الفصل 15 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,299
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

أحمد فجأة لقي أروى جاية مع هدى وكانت قمر بجد. سرح في جمالها اللي خطف قلبه. شعور أول مرة يحسه، مع إنه بيحبها من زمان، من قبل ما هي توعي. كان بيعشقها مع كل سنة كانت بتكبر فيها قدام عينيه. لحد ما جه اليوم اللي كان هيعترف لها بحبه، بس لقاها بقت ملك راجل تاني. إحساس صعب طبعًا، بس مش مهم دلوقتي. المهم إنها دلوقتي قدام عينيه وقريب هتبقى ملكه. لقي نفسه بيقرب عليها.

أما أروى، فكانت متوترة. يمكن حمدت ربنا إنها مش بتشوف عشان ما تشوفش نظرات الناس لها. ولو نفسها تكون بتشوف دلوقتي، يبقى بس عشان تشوفه هو وتطمن عليه وتحس بالأمان في وجوده. آه، ما كانتش شايفاه وهي ماشية وماسكة إيد هدى، بس كانت بتدور عليه بقلبها. أصل لو هي كان نفسها تبقى جميلة الليلة دي، يبقى عشانه هو، عشان أحمد حبيب روحها ورفيق عمرها. كان قلبها بيدق جامد.

أما سمعت صوته، ولقت نفسها بتبتسم تلقائي. وما فيش أجمل من إنك تحب شخص وتعشقه لدرجة إنك لو بس سمعت صوته بينده باسمك تبتسم وقلبك يدق، كأن قلبك كمان فرحان إنه سمع صوته. قرب منها أحمد بعد ما نده باسمها وخد إيديها من هدى وحضن كف إيدها بإيده، كأنه بيطمنها ويقول لها: "أنا جنبك". وهي كانت الفرحة مش سايعاها. أخيرًا! من ساعة ما اعترف لها بحبه أول مرة، تيجي فرصة وتبقى قريبة منه. فاقت من سرحانها على همسة في ودنها: "وحشتيني".

"ياااه، سنين وهي كل آمالها إنها تسمع منه كلمة تخليها أسعد إنسانة في الدنيا. خدها وقعدوا على ترابيزة بعيد شوية عن الناس. هدى كانت باصة على أختها بحب وبتتمنى إنها تعيش سعيدة مع أحمد. جه في بالها أسر، متعرفش ليه فكرت فيه في اللحظة دي. وهي بتلف عشان تمشي، خبطت في حد وكانت هتقع.

وفي اللحظة دي، لحقها وحط إيده على وسطها. بصت له وبقت مذهولة. هو أسر. وكانت عينه مركزة في عينها. ولأنه كان متابعها من ساعة ما خرجت مع أروى، واتصدم لما لقاها. شافها بفستانها الزهري اللي كانت قمر فيه. وفضل متابعها. وما يعرفش إزاي جت هنا. بس قال لنفسه إن القدر مصر يجمعهم سوا، وإن مشاعره ناحيتها حقيقية. بس يا ريتها تعرف وتدي نفسها فرصة تسمعه.

فضلو باصين لبعض شوية لحد ما هي انتبهت وبعدت عنه وهي متلخبطة ومكسوفة من قربهم سوا. "أحم، دكتور أسر، إزي حضرتك؟ "أنا الحمد لله يا هدى، إنتي أخبارك إيه؟ "أنا تمام بخير. هو حضرتك تعرف معاذ ولا إيه؟ بصلها بتركيز وقال لها: "يبقى صديق أخويا." ابتسمت بتوتر وخجل وقالت له: "تمام، وأنا أبقى أخت بنت عمه." "أيوه يعني بنت عمه برضه، مش كده؟ ضحكت وقالت له: "مش بالظبط، ده موضوع طويل." وقال لها بلهفة وكأنه بيستغل

الفرصة عشان يتكلم معاها: "وأنا مش مستعجل، عايز أسمعك." ولسه هترد، وجت اللي حطمت آماله: داليا خطيبته. أول ما شافتهم من بعيد اتجننت، وخصوصًا أما شافت إنها نفس البنت بتاعة الكافيه. قربت من أسر وحطت إيدها في إيده وضحكت. أسر غمض عينه بغضب وقال في نفسه: "وده وقته؟ أووف." "إيه يا أسر يا روحي، كل ده بتجبلي عصير؟ بجد إنت جنتل أوي يا حبيبي." أسر اتفاجأ بكذبها ومن الصدمة مش عارف يتكلم. حس إن الكلام تاه منه.

كملت داليا كلامها: "عارفة يا آنسة؟ أسر حبيبي مرضيش يخليني أقوم أنا أجبلنا العصير، قالي: خليكي يا روحي وأنا هجيبهولك، أصل بيحبني موت." هدى حسّت إن قلبها وجعها ومخنوقة وشوية وهتعيط. وأسر حس بيها. مسكت نفسها وقالت: "ربنا يخليكم لبعض. بعد إذنكم." ومشيت بسرعة من قدامهم قبل دموعها ما تخونها. دخلت الفيلا بسرعة وطلعت الأوضة

وفضلت تعيط وبتقول لنفسها: "غبية يا هدى، كنتي فاكراه بيحبك. هو لو بيحبك كان زمانه خاطب غيرك. تلاقيه بس بيتسلى بيكي، أو حس إنك بتحبيه فقال يلعب بيكي. بس لا، مش أنا اللي أخلي قلبي تحت رحمة واحد زي ده. ولو على قلبي، هسيطر عليه ومش هسمح له يخليني ضعيفة." وقامت مسحت دموعها وظبطت الميكب بتاعها وخرجت. وفي نفس الوقت، أسر أول ما لقى هدى مشيت، شال إيده من داليا بغضب وقال لها: "إنتي اتجننتي؟ بقي أنا كنت بجيبلك عصير؟

طيب، المهم، ما يهمكيش إنك بكل بجاحة بتكدبي قدامي. أنا كان ممكن أحرجك، بس مرضيتش. والموضوع لو اتكرر، هتشوفي مني وش تاني." ببرود ردت عليه: "لا يا بيبي، إنت اللي ناسي إنك بتاعي. ولو أي واحدة فكرت تقرب منك، مش بس هكدب، لا ده أنا هزعلها على نفسها أوي." "مش أنا اللي أتهدد، إنتي فاهمة؟ ثم إيه، بتاعك دي؟ مش فاهم، على أساس إني لعبة بقي في إيدك؟

بصي، أنا هعمل نفسي مسمعتش الهبل ده. بس صدقيني، لو فكرتي تقرب لها، أنا بقي اللي هزعلك وأوي أوي كمان." وسابها ومشي. أروى قاعدة ساكتة بس محرجة جدًا. حاسة كأنها شايفة نظراته لها. "أحم، هتفضل تبصلي كتير؟ "إيه ده؟ إنتي طلعتي بتشوفي ومستغفلاني ولا إيه؟

ضحكت أروى ضحكة خطفت قلب أحمد في لحظتها وقلبه دق بعنف، وكان نفسه ياخدها ويخبيها عن عيون أي حد ومحدش يشوف ضحكتها غيره هو وبس. "لا، مش للدرجادي. أنا حاسة بيك آه، بس مش لدرجة شايفاك يعني." مسك إيديها وقال لها: "كنت خايف أما تعرفي إنك مش بنت خالتي وإن حياتك فيها ناس تانية ممكن تقابليهم، كنت خايف تبعدي عني أو تبطلي تحبيني." "لو تعرف أنا بحبك قد إيه يا أحمد، ما كنتش شكيت ثانية في إخلاصي وحبي ليك." "ياااه، للدرجادي يا أروى؟

"أنا في سنين في حياتي، مش أيام. لا، سنين يا أحمد. كان كل اللي مصبرني على الوحش اللي شوفته في السنين دي هو إنت. عارف يعني إيه تعاشر إنسان وحبه بيزيد في قلبك كل ما تكبر وتبني أحلام كتيرة ويكون هو أساسها، وفجأة تصحي على واقع صعب وتلاقي نفسك مجبر إنك تعيش مع شخص تاني، كل يوم يهينك ويقلل منك. وتفضل برضه عندك أمل إنك في يوم هترجع لحياتك تاني وللشخص اللي كنت بتحلم بيه تاني. تفتكر ساعتها بقي لما ده يحصل وتبقي معاه، هتفكر تبعد عنه أصلاً؟

طبعًا لا. يمكن لأنه بالنسبالك طوق النجاة، وإنت كده بالنسبالي." أحمد كل ده بيسمعها بقلبه وعقله وكيانه، وكان نفسه ياخدها بين ضلوعه، مش بس في حضنه. باس إيديها وقال لها: "ربنا ما يحرمني منك يا أروتي." ابتسمت وقالت له: "أروتي؟

"طبعًا أروتي، يعني بتاعتي، ملكي. وأنا مش هستنى أكتر من كده، وإلا هخطفك ومليش دعوة. ثم أنا أصلاً اللي مصبرني عليكي كل ده إن بس مش عايز آخدك من مامتك وباباكي دلوقتي، عايزهم يشبعوا منك برضه. هما اتحرموا منك سنين، بس أنا هكلم عمي عاصم وكمان عمي إبراهيم عشان أكتب الكتاب، لأن كده ظلم بقي والله." ضحكت أروى وقالت له: "اممم، سيبني أفكر." "لا، بقولك إيه؟ شغل التقل ده مش عليا، أنا عارف إنك واقعة."

عاصم راح خد أروى من إيديها وعرفها على الموجودين، وكان سعيد بيها. وطبعًا هانم مكانتش أقل منه سعادة. بس للأسف، عايدة كانت قاعدة بتبصلهم نظرات حق*د وك*ره. بس فجأة بصت على مدخل الفيلا وضحكت بخباثة وكأنها ناوي على شيء. هدى نزلت ولقيت معاذ في وشها. "أحم، إزيك يا هدى؟ "الحمد لله." بس حسّت إنه عايز يقول حاجة. "أحم، هو إنتي مش في الحفلة ليه؟ "مفيش." باستغراب. "كنت بس بجيب حاجة من فوق." "طيب، أومال فين صحبتك ميرا؟

إنتي ما عزمتهاش ولا إيه؟ هدى بخبث: "لا طبعًا، ودي تيجي؟ عزمتها طبعًا. بس تلاقي باباها مرضاش ولا حاجة. بس ممكن تلاقيها جت في أي وقت برضه. بس إنت بتسأل في حاجة يعني؟ "أنا؟ لا أبدًا. أصل يعني إنتوا صحاب وكده، فقولت لتكوني ما عزمتهاش ويطلع شكلنا وحش." "أهاااااا، لا ما تقلقش، زمانها جاية." "لا، أنا مش قلقان." "أه، أه، ما هو باين. طيب، بعد إذنك بقي." ومشي وهي بتضحك على اهتمامه بميرا.

أسر بيدور بعينه على هدى عشان يوضح لها الحقيقة وسوء التفاهم اللي حصل. وقابله إياد. "إيه يا برنس؟ بتدور على مين كده؟ "هه، لا مفيش يا إياد. حل عني. وحياة أبوك يا شيخ." إياد بضحك: "واضح إن مفيش. وبعدين أنا غلطان إني بسألك عشان أدور معاك." "لا، متشكر. مش محتاج مساعدتك." "بقي كده؟ ماشي. بكرة أفكّرك وأذلك." وقطع كلامه مرة واحدة أما شاف سيلا وساب أسر وراح بسرعة ناحيتها. بس وقف فجأة وعينه طلعت شرار أول ما شاف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...