اتفاجئت بيه لما مسك ايدي وقالي: عشان كدة بقي كنتِ متغيرة عليا الفترة اللي فاتت؟ اتوترت وقولتله: هه لا لا طبعًا. أنا زي ما قولتلك كنت تعبانة وكمان محتاجة أقعد مع نفسي. وبعدين متوهش الموضوع، أنت مقلتليش ليه إنك بتحب هدي أختي؟ هيفرق معاك لو كنت قولتلي؟ حسيت كأنه عايز يشوف رد فعلي. أحمد لو سمحت بلاش كدة. وسحبت ايدي من ايده. احم هو أنت ليه بترد على السؤال بسؤال؟
أنا بس كنت فاكرة إننا صحاب وقريبين من بعض واستغربت ليه مقلتليش؟ وخلتني أعرف بالطريقة دي؟ وده مـلفـتش نظرك لحاجة يعني؟ حاجة! حاجة إيه يا أحمد؟ إني عايز أعرف هتغيري عليا ولا لأ. اتصدمت أوي وحاسة إني مبسوطة من جوايا، وقلبي بيدق وعرقت وحاجات كتير، ياااه جوايا أحاسيس ملخبطة مش عارفة أقول إيه. بس طب وهدى دي بتحبه؟ لأ، مينفعش أبقى أنانية أوي كده. وأفكار كتير جوه دماغي، حاسة إني عقلي هيشت مني.
وقفت وقلتله: "غيرة إيه اللي بتتكلم عنها؟ قالي: "من زمان وأنا عايز أعترفلك باللي في قلبي، بس خفت لما أعترفلك وإنتي تكوني مش بتحبيني أخسرك كصديقة وتبعدي عني. ولحد من خمس سنين يا أروى، قررت أعرف بطريقتي. إنتي شايفاني إزاي؟ أخ ولا حبيب؟ وكلمت هدى وقصدت أحسسها إني معجب بيها عشان أشوف رد فعلك لما تحكيلك. لحد ما اتفاجئت إنك هتتجوزي، وحتى مقولتيليش؟
سبتيني كده وقلبي متعلق بيكي ومش مستوعب إنك هتكوني لراجل تاني غيري. ساعتها بس عرفت إنتي شايفاني إزاي وقررت أبعد وأكتم حبك في قلبي وأفضل بالنسبالك أخ وصديق وبس. وبعدين لقيت أمي بتكلمني على هدى واتفاجئت بيها لما أعلنت قدامكم إني هخطبها، ومقدرتش أحرجها. بس اتكلمت معاها وقالتلي إنها شايفاها مناسبة ليا. استغربت، لأنها حاسة إني بحبك. بس كل ده مش مهم يا أروى، المهم عندي إنتي. أنا فضلت أبصلك مستني أي رد فعل منك، أي إشارة تعرفني إنك عايزاني. ولما سبتينا ودخلتي وحسيت إنك اتضايقتي، ساعتها فرحت جداً. وكمان بعدك عني الفترة دي أكدلي شعوري. أرجوكي قوليلى إن إحساسي صح، قوليلى إنك بتبادليني نفس الشعور وأنا أوعدك هتحدي الدنيا كلها عشانك."
سرحت في كلامه، مش عارفة أفرح ولا أحزن. ومش متخيلة نفسي لو كان قالي الكلام ده وأنا معرفش إن هدى بتحبه. ياااه، كان زماني طايرة من الفرحة،
وكان زماني بقوله: "أنا كمان بحبك ومش محتاج إنك تختبر غيرتي عليك". بس للأسف، مكتوب لي أعيش تعيسة. حتى الإنسان اللي حبيته واتعلقت بيه، أختي طلعت بتحبه. وللأسف مضطرة أقوله إنه إحساسه بيا وهم وإني منفعهوش. أنا خايفة دموعي تخوني. كان نفسي أشوف عيونه دلوقتي وأنا بسمع منه الكلام ده، بس يا خسارة. حتى الذكرى الوحيدة اللي هتبقى لي منه مش موجودة. فوقت على صوته: "أروى، روّحتي فين؟ ومردتيش عليا؟ لو سمحتي كلمي."
هتكلم أقول إيه يا أحمد؟ أصلاً كل اللي قولته ده وهم إنت معيش نفسك فيه مش أكتر. واستجمعت قوتي وحاولت مبينش ضعفي، وكملت بصوت مهزوز: "إنت بالنسبالي أخ وصديق مش أكتر. وأسفة لو كنت السبب في جرح مشاعرك، بس أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي أو كنت الراجل اللي أتمناه."
مش هبقى بكدب لو قولت إني سمعت صوت كسرة قلبه دلوقتي. عارفة إني جرحته، بس خلاص، أحمد مش ليا ولا أنا ليه. حسيت كأنه في صراع بين عقله وقلبه. فضل ساكت شوية وأنا قلبي بيدق جامد كأنه بيكدبني وبيقوله: "متصدقهاش، دي بتحبك وبتعشقك كمان." قالي: "بقي أنا مش الراجل اللي إنتي تتمنيه؟
" ياااه، للدرجادي كنت غبي وأنا اللي فضلت شايل حبك في قلبي. كنت بخاف عليكي أكتر من نفسي، في الآخر طلعت مش الراجل اللي بتتمنيه. ومسكني من دراعي جامد. "وحياة كل ذرة حب حبتهالك، لأخليكي تندمي على كل كلمة قولتيها دلوقتي وهتشوفي." وزقني ع الكرسي ومشي. وأنا فضلت أعيط. خلاص كده، أنا خسرت أحمد للأبد. ........... في مكان تاني. "آنسة هدى، إنتي واللي جنبك اتفضلوا اطلعوا بره." هدى بتبرق: "أفندم؟ "إيه، طرشة؟ مبتسمعيش؟
قولت بره إنتي والشاب اللي جنبك اللي كنتي بترغي معاه." "أنا مكنتش برغي مع حد، هو سألني على قلم وأنا قولتله. معلش، فين الرغي في كده؟ "ميخصنيش. أنا مبحبش اللي مينتبهيش في محاضرتي. مش عاجبك، يبقى متحضريش." "يا دكتور، مسمحلكش تتكلم معايا لو سمحت. أنا مغلطش." "وأنا مش هوقف المحاضرة عشان أحقق وأعرف غلطتي ولا لأ." لميت كتبي وأنا دموعي خانتني ونزلت قدامه. مكنتش عايزة أبين ضعيفة، بس ليه يخليهم يتكلموا عني بأني مش كويسة؟
كل الكلام ده دار في دماغي وأنا بلم حاجتي وخرجت. معرفش مستقصدني ليه. نزلت الكافتيريا وفضلت قاعدة لوحدي مخنوقة، لحد ما لقيت ميرا داخلة عليا. "إنتي كمان سبتي المحاضرة ليه؟ بصراحة، صعبتي عليا. روحت قلتله إنك محترمة وإنك مغلطيش وإني كنت جنبك، وفعلاً اللي قولتي صدق. واستأذنت ونزلت وراكي." "بجد؟ إنتي أجدع صاحبة في الدنيا، ربنا يخليكي ليا." "حبيبتي، وإنتي صديقتي الصدوقة. ههههههه." "معرفش ليه مستقصدني."
"والله هي غريبة، بس عادي كبري. صحيح، قبل ما أنزل، قالي أبلغك تروحيله مكتبه." "إيه، هيشيلني المادة؟ يلا، مش فارقة." "لأ يا بنتي، تلاقيه هيقولك كلمتين وخلاص. إنتي اسمعي وكبري." "ماشي." "صحيح، إيه أخبار أحمد؟ "معرفش. من ساعة ما قولتلك إن أخيراً أخد خطوة ولقيت مامته بتلمح وكده. آخر مرة محصلش جديد ولا كلمني. بس لما بنتقابل صدفة بحس إنه عادي، يعني مش زي الأول. معرفش ليه." "متقلقيش، تلاقيه بس مش عايز يشغلك عن مذاكرتك."
"ممكن. أما أشوف. يلا نقوم بقي عشان أروح أشوف دكتور أسر بدل ما أتهزق." "ماشي، يلا." ........... فضلت أروى تعيط في أوضتها، كل ما تفتكر كلام أحمد ليها وإنها خسرته، وده وجعها أكتر من خسارة نظرها. وافتكرت فلاش باك.
لما خلصت محاضرات وخرجت من الكلية هي وصحبتها هبة، وكانت أروى تعبانة في اليوم ده جداً، وهبة جالها فون إن مامتها تعبانة ولازم تروحلها. وأروى مرضيتش تسيبها وراحت معاها. وأول ما طلعوا لقت مامتها مغمي عليها وكان ليها علاج ضروري.
أروى قالت لهبة: "هنزل أنا وخليكي مع مامتك، مش هتأخر." ومن استعجالها نزلت تجري. وهي بتعدي الطريق كان فيه عربية جاية بسرعة. وأروى أول ما شفتها اتصدمت ووقفت مكانها. والعربية فرملت عليها بس كانت بسرعتها لما وقفت وخبطتها وحدفتها لفوق ووقعت على دماغها. ومحستش إلا لما فاقت في المستشفى. فاقت والدنيا كانت ضلمة وهي مش شايفة حاجة. والدكتور قال لهم إن الحادثة والوقعة الجامدة أثرت على عينيها، وإن ممكن تفضل كده، وممكن تستعيد
نظرها. بس على قد ما كانت مصدومة إنها مبتشوفش، وكانت فقدت الأمل في الحياة وفي كل حاجة. بس أحمد كان جنبها لحظة بلحظة. وافتكرت لما كان بيعلمها إزاي تعتمد على نفسها. ولما كانوا بيخرجوا سوا وكان بيعاملها كأنها شايفاه، وكان بيوصف كل حاجة ليها. كان هو عينيها.
عودة من الفلاش باك. بقت تعيط بحرقة وهي بتفتكر كل لحظة كانت مع أحمد. ............... في شقة حسام، جرس الباب رن وفتحت أمل مرات حسام. "أهلاً يا حماتي، أهلاً يا نديم (أخت حسام) "أهلاً يا أختي. اتقضلوا، أعمل لكم شاي؟ "لأ يا أختي، مش هتضيفينا في بيت ابننا؟ لو عايزين حاجة هنقوم نعملها إحنا. ثم إحنا جينا عشان نعرفك يعني النظام إيه، هه."
"لأ، بقؤلك إيه يا ولية يا أرشانة، إنتي اللي كنتي بتعمليه مع طليقة ابنك الهبلة مش هتعرفي تعمليه معايا. اااه، فوقي كده لنفسك. أنا مش الغلبانة اللي كنتوا ممرمطينها معاكم. ده أكلك إنتي وبنتك العقربة دي." "مين دي اللي عقربة؟ يا بت انتي! ما تحترمي نفسك، ولا أقول لحسام يربيكي." "لأ، ده انتوا جيتوا في ملعبي بقي." ومسكتهم، اديتهم حتة ع*لقة وطردتهم برة. واتصلت بحسام: "الو، الحقني يا حسام يا حبيبي... .............
أحمد دخل البيت وهو متنرفز ودخل على أوضته وفضل يفكر في كل كلمة أروى جرحته بيها، وكان صعبان عليه نفسه منها وإنها إزاي قدرت تقوله كده وتجرحه بالشكل ده. وكان كل اللي شاغله إزاي يقدر يجرحها ويدوقها نفس اللي داقه. وطلع ونده على أمه. "ماما، كنت عايزك في موضوع." "خير يا حبيبي؟ "أنا كنت عايز تروحي معايا أخطب هدى." "يا زين ما اخترت يابني. خلاص، كلم إنت جوز خالتك وخد معاد منه ونروح نخطبها."
شوية وبصلها وقالها: "هو إنتي ليه بتعملي كده؟ "عملت إيه؟ "يعني مش عارفة؟ طيب مش حاسة أنا بحب مين؟ أمه اتوترت وقالتله: "لأ يابني، معرفش. وبعدين ما إنت بتحب هدى أهو." "متأكدة يا أمي إنك متعرفيش إني قلبي كان ميال لأروى؟ "لأ يا أحمد." جملة طلعت منها بسرعة وغضب. "لأ، ليه يا أمي؟ "هو كده وخلاص. أروى لأ، كله إلا دي." "ليه؟ عشان عامية يعني؟ "هو خلاص قلبه كرهها، بس عنده فضول يعرف أمه رافضاها ليه." "مردتيش ليه يا أمي؟
عشان عامية؟ بس ده ميعيبهاش وإنتي عارفة." "لأ، مش عشان كده." وفضها سيرة بقى يابني، متوجعش قلبي. "لأ، لازم أعرف يا أمي. لأ، ليه يا أمي؟ "بنرفزة، فهميني أروى يعيبها إيه؟ ردت عليه بصوت عالي وغضب، لدرجة إنه مش مستوعب اللي قالته، لأنها... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!