لانها مش بنت خالتك فهمت ارتحت كدة. قالت لها بسرعة وبغضب لدرجة أنه لم يستوعب ما قالته، وظل متنحًا. "إنتي بتقولي إيه؟ إنتي بتهزري صح؟ أكيد بتقولي كدة عشان مش بتحبها ومش عايزاني أتجوزها صح؟ " قال كأن عقله رافض الفكرة تمامًا. "لأ يا بني، يعلم ربنا أنا حبيت أروي قد إيه، دي بنتي اللي شوفتها بتكبر قصاد عيني وبالنسبة لي زيها زي هدى. بس لدرجة إن ابني يتجوزها وهي ملهاش أصل ولا فصل؟ لأ والف لأ يا أحمد." قعد على الكرسي اللي
وراه من الصدمة وقال لها: "طيب إزاي من يوم ما وعيت على الدنيا وهي معانا واتربينا سوا، إزاي تطلع مش بنت خالتي؟ فهميني." قعدت على الكنبة اللي جنبه واتنهدت والدموع على خدها. "من واحد وعشرين سنة، إنت يدوب عندك كان عندك ساعتها ٨ سنين. ياآه، فاكرة اليوم ده كأنه إمبارح. ساعتها كان أبوك لسه ميت له ٣ شهور. لقيت سعاد بتخبط عليا بليل." فلاش باااك. "مين؟ "أنا سعاد يا فتحية، افتحي."
دخلت وهيا بتنهج وشايلة عيلة صغيرة عندها حوالي أربع سنين. "مالك يا سعاد بتنهجي ليه كده؟ ومين البت اللي على إيدك دي؟
"استني أما آخد نفسي وأحكيلك. بصي، أنا كنت مع إبراهيم عند الدكتور عشان أشوف موضوع الحمل واتأخرنا. واحنا جايين لقيت البنت دي عمالة تعيط وتقولي إنها عايزة ماما ومش عارفة أي حاجة إلا اسمها أروي. وبصراحة صعبت عليا ومجاليش قلب أمشي وأسيبها وأنا معرفش ممكن يحصلها إيه. وإبراهيم كمان صعبت عليه واتفقنا ناخدها ونربيها." "يا عيني يا بنتي. وإزاي تاهت من أهلها دي؟ وإزاي أمها جالها قلب تسيبها كده؟
"معرفش والله يا فتحية، اللي أعرفه إنها صعبانة عليا وحاسة إنها بنتي اللي مخلفاتهاش. فقولت أجيلك عشان أحكيلك. وكمان عشان إبراهيم جاله شغل في إسكندرية ولازم ننقل هناك. وبصراحة شايفة إنها فكرة كويسة عشان الناس برضه هتسأل عن أروي وأنا مش عايزها تكبر وتسمع كلمة ملهاش لازمة من حد. وقولت أقولك عشان تسافري معانا، كده كده إنتي خلاص معتش ليكي حد هنا بعد عادل الله يرحمه. هاتي أحمد ونسافر."
"على رأيك يا سعاد، خلاص اللي لينا هنا راح خلاص. إحنا نبيع الشقق هنا ونسافر." "على خيره الله." شوية وخرج أحمد وهو بيدعك في عينه وقالها: "ماما أنا عايز أشرب. الله، مين دي يا خالتو؟ "دي دي بنتي يا أحمد واسمها أروي." "الله، اسمها حلو أوي. هو أنا ممكن ألعب معاها؟ "طبعاً يا أحمد. وعايزاكم تبقوا أصحاب وتخلي بالك منها، ماشي؟ "خلاص، ماشي." وبص لأروي وضحكلها. راحت ضحكتله. عودة من الفلاش بااك.
"ومن ساعتها وهي بنت سعاد اللي ربتها وكبرتها. والسر ده محدش يعرفه غيرنا أنا وهي وإبراهيم. وإنت دلوقتي. ومش لازم أروي تعرف يا أحمد، كفاية اللي هي فيه مش ناقصة. يابني كفاية نظرها اللي راح." "للدرجادي خايفة عليها، أومال ليه مش عايزاني أتجوزها؟ "عشان زي ما قولتلك ملهاش أهل ولا نعرف لها حد. ثم إنت مش قولت عايز هدي؟ خلاص بقى." ولا كأنها سمعت حاجة. وكلم جوز خالتك واتفق معاه. وسابته وقامت.
وهو قعد يفكر في أروي. لو عرفت حاجة زي دي. بس افتكر كلامها وضغط على إيده بعصبية لدرجة إنها ابيضت. وأكيد وجعته. بس يمكن تخفف وجع قلبه. .............. خبطت هدى على الباب وسمعت دكتور أسر قال: "ادخل." "احم، حضرتك كنت عايزني يا دكتور؟ بصلها شوية وبعدين: "أيوه يا هدى، صحبتك قالتلي إن فعلاً إنتي مكنتيش بتكلمي زميلك." "تمام، ياريت بعد كدة حضرتك تتأكد الأول." رفع حاجبه وقالها: "ده ناقص تقوليلي اعتذرلك كمان؟
"احم، لأ مش قصدي. بس حضرتك حرّجتني قدام زملائي." قام وقف قصادها وقالها: "وأنا مقصدتش إني أحرجك. أنا مبحبش حد يتكلم في محاضرتي." هيا اتوترت من عينيه ونزلت دماغها وبصت في الأرض. "تمام، حضرتك أنا متأسفة. حاجة تاني؟ "لأ، مفيش. أتمنى متزعليش مني لو كنت حرّجتك." رفعت دماغها وبصتله باستغراب. ازاي بيعتذر منها؟ وهو لاحظ ده وغير الكلام بسرعة وقالها: "يلا بقى روحي شوفي محاضراتك. ويا ريت لما حد يكلمك تاني من الشباب مترديش عليه."
"حاضر. بعد إذنك." ............. في مكان تاني. في فيلا كبيرة، تحديدا على سفرة الطعام. قاعد راجل كبير على رأس الترابيزة. وقاعد قدامه بقيت عيلته. على اليمين أخوه علي ومراته عايدة وابنهم معاذ وبنتهم سيلا. وعلى الشمال أخته عبير ومراته هانم. وكلهم بيتغدوا. هانم اتكلمت بحزن ووجه باين عليه علامات الإرهاق. "عاصم، مفيش أخبار عن البنت؟ أنا عارفة إني كل يوم بسألك السؤال ده. بس إنت أكيد حاسس بيا، إنت أبوها برضه."
رد عليها عاصم: "حاسس بيكي يا هانم، بس لسه مفيش أخبار. بس أنا بدور ومش هيأس أبداً." "متقلقيش يا هانم، إن شاء الله تلاقيها." "يارب يا علي." وفي وسطيهم اللي بيتابع الحوار بعيون حقد وكر*ه. معاذ قام: "بعد إذنك يا عمي، همشي أنا أحسن اتأخرت على الشركة." رد عمه عاصم: "تمام يا معاذ، روح إنت. وأنا عندي مشوار وهحصّلك." "تمام يا عمي." .............
هدى خلصت محاضرات وماشية هي وميرا. وأول ما خرجوا من الكلية، كان في شابين واقفين وكانوا بيرخموا عليهم. "بقولك يا جميل، ما تجيبي رقم فونك نتعرف على بعض." ميرا ردت عليه: "احترم نفسك منك ليه، عيب كده." "خلاص يا ميرا، مترديش. ويلا نمشي، دول شكلهم شاربين حاجة." التاني مسك إيدها. وهيا بتشد إيدها منه ولسه هتزعق. ولقت اللي بيديله بو*نية محترمة واتك*وم على الأرض. والتاني سابه وطلع يجري.
بتبص لقيته دكتور أسر. هيا وميرا بصوا لبعض وتنحوا. وهو قوم الشاب من الأرض وقاله: "عارف لو اتعرضتلها تاني هعمل فيك إيه؟ الشاب بتعب: "أنا آسف، آسف والله." راح سابه. والشاب طلع يجري. لف أسر وبصلهم. وهدى قالتله: "والله هما اللي ضايقونا، إحنا كنا ماشيين في حالنا." تجاهل كلام هدى وقالهم: "يلا روحوا." وسابهم ومشي. وهدى اتضايقت من تجاهله لكلامها. .............. "الحقني يا حسام، أهئ أهئ." "مالك يا روحي، في إيه؟
"أمك وأختك كانوا هنا وبهدلوني وضربوني وقالولي إن ده مش بيتي. مليش دعوة، أنا عايزة حقي. وكمان أنا همشي بقى عشان ده مبقاش بيتي." "لأ، عشان خاطري متِمشيش. وأنا هجبلك حقك لحد عندك يا عمري." بخبث: "ماشي يا حبيبي. أهئ أهئ." وجه حسام بعدها بشوية. وهيا جريت على الأوضة أول ما سمعت صوت المفتاح وعرفت إنه جه. وعملت نفسها تعبانة وبتعيط. وهو دخل أوضة النوم وشافها وقعد جنبها. "مالك يا روحي؟
والله أنا خلاص جبتلك حقك. وهييجوا بكرة لحد عندك يقولولك حقك علينا." "لأ، مليش دعوة. أنا مش حاسة إني ليا بيت. يا حسام." أهئ أهئ. "طيب، إيه اللي يرضيكي وأنا أعملهولك؟ بصتله بخبث وقربت منه وحضنته وقالتله: "تكتبلي الشقة باسمي عشان محسش إني غريبة. وإنهم ممكن يطردوني في أي وقت. ولا أنا مستاهلش يا حبيبي." بصلها حسام وقالها: "أيوه، بس بس." قاطعته أمل: "مبسش؟ يعني أنا مستاهلش يا حسام؟
أخس عليك. وأنا اللي كنت فاكرة إنك بتحبني." وعملت نفسها بتعيط. "طيب خلاص، اهدي. هعملك اللي إنتي عايزاه، حاضر." "بجد يا حبيبي؟ بجد؟ متحرمنيش منك يارب. أنا بحبك أوي يا حسام." بصلها بتفحص: "وأنا بعشقك يا قلب حسام. تعالي بقى أقولك على حاجة...... ............. أروي قاعدة مع باباها في الصالة. وهدى جت من الكلية. "أنا جيييت يا بشر." باباها: "تعالي يا مزعجة." بـحزن مصطنع: "بقي أنا مزعجة يا سي بابا؟ طيب ده أنا عاملالكو حس."
ردت أروي: "ده إنتِ سكرة البيت يا هدهد والله." "حبيبتي يا أختي، ياللي علطول انصافيني في البيت ده." سعاد دخلت عليهم: "طيب يلا يا سكرة البيت يا أختي، حضري السفرة معايا عشان نتغدى." "احم، لأ مين قال إني سكرة؟ ده أنا مش سكرة خالص طالما فيها عمايل غدا." ضحكوا عليها كلهم. وباباها قالها: "يلا عشان عايزك بعد الغدا في موضوع." "خير يا حج؟ موضوع إيه؟ هه هه، قولي." "بطلي فضولك ده، نتغدى وأقولك. يلا."
وقعدوا كلهم اتغدوا سوا. وبعد الغدا وهما قاعدين، إبراهيم قال: "حضري نفسك يا هدى عشان في عريس." قلب أروي بقى يدق جامد وقالت في عقلها: "يارب ميكونش اللي في بالي." "ويا ترى مين العريس يا والدي؟ " قالتها هدى بفرحة وكأنها عارفة مين هو. "أحمد ابن خالتك كلمني وقالي إنه عايز يجي يتقدم." أروي حسّت إنها في عالم تاني. "خلاص كدة، كل حاجة انتهت." قامت قبل دموعها ما تفضحها قدامهم. وهيا قلبها مكسور.
"بعد إذنكم." وقامت. وفضلت تحسس وهيا ماشية بسرعة. كانت هتقع. وهدى جريت عليها: "استني أساعدك." "لأ يا هدى، أنا عارفة أساعد نفسي. وحابة أعتمد على نفسي." دخلت وغيرت هدومها واخدت عصايتها وخرجتلهم. "بابا لو سمحت، أنا هنزل أتمشى عشان مخنوقة. ممكن؟ إبراهيم بص لسعاد وهزت دماغها كأنها بتقوله سيبها تتهوى وتخرج. هدى قالتلها: "طيب خلاص، هاجي معاكي." "لأ يا هدي، معلش. حابة أكون لوحدي. وبعدين إنتي لازم تجهزي لبليل، لازم تبقي قمر."
"ماشي، خلاص. بس متتأخريش." أول ما خرجت، سعاد قالت لإبراهيم: "يا حبة عيني، من يوم طلاقها وهي مخرجتش من البيت." إبراهيم قالها: "ربنا يسترها عليها. بس أنا قلقان عليها من خروجها لوحدها ده." "ربنا يسترها عليها يارب." وقامت سعاد ودخلت الأوضة وكلمت أحمد. "الو، معلش يا أحمد يا حبيبي بس أروي صممت تنزل لوحدها وأنا خايفة عليها. معلش يا ابني، أنا عارفة إنك عريس وده يومك. بس إنت عارف إنت أقرب حد لأروي."
"متقوليش كدة يا خالتي، أنا عارف هي هتروح فين." يلا سلام. قفل مع خالته ونفخ بضيق ونزل راح وراها. ............. في شركة فخمة، دخل بهيبته مع نظرات الموجودين بالإعجاب. ودخل على مكتبه. ودخلت وراه سكرتيرته بلبسها الملفت والميكب الأوفر. "حضرتك، دي عقود الشركات اللي متفقين معاها عايزة تتِمضي." "تمام، حطيها واتفضلي. ويا ريت لبسك ده يتغير لو باقية على شغلك. أظن فهماني." بـخوف: "حاضر يا فندم، بعد إذنك."
فونه رن ورد: "أيوه يابني، في جديد؟ الراجل؟ "إيه؟ بجد؟ طيب أنا جاي حالا. أوعى تتحرك من مكانك، إنت فاهم؟ وخرج من الشركة بسرعة. وأول ما وصل لقي ........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!