تحميل رواية «عمياء وسط الذئاب» PDF
بقلم محمد طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور وسمير نزلا من الطيارة وخرجا من المطار. لاقوا عربيتين في انتظارهما. "حضرتك الاستاذه نور ممدوح؟" "أيوه أنا." "أنا اسمي ميري، بعتني الدكتور مايكل لاستقبال حضرتك، اتفضلي معايا. والعربية التانية المرافق اللي معاكي هيتفضل فيها." "وليه حضرتك ما نركبش إحنا الاتنين في عربية واحدة؟" "لأن حضرتك العربية اللي هتركب فيها نور مجهزة طبياً، وهنجهز فيها نور للعملية، لأن الدكتور وقته ضيق جداً ولازم نور توصل للمستشفى تكون جاهزة للعملية." "خلاص يا سمير مفيش مشكلة. اركب العربية التانية وتعالى ورانا. اتفضلي يا أست...
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم محمد طه
داليا بغضب: اللي ما تعرفهوش إنك مش أخويا.. أنته إبني.. وإبني لو عصاني.. أفعصه تحت رجليا.. تجيبلي البت.. وما شوفش وشك تاني.
سمير وهوا بيحاول يشيل إيدها من على رقبته: إنتي مستحيل تكوني من جنس البني آدمين.
في المستشفى.
غرفه نور.
نور ونهله.
نور: بقولك إيه يا نهله خدي علي وامشو من هنا.
نهله: حاضر يا نور.. بس قوليلي الأول.. بعد ما آخد علي ونمشي من هنا.. هنروح فين.. وهناكُل ونشرب إزاي.
نور: يا نهله أنا خايفه عليكم.
نهله: ولما نمشي من هنا.. هتطمني.. دا المفروض تخافي علينا أكتر.
نور: أنا متأكده إن المدير ده بيخطط لحاجه.
نهله: خليه يخطط.. وإحنا هنمسحه هوه وخطوطه.
نور: يا نهله الموضوع كبير وهما مش هيسكتو.
نهله: الموضوع كبير.. الموضوع صغير.. مش دا المهم.. أنا اللي شاغلني موضوع أهم من دا كله.. ومش عارفه أتصرف إزاي.
نور: موضوع إيه دا اللي أهم من دا كله.
نهله: دلوقتي علي لما هيشتغل في غرفه مراقبه الكاميرات.. هيدخل على كاميرات غرف البنات.. وهيقعد يتفرج على دي شويه.. وعلى دي شويه.. ويشوف دي وهيا بتغير هدومها.. ويشوف دي وهيا نايمة.
نور: لله الأمر من قبل ومن بعد.
مع دخول الدكتورة وتسمع نور وهي بتقول:
لله الأمر من قبل ومن بعد.
الدكتورة: خير يا نور.. فيه إيه.
نور: أختنا نهله.. فيه عندها مشكلة كبيرة.. وأنا مش عارفه أحلها.. يا ريت حضرتك تساعديها.
الدكتورة باهتمام: خير يا نهله.. مشكلة إيه.
نهله وهيا بتشاور على الكاميرا: قوللي يا دكتورة.. هوه علي شايفنا دلوقتي.
الدكتورة: لأ.
نهله: طيب مين اللي شايفنا دلوقتي.
الدكتورة: اللي شايفنا دلوقتي هتبقي نسمه.. لأن هيا اللي ماسكه غرف الإناث كلها.
نهله: الحمدلله.. خلاص كده المشكلة اتحلت.
الدكتورة باستغراب: المشكلة اللي نور ما عرفتش تحلها.. خلاص كده اتحلت.. أنا مش فاهمه حاجة.
نور: والأفضل يا دكتورة إنك ما تركزيش مع البت دي.. المهم.. قوليلي عملتي اللي قولتلك عليه.
الدكتورة: كله تمام يا نور.. هوه الواد شاكر شاطر.. وقد المهمه.. وأنا بثق فيه.. بس أنا عايزة أعرف.. هيا إيه المشكلة اللي أنا حليتها.. وأنا مش عارفه هيا إيه أساسا.
نور: حضرتك طمنتي جوليت على روميو.. إنه مش هيقعد يتفرج على البنات في الكاميرات.
الدكتورة: هوه إحنا في إيه.. وهيا في إيه.. بقولك إيه يا نور.. أنا هوقف لها علاج تنشيط الذاكرة.. وهكتبلها على خروج.. إنتي عايزة حاجة.
مع ابتسامة الجميع.
نور: بقولك إيه يا دكتورة.. لو لاحظتي أي حاجة غريبة.. أو فيه أي حاجة جديدة في المستشفى.. أبقي عرفيني بيها.
الدكتورة بتفكير: أي حاجة غريبة أو جديدة.. هوه عالعموم كل حاجة طبيعية.. مفيش بس غير أربع بنات جداد استلموا الشغل.. مكان البنات اللي كانو مع هبه.
نور: تقولي لأم محمد تخلي عينها عليهم من بعيد لبعيد.
مع دخول أم محمد المفاجئ.
أم محمد: الحقي يا دكتورة.. فيه حالتين طالعين.
الدكتورة: وهوه ما فيش في الأدوار اللي تحت غرف فاضية.
أم محمد: أكيد هيبقى فيه.. بس الأكيد.. إن هنا ما فيش غرف فاضية.
نور: لأ فيه.. غرفة علي ونهله.. قومي يا دكتورة شوفي شغلك.
الدكتورة تروح تدخل حالة غرفة علي.
وتدخل حالة غرفة نهله.
وتشوف التقرير الخاص بالحالة اللي في غرفة نهله.
مدام في أواخر التلاتينات.. تسمم.. وتم عمل اللازم لها.
الدكتورة للمرافق اللي معاها: حضرتك أطمن.. هيا هتبقى كويسة.. هوا حضرتك جوزها.
المرافق: أنا أخوها.. واسمي عماد.
الدكتورة: أهلا بحضرتك يا أستاذ عماد.
وتخرج الدكتورة وتروح للحالة اللي في غرفة علي.
وتشوف التقرير الخاص بالحالة.
غيبوبة سكر.. وتم عمل اللازم له.. وبدأ يفوق.
الدكتورة عرفت اسمه من التقرير.
الدكتورة: حمدلله ع السلامة يا سمير.
في غرفة مراقبة الكاميرات.
علي يلاحظ دخول شخص غريب ومخيف.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم محمد طه
في غرفه مراقبه الكاميرات
علي يلاحظ دخول شخص غريب ومخيف.
علي باهتمام: شاكر مين الراجل ده؟ شكله مش مطمني.
شاكر بهدوء: شوف يا علي، في البداية طبيعي إنك أي حد هتشوفه هتشك فيه وتقلق منه. وبعدين أنا عايزك تهدى كده، إحنا شغالين في مستشفى، يعني مش في جهاز مخابرات أو بنك.
علي: بس أنا مش مطمن للراجل ده. (ويبص عالشاشة يلاقيها اختفت) هو راح فين أهو اختفي.
شاكر: أطمن، هشوفهولك هو راح فين وبيعمل إيه.
وبدأ شاكر يدور على الشخص الغريب في الكاميرات وفضل ماشي وراه لحد ما شافه داخل عند المدير.
شاكر: ها اطمنت يا علي؟ ضيف جاي للمدير.
علي لسه قلقان: طيب خلينا معاه لحد ما يخرج من المستشفى خالص.
في غرفه المدير
المدير والضيف
المدير بقلق: حامد، خير يا حامد؟
حامد (الحارس الخاص للباشا): رقم غرفة البنت العميا.
المدير: يا حامد، أنا كلمت الباشا والباشا قالي أتصرف.
حامد: وسعادتك لسه ما اتصرفتش؟
المدير: لأ اتصرفت، وكلفت مجموعتين عشان نخلص منها في أسرع وقت.
حامد: يا سامح باشا، البنت دي بقت خطر علينا كلنا، وإلا ما كانش الباشا بعتني شخصيًا عشان أخلص الموضوع.
المدير: يا حامد اطمن وطمن الباشا.
حامد: والباشا مش هيطمن إلا إذا أنا اللي خلصت بإيديا. فما تضيعش وقتي ووقتك.
المدير: يعني بعد ما نصبنالها الكماشة، والبنت بقت في النص، تيجي إنت وتاخدها من وسطينا؟
حامد بغضب وصوت عالي: وآخدكم معاها لو لزم الأمر. عنوان الغرفة كااااااااام؟
في غرفه 6
الدكتوره وسمير
سمير يتصنع التعب: أنا فين ومين اللي جابني هنا؟
الدكتوره: إنتا في المستشفى، إنما مين اللي جابك هنا الله أعلم.
سمير: هو أنا عندي إيه يا دكتوره؟
الدكتوره وهيا ماسكة التقرير: التقرير بيقول إن كان عندك غيبوبة سكر. هو إنت ما تعرفش إن عندك سكر؟
سمير بحزن متصنع: لأ ما كنتش أعرف ويا ريتني ما عرفت. (ويبدأ يعصر في عينيه عشان ينزل أي دموع)
الدكتوره: لأ الموضوع مش مستاهل الحزن ده كله. مرض السكر ده عند أكتر من نص الشعب.
سمير بحزن: ودا علاجه إيه يا دكتوره؟
الدكتوره: دا علاجه الفعال واللي بيجيب معاه نتيجة أكيدة، هو إنك تصاحبه.
سمير: أصاحبه إزاي يعني؟
الدكتوره: يعني تصاحبه، تشوف هوه عايز منك إيه وتراضيه.
سمير بعدم فهم: يعني إيه برضو مش فاهم؟
الدكتوره: يعني تظبط أكلك وشربك، إنت كده تبقى صاحبه. تلخبط في أكلك وشربك، إنت تبقى عدوه، وهنشوفك هنا بقي كل أسبوع.
في غرفه 8
عماد واخته
أخت عماد (هند) بدأت تفوق: روح منك لله، منك لله.
عماد يهدئها: إهدي يا هنودي يا حبيبتي إهدي.
هند بعصبية: هتموتني، هتموتني عشان خاطر شغلك. طب هاتلك اللي اسمها إيه دي، بيقولوا عليها إيه؟
عماد بعدم فهم: هيا إيه دي اللي بيقولوا عليها إيه؟
هند: لما ممثل بيكون فيه مشهد خطر وبيجيبوا واحد مكانه يعمل المشهد، بيسموه إيه؟
عماد: قصدك دوبلير؟
هند: أيوه دوبلير. هاتلك إنت بقي دوبليره تعمل أختك، ولو ماتت تبقى في ستين داهية. إنما أنا أختك هتموتني.
عماد يهدئها: طب إهدي يعني هيا أول مرة.
هند: وآخر مرة. دي آخر مرة هشتغل معاك شغلانة الموت دي. إنت سامع؟ شوفلك دوبليرة مكاني، أنا اعتزلت خلاص.
في غرفه المدير
المدير وحامد (تكملة حديثهم)
حامد بعصبية وصوت عالي: رقم الغرفة كاااااام؟
المدير: يا حامد أرجوك سيبني أنا اللي أخلص الموضوع بهدوء ومن غير شوشرة.
حامد بغضب: ما تخلنيش أتصرف معاك تصرف يضايقك. ولعلمك الباشا عاطيني جميع الصلاحيات في الموضوع ده. (ويعلي صوته) رقم الغرفة كام؟
المدير: الدور الرابع غرفة 7.
ويخرج حامد من عند المدير ويطلع على غرفة 7، عند نور، ويدخل الغرفة من غير ما يخبط. نهلة تتخض وتخاف وما تعرفش تتعامل معاه، وتخرج بسرعة تنادي الدكتوره. وحامد واقف يبص على نور من فوق لتحت، ونور بكل هدوء قاعدة مكانها. وتدخل الدكتوره بسرعة.
الدكتوره بصوت عالي: مين حضرتك؟ وإزاي تدخل الغرفة بالطريقة دي؟
حامد يبص للدكتوره وبكل هدوء: حضرتك اللي مين؟
الدكتوره بعصبية: أنا الدكتوره سناء، المتابعة للحالة والمسؤولة عنها. حضرتك اللي مين؟
حامد بهدوء وصوت واطي: حامد الديب، مخابرات.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم محمد طه
وبقي سمير وميري وشًا لوجه.
وسمير أول ما شافها افتكرها، وعرف إنها هي البنت اللي قابلوها في المطار، وهي اللي أخذت نور.
ميري بسرعة رجعت بعربيتها للخلف، وبسرعة لفت وشها، وبأقصى سرعة جريت من قدام سمير.
وسمير طلع وراها بأقصى سرعته، وفضل يطاردها حوالي ساعة، لحد ما ميري قدرت إنها تهرب من قدامه.
وسمير فضل يأنب نفسه عشان مقدرش يمسكها، وفضل يلف في نفس المربع اللي هربت منه فيه، على أمل إن هو يلاقيها، لكن بلا جدوى.
اختفت تمامًا.
***
في النادي المخزن السري
سمير وصل المخزن السري، وتأكد إن مافيش حد وراه، ودخل عند نهلة عشان يطمن عليها.
نهلة بتوسل:
سمير، وحياة غلاوة نور عندك، فكني.
سمير يهدئها:
إهدي يا نهلة، أنا عشان غلاوة نور عندي، أعمل أي حاجة في الدنيا، إلا إني أفكك. لازم السم اللي في دمك ده يخرج الأول. لازم نور ترجع تلاقيكي زي ما سابتك وأحسن كمان.
سمر:
إيه، ما لاقيتش حد زي ما اتوقعنا؟
سمير:
لاقيت وما لاقيتش.
سمر بعدم فهم:
يعني إيه لاقيت وما لاقيتش؟
سمير:
كانوا عارفين إن إحنا هنروح. بعد ما فتشت المكان وما لاقيتش حاجة، وأنا راجع كانت أختها بتراقبني.
سمر بلهفة:
ومسكتها؟
سمير بندم:
للأسف، قدرت تهرب مني.
(ويبص لنهلة)
سمير:
نهلة، أوعديني إنك تسمعي كلام سمر، وتنفذي كل اللي هتقولك عليه.
نهلة:
ما تشغلوش بالكم بيا، المهم تقدرو ترجعو نور. أنا خلاص انكسرت.
سمير بغضب وتوعد:
واللي كسرتك، أنا مش هسيبها. الدكتورة اللي عاملة نفسها بريئة وخدعتنا كلنا.
نهلة باستغراب:
الدكتورة؟ وهيا الدكتورة مالها؟ هبة هي اللي عملت فيا كل ده، كانت بتنتقم من نور فيا.
سمير بغضب:
وهبة مين اللي رجعها تشتغل في المستشفى من تاني؟ الدكتورة هي راس الحية، وأنا اللي هخلص عليها بإيدي.
***
مزرعة الباشا
(نور وهبة تكمل حديثهم)
نور بهدوء:
إنتي كدابة يا هبة، عارفة ليه؟ عشان إنتي غبية.
هبة بغضب:
كنت غبية. وعالفكرة، أنا ما اكتفيتش باغتصابها، وخروجها من المستشفى بقضية آداب، ده أنا كمان مصوراها فيديو، وهي بتبوس رجلي زي الكلبة، عشان أديها جرعة هيروين. أي خدمة، خليت لك مدمنة كمان.
نور ما تقدرش تمسك نفسها. والحظ ساعدها إن هبة كانت قريبة منها، وبسرعة وفي اتجاه الصوت مسكتها من رقبتها. وبالإيد التانية طلعت المسدس اللي عطاها لها الدكتور وحطته في بطنها.
نور بغضب:
لو اتحركتي حركة واحدة، هفجر بطنك. إنتي بتتكلمي عن مين؟ مين اللي عملتي فيها كل ده؟
هبة باستفزاز:
مش هقولك، وأنا مش خايفة من المسدس اللي في إيدك ده.
(وتستفزها أكتر)
هبة:
عالفكرة، أنا مش ناويه أموت دلوقتي، عشان لسه دورك جاي.
نور ما تقدرش تتحكم في أعصابها. ولساها هتضرب، تفتكر إن المسدس مفيهوش طلقات.
تقوم ضارباها بالمسدس على دماغها. ومن قوة الخبطة، هبة يغمى عليها.
في نفس الوقت، الدكتور كان عارف إن فيه عداوة بين نور وهبة، وكان واقف على الباب، بيسمع الحوار اللي داير جوه الغرفة، عشان لو هبة حاولت تأذي نور، يدخل بسرعة وينقذها.
وأول ما سمع خبطة المسدس، دخل بسرعة لقي هبة واقعة على الأرض، ومغمي عليها.
ونور أول ما سمعت صوت الباب اتفتح، وجهت المسدس ناحية الباب.
نور:
مين اللي دخل؟
الدكتور:
أنا الدكتور يا نور، أمان.
نور تنزل المسدس:
ادخل واقفل الباب وراك.
الدكتور:
إيه اللي حصل؟
نور:
قعدها على كرسي وشوف حاجة واربطها كويس. وكان معاها تليفون، شوفه فين وهاته.
شالها الدكتور وقعدها على كرسي وربطها، وأخذ التليفون من على الأرض.
الدكتور:
خدي يا نور التليفون.
نور بنرفزة:
هعمل بيه إيه التليفون؟ افتحه هتلاقي فيه فيديوهين. فيديو جنسي، ما تفتحهوش. افتح الفيديو التاني، واوصفلي شكل البنت اللي مع الكلبة دي.
وبدأ الدكتور يوصف لها نهلة وهي بتبوس رجلين هبة.
نور بوجع ودموع:
نهلة.. يا حبيبتي يا نهلة.. أنا السبب، أنا السبب.
(وتصرخ بصوت كله وجع)
نهلة:
الدكتور يهدئها:
إهدي يا نور، هي مين نهلة دي؟
نور بدموع:
بنت خالي وصحبتي وأختي. اسمع يا دكتور، جهزلي حقنة بسرعة، وخلي الجرعة مضاعفة عشر أضعاف.
الدكتور يهدئها:
طيب، إهدي يا نور وأنا هعملك كل اللي إنتي عايزاه.
نور بدموع:
وأحذف الفيديوهات دي، وبعدين كسر التليفون ده خالص. واتصرفلي في طلقات للمسدس ده.
***
خارج غرفة نور في ساحة الفيلا
(الباشا وفهد واقفين يتفرجوا على زباينهم)
الباشا:
إيه يا فهد، هو مافيش غرف فاضية ولا إيه؟
فهد:
الغرف كلها فاضية يا باشا، بس هما مستمتعين كده.
الباشا:
ودي أهم حاجة في شغلنا يا فهد، الاستمتاع. بقولك إيه.. تنزل هبة وسطيهم، عشان تشوف لو حد محتاج حاجة. إلا صحيح، هيا هبة فين؟
فهد:
هبة مع نور يا باشا.
الباشا بانفعال:
مع نور إزاي؟ انت مش عارف العداوة اللي بينهم؟
فهد يهدئه:
متقلقش يا باشا، الدكتور واخد باله من نور كويس.
(وياجي اتصال للباشا من ميري)
الباشا:
أيوه يا ميري، وصلتي لحاجة؟
ميري:
سمير كشفني وأنا براقبه، وهربت منه بالعافية.
الباشا بغضب:
برافو يا ميري، ضيعتي آخر خيط يوصلنا لأختك.
(وبعد تفكير)
الباشا:
اسمعي.. المستشفى والنادي اللي بتشتغل فيه سمر، تحطيهم تحت عنيكي الـ 24 ساعة.
(ويقفل ف وشها السكة)
الباشا لفهد:
رجوع سهيلة، انت المسؤول عنه قدامي، اتفضل.
***
في النادي المخزن السري
سمير وسمر دخلوا عند سهيلة، وسمير أخذ كرسي على جنب وقعد وولع سيجارة.
وسمر قلعت الجاكيت وكانت لابسة تحته بلوزة سمرا، وراحت تفك سهيلة.
سمر:
أنا مش هضربك وإنتي مربوطة، عشان تعرفي تدافعي عن نفسك. ده لو عرفتي.
(وبعد ما فكتها تشاور لها يلا تعالي)
وبدأت سمر تضرب في سهيلة.
وسهيلة مش عارفة تعمل معاها حاجة. وسمر حرفياً بتضرب فيها ضرب تكسير عظام.
وسمير قاعد بيتفرج وبيشرب سيجارة ورا التانية.
وسهيلة ملامحها ما بقتش باينة من الدم، وفقدت قوتها، وترمت على الأرض.
وسمر بدأت تقلعها هدومها الخارجية.
سهيلة بأنفاس محبوسة:
أختي مش هترحمكم. إنتي هتعملي إيه؟
سمر بابتسامة:
إنتي مش كنتي عايزاه ينام معاكي...
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم محمد طه
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم محمد طه
مش أنا اللي يتاخد حاجة مني.
ولو حسيت إنو هياخدك مني هقتلك قبل ما ياخدك.
يعني هياخدك جثة.
نور تضايقه: طيب الجثة من حقها تعرف اسم اللي هيقتلها. وبعدين أنا كده كده قبل المطاردة دي ما تخلص هكون مت في الدواسة.
المنقذ: معلش أنا آسف استحملي. أنا خلاص قربت أهرب منه.
نور في سرها: معلش وأنا آسف واستحملي. يا رب وقفلي في طريقي اللي يساعدني.
المنقذ يلاقيها ما ردتش يحاول ينادي عليها. بس هو ما يعرفش اسمها.
المنقذ: يااااااااااا.. يا جوليت.. قصدي يا آنسة عميا.. يا آنسة عمياااااااااا.
نور بصوت كله تعب: هو أنت بتذلني؟ ولا بتطمن إني لسه عايشة. وعلى العموم أنا هطلع كريمة عنك وهقولك على اسمي. عصابة إيه دي اللي مش عارفين اسم الهدف اللي خاطفينه.
المنقذ: اسمي سمير.
نور وهي بتحاول تطلع من الدواسة وتقعد على الكرسي بعد ما خلاص قدروا يهربوا من اللي كان بيطاردهم: وأنا اللي اتاخد من عيني يبقى اسمي.
سمير بعد تفكير: أيوه يعني إنتي اسمك إيه.
نور باستغراب: لأ.. ما أنا مش هرتاح من نهلة شوية تطلع لي أنت مكانها يا أبو سمرة.
سمير بغضب وصوت عالي: اخرسي وحذاري تناديني بالاسم دا تاني.
نور تهدئه: طيب إهدي أنا مقصدش والله. هو أنا أعرف منين إن الاسم دا بيضايقك. وبعدين معروفة يعني اللي اسمه سمير بينادوا له كده.
وتقول في سرها: هو ماله ده؟ عبيط ولا مجنون ولا مريض. وأنا اللي افتكرت هيساعدني. ده هو اللي عايز اللي يساعده.
وتعلي صوتها: أنا آسفة يا أستاذ سمير.
سمير ما يردش عليها.
نور: يا أستاذ سمير.. أستاذ سمير حضرتك سامعني.
سمير: خلاص مفيش حاجة. ياااااااا.. يا اللي اتاخد من عينيكي يبقى اسمك.
نور بضحك: لو حليتها وعرفتتها لوحدك ليك عندي مكافأة.
سمير بابتسامة: طيب مفيش اختيارات.
نور: لأ فيه طبعاً. حسن ولا عبد القادر ولا نور ولا فرج.
سمير: بسم الله الرحمن الرحيم. يبقى اسمك عبد القادر.
نور بتريقة: عبد القادر.. يعني ما يمشيش معاك فرج.
سمير بابتسامة: إلا قوليلي يا نور.
نور تقاطعه: أنا ما اسميش نور. أنا اسمي حسن.
سمير بابتسامة ونظرة في المرآة: طب قولي يا أبو علي.
نور: أعلى صوتي بقى دلوقتي واتنرفز عليك وأقولك اخرس وأوعي تناديني كده تاني.
سمير ينظر لها في المرآة ويبتسم وكأن قلبه بدأ يشعر بشيء ما.
نور تقلق من تأخير سمير في الرد.
نور: أستاذ سمير أنا بهزر. يا ريت ما تكونش اتضايقت. حضرتك ناديني بأي اسم يعجبك.
سمير: هو أنت بقالك قد إيه شغالة مع داليا.
نور في سرها: داليا مين داليا دي.
وتعلي صوتها: لأ حضرتك كده فيه سوء تفاهم. أنا لا شغالة مع داليا ولا أعرف داليا. وحضرتك كده خاطفكني بالغلط.
سمير: على فكرة أنا أخوها وعارف كل حاجة.
نور: حضرتك أخوها في دي مسألة عائلية. إنما عارف كل حاجة ف حضرتك مش عارف حاجة. لأنك لو عارف حاجة كنت هتصدقني إني ما أعرفش داليا دي.
سمير: بس أنا متأكد إنك شغالة معاها وعملتي معاها حاجة خليتها قلبت عليكي.
نور في سرها: عملت معاها حاجة وقلبت عليا. يكونش يقصد هبه.
وتعلي صوتها: هيا داليا دي ليها اسم تاني.
سمير: اسمها داليا الغالية.
نور: طيب الحمد لله. يعني ما اسمهاش هبه. أنا بأكد لحضرتك إني ما أعرفهاش ولا هي تعرفني.
سمير: هبه.. إنتي تعرفي هبه الممرضة.
نور: هو حضرتك بتستدرجني في الكلام ولا فيه إيه بالظبط. وأنا عايزة أسأل حضرتك سؤال من بدري. أنته أنقذتني ولا خاطفتني من اللي كان خاطفني. ولا موديني على فين.
سمير: جاوبيني على السؤال دا وهجاوبك على كل حاجة. إيه اللي بينك وبين هبه.
نور: اللي بيني وبين هبه إني وديتها للمكان اللي تستاهله.
سمير: يعني إنتي اللي سلمتي هبه. عشان كده داليا عايزاكي بأي طريقة.
نور: مين بقى داليا دي.
سمير: داليا دي تبقى الريسة.
نور بصدمة: وأنته أخو الريسة. أهلاً.
في المستشفى.
عند المدير.
المدير بعد ما عماد اتصل بيه وعرفوا كل حاجة وإن البنت العميا مع سمير.
المدير يتصل بداليا.
المدير بعصبية: إيه اللي أخوكي عمله ده. أخوكي هيودينا في داهية.
داليا بهدوء: يا باشا العربية اللي أخويا راكبها دلوقتي مع البنت العميا فيها قنبلة.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم محمد طه
_داليا ببرود: يا باشا العربية اللي أخويا راكبها دلوقتي مع البنت العميا فيها قنبلة.. عايزني أفجرهم لك الاتنين؟ أفجرهم لك حالا.
_المدير بغضب: غلط.. أكبر غلط اتهمتهم. بعد اللي أخوكي عمله.. لازم الاتنين يتسلموا عايشين للباشا الكبير. عشان على الأقل يسامحنا في اللي أخوكي عمله.
_داليا تهدئه: أطمن يا باشا.. العربية فيها جهاز تتبع.. وسمير ذات نفسه معاه جهاز تتبع.. يعني عايزهم عايشين.. هجبهملك عايشين.
_المدير بعصبية: أخوكي اتجنن يا داليا.. وقولتيلي سيبني أنا اللي أسوقه.. يا ريتك ما سوقتيه.
_داليا: يا باشا أنا لحد دلوقتي مسيطرة على الموقف.. وبإشارة منك أخلي جثثهم ما يتعرفلهاش ملامح.
_المدير بتحذير: لو ماتوا يا داليا.. يبقى حكمتي علينا كلنا بالإعدام.. أنا هبعتلك عماد تمشي معاه.. وتجيبولي الاتنين دول.. عايشين وفي أسرع وقت.
_(المدير يقفل مع داليا.. الباشا يرن على تلفونه الخاص)_
_المدير: أيوه يا باشا.
_الباشا: معاك 24 ساعة يا سامح.. والبت العميا.. والواد اللي هربها يكونوا عندي.
_المدير: يا باشا هما تحت إيدينا.. وأقل من 24 ساعة هيكونوا عند سعادتك.
_(الباشا يقفل في وشه السكة)_
_(من داخل العربية) (سمير ونور)_
_سمير: عارفة يا نور.. أنا ما فيش مهمة كلفتني بيها داليا ونجحت فيها.. ودائما اللي بيبقى معايا في المهمة تحصله مشكلة.
_نور: أيوه يعني أنا دلوقتي أطمن ولا أقلق؟
_سمير بابتسامة ونظرة في المرآة: لأ اطمني.. لأن فشل المهمة كان بيبقى مقصود.
_نور باستغراب: مقصود إزاي يعني؟
_سمير: يعني أنا اللي بكون قاصد إن المهمة تفشل.
_نور: وبتكون قاصد كمان إن اللي معاك في المهمة.. تحصله مشكلة؟
_سمير بابتسامة: آه.
_نور: ربنا يطمنك.. (وتقول في سرها).. ده كده يا مجنون.. يا مريض نفسي.
_سمير: ما تخافيش يا نور.. إنتي أكيد دلوقتي.. بتقولي عليا إني مجنون.
_نور: والله يا أستاذ سمير.. أنا ما اكتفيتش بمجنون بس.. أنا أضفت كمان يا إما مريض نفسي.
_سمير: شوفي يا نور أنا بجد مش عارف.. أنا بقولك الكلام ده ليه.. بس أنا بجد ارتحتلك.. ومش هسمح لداليا إنها تأذيكي.
_نور: وانت بقى عايزني أصدقك؟
_سمير: مش مهم تصدقيني دلوقتي.. المهم إني مش عايزك تخافي.
_(في بيت داليا) (داليا وعماد)_
_(داليا تبص على عماد من فوق لتحت بنظرة شهوة)_
_داليا: انت بقى عماد؟
_عماد: تحت أمر حضرتك.
_داليا: شوف يا عماد.. إحنا حددنا مكانهم.. والأوامر إن الاتنين يجوا عايشين.. هتقدر ولا هيهربوا منك تاني؟
_عماد: بتعليمات حضرتك أكيد مش هيهربوا.. وهاجيبهم عايشين.. تحت رجلين حضرتك.
_داليا: يبقى نبتدي من رجلين حضرتي.. تعال اقلعني الجزمة.
_(عماد بدون تفكير ينزل يقلعها الجزمة)_
_داليا: الهدف دلوقتي متحرك وبيبعد.. بس أنا متأكدة إنه مش هيبعد كتير.. أول ما سمير هيقف بالعربية.. هتبدأ تتحرك.. ولازم يبقى معاك رجالة.. لأن سمير مش هتقدر عليه لوحدك.
_عماد: الرجالة جاهزين.
_(داليا تطلع مطوة من الكرسي المتحرك اللي هي قاعدة عليه)_
_داليا: في نفس الوقت تبلغ أختك اللي في المستشفى.. بالمهمة البديلة.. بحيث لو فشلت يبقى فيه.. معانا وسيلة ضغط.
_عماد: مهمة إيه؟
_(داليا بدأت تخلع هدومها الجزء اللي فوق.. بس بطريقة غريبة.. بتقطع اللبس بالمطوة)_
_داليا: فيه بنت في المستشفى اسمها نهلة.. دي أقرب واحدة للبنت العميا.. تخلي أختك تستدرجها وتخرجها من المستشفى.. وتجبهالي هنا.. ولو احتاجت مساعدة.. فيه أربع بنات شغالين هناك هيساعدوها.
_عماد وهوه مستغرب اللي هيا بتعمله: كل تعليمات حضرتك هتتنفذ بالحرف الواحد.
_داليا وهيا عارية الجزء اللي فوق: حضرتك دي ما تقولهاش تاني.. أنا اسمي الغالية.. يلا تعال شيلني ودخلني ع السرير جوا.........
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم محمد طه
_داليا وهيا عارية الجزء اللي فوق.. حضرتك دي..
ما تقلهاش تاني أنا اسمي الغاليا..
يلا تعالا شيلني ودخلني ع السرير جوا
_داليا.. خد الجهاز ده.. دا اللي بيحدد مكانهم..
والتلفون دا عشان تتابع معايا..
وتبص على نص جسمها العاري وتقول
اللي انته شايفه دا نص المكافئة..
والنص التاني بعد ما تخلص المهمة بنجاح
_عماد بشهوة.. أوعدك يا غاليا.. إني هخلص المهمة..
وهاجيبهم تحت رجليكي.. ولو ما قدرتش وفشلت..
هضرب نفسي بالنار.. مش عشان فشلت ف المهمة..
لأ.. عشان خسارتي للمكافئة
_داليا بدلع وشهوة.. والمكافئة مستنياك على نار
_(في عربية سمير)_ (سمير ونور)_
_سمير يوقف العربية.. يلا يا نور هنركب عربية تانية..
لأن العربية دي احتمال تكون متراقبة..
لأنها من عربيات داليا
_نور.. أنا مش هنزل من العربية غير لما أفهم..
انته مين.. ومين داليا.. ومين اللي خطفني من المستشفى..
ومين الباشا.. انتو مين بالظبط.. وعايزين مني إيه
_سمير ينزل من العربية ويفتح الباب لنور.. يلا يا نور..
انزلي من العربية دي.. وأنا هحكيلك على كل اللي أعرفه..
لأن فيه حاجات أنا معرفهاش
_(وينزل نور من العربية ويركبوا ف عربية تانية..
ويركبها قدام ويشدلها حزام الأمان..
وبعدين يركب ويطلع بالعربية)_
_سمير.. ها عايزة تعرفي إيه
_نور.. انتو مين
_سمير.. إحنا تقدري تقولي كده عصابة.. أو مافيا..
بنشتغل ف أي حاجة غير مشروعة..
أو بمعنى أصح بنشتغل ف أي حاجة مقرفة..
أنا اتولدت لقيت نفسي ف القرف ده.. ولما كبرت..
وبدأت أفهم.. ما كانش قدامي غير طريق من اتنين..
يا أشتغل معاهم.. يا الموت..
بس أنا اخترت طريق تالت ومشيت فيه..
وهوه إني أشتغل معاهم وابذل أقصى جهدي..
في إن أي مهمة أتكلف بيها.. أو حتى أعرف عنها حاجة..
أعمل اللي أقدر عليه.. في إن المهمة دي ما تنجحش..
مش بس كده.. واللي معايا ف المهمة لازم يتأذي..
_(وتبدأ الدموع تتجمع في عيني وتنزل)_
أمي ماتت بسببي.. أختي داليا اتشلّت وقاعدة..
على كرسي متحرك بسببي.. جوزها اتقبض عليه..
واتخد إعدام بسببي.. غير ناس تانية كتير..
اللي مات واللي اتسجن كل دا بسببي..
بس كل دا مش فارق معايا.. ولو رجع بيا الزمن..
هعمل أكتر من كده.. أنا اللي فارق معايا موت أمي..
مهما إن كانت مش كويسة ف دي أمي..
وليها مكان في قلبي.. وهي الوحيدة..
اللي كانت بتناديني يا أبو سمرة..
عشان كده اتنرفزت عليكي.. لما ناديتيني بالإسم ده
_(نور اتأثرت بكلامه جدا)_
_نور.. انته زرعة خضرا.. طلعت في أرض شياطين
_(وتبدأ نور توجه إيدها ناحيته.. وتحط إيدها على كتفه..
وتمشي مع إيده لحد ما توصل لكفه إيده..
وتلمس خاتم في إيده.. وتتأكد إنه خاتم حريمي)_
_نور بحزن.. أوعي تقولي إن مراتك هي كمان..
حصلها حاجة بسببك.. عشان كده لابس الخاتم بتاعها
_سمير.. لأ أنا مش متجوز.. الخاتم دا عطتهولي داليا..
واحتمال كبير يبقى فيه جهاز تتبع
_(ويقلع الخاتم ولسه هيرميه)_
_(نور تحس بيه لأن إيدها لسه على إيده)_
_نور.. انته هتعمل إيه
_سمير.. هرميه
_نور.. يبقى ترميه في أي حاجة متحركة..
وقف أي عربية وارميه فيها.. من غير ما حد يحس بحاجة
_(في المستشفى)_ (الدكتورة ونهلة وعلي وأم محمد)_
_علي بعصبية.. إحنا هنفضل قاعدين كده مش عارفين حاجة
_نهلة بعياط.. نور لو حصلها حاجة..
أنا هقتل نفسي هقتل نفسي
_الدكتورة تاخدها في حضنها.. إن شاء الله..
مش هيحصلها حاجة
_علي.. أنا مش داخل دماغي حكاية المخابرات دي
_الدكتورة.. أنا كمان حاسة إن فيه حاجة غلط..
ومش مقتنعة بفيلم المخابرات ده
_علي.. طيب هنعمل إيه يا دكتورة
_الدكتورة.. قوم يا علي روح على شغلك..
وأم محمد هتخلي بالها من نهلة..
وأنا هروح للمدير.. يمكن أقدر أعرف منه حاجة
_(في غرفة المدير)_
_الدكتورة.. عايزة أتكلم معاك
_المدير.. خير يا دكتورة فيه إيه
_الدكتورة.. الراجل اللي جا خد نور..
وقالنا إنه ظابط مخابرات
_المدير بحرص.. طيب تعالي نتكلم في الغرفة الخاصة
_الدكتورة.. وما نتكلمش هنا ليه
_المدير بإصرار.. مش هينفع.. لو عايزة تعرفي كل حاجة..
اتفضلي معايا
_(ويطلع المدير الريموت من جيبه ويضغط عليه..
ويبدأ المكتب يتحرك.. وينزلوا لتحت..
وبعدين المدير يقفل الغرفة.. والدكتورة بدأت تخاف..
والمدير يطلع مسدس ويخبطها على راسها..
والدكتورة تفقد الوعي.. وبعدين ينيمها على السرير..
وبعدين يطلع سلاسل من تحت السرير ويسلسلها..
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم محمد طه
الدكتورة بدأت تخاف، والمدير يطلع مسدساً ويخبطها على رأسها، والدكتورة تفقد الوعي.
وبعدين ينيمها على السرير، وبعدين يطلع سلاسل من تحت السرير ويسلسلها في السرير.
المدير: كده كده كان هييجي اليوم اللي تعرفي فيه كل حاجة. إنتي خلاص يا دكتورة، ما بقاش قدامك غير طريقين، يا تبقي معانا يا تموتي.
(تلفون المدير يرن)
(اتصال من عماد)
المدير: أيوه يا عماد، عملت إيه مع داليا؟
عماد: رتبت معاها يا باشا وكله تمام.
المدير: اللي داليا تقولك عليه نفذوه بالحرف.
عماد: تمام يا باشا، أنا بس كنت بكلم حضرتك عشان جاي المستشفى، فيه مهمة هخلصها، فلو حضرتك محتاج حاجة.
المدير: كل اللي أنا محتاجه إني مش عايز شوشرة ودوشة في المستشفى، وتحاول تنجز عشان ما قدامناش غير 24 ساعة.
عماد: تحت أمر الإدارة.
(يقفل عماد مع الباشا ومفيش دقايق ويوصل المستشفى)
(في غرفة 8)
(عماد وهند أخته)
عماد: ها يا قلبي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
هند: ابعدني عنك وعن شغلك وأنا هبقى كويسة.
عماد: ليه بس كده يا هنودة؟ دا أنا بتفائل بيكي.
هند بعصبية: وأنا بتشائم بيك، خرجني بقى من حساباتك.
عماد: وأنا جاي عشان أخرجك.
هند: يا سلام بقى لو تخرجني من حياتك كلها وتنسى إن ليك أخت، وأنا هعتبرك مت، وهترحم عليك، وهقرالك الفاتحة كل يوم جمعة.
عماد يقلب وشه وبصوت مخيف بس واطي: هند، فيه بنت هنا في المستشفى هتخرجيها بره، ومن حسن حظنا إن الغرفة اللي إحنا فيها دي تبقى غرفتها، يعني بكل سهولة هندخلها هنا. وبعدين نديها إبرة منوم ونقعدها لك على كرسي متحرك وتخرجيها، وأنا هستلمها منك برا المستشفى. بعد كده بقى اعتبريني مت، أو تموتي إنتي شخصياً، ما يهمنيش. كلامي واضح ولا أعيد تاني؟
(وقبل ما ترد هند تدخل بنت من الأربعة اللي شغالين مع داليا، تدخل وتقفل الباب وراها)
البنت: أنا ريري، الغالية قالت لي أكون تحت أمرك في أي حاجة تأمرني بيها يا عماد باشا.
عماد بحرص: اعملي نفسك بتنضفي في الغرفة واسمعيني وردي عليا وأنتي بتنضفي. البنت اللي اسمها نهلة فين دلوقتي؟
ريري: مع أم محمد الممرضة.
عماد: أول ما تبقى لوحدها تنادي عليها من بعيد عشان لو فيه كاميرا ما تصوركمش مع بعض، وتقوليلها فيه حاجات تخصك في غرفتك، روحي خديها. وأول ما تدخل الغرفة تكوني مجهزة إبرة منوم وكرسي متحرك.
ريري: أمرك يا عماد باشا.
عماد: فيه حاجة نسيت أقولك عليها، أول ما تشوفيها لوحدها تيجي الغرفة هنا الأول، تعملي إنك بتنضفي، وتحطي عازل قدام الكاميرا.
ريري: حاضر يا باشا، كله هيتنفذ بالحرف.
(في الغرفة الخاصة)
(المدير والدكتورة)
(الدكتورة بدأت تفوق لقت نفسها نايمة على السرير ومتسلسلة والمدير قاعد قدامها على الكرسي)
(الدكتورة بوجع من الخبطة اللي أخدتها على رأسها)
الدكتورة: أنت مين وليه تعمل في بنتك كده؟
المدير ببرود: بس إنتي مش بنتي، وأبوكي مات، قصدي اتقتل.
الدكتورة بصدمة: اتقتل؟
المدير ببرود: وأنا الوحيد اللي أعرف مين اللي قتله.
الدكتورة بدموع: أنت اللي قتلته؟
المدير: بالظبط، وأنتي إن ما اشتغلتيش معانا هتحصليه، بس لو اخترتي الموت، مش هتموتي قبل ما نستفاد من جسمك.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم محمد طه
المدير...بالظبط..وأنتي إن ما اشتغلتيش معانا هتحصليه بس لو إخترتي الموت ويبص على جسمها
مش هتموتي قبل ما نستفاد من جسمك
الدكتوره بقرف وغضب...إنته شيطان إتفووو عليك..
يا حيوان يا زبالة
المدير يقوم يفتح الثلاجه..اللي ف الغرفه..
ويطلع منها حقنه كانت جاهزة
المدير بابتسامة...دي أول حقنه
في عربية سمير...سمير ونور
نور...هوا مين الباشا الكبير بتاعكم
سمير...صدقيني ما اعرفهوش..دا حتي داليا..
ما تعرفهوش..الوحيد اللي يعرفو..
الباشا مدير المستشفى
نور ترتبك...المستشفي..المستشفي
سمير...إيه مالك يا نور
نور...نهله وعلي والدكتوره..أكيد أختك..
والمدير مش هيسيبوهم
سمير يهدئها...إهدي يا نور..إن شاءالله مش هيحصلهم حاجه
نور بتهور...أنا لازم أروح المستشفي..
رجعني المستشفي بسرعة
سمير...أرجعك المستشفي إزاي..
إحنا لو رجعنا المستشفي..
يبقي رايحين للموت برجلينا..
الناس دي ما بترحمش
نور بخوف...أهو إنته قولتها بلسانك..
الناس دي ما بترحمش..وأنا مش مهم..
المهم نهله وعلي والدكتوره..ما يتأذوش..
وما يحصلهمش حاجه
سمير يهدئها...طيب إهدي يا نور وأنا هتصرف..
وان شاء الله هطمنك عليهم..
قوليلي هما فين ف المستشفي بالظبط
نور بخوف...ف الدور الرابع..
وعلي هيبقي ف غرفه مراقبه الكاميرات
سمير يطلع التلفون ويتصل برقم
سمير...أيوه يا سمر..أسمعي اللي هقولك عليه..
وتنفذيه بالحرف وبأقصي سرعة..
هديلك عنوان مستشفى..هتروحي هناك..
في الدور الرابع فيه 3 أشخاص..
عايزك تطمني عليهم من بعيد لبعيد..
من غير ما يحسوا بأي حاجه..
بنت إسمها نهله..وواحد إسمو علي..
دا هتلاقيه ف غرفه مراقبه الكاميرات..
والدكتوره..أستنى خليكي معايا..
ويوجه كلامه لنور
هيا الدكتوره إسمها إيه
نور...الدكتوره سناء
سمير يكمل مكالمته...والدكتوره سناء..بسرعة يا سمر..
وهستني منك تلفون..ويقفل
سمير لنور...إطمني بقي إن شاءالله هيكونوا بخير
نور...سمير كمل جميلك وخرجهملي من المستشفي دي
سمير...أوعدك يا نور..إني هعمل كل اللي هقدر عليه
في المستشفي
سمر توصل المستشفي وتطلع الدور الرابع..
وتبدأ تسأل على نهله..من غير ما تلفت إنتباه أي حد..
وتطمن عليها..وإنها مع ممرضه إسمها أم محمد..
وبعدين تروح غرفه مراقبه الكاميرات..
وتتأكد إن فيها شخص إسمو علي..
وبعدين تدور ف المستشفي كلها..
على الدكتوره سناء ومتلاقيهاش
تتصل بسمير وتبلغه
سمر...ها يا سمير
سمير...أيوه يا سمر إيه الأخبار
سمر...نهله وعلي موجودين..
إنما الدكتوره سناء اللي مش موجوده
سمير...حاولي تدوري عليها تاني..
وتفضلي ف المستشفي..
وأي حاجه غريبه تحصل تبلغيني بيها
سمر...حاضر
سمر تقفل مع سمير..وتبدأ تدور على الدكتوره..
في المستشفي كلها..وف نفس الوقت اللي..
سمر مشغولة فيه بالبحث عن الدكتوره..
يبدأ عماد واخته وريري..في تنفيذ خطتهم..
وينجحو ف خطف نهله من المستشفي..
وعماد ياخدها عند داليا
في بيت داليا
نهله نايمه تحت تأثير المنوم على السرير..
وفيه كلبش ف إيدها اليمين، وكلبش ف إيدها الشمال..
ومربوطين ف السرير، وداليا وعماد قدامها
داليا...برافو يا عمده، نجحت ف المهمه البديله..
أخبار المهمه الأساسية إيه
عماد...فيه نقطه من نقطتين التتبع ثابته..
والنقطه التانيه متحركه
داليا بتفكير...النقطه الثابته إحتمال تكون العربية..
والنقطه المتحركه إبتدي أتحرك وراها..
متنساش المهمه دي بالنسبالنا كلنا حياه أو موت
عماد...إطمني يا غاليا، المهمه هتخلص قبل المعاد المحدد..
وأنا عايز أبلغك..إني كلفت ريري بمهمه ف المستشفي
داليا...ريري قالتلي..وعجبتني المهمه..
مع إني مبحبش اللي يشغل دماغه من غير ما يرجعلي..
بس أول مره سماح، وما تتكررش تاني
عماد...أوامر الغاليا
بدأت نهله تفوق، تلاقي نفسها متكلبشه ف السرير..
وقدامها اتنين ما تعرفهمش
داليا بكل سفاله...قوليلي يا عروسه..
هوه إنتي بنت بنوت ولا نخلي عماد يتأكد.........
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الخمسون 50 - بقلم محمد طه
داليا بكل سذاجة...قوليلي يا عروسه..
هوه إنتي بنت بنوت.. ولا نخلي عماد يتأكد
نهله بخوف...إنتو مين وعايزين مني إيه..
ورابطيني ليه كده
الحقووووووووني
داليا...عماد أتحرك أنته على مهمتك
(في عربية سمير) (سمير ونور)
سمير...إطمني يا نور..نهله وعلي بخير..
والدكتوره أكيد هتكون بخير هيا كمان..
وسمر هتقلب المستشفي لحد ما تلاقيها
نور...إن شاءالله ما يحصلهمش حاجه..
سمير إحنا لازم نخرجهم من المستشفي..
قبل ما حد يأذيهم
سمير...إطمني ومتخافيش..أنا مش هسيبهم
نور بقلق...أنا حاسه إن فيه حاجه حصلت أو هتحصلهم..
وكل دا بسببي..كل دا بسببي
سمير يهدئها...يا نور إهدي إن شاءالله..
مش هيحصل حاجه..
أنا هشوفلك مكان أمان أقعدك فيه..
وهرجعلهم المستشفي أجيبهم بنفسي
نور...مكان إيه..وأقعد إيه..أنا هروح معاك
سمير...طيب أنا هكلم سمر تخرج نهله وعلي..
وبعدين تشوف الدكتوره
(ويتصل ب سمر)
سمير...ها يا سمر وصلتي للدكتورة
سمر...ما فيش ليها أي أثر..مش موجوده ف المستشفي
سمير...طيب بقولك إيه..نهله وعلي تخرجيهم..
من المستشفي من غير ما أي حد يحس بحاجه..
ولو رفضوا يخرجو معاكي..خليني أكلمهم..
بسرعه يا سمر
(عند الباشا الكبير) (الباشا وحامد)
الباشا بغضب...إيه لعب العيال اللي بيحصل دا يا حامد
حامد...يا باشا أنا اتخانت..واللي خان واحد مننا
الباشا بصوت عالي...بقي حته بت عميا..
تعملنا الشوشره دي كلها..
أنا عايز البت دي عايشه يا حامد..
ودي آخر فرصة ليك..تروح المستشفي..
تشوف كل اللي كان بيتعامل مع البت دي..
وتستجوبه بالطرق المشروعه والغير مشروعه..
البت دي أنا عايزها تحت رجليا وف أسرع وقت
حامد...يا باشا إعتبر البت والواد اللي هربها..
تحت رجليك
الباشا بعصبيه...مش عايز كلام..أنا عايز فعل..إتحرك
(في بيت داليا) (داليا ونهله)
نهله بخوف...إنتي عايزه مني إيه
داليا ببرود...لحد دلوقتي..إحنا مش عايزين منك حاجه..
بس جبناكي إحتياطي..لو إحتجناكي..
هقولك أنا عايزه منك إيه..
ولحد ما نشوف إحنا هنحتاجلك ولا لأ..
عيزاكي تكوني زي الكلبه المطيعه
نهله بخوف...حرام عليكي..أنا عملتلك إيه..
سيبيني أمشي والنبي
داليا ببرود...ما أنا هسيبك تمشي..
بس بعد ما آخد منك اللي أنا عيزاه..
سواء برضاكي أو غصب عنك
نهله بخوف...وهوا أنا معايه إيه عشان تاخديه مني
داليا...ما تستعجليش وأدعي إني ما أحتاجلكيش
(ف المستشفي) (وصول حامد الحارس الخاص للباشا)
(في غرفه المدير) (المدير وحامد)
حامد بحده...أنا عايز أعرف كل اللي..
كانو بيتعاملو مع البت العميا
المدير بلوم وعتاب...يا حامد أنته لو كنت سيبتني..
أتصرف كان زماني خلصت الحوار دا كله..
ومكنش حصل دا كله
حامد بغضب...الحوار دا محدش هيخلصه غيري
المدير...يا حامد إحنا مهمتنا واحده..
ولتاني مره بقولك سيبني أتصرف..
وأخلص الموضوع ده..
أو على الأقل نقسم المهمه لجزئين..
أنا أتعامل مع جزء..وأنته أتعامل مع الجزء التاني..
وأنا محضرلك الجزء اللي هتتعامل معاه
حامد...مع إني مش مقتنع..
وهوافق على كلامك من غير علم الباشا..
لحد ما نشوف نهاية الموضوع دا إيه
المدير...فيه عربيتين من عربيات تكريم الإنسان..
كل عربيه فيها تابوت وكل تابوت فيه جثة..
قدامهم حوالي 6 ساعات ويفوقو..
خد منهم اللي أنته عايزه..
وبعد ما تاخد اللي أنته عايزه منهم..
لو عايز تدفنهم صاحيين ادفنهم...........