هدي اتكسفت وبصت في الأرض وقالت: أنا أنا هروح أعمل شاي. وجريت. وخالتو قالت: قمر وهي مكسوفة، ما شاء الله. أنا لو كنت اتمنيت في يوم إني أفتح وأشوف، كان نفسي أشوف شكله ورد فعله ساعتها كان إزاي. يعني هو موافق؟ طيب بيحبها؟ طيب وأنا أنا إيه بالنسباله؟ واضح إن فعلاً طلعت عمياء. ماما قالت لخالتو: بطلي تكسفيها بقى يا أم أحمد، أنا لسه مقولتلهاش حاجة. خالتو ردت على ماما:
لا يا أختي، أنا حاجزها لأحمد من بدري. حقي بقى أطمن. أما أروي تشد حيلها كده لازم نطلبها بقى رسمي، هنستنى إيه تاني؟ بعد إذنكم هخش أريح عشان تعبانة. ماما قالتلي: استني يا حبيبتي أساعدك. ولسه هتقوم. لا يا ماما لو سمحتي، أنا عمياء آه بس عارفة وحافظة شقتنا كويس.
وقمت دخلت أوضتي وأنا مخنوقة، حاسة إن قلبي واجعني. أحمد كان كل حاجة بالنسبالي، كان هو اللي مصبرني على كل الأيام الصعبة اللي شفتها. كان هو عيني لما نظري راح، بجد كان هو دعوتي، كنت بتتمناه دايماً وكنت مستنية اللحظة اللي يعترفلي بيها بيحبها. حتى لما اتجوزت غصب عني حسام، كنت حاسة إني روحي بتتتسحب مني عشان هبقى لراجل تاني غيره.
خوفه عليا وكلامه خلاني أحس إنه بيحبني، بس كل ده طلع وهم كنت معيشة نفسي فيه. لأنه في الآخر طلع بيحب أختي، اللي باين في تصرفاتها إنها كمان بتحبه. بس هو يمكن مش بيحبها، يمكن مغصوب زي ما أنا كنت مغصوبة. لازم أعرف، معرفش هتفرق في إيه معايا، بس أنا لازم أعرف هو بيحبها ولا لأ. بس لو كان مش بيحبها كان ساكت ليه؟ متكلمش. لا أنا لازم أعرف، لازم أسمع منه. يا بنتييييييييي هييييه نحن هنا. هه هدي معلش مأخدتش بالي إنك دخلتي.
آه ما اللي واخد عقلك بقى. معلش سرحت شوية. أيوه في إيه بقى ها؟ احكيلي. لا ولا حاجة في حياتي واللي جاي. قوليلي بس هما مشيوا خالتك وأحمد؟ أه مشيوا من شوية وأنا دخلت أشوفك لقيتك سرحانة. طيب احم، هو إيه بقى الحوار اللي خالتك بتتكلم عنه ده؟ فهميني. أنا معرفش، ابقي اسألي ماما. يا سلام، ماشي يا هدي بتخبي عليا، أخس عليكي. لا صدقيني. بصي هو بصراحة كده من فترة يعني، أحمد كان كلمني وقاللي إنه معجب بيا. لا أكيد بتكذب؟ صح؟
معقولة يكون قالها كده؟ وأنا ليه قلبي بيوجعني وعمال يدق جامد؟ آه، وبعدين كملي يا هدي، أنا سامعاكي. بس قالي إنه معجب بيا وإنه هيكلم ماما في إنه يتقدملي وكده. بس أوعدك تقولي لماما. هه، متخفيش يا هدي، أوعدك. طيب وإنتي معجبة بيه؟ سألتها السؤال ده وأنا عارفة إجابته، بس كنت عايزة أتأكد، وبدعي إنه يطلع إجابة تانية غيرها. بصراحة أنا بععععشقُه. يا أحمد ده حلم حياتي أصلاً. سكت، مش عارفة أرد عليها بأيه، بجد مش لاقية كلام.
إيه سكتي ليه يا رورو؟ ولا حاجة يا حبيبتي، ربنا يسعدكم. تسلمي يا روح قلبي. يلا هسيبك ترتاحي وأنا كمان هنام عشان عندي جامعة الصبح. ماشي، تصبحي على خير. خرجت هدي وأنا كنت في عالم تاني. عارفين لما تحلموا وتبنوا حلمكم وخلاص هيبقى واقع وفجأة تصحوا على إنه كان كابوس مش حلم؟ أنا كنت كده بالظبط. من كتر التفكير نمت وأنا دموعي على خدي. ............. بعد كام يوم. في الجامعة، راحت هدي وقابلت صحبتها ميرا.
صباح الفل يا جميل. متأخرة ليه؟ يخرب عقلك ده الدكتور ده رخـ. يلا بسرعة. ليه مش دكتور صلاح ده بالعكس كويس أوي. لا يا بنتي، ما اتغير، إنتي ناسيه؟ آه ده كان يوم ما إنتي مشيتي بدري عشان أختك. دخلنا دكتور غيره اسمه أسر، هو اللي هيكمل معانا. هو مز بصراحة جداً، بس إيه؟ جد جداً ومش بيهزر زي دكتور صلاح، وإنتي هتشوفي بنفسك. قلقتيني، يلا طيب بسرعة. ودخلوا وفعلاً لقوه بدأ شرح. إحنا آسفين يا دكت... واتفاجئت. إيه ده؟ هو إنت؟
(لقيته نفس الشخص اللي خبطت فيه وهيا طالعة من الكلية فاكرينه) هو بص لها بتركيز وقال لهم ببرود: بره. وميرا حاولت تعتذر تاني. راح قال لهم: اعتذاركم مرفوض ويلا بره، وبعد كده تحترموا مواعيدي. هدي اتغاظت وراحت قالت له: مش لما حضرتك تحترم الطلبة اللي عندك الأول وتعرف أسبابهم. قال لها بكل برود: ما يخصنيش، ويلا انتي وهيا. راحت بصت له بغيظ وخرجت وميرا خرجت وراها. يا بنتي اصبري، كنا اتحايلنا عليه مرة كمان كان هيدخلنا.
لا والله، لو هو اللي قال ادخلوا مش هحضر له، ده بني آدم مستفز. طيب ياختي يلا تعالي بقى نروح ناكل أي حاجة طالما مفهاش محاضرة. يلا يا طفسة، بس وربنا لأوريه، بني آدم سمج صحيح ورخم ودمه تقيل. لقت اللي واقف وراها بيقول لها: الشتيمة دي ليا أنا؟ هدي تنحت ولفّت براحة، لقيته واقف وراها، وكان طالع عشان يقول لهم خلاص ادخلوا احضروا. ميرا حاولت تصلح الموقف. حضرتك ده كان شاب دلوقتي بيعاكسها ومشي. احم مش كده يا هدي؟
وخبطتها في دراعها عشان تأكد على الكلام. (بس هدي تقريباً ماتت أو اتصدمت وفقدت النطق 😂) احم آه آه فعلاً، ده شاب كان بيعاكسني وأنا بقى إيه؟ اديته بصراحة، مسكتلووش. يا سلام. آه آه حضرتك. طيب يلا خشوا ومتتأخروش تاني، فاهمين؟ ميرا قالت له: بجد شكراً يا دكتور. يلا يا هدي. ودخلت. وجت هدي تدخل المدرج قال لها على فكرة لسه حسابك معايا على اللي قولتي دلوقتي، ماشي. هدي تنحت وهزت دماغها وسبقها وهيا دخلت وراه وبتقول في سرها:
ربنا يستر، شكله هيشيلني مادته، أستاهل بسبب لساني ده. ............. عدى أسبوعين ومفيش فيه أحداث تذكر غير إن أروي دايماً بتتهرب من أحمد. بيرن على فونها مش بترد، ولما بيروحلهم مش بترضي تطلع من أوضتها وبتتحجج إنها تعبانة أو نايمة، وبتحاول تتجنبه على قد ما تقدر لأنها خايفة تواجهه وتسمع اللي يوجع قلبها أكتر. جرس الباب رن وهيا كانت في أوضتها وفضل يرن وهيا قامت وطلعت بره وماشية براحة ولحد ما إيديها لمست
باب الشقة وفتحت وقالت: مين؟ أنا محضر يا آنسة، ممكن تناديلي مدام أروي إبراهيم سليمان. آه أنا، في إيه لو سمحت؟ دي ورقة طلاقك، بعتهالك السيد حسام عبد المجيد السيد. ضحكت ومن جواها فرحانة أوي وقالت له: تمام، معلش ممكن تمسكني القلم وتوريني أمضي فين عشان مش بشوف. لا حول ولا قوة إلا بالله، معلش يا بنتي ربنا يعوض عليكي. ضحكت بوجع على الشفقة اللي حساها في صوته وقولت له: متشكرة أوي. هاتي إيدك، أيوه هنا، وقّعي بالظبط.
ومضت ومشـي. يااااه، أخيراً بقيت حرة بجد. أنا كنت خلاص متخيلة إني هفضل طول عمري في سجن حسام. مكنش وجعني عجزي والضلمة اللي عايشة فيها قد وجع قلبي وأنا مع إنسان واخدني غصب، وحياتي ومستقبلي اللي ضاع بسببه. يلا منه لله، هو هيجيب لي حقي أنا متأكدة، يمهل ولا يهمل. ................ اديني طلقت لك أهو عشان تشوفي بقى أنا بسمع كلامك إزاي يا قمر. تسلميلي يا روح القمر، أيوه كده بقيت بتاعي لوحدي.
بص بقى أنا عايزة أضمن حقي، أيوه، إنت اتجوزتني ومجبتليش شقة ولا عفشي أنا اللي اخترته. أهون عليك يا حبيبي بقى؟ لا طبعاً يا قمر، من بكرة يجيلك أحلى شبكة. يا سلام، هو أنا عندي كام أمل يعني؟ بجد متحرمش منك يا عمري، تعالي بقى أما أنا عامالك مفاجأة تجنن... .......... أروي كانت قاعدة في البلكونة وبتشرب نسكافيه وحاطة الهاند فري في ودنها وبتسمع أغنية قوي قلبك عالفراق. ولقت حد شد السماعة من ودنها. بتتهربي مني ليه؟ اتخضت بس
حاولت تبان طبيعي وقالت له: إنت جيت إمتى؟ محستش بيك؟ مترديش على سؤالي بسؤال لو سمحتي. وأنا هتهرب منك ليه يا أحمد؟ أنا كنت تعبانة الفترة اللي فاتت دي فعلاً عشان كده مكنتش بقابل حد. طيب وهو أنا حد يا أروي؟ قلبي دق غصب عني. اتنهدت وقولت له: إنت عامل حوار ليه يابني؟ صدقني عادي، أنا بس كنت محتاجة أبقى لوحدي مش أكتر. محتاجة أجمع نفسي تاني. المهم إنت عامل إيه يا عريس؟ قالي باستغراب: عريس؟
آه، مش ده كلام خالتو آخر مرة كانت هنا؟ ولا إنت مكنتش معانا؟ اتفاجئت بـ........ يتبع 🔥🔥
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!