقالت: "حمد الله على سلامتك يا مامي." أبعدتها وقالت بفرحة: "بجد انتي قولتي مامي؟ يعني عرفتي الحقيقة يا روحي؟ نظرت لمالك بعشق وقالت: "أيوه يا مامي، مالك فهمني كل حاجة." اختفت ابتسامة دنيا
ونظرت له بعداوة ثم قالت: "ااه، مالك فهمك. على العموم نخلص بس ونبقى نشوف حكاية سي مالك وأخوه ده." رد عليها بغضب: "انتي راجعة من الغيبوبة عشان تخربي على بناتك ولا إيه؟ احنا كاتبين كتاب على فكرة، ها؟ يعني شرعاً دي مراتي ومرات أخويا يا حاجة." صرخت به بغيظ: "ااايه؟ حاجة دي؟ وبعدين ولااااا يهمني كل الهبل اللي انت بتقوله ده. أنا لا يمكن أخلي واحد همجي زيك يبقي جوز بنتي، وأكيد أخوك شبهك. انت مش شايف حجمك وحجمها يا طور انت."
كاد أن يهجم عليها إلا أن سحبه عبدالله ومعتصم الذي أحضره لتوه إلى الخارج محاولين تهدئته. وبعدما نجحوا في إخراجه، قال له معتصم بمهادنة: "متزعلش يا مالك بيه، هي بس تلاقيها عايزة تعيش دور الأم وكده، يعني." رد عليه بإجرام: "يعني هي تنام خمستاااااشر سنة ولما تصحى تفوق على اااامي؟ لاااا، دا أنا أصورلكوا قتيل هناااااا." خرجت له وهي تقول بمكايدة: "انت تعرف تقتل فرخة حتى؟ ثم ابتسمت بشماتة وقالت:
"وبعدين، عقدك باطل لأنك اتجوزت ندي عزيز مش ن.... ضحك بقوة وهو يقاطعها ويقول بشماتة: "و دي تفوتني بردو يا حاجة؟ أول ما التحليل طلع بعدها بنص ساعة كان معايا بطاقة باسمها الجديد، وهي اللي كتبت بيها الكتاب." نظر لها بقوة وأكمل: "دا أنا شهرتي التعلب يا حاااااجة." ضحك الجميع بهستيريا على ما يحدث تحت صراخ دنيا وسبابها، والذي لم يلقي له بالاً حينما مال على وجنة ندي مقبلاً إياها بوقاحة. ثم اعتدل وقال وهو يهم بالمغادرة:
"هكلمك بالليل يا قلبي، خدي بالك من نفسك." صرخت به دنيا: "جااااك وجع في قلبك." سحبتها عالية وقالت بغيظ: "ما تتهدي بقي، انتي لسه طبعك المهبب ده زي ما هو؟ دماغك جزمة وتتعاركي مع دبان وشك قبل ما تفهمي." دنيا بغضب: "اااه، أنا زي ما أنا ومش هتغير. استحالة أسيب الهمجي ده ياخد بنتي، إذا كان هو كده، امال أخوه عامل إزاي؟ تعبت أسماء والتي مالت على إيه تهمس لها: "كده الجوازة باظت." نظرت لها إيه بعدم فهم، فأكملت وهي تمثل البكاء:
"لأن مالك جنب عمر ملااااااكو." وصل الجميع الفيلا، وقد قام عمر بالاتصال على عثمان وهو في الطريق ليجعله يحضر تقني كمبيوتر ليحاول تتبع المكالمة المرتقبة. وحينما وصلوا، وجدهم في انتظارهم ومعهم مالك الذي كان يحاول جاهداً أن يهدأ أعصابه التي أثارتها تلك الحرباء كما أطلق عليها. وحينما دلفوا جميعاً، أمسك يد أخيه ليوقفه. وحينما أصبحا وحدهما، نظر له عمر وقال باهتمام: "في إيه؟ عينك بطق شرار ليه؟ في حاجة حصلت؟ قالها بقلق.
رد عليه مالك بهدوء غاضب: "لا، كله تمام. كل حاجة تمت زي ما انت رسمتها، بس أحب أطمنك إن بعد ما نخلص جوازاتنا مش هتمنظر له عمر بصدمة وقال: "ليه كده؟ ما تنطق." مالك بغيظ: "عشان حماتك طلعت حرباية يا خوي." نظر له بعدم فهم، فكمل: "الولية من ساعة ما اتلمت على أخواتها والبنات وهي نازلة فيا شتيمة، وقالت إيه أنا مش هجوز بناتي لهمج. شوف فرق الأحجام وووووو كلام كتير كده. كنت هفتح نفوخها وربنا." ربت عمر على كتف أخيه وقال بشر:
"هي تنام تنام وتصحى علينا؟ ولا إيه؟ عالعموم، ولا تأكل معانا. نخلص بس بامر الله وأنا هروقها لك، بس يلا نشوف شغلنا وسيبك منها دلوقتي." رد عليه وهو يسير معه نحو الداخل: "حرقت دمي. اللهي يحرق حواجبها اللي فرحنالي بيهم دول، وكل شوية ترفع واحد وتنزل التاني." جلس الجميع في ترقب مميت، حتى صدح هاتف عزيز. وحينما رد، أمرته قائلة: "افتح الاسبيكر يا عزيز عشان الكل يسمع." رد عليها بزهول: "دا انتي مراقباني بقي؟ صرخت به بقوة:
"ااااخلص، معنديش وقت أضيعه معاك." فتح مكبر الصوت، بينما أشار عمر لمالك ومهندس الكمبيوتر ليبدأ تتبع المكالمة لمعرفة مكانها. وحينما سمعوها تقول: "متجمعين في جهنم إن شاء الله." برقت عيناهم وسب كريم سبة نابية ثم قال: "ااااااانتي." ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى انتظروني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!