الفصل 23 | من 30 فصل

رواية عمر و اسماء الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
48
كلمة
3,744
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

جاء وقت اتصال حلا بالعائلة، وكان الجميع يجلس في قلق وترقب. قطع ذلك الصمت المميت عزيز، وهو يوجه حديثه لعمر: "مقدرش توصل لتقنية تخلينا نعرف مكان بنت الـ... دي؟ عمر: "المهندس جاب برنامج جديد هيحاول يعرف من خلاله، بس نسبة نجاحه ضعيفة، لأنها عاملة حماية قوية على الفون، واضح إنها شخصية مش سهلة، أو اللي بيساعدها حد بيفهم قوي في البرمجيات." كريم: "دي بت تافهة، أنا اللي عملتها، ودماغها متوصلهاش لكل اللي عملتوه ده."

مالك: "يبقى أكيد في حد وراها، هو اللي خطط، وأنت الوحيد اللي تقدر تعرفه." كريم: "أنا هتجنن، إزاي قدرت تغدر بيا؟ وأنا اللي عملتها ونضفتها. أنا خليت رجالي يقلبوا الدنيا عليها، بس ملهاش أي أثر." رد عليه كامل باستهزاء: "مستغرب ليه يا ابن أخويا؟ إذا كان أبوك غدر بيا أنا اللي هو أخوه، يبقى الغريب مش هيغدر بيك. ربك مش بيسيب، داين تدان."

كاد أن يرد عليه، ولكن قطعه رنين الهاتف. فأشار له عمر بالانتظار لحظة حتى يبدأ عمل البرنامج الذي من المفترض أن يخترق هاتفها. وحينما أعطاه التقني الإشارة، فتح عزيز هاتفه ووجدها تقول: "هاااا؟ رد عليها كامل سريعاً: "أنا موافق على كل طلباتك، هكتب لك نصيبي في الشركة والمصنع، وكمان الفلوس اللي طلبتيها، بس أرجوكي رجعي لي البنات من غير ما تأذيهم."

ردت عليه بتعاطف: "تصدق بالله، أنت الوحيد اللي صعبان عليا، عشان ملكش ذنب في حاجة. بس لازم تتأدب على سذاجتك دي. وعلى العموم، أنا مش موافقة." نظر الجميع لبعضهم باستغراب. فتحدث كريم بحقد: "مش موافقة على إيه بالظبط؟ حلا: "على إن الدكتور هو اللي يشيل الليلة لوحده، ويدفع تمن وسختك أنت وأبوك، ويخسر شقى عمره." عزيز: "أنتي مالك؟

حلا بغضب: "لا مااااالي ونص كمان. أنا عملت كل ده عشان أنتقم من ابنك. واللي عندي قولته. اللي طلبته هيتقسم بينك أنت وهو، سااااامع... ااااه، قبل ما أنسى، معلش يا كيمو، المخزن اللي في البحيرة اللي مليان بنات، كنت ناوي تصدرها لبره، والعيال اللي اتقطعت عشان تتباع أعضاء، أنا خدت كل اللي فيه، هههههه، أصلي محتاجاهم." جن جنونه وأخذ يصرخ وهو يقذف بعض التحف أرضاً: "يااااابنت الـ... هقتلللللك. هقتلك يا حلاااا."

ضحكت بقوة وقالت: "هههههههه، صياحك طرب والله... صمتت لحظة، ثم قالت بشر: اسمع مني ليه، أنا مش هتكلم كتير. حالا العقود تكون مكتوبة وموقعة منكم أنتوا الاتنين، وبكرة الصبح الفلوس تكون جاهزة، ووقتها هبلغكم تحطوها فين، ومش هنبه تاني. مش عايزة غدر، لأن أي حركة وسخة منك أنت ولا أبوك، الورق اللي معايا هيكون عند النائب العام...

ااااه، والأبلة رحمة كمان هتشرف معاكم، هههههه، طبعاً هي عارفة ليه. أما بهيرة هانم، فأسيب عزيز باشا يفاجئها بنفسه، هههههه... وأغلقت الهاتف تحت نظرات الجميع لبعضهم، وفرار وجه رحمة. نظر لها كامل وقال باستفهام: "معناه إيه الكلام ده يا رحمة؟ أنتي كمان كنتي معاهم؟ وأنا اللي كنت مؤمنك على بنتي ومراتي كانت بتثق فيك؟ ردت عليه بسرعة بعد أن تلونت مثل الحرباء، وقالت بدموع: "معقولة يا دكتور؟

بعد ما ضيعت عمري في خدمتك وتربية بنتك، تشك فيا؟ بكت بقوة وأكملت: "أنت هتصدق واحدة زي دي عايزة تهد الدنيا على دماغنا وتقعنا كلنا في بعض. حقيقي أنا مش قادرة أصدق... اااانا مصدومة فيك." أعقبت قولها بالهرولة تجاه غرفتها، بعد أن أدت دورها ببراعة، مما جعل مالك يجحظ بعينيه ويميل نحو أخيه هامساً: "يخربيتها، دانا صدقت وربنا." اتجهت بهيرة إلى عزيز وسألته بشك: "إيه اللي مخبيه عليا يا عزيز؟ والبت دي بتلمح عنه؟

رد عليها بغضب أهوج: "اااانتي كمان هتصدقيها؟ أنتي اتجننتي ولا إيه؟ خلينا في المصايب اللي نازلة على دماغنا الأول." نظرت له بشر وقالت: "تمام أوي، أنا هصبر، بس متأكدة إن كل حاجة هتبان، وساعتها أنا اللي مش هرحمك." كامل: "خلصتوووو ولا لسه؟ كريم: "اسمع يا عمي، أنت هتكتب لأبويا نص نصيبك اللي هيتبقى مقابل اللي أبويا هيكتبه ليها، ويبقى كده إحنا على اتفاق إن أنت اللي هتشيل الليلة ونخلص بقى من بعض نهااااائي." رد عمر بدلاً

عنه بخبث: "هو كلامه صح يا دكتور؟ نظر له كامل بعدم فهم، فأكمل: "اكتبلهم اللي عايزينه، واخلص بقى من القرف اللي ورطوك فيه، وابدأ من جديد على نضافة، وهم يشيلوا شيلة الشركة والمصنع." وجه نظره لكريم وأكمل بكيد: "ولازم تحط شرط عليهم إن مفيش أي تعامل بينكم نهائي، وده شرطي الوحيد، إن مبلغش عنهم عشان خاطرك أنت بس يا دكتور، لأني واثق من نزاهتك، وإنهم ورطوك في كل ده."

لم يستطع كريم تمالك أعصابه، فهجم على عمر منوياً ضربه، ولكن الأخير كان الأسرع في قراءة أفكاره، فصد اللكمة ببراعة، وقام بثني زراعه للخلف بقوة سببت له ألماً مميتاً، ثم قال له بغل: "مبقاش غير واحد قواد زيك يفكر يمد إيده على عمر الغنيمي، دانا أدفنك قبل ما تفكر تعملها يا #####." حاول كريم الخلاص من يده وهو يصرخ به: "أناااا هعرفك القواد ده هيعمل فيك إيه."

أعقب قوله برمي رأسه للخلف بقوة، فارتطمت بأنف عمر، مما جعله يخفف ضغط يده. انتهز كريم تلك الفرصة وخلص حاله منه، وحاول لكمه، ولكن تفاداها عمر بمهارة، وبدأ يكيل له الضربات في أماكن موجعة يعرفها حق المعرفة بخبرته، مما جعل كريم يصرخ ولا يستطيع مجابهته في تلك المعركة. صرخ عزيز في مالك وعثمان اللذان يقفان وهما يربتان أيديهما ويشاهدون ما يحدث باستمتاع: "حد يخلص بينهم، أنتووو واقفين تتفرجوا؟

مالك ببرود: "خليه يربيه يا حاج، أصلك كنت مشغول ونسيت تربيته." مر اليوم ما بين تجهيز العقود وسحب ذلك المبلغ الكبير من البنك، نظراً لأن كامل قد أعطى لمدير البنك أمراً مسبقاً منذ الأمس ليقوم بتجهيزه له نقداً. وقد تراجع عزيز وولده عن فكرة تنازل كامل فقط عن نصيبه، حينما نبههم عمر بطريقة غير مباشرة للخطأ الفادح الذي كادوا أن يقعوا فيه. تم كل شيء بسرعة،

وبعدها قال عزيز: "كده كل تمام، ومضيت كمان على العقود، بس أنا مسافر بكرة الصبح بدري، مش هقدر أحضر معاك يا كامل، اتصرف أنت." نظر له بصدمة وقال: "اتصرف إزاي؟ وسفر إيه ده يا عزيز اللي هتسافروا في وسط البلاوي دي كلها؟ وبعدين هي بتتصل على تليفونك." نظر له عزيز بغل وقال: "لازم أسافر عشان أقدر أعوض الخسارة دي كلها. بعدين هي مراقبانه وعارفة كل تحركاتنا، وأكيد هترن عليك أنت بدل مني. أنا كمان عمر ومالك معاك." ثم وجه

حديثه للأخوان وقال بتحذير: "بس أنا بحذركم من أي حركة كده ولا كده، مش هرحمكم. أنتوا تنفذوا اللي كامل هيقول لكم عليه، وبعدها ولا كأنكم شفتوا أو سمعتوا حاجة." نظر داخل عيني عمر وأكمل: "ولا أنت مستغني عن ابنك؟ هجم عليه الأخوان في نفس اللحظة وأمسكاه من تلابيبه، وقال عمر بشر: "اااادفنك مكااااانك لو فكرت تمس شعرة من ابني، فااااا." أكمل

مالك عن أخيه وقال بغضب: "يعني إحنا اتورطنا معاك في وسختك وسكتنا عشان خاطر أخوك الغلبان ده اللي هيروح فيها، وكمانا بتهددنا؟ اقترب كريم منهم هو وكامل وحاولوا معهم، حتى استطاعوا تخليص ذلك المذعور من بين أيديهم، ثم قال كامل معتذراً لهم: "ااااسف والله أسف، أنا السبب، أنا اللي ورطكم معايا." عمر: "متعتذرش يا دكتور، وإحنا على وعدنا معاك." نظر إلى الأب وابنه

وقال بقوة وتهديد صريح: "بس قسمااااا بالله، اللي هيحاول يقرب من أي حد يخصني، هكون دافنه حي." صمت لحظة ثم أكمل بخبث: "متستهونش بعيلة الغنيمي، اللي كلها رتب ولواءات أباً عن جد، مش معقول هيعرفوا كل بلاويكم ومش هيأمنوا نفسهم من غدركم." نظر له كريم بشر وقال: "يعني إيه؟ وضح كلامك." رد مالك بدلاً

عن أخيه: "يعني اللي فهمته، إحنا مأمنين نفسنا كويس من غدركم. لو حد بس فكر يمس شعرة من حد فينا، هتلاقي رقبتك الحلوة دي بتتمرجح على حبل المشنقة." سافر عزيز صباحاً إلى محافظة قنا لمقابلة عدنان الجبالي كما اتفقا مسبقاً، وهو كله أمل أن يبرم اتفاقاً جيداً مع ذلك الرجل، حتى يستطيع أن يوفي التزاماته مع التجار ويعوض خسارته. أما كامل وكريم، ومعهم عثمان والأخوان، كانوا يجلسون بترقب في انتظار اتصال حلا.

ذهب أحمد إلى الشقة المتواجدة بها شهيرة ليعطي لريم كل ما طلبته من أدوية، وأيضاً يسلمها نتيجة التحليل الذي أجرته لها، حتى تعرف نسبة المخدر في جسدها. وقبل أن يضغط على زر الجرس، سمعها تصرخ باكية وهي تحادث أحدهم خلال الهاتف: "اااانتي اااايه؟ حراااام عليكي، سيبيني في حالي بقى، ليه مصرة تدمريني؟ أنا سبتلك الدنيا بحالها أنتِ والـ ###$ جوزك، وسبتلكم ورثي من أبويا كمان اللي كان يعيشني ملكة...

اتبهدلت واشتغلت وأنا بدرس عشان أساعد خالتي الغلبانة اللي محلتهاش غير معاش جوزها اللي أصلاً مكنش بيكفيها هي، وبرغم كده ربتني وراعيتني، وكانت أحن عليا منكِ يا اللي المفروض أمي..... كل ما أحاول أنساكي وأطلعك من حياتي عشان أقدر أقف على رجلي وأكمل، لازم تظهري في حياتي، مش عشان بنتكِ ووحشاكي، لااااا عشان بس تدمريني وتفكريني ديما. أنا أنا بنت واحدة شمامة عندها استعداد تبيع بنتها مقابل شدة بودرة...

شهقت بقوة وقالت بقهر: منك لله، من قلبي بقولك حسبي الله فيكي. أنا بقيت إنسانة متدمرة، شبح ماشي على الأرض بيحاول يبان إنه إنسان. سيبيني في حاااالي بقى... جلست على عقبيها بغلب وكملت برجاء حارق: "أرجوكي، أبووووس إيدك، اعتبريني ميتة وسيبيني في حالي، يمكن... يمكن أقدر أعيش.... وأغلقت الهاتف وتركته يسقط أرضاً، ثم وضعت يدها فوق وجهها وهي تبكي مثل الطفل الضائع.

في هذه الأثناء، فتح أحمد الباب بالمفتاح الذي بحوزته، ودلف سريعاً ملقياً ما بيده أرضاً، وجلس قبالتها بعد أن أشار لخيرية وأم حسن أن يتركوهما، اللذان كانا يقفان ينظران إليها ببكاء، فتحركا فوراً للداخل. بعدما اختفيا عن محيطه، ضمها بذراعه ووضع رأسها فوق صدره، فأمسكت بملابسه كالغريق الذي وجد طوق النجاة. اعتصر قلبه حزناً عليها، وأخذ يتوعد بداخله لتلك الأم البذيئة وزوجها الخسيس بأشد عقاب على ما فعلوه لتلك الرقيقة. أخذت تـشهق

وتقول دون وعي: "أنا نفسي أعيش والله، أنا أستاهل أعيش، بس هي تبعد عني، خليها تبعد عني، أنا تعبت والله تعبت. أنا بحاول أنسى اللي عملتوه فيا وأطلع لقدام، بس هي دايماً بتشدني لورا." أخذ يملس على شعرها بحنان ويضمها أكثر، ثم قال: "عمرها ما هتقدر ترجعك أبداً." خرجت من بين ذراعيه ونظرت له نظرة يملؤها الرجاء أن يعيد ما قاله. حاوط وجهها بيده ونظر داخل عينيها بتصميم، ثم قال بقوة: "أيوة، مش هتقدر، عشان أنتِ أقوى منهم."

نظرت له بحزن وعدم تصديق من وسط دموعها المنهمرة، وقالت بهمس: "لا، أنا ضعيفة." رد بصوت هامس قوي حتى يصل لها حديثه: "عمرك...

عمرك ما كنتي ضعيفة. البنت اللي تشوف أمها بالأخلاق دي من وهي صغيرة ومتعملش زيها، متكونش ضعيفة. البنت اللي تكون لسه في إعدادية وترفض الغلط، متكونش ضعيفة. البنت اللي تسيب الفيلا والفلوس وتقبل تسكن في حارة عشان بس بترفض الغلط، متكونش ضعيفة. البنت اللي تشتغل عشان تتعلم وتساعد الست اللي وقفت جنبها، متكونش ضعيفة." نظر لها بحنان وأكمل وهو يملس

بإصبعه فوق وجنتها الحمراء: "البنت اللي برغم كل اللي شافته، بقت أصغر وأشطر وأجمل وأجدع دكتورة، متكونش ضعيفة." نظرت له بعيون طفلة تريد أن تتمسك بالأمل، وقالت: "بجد، أنا كل ده؟ بجد؟ ابتسم لها بحنان أب يريد أن يأخذ بيد طفلته إلى بر الأمان، وقال: "أنتي أكتر من كل ده يا ريم." نظرت له بتساؤل،

فأكمل بحب: "أيوة، أنتي أجمل وأكتر من كده بكتير، بس لو تقدري تشوفي نفسك من جوه، هتعرفي إني مقدرتش أوصفك صح. أنتي لسه نقية وقلبك صافي، برغم كل اللي شوفتيه، مسمحتش للدنيا تلوث قلبك الأبيض. وبرغم إنك محسيتيش بحنان الأم، إلا إن جواكي حنية وحب يكفي العالم كله ويفيض." ابتسم بحلاوة وقال: "عارفة، أنا بحسد ولادك عليكي والله." نظرت له باستغراب وقالت: "هو أنا اتجوزت أصلاً عشان يبقى عندي ولاد؟

ابتسم وقال: "هتبقي أحلى زوجة وأعظم أم في الدنيا. أوعي تفتكري إن زي ما بيقولوا فاقد الشيء لا يعطيه. لا لا، بالعكس، فاقد الشيء بيدي بقوة كمان، وأنتي هتعوضي نفسك في ولادك، وهتديهم كل اللي اتحرمتي منه، وهتبقي أحن وأطيب وأجدع أم أي حد يتمناها، لدرجة إن أصحابهم هيحسدوهم عليكي ويتمنوا إن أمهاتهم تكون زيك. عرفتي ليه أنا بقولك بحسد ولادك؟ نظرت له بلمعة حب يغلفها الكثير من الامتنان،

وقالت: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي ولا أعتذرلك، بجد كلامك ده علم جوايا، وأداني ثقة في نفسي كبيرة." رد عليها بحب مغلف بالتعقل: "مفيش شكر بينا يا ريم، إحنا واحد. عادي لو انهارتي في حضني، وعادي لو خرجت وجعي في حضنك." نظرت له بخجل يشوبه الاستغراب، وقلبها يقرع كالطبول بداخلها، وهي تحاول أن تهدئه حتى لا يسرح بخياله بعيداً، ثم قالت: "..اا..يعني إيه كلامك ده؟ هو عشان نزلت دمعتين وشوفتني منهارة، خلااااص هنقلبها مردغة؟ لا لا."

وضع يده فوق ثغرها وهو يقول بتقزز: "مردغة؟ الله يحرقك يا شيخة، فصلتيني." سحبت يده بقوة وقالت: "لا، أنا مش بفصلك، أنا بفوقك بس عشان تعرف كلامك رايح فين." نظر لها بحب وتصميم، ثم قال: "افتكر، أنا مش صغير عشان معرفش أحدد معنى كلامي أو اتجاهه، وعندي الخبرة اللي تخليني أعرف أقرأ اللي قدامي." أمسك كفها ووضعه فوق قلبه النابض وسط زهولها،

وأكمل: "وعندي قلب حس بيكي من أول مرة شوفتك فيها، وعينينا تاهت جوه بعض، وكان كل واحد فينا بيقول للتاني، أنت نصي الحلو اللي كنت بدور عليه." ردت عليه بتيه وتمني: "يعني إيه؟ ابتسم بحلاوة وقال: "يعني بحبك يا ريم، بحبك من أول مرة شوفتك فيها، ولما عملت تحرياتي عنك زي ما عمر طلب، حبيتك واحترمتك وكبرتي في نظري أكتر، وقلت لنفسي استحالة تكوني لغيري." قرأ داخل عينيها ما يدور بداخل عقلها،

فأكمل بجدية: "اللي في دماغك غلط، محدش بيتجوز شفقة. أنتي أكبر من كده، أي واحد يتمنى تكوني مراته وأم ولاده وحبيبته، اللي هيعمل أي حاجة عشان بس تكوني مبسوطة، عشان أنتي تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا. وبما إني حبيتك، فانسي إنك تكوني لغيري." ابتسمت وقالت بشقاوة بعد أن أعاد لها روحها المرحة بحلاوة كلماته التي ردت إليها روحها: "يعني إيه؟ هتـ... ـغصبني؟

رد عليها بوقاحة وقال: "أغصبك أو أغتصبك، أيهما أقرب، المهم تكوني ليا في الآخر. ههههه." لكزته في صدره بغيظ وقالت: "إيه السفاااالة دي؟ ضحك بقوة وقال: "أصل أنا عارفك كويس، ملكيش في سهوكة البنات، فقولت أدخل بغشومية. ههههه." ضحكت معه وقالت: "صح، عندك حق، بس بردو مفيش مانع من حبة حنية." رد عليها بجدية زائفة: "أقسم بالله هغرقك حنية، بس لو رحمتي أمي، مالقعدة السودة اللي هتجيبلي رباط صليبي ديه."

وكزته بقوة وقالت بغيظ: "شوفت بقى مين اللي بيفصل." نظرا لبعضهما، ثم انفجرا من الضحك على طفولتهم. وكل هذا كان بالطبع تحت مراقبة تلك السيدتين اللتان أخذا يطلقان الزغاريط فرحاً بما سمعوه. فنظرت لهم بعدما ساعدها على الوقوف، وقالت ناهرهما: "باااااااس، أنتي وهي، إيه الهبل ده؟ أنتو ليه محسسيني إنه جاب المأذون؟ ضمها بذراع واحدة، ثم قبل رأسها وقال بحب: "هيحصل إن شاء الله."

جلس عزيز داخل قاعة الضيوف ومعه عدنان ورجل كبير يدعى خليل. وبعد أن قدم لهما واجب الضيافة كما المعتاد، استأذن منهم عدنان، ودخل إلى غرفة مكتبه، ثم خرج حاملاً بين يديه صندوق خشبي كبير، وقام بوضعه أمام عزيز الذي كان ينظر له بفرحة وابتسامة واسعة. ولكن سرعان ما زالت تلك الابتسامة وتجهم وجهه بعدما فتح الصندوق ورأى ما يحتويه، فنظر إلى الرجل بغضب، ثم وجه حديثه إلى عدنان وقال بشر: ".......... ماذا سيحدث يا ترى؟ ننتظرررررررررون

رمضان كريم عليكم حبايب قلبي❤️✨✨

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...