وبحنية وهدوء، -وهو مقلش لحد أصلاً، بس هو حب يرجع لحبيبته. جميلة باستغراب لأنها عرفت من الصوت إنه أسر: -تقصد مع حبيبته؟ وبتريقة: -هي فين؟ مش سامعة صوتها يعني. أسر: -ماهو مفيش غيرها بيتكلم أصلاً. وبنفس التريقة: -أولاً دي مكنتش حبيبتي، ثانياً هي دخلت السجن خلاص، وثالثاً بقا وده الأهم، أنا حاولت أقولك كتير سبب الجوازة دي وإنتي رفضتي ومسمعتنيش. جميلة بصدمة: -سجن؟!!! طب ليه؟ هي عملت إيه؟ وليه سايب مراتك وجايلي؟
وايه هو بقا ياناصح كان سبب الجوازة دي؟ أسر: -طب بس الأول متقوليش مراتك، لأن مفيش حاجة تمت تمام. وسبب السجن لأنها إنسانة مجرمة، أي حد كان بيضايقها أو يقف في طريقها كان الحل بالنسبة لها هو القتل. جميلة: -يعني كنت هتتجوز مجرمة؟ أسر:
-أنا مكنتش أعرف كل ده. كل اللي كنت أعرفه هو إن باباها كان صاحب بابا وجالي وقالي إنه مريض وفي أيامه الأخيرة ووصاني على عبير بنته الوحيدة اللي ملهاش حد. وبعدها على طول جالي خبر موته. وكان الحل الوحيد هو إني اتجوزها عشان أنفذ وصيته. مكنتش أعرف إن دي كلها كانت خطة عشان تتجوزني وباباها مماتش ولا حاجة. جميلة: -وبعدين حصل إيه؟ كمل. أسر:
-وأما عبير حسّت إن باباها خطر عليها لو أي حد شافه، قامت حبسته وربطته في بيت مهجور. وكانت مخلية حد يوديله أكل كل يوم. كان فيه ناس ساكنة قريبة منه سمعوا صوت تخبيط في البيت، تقريباً كان بيحاول يفك أو يحرك نفسه أو على الأقل حد يوصله. الناس دي اتصلت بالبوليس. وأما البوليس جه وفتح البيت، طلعوا أبوها واعترف بكل حاجة واتسجنت وخدت إعدام. جميلة مكنتش متفاجئة، لأن اللي حصلها بيثبتلها إن الشر ممكن يوصل لأقصى الحدود:
-يعني إنت مكنتش عايز تتجوزها؟ طب ورجعتلي ليه دلوقتي؟ أسر: -أه مكنتش عايزة اتجوزها. ورجعت ليه؟ منا قولتك. وبدون أي مقدمات: -بتحبيني يا جميلة؟ جميلة بلعت ريقها: -إنت أهبل صح؟ لاء بجد أهبل. أسر: -جاوبي يابت. جميلة: -هو المفروض مين اللي يسأل أو مين اللي يقول؟ أسر: -المفروض تكوني عرفتي من تصرفاتي ومن أول إجابة قلتها لسؤالك وقت ما جيتلك. عالعموم ملحوقة. موافقة تخطبيني طيب؟ جميلة بضحكة: -أخطبك كمان؟ لاء إنت شكلك لسعت.
أسر بهزار: -هتتجوزيني ولا أروح أطلع عبير أو إيه وأتجوزهم؟ جميلة برخامة: -أفكر. وبعدين إيه دخل إيه في الموضوع؟ أسر: -وافقي الأول وأنا أقولك. جميلة بحسرة: -هتجوز واحدة عم... حط أسر إيده على بوقها: -إنتي بالنسبالي أغلى من أي حاجة في الدنيا، وأنا عمري ما فكرت في اللي إنتي بتقوليه ده. إحنا يا جميلة بنكمل بعض، وأنا هكون عينيكي اللي هتشوفي بيها. جميلة:
-وأنا عمري ما هلاقي حد زيك يا أسر. أنا بجد بحبك أوي وكل مرة بتزيد في نظري وحبي ليك بيكبر. أسر: -أخيراً يا جزمة. وأنا بحبك أكتر بقا. بصي أنا مش بعرف أقول كلام من ده، هبقى أتعلم وأقولك. جميلة: -أهبل قلتلك. أسر: -أهبل بس بيحبك. جميلة: -طب يلا بقا طيب قولي آية مالها؟ أسر: -آية بقا يا جميلتي، كانت بتحبني وهي برضه حالياً في السجن، والسبب إنها عطت حقنة لطفل سببتله شلل وأهل الطفل رفعوا عليها قضية واتسجنت. جميلة:
-يعني عشانك عملت فيا كدا؟ أسر: -تقصدي إيه؟ جميلة: -يلا نروح بيت أهلي وهقولك كل حاجة في الطريق. وإنت كمان تحكيلي كل حاجة. أسر: -يلا وبالمرة أخطبك منهم. خدها من إيدها وركبها عربيته ومشيوا لبيت جميلة. أول مادخلت البيت كانت أمها وأبوها قاعدين، وأختها بتذاكر فوق، وسماح في أوضتها، وسليم برضو في أوضته. أمها أول ماشافتها بعياط ولهفة جريت عليها وحضنتها: -كنتي فييييين؟
متعرفيش إني كنت بموت كل يوم عليكي. ليه تقلقيني عليكي يابنتي؟ ليه؟ أنا مكنتش عايشة. والله ماكنت عايشة. جميلة بعياط: -والله يا أمي ما كان ذنبي. بعدت عنها أمها: -ذنب مين؟ قوليلى. حمدي: -الأول سيبني أسلم على بنتي اللي رفعت راسي. حضنها: -أنا فخور بيكي أوي وطول عمري كنت فخور بيكي. أنا وقت ما عرفت إنك عايشة روحي اتردت فيا من تاني. عزة بصدمة: -يعني إنت كنت عارف؟ أسر: -أيوا كنت عارف. عزة: -يعني كنت شايفني كل يوم بموت وساكت.
حمدي: -دا كان لمصلحة جميلة. جميلة اتعرضت للقتل وكانت ممكن تمو... عزة: -متكملش. أنا كان قلبي حاسس إنها عايشة. بس قولي مين كان عايز ياخدها مني. قالت الكلام ده في نزول سليم وجهاد وسماح، لأن صوتهم كان عالي. جميلة: -اللي عمل فيا كدا آية بنت عمي وزينة مرات سليم. يوم ما مشيت معاهم خلوني أمشي وأنا مش شايفة حاجة لحد أما وقعت من على الجبل في المية. جهاد بصددمة: -أختي جميلة. وجريت عليها حضنتها. سماح:
-اخررررسي ياكدااااابة إنتي. إنتي أنا بنتي مستحيل تعمل كدا. بداري عملتك وهروبك في بنتي تلقيني راجعة بفضيحة. قرب عليها حمدي وكان هيضربها، مسك إيده أسر: -دي أرخص من إنك ترد عليها. وبص لسماح: -لو قولتي كلمة تانية لجميلة وقتها مش هرحمك. فاهمة يا ولية إنت. سليم: -إنتي اللي تخرسي. أيوا تخرسي. كلام جميلة كله صح. واديها زينة ماتت وآية اتسجنت. ودا كان ذنبها. سماح: -إنت بتقول لأمك كدا؟ بتعلي صوتك على أمك؟ سليم:
-مش لما تبقي أمي. خلاااص أنا قولتلك من زمان ابنك مات. فاهمة. سماح: -بس أنا عملت ده كله عشان بحبك. سليم: -مستحيل تكوني بتحبيني. أنا أعرف إن الأم بتحارب عشان سعادة ولادها مش بتقف ضدهم وضد سعادتهم. عزة قربت عليها ومسكتها من رقبتها: -هموتك زي ماكنتوا هتموتوا بنتي. جميلة: -بالله سبيها عشان خاطري. سيبك منها بلاش تدخلي السجن في وحدها. متستاهلش. وصدقيني حقي هيرجع بس مش بالطريقة دي. قربت عليهم جهاد وبعدت أمها عن سماح.
أسر بتريقة: -هو إنتي أم؟ بقيتي كدا مبسوطة أما ضيعتي أولادك؟ عالعموم مبقاش ليه لازمة الكلام ده. عمي أنا جاي أخطب إيد جميلة. سليم: -لااء متوافقش ياعمي ارجوك. أنا مستعد أصلح غلطي وأرجع لجميلة. جميلة: -وهي جميلة لعبة؟ تسيبها وقت ما تكون عايز وترجعلها وقت ما تكون عايز؟ الفرق كبير أوي بينك وبين أسر. إنت سبتني أما عرفت إني عميت. هو بالرغم من عمايا اتمسك بيا. تفتكر هقدر أأمنلك تاني؟
أو إني أسيب الإنسان اللي وقف معايا وعمل معايا ده كله وحبني وأنا عمية ووافق يكمل حياته مع واحدة عمية. والأهم من دا كله إني بحبه. حمدي: -وأنا مش هلاقي حد أحسن منك لبنتي. يلا نقرأ الفاتحة. قرأوا الفاتحة وطلع سليم وهو مقهور أوضته وطلعت وراه سماح اللي مش عارفة مصيرها هيكون إيه. وفجأة لقوا اتنين باين عليهم الغنى داخلين عليهم. حمدي: -مين حضراتكم؟ -دا بيت جميلة حمدي صح؟
وبصوا للبنت العمية اللي واقفة فشكوا إن فعلاً ده ممكن يكون بيتها. حمدي: -أيوا هو ده بيتها وأنا أبوها. جميلة: -هو أنا يعني لابسة طاقية الإخفاء؟ مش شايفني؟ -إحنا منعرفش شكلك عشان كدا كنا خايفين لنكون جينا عنوان غلط. جميلة: -مفيش مشكلة. اتفضل خير. اتكلم واحد بالصينية، الكل مفهمش إلا جميلة، قام التاني مترجمله عشان الكل يفهم:
-أنا أحمد مترجم. واللي هترجملكم عارف إنك يا جميلة إنتي ممكن تكوني أشطر مني، بس عشان أفهم الكل. دا جون مدير أعمال شركة في الصين من أكبر شركات العالم. وصاحب الشركة كان متابع المسابقة اللي اتعملت وأما شافوكي أعجبوا بطريقة كتابتك. فحبوا إنك تشتغلي معاهم. وكمان هيشوفولك دكتور يتابع حالتك، لأن كل أخبارك وصلتلهم. بس ده كله بشرط إنهم يضمنوا إنك تشتغلي معاهم هما، تبقي مترجمة وفي نفس الوقت تكتبي. على فكرة تاني يوم المسابقة رحنا أوضتك عشان نقولك لقيناكي نزلتي بلدك.
أسر فرح، بس ساب القرار لجميلة. جميلة فكرت في كلام أسر اللي قاله قبل كدا وكأنه كان عارف اللي هيحصل. فوافقت. اتحدد موعد السفر وأسر اللي هيسافر معاها، بعد ما باباها بقى مطمن عليها وهي معاه. كان عايز يسافر معاها، بس جميلة قالتله لازم يقعد مع أمها وأختها. بعدها بيومين طلع سليم من أوضته وهو باين عليه إنه شارب حاجة وجرى ناحية سطح البيت ووقف على السور. دخل الجنايني البيت وبصوت عالي وخوف: -الحقوووا الحقوووا. حمدي: -فيه إيه؟
الجنايني: -سليم بيه. سماح: -ماله؟ الجنايني: -عايز يرمي نفسه من فوق. جروا الكل برا. سماح بصرااااخ: -لااااااااء يبني! هعملك كل اللي إنت عايزه. هصلحلك كل حاجة بس انزل. مردش عليها سليم. وبعدين رمى نفسه و........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!