الفصل 6 | من 16 فصل

رواية عمياء في يد الصياد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء سمير

المشاهدات
23
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أثناء حديثهما، جاء مالك اتصال هاتفي، ولكن كانت الشبكة في تلك المنطقة سيئة، لذلك لم يستطع الاستماع إلى المكالمة. اضطر إلى الذهاب بعيدًا لكي يتمكن من سماع المتكلم. مالك: معلش يا رورو، هسيبك ثواني أرد على المكالمة وهجيلك على طول. رسيل، ببعض الخوف لكونها ستبقى وحيدة، تحاملت على نفسها وقالت: ماشي… بس تعالِ بسرعة. تركها وحيدة، ولكنها تفاجأت بأصوات بعض الشبان من حولها يتهامسون. أحد الشبان: إيه الجميل واقف لوحده ليه؟!

شاب آخر: ههههه، العصفور طار ولا إيه، بس متخافيش، إحنا موجودين. ضحكوا جميعًا بطريقة استفزازية، بينما هي تشعر بالخوف وتدعو ربها سرًا حتى يأتي أحد إخوتها. وكاد أحد هؤلاء الشبان الطائشين بالاقتراب منها، إلا أنه بفضل الله جاء محمود وأنقذها. وأخذ يدافع عنها إلى أن فروا هاربين. توجه محمود إليها وقد كانت ترتجف من الخوف، فأخذها في أحضانه ليهدئها حتى استكانت. محمود بعصبية طفيفة: أنا مش سايبك مع أخوكي… هو فين الأستاذ لما ييجي؟

رسيل: متزعقلهوش… هو اضطر يسيبني، جاله مكالمة وماكانش عارف يرد. محمود: دايماً كدا تدافعي عنه. ابتسمت رسيل وقد هدأت واطمأنت. أما عن مالك، عندما ذهب ليرد على المكالمة، وأثناء سيره وهو يتحدث في الهاتف، ولم ينتبه، اصطدم بأحدهم. مالك وهو ينظر إلى من اصطدم به ليعتذر: آسف جدًا ما… وكاد أن يكمل إلا أنه توقف عندما علم أنها…

كانت مريم تسير تبحث عن صديقتها، وإذ فجأة تصطدم بشخص، وعندما نظرت إليه تملكها الخجل الشديد وتذكرت ذلك الموقف عند دخولها على أخيها في مكتبه. مريم بخجل: آسفة… جدًا. وفرت هاربة من خجلها، ولم تنتبه لذلك العقد الذي تركته يسقط منها دون انتباه. لاحظ ذلك مالك وانحنى وأخذه، وكاد أن ينادي عليها. مالك: يا آنسة… إلا أنها اختفت في لمح البصر. فاحتفظ به في جيبه لحين جمعتهما الصدفة مرة أخرى.

أما عند جني، كانت ممددة على السرير وقدمها مربوطة، حيث دخل عليها أحمد وهو يحمل في يده بعض الأطعمة. اعتدلت جني في جلستها وقالت: ليه تعبت نفسك يا أحمد، كنت ناديت عليا وأنا أقوم أعملها. أحمد: مفيش تعب ولا حاجة… أهم حاجة سلامتك. ثم بدأ يطعمها بكل حب. جني: الحمد لله شبعت، ثم نظرت إليه وقالت: أكلت يا أحمد؟ أحمد: متتشغليش بالك، أنا هعمل أي ساندوتش وأكله. جني وقد همت بالنزول من سريرها لتحضر له الطعام، إلا أنه منعها.

أحمد: رايحة فين؟ جني: رايحة أعملك أكل. أحمد: بقي أنا عامل نفسي الشيف شربيني وواقف في المطبخ عشانك، وفي الآخر عايزة تقومي؟ جني: طيب قوم اعمل أكل ليك، أصل أنا عارفاك مش بتهتم بنفسك. أحمد: علم وينفذ يا فندم. ضحكت جني، وبعد ذلك ابتسمت ونظراتها تتبعه، رغم أنه يحمل أعباء وهموم، إلا أنه يبذل كل الطرق ليسعدها. فتوجهت إلى الله بالدعاء له.

أثناء تواجد محمود ومالك ورسيل خارج المنزل، أتى إليهم في ذلك الوقت مجموعة من الصعايدة، كانوا يطرقون الباب وبالتالي لم يخرج إليهم أحد. بينما سيدة عجوز تصعد الدرج… عندما وجدته. قالت لهم: حضرتكوا عايزين مينا؟ أحدهم: عايزين ولاد عصام السيد، مش بردك دي شقتهم. السيدة: حضرتكوا عايزينهم ليه؟ فتحدث أحدهم قائلاً: إحنا جرايبهم من الصعيد، جايين ليهم في موضوع، متعرفيش يا حجة ميته راجعين؟

السيدة: معرفش يا بني… لو عايزينهم ضروري، تقدروا تتفضلوا عندي. أحدهم: تشكري يا حجة، إحنا راجعين بلدنا ما نقدر نغيب أكتر من كده. وأمانة يا حجة تجولولهم إن جرايبكم من الصعيد جم ورايدينكم تيجوا الصعيد لأمر ضروري. ثم أعطاها عنوانهم، وانصرفوا عائدين إلى ديارهم. كان يقود سيارته بعصبية شديدة ويضرب بيده بشدة على الدريكسيون ويقول: إزاي… إزاي ترجع هنا تاني بعد اللي حصل؟ وبعين تطلق شرارًا: أنا لازم أوريها اللي عمرها ما شافته.

ثم أمسك بهاتفه وضغط على مجموعة أرقام ليأتيه الرد. عمر: ابن حلال، كنت لسه هتصل بيك… عامل إيه يا أدهم؟ أدهم بجدية: عايزك في موضوع. عمر: تمام.. أجلك فين؟ أدهم: أنا رايح المستشفى، قابلني هناك. عمر: مسافة السكة… سلام. أغلق الخط ونظراته لا تبشر بالخير، ثم اتجه بسيارته إلى المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...