الفصل 15 | من 30 فصل

رواية عمر و اسماء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
52
كلمة
3,820
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

انتفضت كل خلية في كامل من هول الصدمة وقال بغضب: "انت اتجننت؟ ايه اللي بتقوله ده؟ أجابه مالك: "بيقول الحقيقة يا عمي... اخرج من جيبه مظروف أبيض ومده له وهو يقول: ده تحليل الدي إن إيه لسه مستلمه من شوية." اختطف تلك الأوراق من يده، وحين بدأ بقرائتها جحظت عيناه وهبطت دموعه وهو يقول بتيه: "مش معقول... لاااااا مش ممكن... استحالة." قال عمر بتعاطف: "لا صدق يا عمي، هي دي الحقيقة. ندي بنتك." تساءل كامل: "طب ازاي؟

اقترح مالك عليهم أن يجلسوا في الكافتيريا ليتحدثوا على حريتهم. وما إن جلسوا ثلاثتهم وكان المكان فارغاً لنظر لتأخر الوقت، مما أتاح لهم التحدث بارتياحية. بدأ كامل الحديث وهو ما زال تحت تأثير الصدمة: "فهمني يا بني الله يكرمك، أنا هتجنن." قال عمر: "حضرتك كنت فاكر إن بنتك التانية ماتت ومراتك بتولدها صح؟ أومأ كامل برأسه بجنون دلالة على صحة ما يقوله. فأكمل عمر:

"اللي حصل إن بهيرة بعد ما خلفت كريم بسنة جالها ورم في الرحم واضطروا الدكاترة إنهم يستأصلوه... وطبعاً هي خبّت الكلام ده عشان مرات حضرتك ما تشمتش فيها." قال كامل بحزن: "مراتي كانت أطيب خلق الله، عمرها ما تشمت في حد أبداً. دي بهيرة اللي كانت دايماً بتغير منها." أجاب عمر:

"فاهم طبعاً. المهم فضلت مخبية لحد ما مراتك حملت لتاني مرة. تقريباً الغيرة اتحكمت فيها، فاقترحت على عزيز إنهم يقولوا إنها حامل في نفس الوقت اللي مراتك أعلنت فيه حملها. وطبعاً دفعوا مبلغ محترم للدكتور عشان يبدلوا المولود بواحد ميت، وعزيز ياخد بنت حضرتك ويسافر بيها لبهيرة اللي كانت قاعدة آخر شهر في الحمل في الصعيد." صُدم كامل وكاد أن يقف قلبه مما سمع وقال: "أيوه أنا فاكر إنها قالت مسافرة تولد بره، طب لييييه؟

وانت عرفت كل ده منين؟ رد مالك: "بدون الدخول في تفاصيل تخص شغلنا، الموضوع عرفناه بالصدفة لما كنا بندور ورا عزيز. ولما اتقال لعمر على وجود بهيرة في الصعيد وهي عاملة نفسها حامل، شكينا وبدأنا ندور وخدنا خصلة شعر من ندي وأسماء، وزي ما حضرتك شايف التحليل أثبت إنهم أخوات." قال عمر: "وعشان نتأكد برضه، يوم الحفلة بطريقتنا أخدنا خصلة شعر من بهيرة وعملنا تحليل، ومطلعتش ليها أي صلة بندي." قال كامل:

"عشان كده كانوا بيعاملوها وحش... بكي بقهر وأكمل: أنا كنت حاسس إن فيه حاجة غلط. ندي شبهي أوي، حتى طباعها فيها مني كتير عكس أسماء، كلها أمها شكل وطباع، بس كنت بقول ماهي بنت أخويا طبيعي يبقى فيه شبه بينا. عمري ما تخيلت إنهم يعملوا كده، يحرموا بنت من أمها وأبوها الحقيقيين لمجرد غيرة ستات." نظر له عمر وقال بتوجس: "مش عشان كده وبس." نظر له كامل باستفهام، فأكمل:

"هما كان تفكيرهم أبعد من كده. قالوا أكيد هييجي يوم ويستفادوا من الموضوع ده، خصوصاً بعد ما اسمك في عالم الكيمياء بدأ يكبر. ولما حصل موضوع الاختراع ده فكروا إنهم لو مقدروش يقنعوك أنت وأسماء ببيعه، يبقى ندي هتكون ورقة الضغط الرابحة." قال مالك:

"هما بقالهم تلت سنين حاطينكم تحت ضغط، بس قالوا يستفادوا منك بدخول الشحنات بتاعتهم باسمك لحد ما يلفوا الحبل حوالين رقبتك وميكونش قدامك فرصة غير إنك تعمل اللي عايزينه. وبرضه في الفترة دي استفادوا من وراك بملايين." قال كامل:

"أنا قعدت سنتين مش عارف أنام من الخوف وعذاب الضمير. حتى المحامي بتاعي خطفوه وعذبوه عشان يقول فين أوراق الاختراع، بس هو رفض. ولما ملقوش منه فايدة أجبروه إنه يسيب شغله ويفضل في بيته، وإلا حياة أولاده هتكون التمن. وطبعاً كلنا متراقبين لحد من سنة فاتت قدر يوصل للواء نديم بعد لفة طويلة عملها عشان ما يعرفوش، وبرضه قدر يوصل لي اللي عمله بصعوبة. بعدها لقيتك أنت بتقابلني، طبعاً أنت عارف جتلي إزاي. من وقتها بدأت أطمن شوية، بس اللي عمري ما كنت أتخيله إن رحمة تبقى معاهم. دي كانت صاحبة مراتي جداً وهي اللي ربت بنتي معايا، حتى رفضت تتجوز عشان ما تبعدش عنها."

انطلقت ضحكة الأخوان معاً تحت استغراب كامل. وبعدما هدأوا قليلاً قال مالك: "رفضت تتجوز عشان هي متجوزة يا دكتور، مش عشان بنت."

"لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام،

لا صدق يا عمي، هي دي الحقيقة. ندي بنتك."

تساءل كامل: "طب إزاي؟ * * * اقترح مالك عليهم أن يجلسوا في الكافتيريا ليتحدثوا بارتياحية. وما إن جلسوا ثلاثتهم وكان المكان فارغاً لنظر لتأخر الوقت، مما أتاح لهم فرصة للتحدث بعمق. بدأ كامل الحديث وهو ما زال تحت تأثير الصدمة: "فهمني يا بني الله يكرمك، أنا هتجنن." قال عمر: "حضرتك كنت فاكر إن بنتك التانية ماتت ومراتك بتولدها صح؟ أومأ كامل برأسه بجنون دلالة على صحة ما يقوله. فأكمل عمر:

"اللي حصل إن بهيرة بعد ما خلفت كريم بسنة جالها ورم في الرحم واضطروا الدكاترة إنهم يستأصلوه... وطبعاً هي خبّت الكلام ده عشان مرات حضرتك ما تشمتش فيها." قال كامل بحزن: "مراتي كانت أطيب خلق الله، عمرها ما تشمت في حد أبداً. دي بهيرة اللي كانت دايماً بتغير منها." أجاب عمر:

"فاهم طبعاً. المهم فضلت مخبية لحد ما مراتك حملت لتاني مرة. تقريباً الغيرة اتحكمت فيها، فاقترحت على عزيز إنهم يقولوا إنها حامل في نفس الوقت اللي مراتك أعلنت فيه حملها. وطبعاً دفعوا مبلغ محترم للدكتور عشان يبدلوا المولود بواحد ميت، وعزيز ياخد بنت حضرتك ويسافر بيها لبهيرة اللي كانت قاعدة آخر شهر في الحمل في الصعيد." صُدم كامل وكاد أن يقف قلبه مما سمع وقال: "أيوه أنا فاكر إنها قالت مسافرة تولد بره، طب لييييه؟

وانت عرفت كل ده منين؟ رد مالك: "بدون الدخول في تفاصيل تخص شغلنا، الموضوع عرفناه بالصدفة لما كنا بندور ورا عزيز. ولما اتقال لعمر على وجود بهيرة في الصعيد وهي عاملة نفسها حامل، شكينا وبدأنا ندور وخدنا خصلة شعر من ندي وأسماء، وزي ما حضرتك شايف التحليل أثبت إنهم أخوات." قال عمر: "وعشان نتأكد برضه، يوم الحفلة بطريقتنا أخدنا خصلة شعر من بهيرة وعملنا تحليل، ومطلعتش ليها أي صلة بندي." قال كامل:

"عشان كده كانوا بيعاملوها وحش... بكي بقهر وأكمل: "أنا كنت حاسس إن فيه حاجة غلط. ندي شبهي أوي، حتى طباعها فيها مني كتير عكس أسماء، كلها أمها شكل وطباع، بس كنت بقول ماهي بنت أخويا طبيعي يبقى فيه شبه بينا. عمري ما تخيلت إنهم يعملوا كده، يحرموا بنت من أمها وأبوها الحقيقيين لمجرد غيرة ستات." نظر له عمر وقال بتوجس: "مش عشان كده وبس." نظر له كامل باستفهام، فأكمل:

"هما كان تفكيرهم أبعد من كده. قالوا أكيد هييجي يوم ويستفادوا من الموضوع ده، خصوصاً بعد ما اسمك في عالم الكيمياء بدأ يكبر. ولما حصل موضوع الاختراع ده فكروا إنهم لو مقدروش يقنعوك أنت وأسماء ببيعه، يبقى ندي هتكون ورقة الضغط الرابحة." قال مالك:

"هما بقالهم تلت سنين حاطينكم تحت ضغط، بس قالوا يستفادوا منك بدخول الشحنات بتاعتهم باسمك لحد ما يلفوا الحبل حوالين رقبتك وميكونش قدامك فرصة غير إنك تعمل اللي عايزينه. وبرضه في الفترة دي استفادوا من وراك بملايين." قال كامل:

"أنا قعدت سنتين مش عارف أنام من الخوف وعذاب الضمير. حتى المحامي بتاعي خطفوه وعذبوه عشان يقول فين أوراق الاختراع، بس هو رفض. ولما ملقوش منه فايدة أجبروه إنه يسيب شغله ويفضل في بيته، وإلا حياة أولاده هتكون التمن. وطبعاً كلنا متراقبين لحد من سنة فاتت قدر يوصل للواء نديم بعد لفة طويلة عملها عشان ما يعرفوش، وبرضه قدر يوصل لي اللي عمله بصعوبة. بعدها لقيتك أنت بتقابلني، طبعاً أنت عارف جتلي إزاي. من وقتها بدأت أطمن شوية، بس اللي عمري ما كنت أتخيله إن رحمة تبقى معاهم. دي كانت صاحبة مراتي جداً وهي اللي ربت بنتي معايا، حتى رفضت تتجوز عشان ما تبعدش عنها."

انطلقت ضحكة الأخوان معاً تحت استغراب كامل. وبعدما هدأوا قليلاً قال مالك: "رفضت تتجوز عشان هي متجوزة يا دكتور، مش عشان بنت."

"لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا"

"لا صدق يا عمي، هي دي الحقيقة. ندي بنتك." تساءل كامل: "طب إزاي؟ * * * اقترح مالك عليهم أن يجلسوا في الكافتيريا ليتحدثوا بارتياحية. وما إن جلسوا ثلاثتهم وكان المكان فارغاً لنظر لتأخر الوقت، مما أتاح لهم فرصة للتحدث بعمق. بدأ كامل الحديث وهو ما زال تحت تأثير الصدمة: "فهمني يا بني الله يكرمك، أنا هتجنن." قال عمر: "حضرتك كنت فاكر إن بنتك التانية ماتت ومراتك بتولدها صح؟ أومأ كامل برأسه بجنون دلالة على صحة ما يقوله.

فأكمل عمر: "اللي حصل إن بهيرة بعد ما خلفت كريم بسنة جالها ورم في الرحم واضطروا الدكاترة إنهم يستأصلوه... وطبعاً هي خبّت الكلام ده عشان مرات حضرتك ما تشمتش فيها." قال كامل بحزن: "مراتي كانت أطيب خلق الله، عمرها ما تشمت في حد أبداً. دي بهيرة اللي كانت دايماً بتغير منها." أجاب عمر:

"فاهم طبعاً. المهم فضلت مخبية لحد ما مراتك حملت لتاني مرة. تقريباً الغيرة اتحكمت فيها، فاقترحت على عزيز إنهم يقولوا إنها حامل في نفس الوقت اللي مراتك أعلنت فيه حملها. وطبعاً دفعوا مبلغ محترم للدكتور عشان يبدلوا المولود بواحد ميت، وعزيز ياخد بنت حضرتك ويسافر بيها لبهيرة اللي كانت قاعدة آخر شهر في الحمل في الصعيد." صُدم كامل وكاد أن يقف قلبه مما سمع وقال: "أيوه أنا فاكر إنها قالت مسافرة تولد بره، طب لييييه؟

وانت عرفت كل ده منين؟ رد مالك: "بدون الدخول في تفاصيل تخص شغلنا، الموضوع عرفناه بالصدفة لما كنا بندور ورا عزيز. ولما اتقال لعمر على وجود بهيرة في الصعيد وهي عاملة نفسها حامل، شكينا وبدأنا ندور وخدنا خصلة شعر من ندي وأسماء، وزي ما حضرتك شايف التحليل أثبت إنهم أخوات." قال عمر: "وعشان نتأكد برضه، يوم الحفلة بطريقتنا أخدنا خصلة شعر من بهيرة وعملنا تحليل، ومطلعتش ليها أي صلة بندي." قال كامل:

"عشان كده كانوا بيعاملوها وحش... بكي بقهر وأكمل: "أنا كنت حاسس إن فيه حاجة غلط. ندي شبهي أوي، حتى طباعها فيها مني كتير عكس أسماء، كلها أمها شكل وطباع، بس كنت بقول ماهي بنت أخويا طبيعي يبقى فيه شبه بينا. عمري ما تخيلت إنهم يعملوا كده، يحرموا بنت من أمها وأبوها الحقيقيين لمجرد غيرة ستات." نظر له عمر وقال بتوجس: "مش عشان كده وبس." نظر له كامل باستفهام، فأكمل:

"هما كان تفكيرهم أبعد من كده. قالوا أكيد هييجي يوم ويستفادوا من الموضوع ده، خصوصاً بعد ما اسمك في عالم الكيمياء بدأ يكبر. ولما حصل موضوع الاختراع ده فكروا إنهم لو مقدروش يقنعوك أنت وأسماء ببيعه، يبقى ندي هتكون ورقة الضغط الرابحة." قال مالك:

"هما بقالهم تلت سنين حاطينكم تحت ضغط، بس قالوا يستفادوا منك بدخول الشحنات بتاعتهم باسمك لحد ما يلفوا الحبل حوالين رقبتك وميكونش قدامك فرصة غير إنك تعمل اللي عايزينه. وبرضه في الفترة دي استفادوا من وراك بملايين." قال كامل:

"أنا قعدت سنتين مش عارف أنام من الخوف وعذاب الضمير. حتى المحامي بتاعي خطفوه وعذبوه عشان يقول فين أوراق الاختراع، بس هو رفض. ولما ملقوش منه فايدة أجبروه إنه يسيب شغله ويفضل في بيته، وإلا حياة أولاده هتكون التمن. وطبعاً كلنا متراقبين لحد من سنة فاتت قدر يوصل للواء نديم بعد لفة طويلة عملها عشان ما يعرفوش، وبرضه قدر يوصل لي اللي عمله بصعوبة. بعدها لقيتك أنت بتقابلني، طبعاً أنت عارف جتلي إزاي. من وقتها بدأت أطمن شوية، بس اللي عمري ما كنت أتخيله إن رحمة تبقى معاهم. دي كانت صاحبة مراتي جداً وهي اللي ربت بنتي معايا، حتى رفضت تتجوز عشان ما تبعدش عنها."

انطلقت ضحكة الأخوان معاً تحت استغراب كامل. وبعدما هدأوا قليلاً قال مالك: "رفضت تتجوز عشان هي متجوزة يا دكتور، مش عشان بنت."

"لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا$

صعد بجواره ثم أغلق الباب وابتسم وهو يلف حول السيارة ليصعد خلف المقود. انطلق بها وظلا صامتين لبضع دقائق، ثم بدأ الحديث قائلاً: "متقلقيش، إن شاء الله الدكتورة هتبقى كويسة." قالت منه بحزن: "أنا زعلانة عليها جداً، دي اتعذبت كتير خصوصاً لما بعدت عن عمر بيه واتخطبت لكريم. الضحكة ما رجعتش ليها غير لما ظهر في حياتها تاني." رد عليها بمغزى: "الحب شيء جميل بيخليكي طايرة كده وشايفة كل حاجة حلوة، بس المهم إنك تختاري الشخص الصح."

قالت منه: "عندك حق، بس في زمنا ده صعب تلاقي حد تثقي فيه لدرجة إنك تسلميه قلبك." قال عثمان: "بس اللي بيحب بجد قلبه بيتخطف منه، مش بيسلمه بمزاجه." نظرت له بتفكير وهو صامت للحظة، بعدها سألها دون مواربة: "إنتي عمرك ما حبيتي أو ارتبطتي؟ نظرت له بصدمة، فأكمل:

"متستغربيش من سؤالي، أصل يعني إنتي ما شاء الله عليكي حلوة ومثقفة وطموحة وبنت بلد جدعة، يعني فيكي كل الصفات اللي الواحد يتمناها. أعتقد صعب إن مفيش حد فكر يرتبط بيكي، وإلا يبقى الله يرحم الرجالة ههههههه." ابتسمت على مزحته الأخيرة وردت بخجل: "أكيد فيه حاولوا يرتبطوا بيا، بس أنا محستش إن في حد زي ما أنت قلت كده خطفني ههههههه. يعني تقدر تقولي ديماً بحس إني أنا أرجل منهم ههههههه." ضحك معها وقال:

"أكيد فيه اللي يقدر يشكمك، متقلقيش. اصبري على رزقك." نظرت له بغيظ وقالت: "إيه يشكمني دي؟ شايفني دايرة على حل شعري؟ هما اللي عيال توت." ألقى عليها نظرة خاطفة وجدها تقول: "هو انت ماشي بالراحة كده ليه؟ هو رجلك منملة ولا حاجة؟ رفع يده كتهديد بلكمها، فارتدت للخلف وقالت بخوف مضحك: "بطمن عليك يا كابتن، متبقاش أفوش كده." قال عثمان: "أفوش وكابتن، ياااارب صبرني على ما ابتلتني." قالت منه: "ويصبرك ليه يا خويا؟

كلها ربع ساعة ونوصل ونخلص." عليها بجدية وقد حسم أمره: "ومين قال إن هنخلص من بعض؟ نظرت له بتعجب، فأكمل بثقة: "أنا حابب أكمل حياتي معاكي، يعني تقريباً من أول ما شفتك خطفتيني، بس مكنتش لاقي الفرصة إني أفاتحك." برقت عيناها من هول الصدمة وقالت: "انت واعي للي بتقوله ده؟ طب مش الأول تعرف أنا مين وبنت مين قبل ما تقول الكلام ده يا باشا؟ رد عليها بحنان:

"أسماء على حسنين بنت عم علي اللي عامل فرشة خضار على أول شارعكم، وأخوكي شغال في ورشة ميكانيكا من وهو في إعدادي لحد ما خلص كلية الحقوق، بقي يشتغل في الورشة الصبح وبالليل في مكتب محاماة. وأختك متجوزة موظف في الشهر العقاري، أما الحاجة الطيبة فهي ست بيت قاعدة تراعي عيالها بقالها كام سنة بعد ما بطلت شغل تطريز الفساتين اللي كانت بتعمله في البيت عشان تساعد في تربيتكم. ومنه....

منه أجدع وأجمل بنوتة في بنات بحري، ذاكرت واجتهدت لحد ما جابت مجموع كبير وقدرت إنها تدخل جامعة مصاريفها بالدولار بمجهودها هي مش بفلوس أهلها." ردت عليه دون تفكير: "يخرب بيتك، دانت ناقص تقولي بدلت سناني إمتى؟ انطلقت ضحكاته الرجولية الصاخبة بعد أن أوقف السيارة بجانب الطريق والتف ليكون مقابلها وقال بمزاح: "مش المودام لازم أعرف عنها كل حاجة." قالت منه:

"متتعشمش أوي كده وتتك على المودام. الحمد لله إنك عارف عني كل حاجة، والأكيد إننا مش مناسبين لبعض يا باشا، ولا إيه؟ أنا مش بقلل من نفسي بس مش هقدر آخد واحد أهله يستغلوا بيه أو في يوم أتعاير بفقر أهلي." نظر لها بجدية وقال: "بعيداً عن كلامك الأهبل ده، بس أنا أصلاً من كرموز." نظرت له بزهول وعدم تصديق، نظراً لأن تلك المنطقة من المناطق الأكثر شعبية بالإسكندرية. ابتسم وأكد حديثه قائلاً:

"أه والله، إحنا أصلاً من كرموز. أبويا كان شغال سواق على ميكروباص، يعني حتى ما كانش بتاعه. وأنا وأخويا كنا بنشتغل أي حاجة وكل حاجة عشان نصرف على تعليمنا لحد ما ربنا كرمنا. وأنا دخلت شرطة، وهو كان هاوي هندسة، وأختي خدت كلية تجارة واشتغلت في شركة صغيرة. وبعد ما اتخرجت وبدأت أشتغل وربنا كرمني، أخدت حتة أرض في العجمي بنيت عليها بيت حواليه جنينة صغيرة. هو مش فيلا بس زي عمارة صغيرة، يعني عملت دور لأبويا وأمي، والدور التاني قسمته شقتين لأخويا وأختي، والتالت عملته كله شقة كبيرة ليا جهزتها من كل حاجة. مش فاضل غير ست الحسن اللي هتنورها وتنور حياتي معاها. يعني مش ابن زوات ولا مولود وفي بوقي معلقة دهب، أنا جبتها من تحت الصفر."

انطلقت من عينيها نظرات الإعجاب بهذا الشاب المكافح، والذي برغم مكانته التي وصل إليها إلا أنه يتحدث عن أهله وما كانوا فيه بكل فخر. ابتسم لها وأكمل: "ها يا مانون، أجيب الحاج والحاجة إمتى؟ فاقت من إعجابها به وقالت: "انت خلاص قررت مع نفسك، فاضل تسمي العيال والله." أمسك كفها بسرعة خاطفة وقبّله، وكاد أن يتحدث إلا أنها جذبت يدها بقوة ولكمته في كتفه وهي تصرخ به: "انت طلعت متحرررررش! يخربيتك!

معت عيناه بشرر غاضب جعلها تنكمش على نفسها للخلف وتقول بخوف حقيقي: "اا... أصل عمر... ما حد عملها وأنا اتفاجأت... انت هتتحول ولا إيه؟ هدأ قليلاً وابتسم لها بحلاوة، ثم أدار محرك السيارة وهو يقول: "أنا هكلم عم علي بكرة وآخد منه معاد على الجمعة كده يناسبك ولا إيه؟ " نظر لها سريعاً وأكمل بهيمنة: "أنا بقول مناسب عشان أفوق لشغلي."

نظرت له بصدمة ولم تستطع التفوه بحرف، ولكنها تشعر بقلبها ينبض بقوة. فأي فتاة مجنونة ترفض مثل هذا الرجل الجاد الذي لم يحاول حتى أن يطلب منها أن يتعارفا أولاً، وفعل مثلما يقولون: دخل البيت من بابه. أنهت ما حدث وهي تقول بحالمية:

"حييييييببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbzbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...