الفصل 25 | من 30 فصل

رواية عمر و اسماء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
39
كلمة
3,873
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وقف قبالتهم عمر ومالك قبيل الفجر وهما يرتديان زيًا أسود. بدأ عمر الحديث وهو ينظر للجميع بامتنان: "أنا مش عارف أقولكم إيه ولا أشكركم إزاي على وقفتكم جنبي. أنا متوقعتش إنكم ترتبوا كل ده من غير حتى ما أطلب منكم." رد عبدالله وهو يقول بامتنان حقيقي: "إنت أخونا يا عمر وأهلك هما أهلنا ومش مستنيين إنك تطلب مننا نقف جنبك. سافر وإنت مطمن قبل ما حد يفكر يوصلهم يعدوا على جثثنا الأول." مالك:

"والله إنتوا أجدع رجالة الواحد ممكن يقابلها في حياته. أنا أصلاً كان نفسي أتعرف عليكم من كتر ما عمر حكى لي عنكم." ثم نظر لبدر وأكمل: "وإنت يا بدر، برغم إن مفيش أي صلة بينا، بس وقوفك معانا إنت وإخواتك ورجالتك هيفضل دين في رقبتنا." رد عليه بدر بجدعنة ولاد البلد:

"عيب عليك يا ريس، إحنا مبنبقاش رجالة لو سبنا شوية يتعدوا على حرمة بيتكم. حتى لو مش من باب الصحوبية يبقى من باب حق الجار ولا إيه. اتكلوا على الله واطمنوا، اللي هنا إحنا معاهم بآمر الله." نظر عبدالرحمن بفخر لولديه وهو يرى مدى حب الناس لهم واستعدادهم للتضحية من أجلهم، وما هذا إلا نتاج رجولة أولاده ومعاملتهم الطيبة مع الناس، برغم مراكزهم الكبيرة والتي تجعل أي شخص مكانه يعامل الناس بتكبر وغرور. اقترب منهما وقال:

"أنا فخور إن عندي رجالة زيكم، وهبقى فخور أكتر لو رجعتوا لي بالسلامة بآمر الله." دمعت عيناه وقال: "يلا يا وحوش عشان متتأخروش. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه." تلاقى الأخوان ممسكين كفي يديه مقبلين إياهما بإجلال. وما لبثوا أن تحركوا إلا وسمعوا نداء رقيه بنبرة يشوبها البكاء. فهرولوا ناحيتها سريعًا. فقالت لهم بدموع: "طمنوني، فيه إيه لكل ده؟ أنا مش فاهمة حاجة." عمر:

"اطمني يا ماما، ده مجرد إجراء أمني مش أكتر عشان نبقى مطمنين عليكم بس." رقيه: "أنا مش صغيرة عشان تضحك عليا بكلمتين يا عمر. قول لي فيه إيه ورايح فين إنت وأخوك." ضمها عبدالرحمن الذي قد اقترب منها وقال: "سيبي الولاد يا رقيه يروحوا شغلهم وأنا هفهمك على كل حاجة." كادت أن تعترض وهي منهارة من البكاء، إلا أنه مثل الحزم وقال بقوة: "يلا إنت وهو اتحركوا عشان أشوف أنا واللي معايا هنعمل إيه. يلا!

في لحظة، كان الأخوان يخرجان من بين الجموع ويقفزان من فوق السور الخلفي كما المعتاد. وصعدوا سريعًا إلى تلك السيارة السوداء التي كانت في انتظارهم، ومن ثم انطلقت بهم سريعًا.

أما في فيلا الدكتور كامل، كان الوضع في الظاهر يبدو هادئًا، ولكن إذا تمعنا النظر سنجد أن الجميع في ذروة قلقه. فكانت بهيرة حبيسة غرفتها منذ وقت ما حدث، ولكنها تواصلت مع عزيز الذي منعها من افتعال أي مشاجرة وتأجيل أي شيء حتى ينتهي مما هو فيه. والأهم الآن أن تراقب أخاه والفتاتين عن كثب حتى لا يفعلا شيئًا يضر بهم.

أما كامل، فقد مثل انشغاله في عمل ما داخل مكتبه، ولكنه كان يجلس طوال الليل يدعو الله أن يحفظ ابنتيه ويوفق عمر ومن معه فيما هم مقدمون عليه. أما الأختان، فقد تجمعا معًا كالمعتاد في غرفة أسماء بعد انصراف مالك وعمر من عندهما. وقد اتفقا أن يقضيا الوقت كله في الصلاة وقراءة القرآن والتضرع إلى الله حتى يعود زوجاهما سالمين.

في خارج فيلا كامل وحول محيطها، حتى حول البوابة الرئيسية للمجمع، قد انتشر رجال كريم بكثافة وهم يمشطون المنطقة حتى يكتشفوا أي تحركات مريبة، ولكنهم لم يجدوا. وكان كل شيء يبدو طبيعيًا... أو هكذا يظنون. أما عثمان، فقد كان يجلس بارتياحية لمن يراه، ولكنه كان في الحقيقة يتابع بحفز كل ما يدور حوله ورجاله منتشرين حول سور الفيلا من الداخل والخارج.

في قلب صحراء الصعيد القاحلة، كان يجتمع الأخوان مع رجالهما داخل الكوخ الخاص بعدنان الجبالي، الذي كان يحتجز فيه بلال ابن عمه سابقًا، وكان من الخارج محاطًا بعدد كبير من رجال ذلك عدنان وهم مدججون بالأسلحة. فقد وصل عمر وأخيه بصحبة رجال العمليات الخاصة بعد أن استقلوا طائرة خاصة تابعة لهم.

بدأ عمر في شرح خطة الهجوم لهم بدقة، حتى إنه لم يترك أي شيء للصدفة. وبعدما انتهى، نظر لهم جميعًا وقال بقوة بعدما خلع عنه عباءة العاشق وارتدى ثوب الشبح المعروف به في مجاله: "ها يا رجالة، فيه أي استفسار؟ رد عليه الجميع بصوت هز الصحراء: "تمام يا فندم." ابتسم لهم بتشجيع وقال:

"ربنا معانا وإن شاء الله هننجح في القبض عليهم ونبقى خلصنا البلد من أكبر شبكة تجارة سلاح ومخدرات ودعارة وأعضاء، وبآمر الله ننضف البلد من أمثالهم. يلا نصلي ركعتين لله يا جماعة قبل ما نتحرك، لأن المعاد قرب خلاص."

في نفس التوقيت، على بعد ليس بكبير من ذلك الكوخ، كان يقف كريم وأبيه داخل مخزن كبير للغاية، ومعهما عدد كبير من رجالهما الحاملين للأسلحة وبحوزتهم عشر حقائب كبيرة مليئة بالأموال. وكان عزيز كل فين وفين ينظر إلى ساعته. فقال له كريم بنزق: "ما تهدى شوية يا بابا، إنت موترنا ليه كده؟ ولسه باقي على ميعادهم نص ساعة." عزيز: "قلقان يا ابني، دي أكبر عملية أقوم بيها وكمان أول مرة أحضر بنفسي." كريم:

"هتعدي زي اللي قبلها. إنت مش واثق في عدنان ده ولا إيه؟ عزيز: "طبعًا واثق فيه، ده أحسن واحد اتعاملت معاه ودماغه ألماس." في تلك الأثناء، كان عدنان يتحرك بسيارته مع المدعو خليل، وخلفه أربع سيارات دفع رباعي محملة بصناديق خشبية مليئة بالأسلحة والذخائر، ومعهم الكثير من الرجال. بعد سيرهم فترة لا بأس بها في عمق الصحراء، وصلوا أخيرًا أمام المخزن المتواجد به عزيز. ترجل من السيارة هو وخليل ودلفوا إلى الداخل ملقين السلام عليهم.

فنظر لهم عزيز بفرحة وقال: "في معادك بالثانية، عمرك ما اتأخرت علينا يا عدنان." ابتسم له بخبث وقال: "أهم حاجة في شغلنا المواعيد يا عزيز. المهم خلونا نخلص." عزيز: "الفلوس جاهزة، عدها براحتك." عدنان: "إني مليش صالح، صاحبها يعد براحته." خليل: "أنا هخلي الرجالة تدخل الشغل على ما تفرزوا بالحتة أكون إني عديت الفلوس." كريم بغيظ: "هتعد ٥٠٠ مليون جنيه؟ نظر له خليل بغضب وقال:

"إحنا صحيح صعيدة بس مش جهلة يا ولدي. أنا جايب معايا مكنة بتعد الفلوس وتفرزهم، مهاتخدش ساعة ونكون مخلصين." عزيز عن ولده الغبي وقال: "إنتوا أحسن ناس يا حاج كريم، ميقصدش والله." عدنان: "خلينا نخلص الأول، بعديها أبقى علم ولدك كيف يتعامل مع الرجال يا عزيز." بدأ الرجال بحمل الصناديق إلى الداخل ويستلمها منهم رجال عزيز، ثم يقومون بفتحها ومعاينتها للتأكد من جودتها، وكانت الكمية كبيرة للغاية.

في نفس التوقيت، بدأ رجال خليل في إخراج رزم النقود ووضعها في تلك الآلة لتقوم بعدها وإخراج المزور منها إذا وجد. عدنان: "إحنا مهنستناش لما تخلص فرز البضاعة يا عزيز. أنا ورايا مصالح كتير، وإنتوا على ما تخلصوا رايدن لكم ولا ست سبع ساعات." عزيز: "ولا يهمك يا عدنان، كتر خيرك إنك حضرت معانا." وصل عمر ورجاله إلى أقرب مكان للمخزن والذي يمكنه من رؤيتهم بوضوح، والجميع يقف بتحفز في انتظار الإشارة من قائدهم ليبدأوا الهجوم.

وما أن خرج عدنان، وكان خروجه هو الإشارة المتفق عليها فيما بينهم. وما أن رأه عمر حتى قال: "يلا يا رجالة، توكلنا على الله." في لحظات معدودة، كان عمر ورجاله ومعه أخيه يحوطون المخزن ويشتبكون مع الرجال المحاوطة به.

حينما سمع كريم وأبيه صوت إطلاق الرصاص، انتفضوا برعب وقاموا بإمساك أسلحة نارية ليحاولوا الهرب ويقتلوا بها كل من يعترض طريقهم. ولكن بما أن الغدر من شيمهم، فلم يهتم أحدهم بالآخر، فكلا من الأب وابنه يفكر في خلاصه هو ولا يبالي بالآخر. كانت معركة طاحنة حولت سكون الصحراء إلى ساحة قتال. وقد استخدم رجال عزيز قنابل يدوية حتى يشكلوا بها درع حماية لكريم وأبيه ليتمكن من الهرب.

قضى عمر ورجاله على معظم رجالهم وألقوا القبض على الآخرين. وبدأوا الهجوم على من في الداخل. وفي محاولة هروب عزيز، تلقى طلقة نارية من عمر أصابت قدمه فوق أرض وهو يصرخ. نظر له ولده بحيرة، ولكنّه فكر في نفسه أولاً وبدأ بالتحرك وهو يطلق الكثير من الطلقات حتى يتمكن من الخروج. وقتها صرخ به مالك قائلاً: "اثبت مكانك يا كريم، مفيش فايدة. ما إنتوا بتعملوا كل حاجة، انتهت." تعرف كريم على صوته فصرخ به بحقد: "مااااااالك!

كنت شاكك فيكم من الأول، بس أنا لسه منتهتش وهخليكم تعيشوا جهنم على الأرض." خلع عمر تلك القماشة السوداء التي كانت تلثم وجهه هو ومن معه، وهي زي معروف للقوات الخاصة، وقال بقوة: "أيوه إحنا يا كريم، سلم نفسك. خلااااص كل حاجة انتهت. مهما حاولت تهرب هجيبك." رد عليه بغل: "هحرق قلبك وقلب أخوك قبل ما تمسكني." أعقب قوله بإطلاق النار بعشوائية، فأصيب مالك بواحدة منها. فصرخ عمر برعب وأسرع ناحية أخيه.

استغل كريم تلك اللجلبة وقام رجاله بإلقاء قنبلة يدوية أحدثت انفجارًا لا بأس به. استغله هو وثلاثة من رجاله في الهرب بسيارة دفع رباعي كان يوقفها في الجهة الخلفية للمخزن تحسبًا لوقوع أي شيء، وها قد صدق حدسه. قاد بأسرع ما لديه حتى استطاع الابتعاد عن محيط المعركة. فقام بإخراج هاتفه واتصل بأحد الأرقام، وحينما جاءه الرد قال بغضب: "مش عايز نملة تدخل أو تخرج من عندك لحد ما أديك الإشارة. تتحرك ساااااامع." أغلق

الهاتف وقال بحقد أسود: "هحرق قلبك على عيلتك كلها يا عمر، وهخلي كااااامل يبكي بدل الدموع دم. مالي هعملو فيه وفي بناته." داخل المخزن، اطمأن عمر قليلًا بعدما قام بفحص أخيه ووجد أن ذراعه فقط هو ما أصيب بتلك الطلقة. حضرت سيارة إسعاف مجهزة وتم إسعافه من قبل الطبيب المختص الذي قال: "الحمد لله بسيطة. الطلقة دخلت وخرجت من الناحية التانية، يدوب هنخيط الجرح ولما نوصل المستشفى نعمل أشعة عشان نطمن أكتر." رفض مالك ما سمعه وقال:

"مفيش وقت، خيط دلوقتي بسرعة." نظر له أخيه وهو بين نارين وقال: "عشان نطمن يا مالك." رد عليه بقوة: "أنا كويس، اتصل بالهليكوبتر بسرعة. كريم مش هيسكت." في ذلك الوقت، حضر واحد من رجالهم وقال: "الحق يا باشا، كريم كان متفق مع طيارة خاصة بتاعة رش المبيدات وكانت مستنياه قريب من هنا. ركب فيها هو ورجالته." نظر عمر بزعر لأخيه، فقال له مالك: "ركز يا عمر، مش وقت صدمة. لازم نلحقه." ثم وجه حديثه للطبيب وقال بصراخ:

"خيط إيدي بسرعة و اااااااخلص." بدأ رجاله في تكبيل من قاموا بإلقاء القبض عليهم ووضعهم في العربات المخصصة لنقلهم. أما رجال الإسعاف، بدأوا في وضع جثث القتلى في أكياس سوداء ووضعهم في عربات مخصصة لنقلهم إلى المشرحة.

وقام المسعفون بمداواة الرجال المصابين من القوات الخاصة، فقد كانت إصابتهم طفيفة. أما المصابون من رجال عزيز وهو معهم، فقد تم نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة تحت حراسة مشددة حتى يتم علاجهم، وبعدها يتم نقلهم إلى السجن لحين انتهاء التحقيق معهم ومحاسبتهم على كل الجرائم التي ارتكبوها. وصلت الطائرة التي طلبها عمر، وقد انتهى مالك من تقطيب جرحه وقام الطبيب بتعليق ذراعه بلفافة طبية.

صعد الأخوان ومعهما اثنان فقط من رجالهما لصغر حجم الطائرة، أما الباقي سيقوم باللحاق بهم عن طريق الطائرة التي جاءوا بها. لا يعرف كيف مرت عليه تلك الساعة التي قضاها في رحلته ليصل إلى مطار برج العرب القريب من المجمع السكني، وقد استغلها في إتمام عدة اتصالات بأبيه ورئيسه في العمل وتميم، لإطلاعهم على تطورات الوضع. وقد طمأنوه أنهم في أتم الاستعداد لتلك المواجهة.

وصل كريم إلى منطقة خالية حولها مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي تبعد نصف ساعة فقط عن المجمع السكني. وكان بانتظاره سيارتان محملتان بالرجال الذي كان يجهزهم لأي أمر طارئ، وها قد جاء دورهم. صعد معهم وأمر السائق قائلاً: "اطلع على الكومباوند بسرعة." تحرك السائق بالسرعة القصوى، ولكنّه قال بحكمة:

"بلاش يا باشا نروح دلوقتي، إنت تدارى شوية لحد ما الدنيا تهدى وبعدها نجبهوملك لحد عندك. هو أكيد مأمن المكان ده طلع مش سهل أبدًا." أعماه غروره عن فعل الصواب وقال: "أبدًا، لازم أحرق قلبه على أهله والست أسماء حبيبته. أنا كنت شاكك إن فيه بينهم حاجة من نظراتهم لبعض، بس انشغلت في المصايب اللي ابتدت تنزل على دماغي من وقت ما ظهر هو وأخوه في حياتنا. أنا دلوقتي فهمت كل حاجة وهحاسبهم على كل اللي عملوه." الرجل: "أنا بقول....

قاطعه بحقد: "أنا اللي أقول وبس، ساااامع. وبعدين إنت فاكر إني سايبهم كده؟ لا طبعًا، المكان مترشق برجالتنا هناك وهو سايب كام واحد من الحرس بتوعه عند عمي وأبوه جاب كام واحد من الحرس اللي شغالين عنده فالشركة يحرسوا الفيلا بتاعتهم، يعني إحنا أكتر منهم بكتير. الرجالة اللي هناك عالوا معانا دلوقتي ورجب جايب رجاله بردو وهيحصلنا على هناك." الرجل: "طب إنت ناوي على إيه؟ كريم بحقد أسود ليس له مثيل:

"هقطع ابنه وأبيعه بالحتة، أما السنيورة هخلي الرجالة تدوقها قبل ما أبيعها لأوسخ بيت دعارة. ههههههه، ويبقى يوريني هيعمل إيه بقي البطل الهمام." وصل الأخوان ومن معهم أخيرًا إلى مطار برج العرب الدولي، وترجلوا من الطائرة سريعًا ثم صعدوا داخل سيارة كانت في انتظارهم. أمر عمر السائق قائلاً بلهفة: "اطلع بسرعة يا محمد الله يخليك."

لم يستمع ردًا منه، ولكنّه شعر أن السيارة تطير من فوق الأرض بسبب السرعة الفائقة التي كان يقود بها ذلك السائق، وما هو إلا أحد رجال فريقه. حينما اقترب كريم على الوصول، قام بالاتصال بأمه وحينما جاءه ردها قال بعجالة: "اجمعي كل مجوهراتك وأي فلوس في الخزنة واطلعي من الفيلا بسرعة." انتفضت من مجلسها وسألته بزعر: "فيه إيه؟ رد عليها بنفاد صبر:

"أبويا اتمسك والدنيا باظت، مش وقته. اهربي بسرعة واطلعي على شقة العجمي لحد ما أجيلك أو أتصل بيكي." فعلت ما قاله وجمعت كل أشياءها الثمينة ووضعتهم في حقيبة يد كبيرة، ولم تأخذ أي ملابس حتى لا تلفت الانتباه. وما أن هبطت للأسفل حتى وقعت الحقيبة من يدها وهي تصرخ برعب حينما وجدت دنيا وعاليا يقفان قبالتها. فقد حضرا توا ليكونوا بجانب كامل وبناته في تلك اللحظات العصيبة. وبرغم رفض عبدالله، إلا أنهما صمما أن يكون هناك.

اقتربت منها دنيا وهي تنظر لها بتشفٍّ ثم قالت: "خايفة كده ليه يا بهيرة؟ ورايحة فين كده قبل ما تسلمي عليا؟ نظرت لها بهيرة بخوف وقالت بصدمة: "اااا..... إنتي..... مش ممكن.... ااا... صفعتها دنيا بقوة وقالت: "أيوه أنا دنيا... دنيا اللي حاولتوا تقتلوها بعد ما سرقتوا بنتها. لسه عااااايشة وهاخد حقي وحق بناتي وجوزي منكم."

وكانت تلك نقطة الانطلاق، حيث هجمت عليها هي وأختها يضربانها بغل تحت صراخها واستغاثتها. ولكن هيهات، فقد وقف كامل وابنتيه يشاهدون ما يحدث بفرحة، حتى إن ندي قد غلب عليها طبيعتها الرجولية وانقضت عليها تكيل لها الضربات الموجعة حتى فقدت وعيها. فقاموا بتكبيلها جيدًا بالحبال ووضعوها في إحدى الغرف حتى يتم القبض عليها من قبل عمر وأخيه. قبيل أن يصل كريم إلى بوابة دخول المجمع، اتصل بأحد رجاله وحينما جاءه الرد قال:

"اهجموا دلوقتي، مش عايز حد من الحرس يعيش. على ما أوصل تكونو قضيتوا عليهم." فقط أغلق الهاتف وهو يتخيل ما سوف يفعله بهم. ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى. انتظروني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...