الفصل 5 | من 16 فصل

رواية عمياء في يد الصياد الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء سمير

المشاهدات
28
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

أثناء حديثهما، جاء مالك اتصال هاتفي، ولكن كانت الشبكة في تلك المنطقة سيئة، لذلك لم يستطع الاستماع إلى المكالمة. اضطر إلى الذهاب بعيدًا لكي يتمكن من سماع المتكلم. مالك: معلش يا رورو، هسيبك ثواني أرد على المكالمة وهجيلك على طول. رسيل، ببعض الخوف لكونها ستبقى وحيدة، تحاملت على نفسها وقالت: ماشي… بس تعالي بسرعة. تركها وحيدة، ولكنها تفاجأت بأصوات بعض الشبان من حولها يتهامسون. أحد الشبان: إيه الجميل واقف لوحده ليه؟!

أحد آخر: هههه، العصفور طار ولا إيه، بس متخافيش، إحنا موجودين. ضحكوا جميعًا بطريقة استفزازية، بينما هي تشعر بالخوف وتدعو ربها سرًا حتى يأتي أحد أخويها. وكاد أحد هؤلاء الشبان الطائشين بالاقتراب منها، إلا أنه بفضل الله جاء محمود وأنقذها. وأخذ يدافع عنها إلى أن فروا هاربين. توجه محمود إليها وقد كانت ترتجف من الخوف، فأخذها في أحضانه ليهدأها حتى استكانت. محمود بعصبية طفيفة: أنا مش سايبك مع أخوكي… هو فين الأستاذ لما ييجي؟!

رسيل: متزعقهوش… هو اضطر يسيبني، جاله مكالمة وماكنش عارف يرد. محمود: دايماً كده تدافعي عنه. ابتسمت رسيل وقد هدأت واطمأنت. أما عن مالك، عندما ذهب ليرد على المكالمة، وأثناء سيره وهو يتحدث في الهاتف ولم ينتبه، اصطدم بأحدهم. مالك وهو ينظر إلى من اصطدم به ليعتذر: آسف جداً ما… وكاد أن يكمل إلا أنه توقف عندما علم أنها…

كانت مريم تسير تبحث عن صديقتها، وإذ فجأة تصطدم بشخص، وعندما نظرت إليه تملكها الخجل الشديد وتذكرت ذلك الموقف عند دخولها على أخيها في مكتبه. مريم بخجل: اسفة… جداً. وفرت هاربة من خجلها ولم تنتبه لذلك العقد الذي تركته يسقط منها بدون انتباه. لاحظ ذلك مالك وانحنى وأخذه، وكاد أن ينادي عليها. مالك: يا آنسة… إلا أنها اختفت في لمح البصر، فأحتفظ به في جيبه لحين جمعتهما الصدف مرة أخرى.

أما عند جني، كانت ممددة على السرير وقدمها مربوطة، حيث دخل عليها أحمد وهو يحمل في يده بعض الأطعمة. اعتدلت جني في جلستها وقالت: ليه تعبت نفسك يا أحمد، كنت ناديت عليا وأنا أقوم أعملها. أحمد: مفيش تعب ولا حاجة… أهم حاجة سلامتك. ثم بدأ يطعمها بكل حب. جني: الحمد لله شبعت، ثم نظرت إليه وقالت: أكلت يا أحمد؟ أحمد: متشغليش بالك، أنا هعمل أي ساندوتش وآكله. جني وقد همت بالنزول من سريرها لتحضر له الطعام، إلا أنه منعها.

أحمد: رايحة فينه؟ جني: رايحة أعملك أكل. أحمد: بقي أنا عامل نفسي الشيف شربيني وواقف في المطبخ عشانك، وفي الآخر عايزة تقومي؟! جني: طيب قوم اعمل أكل ليك، أصل أنا عارفاك مش بتهتم بنفسك. أحمد: حاضر وينفذ يا فندم. ضحكت جني، وبعد ذلك ابتسمت ونظراتها تتبعه، رغم أنه يحمل أعباء وهموم، إلا أنه يبذل كل الطرق ليسعدها، فتوجهت إلى الله بالدعاء له.

أثناء تواجد محمود ومالك ورسيل خارج المنزل، أتى إليهم في ذلك الوقت مجموعة من الصعايدة، كانوا يطرقون الباب وبالتالي لم يخرج إليهم أحد، بينما سيدة عجوز تصعد الدرج. عندما وجتهم قالت لهم: حضرتكوا عايزين مين؟ أحدهم: عايزين ولاد عصام السيد، مش بردك دي شقتهم. السيدة: حضرتكوا عايزينهم ليه؟ فتحدث أحدهم قائلاً: إحنا جرايبهم من الصعيد، جايين ليهم في موضوع، متعرفيش يا حجة مين اللي راجعين.

السيدة: معرفش يا بني… لو عايزينهم ضروري تقدروا تتفضلوا عندي. أحدهم: تشكري يا حجة، إحنا راجعين بلدنا ما نقدر نغيب أكتر من كده، وأمانة يا حجة تجولولهم إن جرايبكم من الصعيد جم ورايدينكم تيجوا الصعيد لأمر ضروري. ثم أعطاها عنوانهم، وانصرفوا عائدين إلى ديارهم. كان يقود سيارته بعصبية شديدة ويضرب بيده بشدة على الدريكسيون ويقول: إزاي… إزاي ترجع هنا تاني بعد اللي حصل. وبعين تطلق شراراً: أنا لازم أوريها اللي عمرها ما شافته.

ثم أمسك بهاتفه وضغط على مجموعة أرقام ليأتيه الرد. عمر: ابن حلال، كنت لسه هتصل بيك… عامل إيه يا ادهم؟ أدهم بجدية: عايزك في موضوع. عمر: تمام… أجلك فين؟ أدهم: أنا رايح المستشفى، قابلني هناك. عمر: مسافة السكة… سلام. أغلق الخط ونظراته لا تبشر بالخير، ثم اتجه بسيارته إلى المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...