الفصل 27 | من 30 فصل

رواية عمر و اسماء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
51
كلمة
3,415
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

مر يومان على ما حدث، وقد استقرت الأوضاع كثيرًا وأصبحت الحياة هادئة بعدما استطاع أبطالنا التخلص من قوى الشر التي كانت تحيط بهم وكادت أن تدمر حياتهم. والمغزى هنا هو الثقة في عشقك لأحدهم، والأهم هو ثقتك وإيمانك به. فإن لم يكن عمر عشق سمكته بصدق، ما كان قلبه أخبره وأكد عليه أن ابتعادها عنه لم يكن بإرادتها. وثقته بها هي من جعلته يوقن أنها أبدًا لن تخونه. يقينه وإيمانه بها هو من جعله يحارب ويبحث ويبذل قصارى جهده حتى يصل للحقيقة. وحينما عرفها، حارب من أجلها حتى أصبحت ملكًا له. وهو الآن يحمد الله أنه لم يستسلم لأفكاره السوداوية واتبع قلبه الذي هداه إلى النور الذي أضاء عتمة حياته في غيابها.

حينما نجد نصفنا الآخر وعشقًا حقيقيًا، يجب علينا أن نحارب من أجله حتى الممات، ولا ندع الدنيا تخطفه منا عنوة. لأن الحياة بدونه أشبه بقبر مظلم. حتى لو كنت تعيش في رغد الحياة أو جنة فسيحة، ستشعر حينها أنك تجلس وحيدًا في أضيق بقاع الأرض، ومهما كانت الأضواء من حولك، لن ترى إلا الظلام المحيط بقلبك بعد احتجاب قمَره تحت غيوم الحياة.

هذا قابلتم يومًا حبًا حقيقيًا، تمسكوا به جيدًا وحاربوا لأجله. وقتها فقط ستشعر أنك تعيش جنة الله فوق أرضه، وستواجه أي رياح عاتية وأنت تمسك يدك بيده، وستعبرها طالما لم تفلت يده من يدك. خرج مالك في اليوم التالي نظرًا لتحسن حالته، والتي لم تكن تستدعي مكوثه أكثر من ليلة. أما عمر وعثمان، فقد بدآ يتعافيان كثيرًا بوجود أحبائهم حولهم، ولم تذهب كلا من منه وأسماء إلى أي مكان، بل ظلت ماكثتان معهما طوال الوقت.

وقد لعن عمر حاله وسبها لأنه صاحب فكرة بقائهم معًا في غرفة واحدة. فلولا تلك الفكرة البغيضة، لكان قضى الليل كله بين أحضان سمكته يبثها عشقه، ولم يكن يبالي بجرحه العميق. حتى عثمان لامه مازحًا بعد أن انصرف الجميع: "يعني خلاااص يا شبح الحب بينا قطع بعضه عشان نترزع في أوضة واحدة ومحدش فينا يعرف يستفرد بالحته بتاعته؟ نهرته منه قائلة: "انت في إيه ولا في إيه يا خويا، ما تتلم بق." نظر له بغلب وقال بغيظ:

"شوفت شورتك المهببة، اديني بقيت أخوها." وصل اللواء نديم إلى المشفي ليطمئن على صحة رجاله. وبعد أن مر على بعض أعضاء الفريق الذين أصيبوا إصابات طفيفة، توجه إلى غرفة عمر الذي كان يوجد بها عائلته وعائلة عثمان، وبالطبع كامل ودنيا. نديم:

"حمد الله على السلامة يا أبطال، أنا حقيقي فخور بيكم، انتوا رفعتوا راسي وسط الداخلية كلها لما قدرتم توقعوا أكبر شبكة لتجارة السلاح والبلاوي السودة دي. مش بس في مصر بس، لا دي كانت أكبر شبكة في منطقة الشرق الأوسط كله، حقيقي ضربة معلم." شكر عثمان باحترام ورد عليه عمر بتقدير: "توجيهات سعادتك يا فندم." نديم: "لا يا عمر، انتوا اللي رجالة بجد وبتأدوا واجبكم بمنتهى الإخلاص، ربنا يحميكم يا بني."

ثم نظر إلى عبدالرحمن الذي كان يحذره بعينيه ألا يكمل ما ينتوي قوله، ولكن لم يبالي وأكمل وهو يبتسم: "بس اللي لازم تشكره بجد هو سيادتك اللواء." نظر له عمر بعدم فهم وقال: "أبويا؟ أكد نديم حديثه حينما قال: "أيوه أبوك، أنا أصلًا مكنتش ناوي أديلك المهمة دي، بس هو اللي صمم إن انت اللي تمسكها." نظر له بعدم فهم، فأكمل: "اللي أنت متعرفهوش إن عبدالرحمن هو اللي جاب لي القضية دي من الأول." عمر بذهول:

"يعني أبويا يعرف دكتور كامل من الأول... فهمني؟ نديم: "أنا هفهمك...

المحامي بتاع دكتور كامل لما خطفوه عشان يضغطوا عليه ويقول مكان الاختراع، بس هو رفض، حبسوه في بيته إقامة جبرية يعني، بس هو قدر بصعوبة يتواصل مع والدك لأنه على معرفة مسبقة بيه وشرح له كل حاجة. وهو جالي وبلغ عن كل ده، بس كان التواصل مع الدكتور صعب جدًا بسبب المراقبة المستمرة عليه. أقدرنا نعمل تحرياتنا ونتواصل معاه عن طريق دكتور صغير شغال عنده في المصنع. بعدها لما جه وقت التنفيذ، أبوك صمم وطلب مني إن انت اللي تمسك القضية عشان كان عارف مقدار حبك للدكتورة أسماء، وإن انت الوحيد اللي هتقدر تخلصنا منهم."

نظر لابيه بامتنان، ولكن قال بمزاح: "مش سهل أنت يا بوب، وعامل نفسك كنت متفاجيء وكده ها." ابتسم له والده وقال: "كنت شايفك بتموت بالبطيء قدامي وأنت بتحاول تنساها، بس كنت بتحبها أكتر وكنت هتتجنن. وتعرف ليه؟ وليه دي يا بني أكبر عذاب ممكن الإنسان يعيشه لو موصلش لسبب. ليه دي؟

وأنا مكنتش هقدر أسيبك تتعذب قدامي وأقف أتفرج عليك. وكمان حبك ليها هو اللي هيكون أكبر دافع إنك تخلص منهم بسرعة وحرص في نفس الوقت، لأنك هتحسب ألف حساب لكل خطوة قبل ما تعملها عشان بس تحافظ على حبيبتك." رد عليه بحب وتقدير: "ربنا يخليك لينا يا بابا، إحنا فعلًا مهما كبرنا من غيرك ولا حاجة بجد." وقف مالك بجوار أبيه ولف يده حول عنقه ثم قال بمزاح: "خطير أنت يا بوب، مش سهل أبدًا هههههه." ثم وجه حديثه لأخيه وقال:

"اديك عرفت اللواء نديم عرف حكايتك معاها إزاي، مش ده اللي كان هيجننك؟ رد عليه بوقاحة اعتادو عليها وقال بغيظ: "مش هو اللي حسسني وقتها إنه الراجل الغامض واللي بيعرف أنا بدخل الحمام كام مرة في اليوم." ضحك الجميع عليه وقال نديم بغلب: "ينفع كده يا عبدالرحمن؟ نفسي أعرف كنت مشغول في إيه ونسيت تربيهم؟ مال عليه وقال وهو يمثل الرعب: "بعيد عنك مراتي كانت منعاني، وأنا بقى انت عارف الحكومة في البيت ميتقلهاش لأ."

قالت دنيا بنزق بعد أن كانت تنظر بغيظ لعمر ومالك اللذان لا يتركان يدي حبيباتهم أبدًا: "وأنتِ مش ناوية تروحي يا سيمو؟ وكفاية كده بقى." ضمها عمر سريعًا كأنما يخاف أن تخطفها منه وقال: "مرررراتي قاعدة معايا لحد ما أطلع يا... حماتي." جزت على أسنانها وقالت بقهر وهي تنظر لزوجها: "ساااامع بردو بيقولي حماتي؟ ردت عليه بكيد: "هو مش انتي حماته فعلًا، ولا إيه؟ ردت عليها بنبرة محذرة:

"أنا أصلًا مش موافقة عليهم، بس تفضلًا مني هستنى لما ابنك يطلع من هنا، ويبقي لينا كلام تاني." ابتسمت رقيه بخبث وقالت بتشفٍ: "رأيك ده احتفظي بيه لنفسك يا مدام، هما خلاص بقوا مراتات ولادي." ابتسمت باتساع لتغيظها أكثر وأكملت: "وأنا بصراحة عجبني اوووي وموافقة عليهم كمان." نظرت بدموع طفلة لذلك المغلوب على أمره وقالت: "شاااايف يا كامل بتغيظني إزاي؟ مش دول بناتي وليا حق أختار جوازاتهم؟ رد كامل بمهادنة:

"طبعًا يا روحي، ومفيش واحد منهم هيطول ضافر واحدة من بناتك من غير رضاك." بالطبع لم تصمت (بنت سلطح بابا) ونظرت لزوجها بقوة وقالت: "معناه إيه الكلام ده يا عبدالرحمن؟ أنت هتسيبها تنتصر عليا؟ كاد أن يرد عليها إلا أن ندي أطلقت صفيرًا عاليًا مثل الصبية وقالت: "بااااااس، هاف تااااايم. إيه يا جدعان، جو ماري منيب وميمي شكيب ده؟ ما تهدوا شوية، مش كده." نظرت لرقيه وقالت بمزاح:

"هدي نفسك يا بسكوته انتي، والله أنا مش قادرة أصدق إن ضرف الباب دول ولادك." لمعت عينا رقيه بزهو من ذلك الإطراء الذي أعجبها. بينما وجهت حديثها لأمها وقالت بحب: "وإنتي يا مامي يا حبيبتي، كل اللي انتي محتاجاه شوية وقت عشان تقدري تستوعبي كل التغيرات اللي حصلت لي حواليكي بعد الغيبة الطويلة دي. وإحنا معاكي، خدي كل وقتك، وصدقيني لما تعرفيهم هتحبيهم والله." ضمها مالك بحنان وقال: "يسلملي العاقل والله."

ابتسمت بخجل، بينما قال عبدالرحمن مغيظًا ابنه: "بس يارب تفضل عاقلة كده لما تعرف تاريخك المشرف." نظر لوالده بغيظ وقال بغلب: "والله أنت مفيش زيك اتنين يا بوب، ماشاء الله ديما فاضحنا." ضحك الجميع، بينما قالت هي بأسلوبها الرجولي: "متقلقش يا أونكل، أنا عارفة كل قازوراته، وربنا بعتني ليه ابتلاء عشان يخلص منه كل بلاويه على إيدي، بس انت قول يا رب." ههههههههههههه

هكذا انطلقت ضحكات الجميع، ولكن قطعها دخول عدنان الجبالي وهو يلقي السلام على الجميع. ردوا عليه سلامة، بينما اقترب منه مالك ورحب به بحفاوة بعدما احتضنه بود وقال: "عمده قنا جاي بنفسه لحد هنا، والله ما عارفين نعمل معاك إيه من كتر اللي عملته معانا." ابتسم له عدنان بود وقال: "إني معملتش حاجة يا خوي، ديه واجب علينا كلياتنا نساعدكم لجل ما البلد تنضف منيهم هما واللي زيه." عمر بتقدير:

"بس مش أي واحد هيغامر بنفسه وماله زي مانت عملت يا عدنان. أنا مهما قولت مش هوفيك حقك، وجيتك دي على دماغي من فوق." ابتسم له بحب وقال: "مش هاجي لاعز منيك يا خوي والله، وماليك عليا يمين انت معزتك في جلبي كيف حسن أخوي، ومن ساعة ما اتعرفت عليك واني بجدرك، أكمنك راجل زين وجدع، وأنا بجدر الرجالة دي جوي. حمد الله بسلامتك يا زين الرجالة." ثم نظر لتلك القابعة بجانبه، وبداخلها لمعة فخر بحبيبها، وقال: "دي مراتك؟

هز عمر رأسه علامة الموافقة، فأكمل: "حطيه جوي حباب عيني يا خيتي، مهتلاقيش حدي يعشقك كده. لو كنتي تشوفي وهو عم يحارب وياكل الأرض أكل لجل ما يحميكي، كنتي هتعشقيه فوق العشق عشجين." انتهى اليوم بسلام، وذهب الجميع إلى ديارهم على وعد باللقاء صباحًا كما المعتاد. كان مالك يتسطح فوق فراشه وهو يحادث ندي ويترجاها أن تأتي لتناول العشاء معه هو ووالديه، ولكنها رفضت لشعورها بالإحراج. فقال لها:

"يابنتي خلاص بقى، دول هيبقوا أهلك، لازم تاخدي عليهم. أنا كان ممكن أجلك بس باكيزا هانم مش هتديني فرصة أبصلك حتى. وأنتِ وحشاني أوي وعايز أتكلم معاكي براحتي." ظل يحايلها حتى رضخت له، واضطرت أن تقول لوالديها أن رقيه هي من دعتها للعشاء. فقالت أمها بغيظ: "ست قليلة الذوق، مش المفروض تعزمنا كلنا؟ ردت عليها ندي بمدافعة: "يا مامي والله هي متقصدش، هي بس حابة تخليني آخد عليهم مش أكتر." كادت أن تعترض إلا أن كامل قاطعها قائلاً:

"روحي يا حبيبتي وانبسطي." نظرت له دنيا بغيظ، فغمز لها وقال هامسًا: "خليني أستفرد بيكي براحتي ونعيد أمجاد زمان، هو أنا مش واحشك ولا إيه؟ نظرت له بعشق لم ينضب، ولمعة عيناها أوحت له بما تريد قوله. بمجرد ما دلفت ندي حديقة فيلا مالك، حتى وجدته يصرخ بها بغضب: "نهاااار أبوكي أسود." نظرت له بزعر، فاكمل وهو يسحبها نحو غرفة الرياضة الموجودة في آخر الحديقة: "إيه اللي انتي لبسااااااه ده؟ حاولت مسايرته في خطواته السريعة وهي تقول:

"درايسيا مالك، فيه إيه؟ فقد كانت ترتدي فستانًا زهري اللون يصل طوله إلى أعلى ركبتيها، وبدون أكمام، وله فتحة صدر لا بأس بها، أما فتحة الظهر فقد حجبها شعرها الطويل. بمجرد ما دلف بها، أغلق الباب بقوة وأسندها خلفه، تحت خوفها الحقيقي، فهي أحبت أن تثير غيرته، ولكنها لم تتخيل أنها ستتحول إلى نار ستحرقها هي وحدها.

رفع يديه الاثنان مستندًا بهما فوق الباب وهو ينظر لها، ولهيب الغيرة يتقاذف من عينيه. زفر بقوة كمحاولة لتمالك أعصابه، ثم قال: "ااايه اللي انتي عملاه في نفسك ده؟ مثلت الشجاعة وقالت: "مانا قو... قاطعها بهجومه الكاسح على ثغرها، مقبلًا إياه بقوة. ألمتها كثيرًا، ولم تستطع مقاومته، حتى هبطت دموعها، وحينما ذاق طعم ملوحتها، ابتعد وقال بغيره عمياء: "إيااااكي تجربي غيرتي يا ندي، غيرتي عليكي نار مش هتحرق غيرك، ساااامعة؟

بكت مثل الأطفال وقالت: "أنا كنت عايزة أكون حلوة قدامك زي البنات اللي كنت تعرفهم... شهقت وأكملت بطفولة: بس كده والله." رق قلبه لدموعها، فقام بحملها بيده السليمة نظرًا لخفة وزنها، ثم جلس على أحد المقاعد مجلسًا إياها فوق ساقيه، وأخذ يمسح دموعها وهو يقول بحنان وحب: "أنتي مش محتاجة تعملي حاجة عشان تبقي حلوة في عيني يا حبيبي، أنت مليت قلبي قبل عيني، ومن بعدك اتعميت عن كل ستات الدنيا." نظرت له بعدم تصديق،

فقبلها بسطحية وأكمل:

"أنا بحبك بجد يا ندي، حاسس إني أعرفك من زمان. ولما حكتيلي على أول مرة شفتيني فيها وحببتيني، افتكرتك على طول، لأن أنا كمان وقتها عيونك الحلوة دي فضلت تطاردني فترة، وكنت كل أما أفكر أروح نفس المكان عشان أشوف، أرجع أقول لنفسي انت اتهبلت يا مالك، دي شكلها بنت في إعدادي. بعدها الحياة شغلتني، بس فضلت حاسس إن فيه حاجة ناقصاني. ولما كنت أتخيل شكل حبيبتي اللي بتمناه، كنت ألاقي عنيكي الحلوة دي ظهرت في خيالي. يعني تقريبًا كده أنا بردو حبيتك من يومها، بس أنا كنت غبي ومفهمتش إحساسي زيك."

نظرت له بعشق وقالت: "بجد يا مالك؟ قبلها برقة وعشق خالص لها ثم قال: "وجد الجد يا قلب مالك." و فقط ضمها إليه حد الالتصاق وهو يلتهم شفتيها، هبوطًا إلى رقبتها الذي تاه في نعومتها تحت قبلاته الحميمة الرطبة فوقها. قام عمر من فراشه وهو يشعر أن جسده قد تيبس من قلة الحركة، فسألته أسماء بقلق: "رايح فين يا حبيبي؟ نظر لها بعشق وقال: "هتمشي بره شوية، تعبت من النوم." اقتربت منه ممسكة بيده وهي تقول:

"طب أنا هاجي معاك، بس امشي براحة." وما أن خرجا الاثنان وأغلقا الباب خلفهما، حتى اختطف عثمان تلك الجالسة بجانبه، ثم احتضنها بقوة وهو يقول: "أخيرًا عرفت أحضنك." ابتسمت له وهي تضمه لها بحب وتقول: "بس خد بالك من جرحك يا حبيبي." أبعدها دون أن يخرجها وقال: "جرحي مش هيطيب غير بقربك انتي يا قلب حبيبك." أعقب قوله بتقبيلها بكل حب وهو يعتصرها بيده.

أما بطلنا الخبيث، فما فعله ما كان إلا مجرد خدعة لينفرد بسمكته بعدما اتفق مع أحد الممرضين أن يدله على غرفة فارغة، والذي أشار له عليها بمجرد أن رآه يسير في الممر. وما أن دلفها تحت استغرابها، حتى أغلق الباب بالمفتاح خلفه. فقالت هي باستغراب: "جايبنا هنا ليه يا عمر و بتقفل الباب ليها؟ اقترب منها ولهيب رغبته بخا ينطلق من عيناه، وقال بأنفاس متهدجة وهو يلصقها به: "عشان عمر هيموت عليكي يا سمكة."

أخذ يتحسس جسدها بوقاحة ويقول من بين قبلاته التي يوزعها فوق رقبتها البيضاء: "هتجنن على حضنك... على لمسك... على بوسة منك... تروي بيها عطش قلبي... اللي بيعشقك." ضمته لها بقوة وقالت بعشق خالص: "وأنا ملكك وبين إيديك يا حبيب عمري." وكانت تلك هي شرارة انطلاق رغبته الجامحة بها التي يحاول ألا يطلق لها العنان.

سحبها معه وهو يقبلها بنهم، حتى مدها فوق الفراش ونام فوقها، وهو يقبل كل ما يظهر منها، ويداه تعيث فوق جسدها فسادًا، وهي تائهة بين أمواج عشقه العاتية، حتى غرقت بها ولا تريد أن ينقذها أحد. رفع رأسه عنها وقال بحروف تقطر عشقًا وأنفاسه أصبحت لاهثة من فرط الرغبة: "بحبك يا سمكتي... بعشقك... قبلك مكنتش عايش، وفي بعدك كنت بموووت... مرجعتش روحي غير برجوعك ليا. كنت ديما بقول لنفسي

لما أحس إني تايه في بعدك: الروح محتاجة روح ترد فيها الروح." "بعشقك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...