اياد كان رايح ناحية سيلا وهو فرحان إنه شافها ولأن أصلًا هو جاي عشانها. فجأة وقف مكانه وملامحه اتحولت لغضب ممزوج بغيرة. قبض على إيده لدرجة إنها ابيضت لما شاف الظابط محمد بتاع الكمين واقف معاها وبيضحكوا سوا. حس إنه عايز يروح يخطفها ويضرب محمد ده لمجرد إنه قرب منها. لقى نفسه ماشي تجاههم وقرب من سيلا ومسك إيديها وقالها: "إيه يا حبي اتأخرت عليكي معلش حقك عليا." وبص لمحمد بغضب مكتوم.
سيلا اتفاجأت باللي بيعمله وبصت للظابط محمد باحراج. أياد فاهم ده طبعًا. محمد وجه كلامه لأياد وقاله: "إزيك يا أياد باشا." "تمام يا محمد باشا. هو انت جيت هنا ليه؟ "احم قصدي تعرف معاذ ولا إيه؟ "اه اه والده ووالدي أصدقاء." "آه والدك ووالده. طيب يلا يا سيلا." وشدها وهي مشيت معاه وهي مش مستوعبة اللي عمله. لحد ما انتبهت ليه ونفضت إيديها منه. "انت اتجننت ولا إيه؟
وهو عشان أنا سكت أول مرة في العربية يبقى خلاص كده عجبني الموضوع وأنت هتتمادي ولا إيه؟ بغضب مكتوم. "وطي صوتك وأنت بتتكلمي معايا فاهمة؟ ولا عشان أنا مش ضامن نفسي المرة الجاية ممكن أتصرف إزاي؟ ثم أنتِ واقفة تضحكي وتهزري معاه ليه؟ هه ما أكيد عشان عاجبك زي ما سكتي قبل كده برضه. وقولتي أهو فرصة وجاتلي." هيا بصتله بعيون مدمعة وقالتله:
"أنت إنسان مش محترم وأنا بكرهك. وأنا أشرف من مليون بنت أنت تعرفها. وتلاقي أنت بتعمل كده عشان كده فاكر الناس كلها زيك. وعلى فكرة بقى محمد ده أحسن منك مليون مرة. مع إنه ظابط زيك بس على الأقل بيحترم كلامه معايا ومش بيجرحني زيك." وسابته ومشيت وهي بتعيط. وهو لعن نفسه على تسرعه دايما. وإنها بالطريقة دي لازم تكرهه.
في نفس الوقت عايدة كانت قاعدة على الترابيزة وبتضحك ضحكة مكر وحقد. وكأنها مستمتعة وبتتفرج على اللي هيحصل دلوقتي. وهو إن البوليس دخل الفيلا بقوات والناس استغربت. "إيه ده؟ وعاصم راح ناحيتهم ووراه معاذ وأياد وأسر وأحمد. عاصم اتكلم بجدية: "خير يا حضرة الظابط في إيه؟ أنتوا مش عارفين ده بيت مين ولا إيه؟ "طبعًا عارفين يا عاصم بيه بس أنت سيد العارفين. القانون فوق كل شيء." معاذ بحدة: "هو في إيه؟ ما تتكلم على طول."
الظابط بغضب وخبث: "في إن معانا أمر بالقبض على عاصم بيه." كلهم بصوت واحد: "إيييييه! "أياد بعملية معاك أمر من النيابة؟ "طبعًا يا أياد باشا هو إحنا هنيجي كده من نفسنا." "والأمر ده طلع بناءً على إيه؟ "على إن تم ضبط شنطة مخدرات في مكتب عاصم بيه اللي في شركته. والباقي حضرتكم تعرفوه من النيابة. يلا يا عاصم بيه لو سمحت." معاذ بغضب: "أنت اتجننت؟ هو مش هيخرج من هنا." وكل ده والناس كلها بتتفرج على اللي بيحصل.
"معاذ خلاص أنا هروح معاهم. وأنت شوف هتعمل إيه." فهم معاذ وهز راسه بألم وقاله: "حاضر يا عمي." وهانم من الصدمة رجليها خانتها وهي واقفة وكانت هتقع. وهدي وسيلا صوتوا وجروا لحقوها بسرعة. وأروي سامعة كل حاجة ومش فاهمة ولا عارفة حاجة. بس أكيد ده أبوها وزعلانة عليه. عاصم قرب من هانم وقعد قدامها. "أنتِ عارفة إني مش ممكن أعمل حاجة زي دي. أوعي تصدقي عني كده يا هانم." وهيا دموعها بتنزل قالتله:
"أنا عمري ما أصدق حاجة زي دي. أنا عارفاك يا عاصم. أنا بس خايفة عليك أحسن مترجعليش تاني." "باس إيديها. هرجعلك أنتِ وبنتي متقلقيش." ومسح دموعها وقام. وعايدة سامعة وشايفة كل كلامهم وهتتجنن من الغيظ والغل. وعاصم راح لأروي وحط إيده على كتفها. وقالها: "أوعي تصدقي عني كده يا بنتي. أنا الحمد لله عشت عمري كله بالحلال." ابتسمت أروي من بين دموعها وقالتله:
"أنا آه مكنتش عايشة معاك بس إحساسي بيقولي إنك أحسن أب في الدنيا وإنك مستحيل تعمل كده." ابتسم عاصم وحضنها وباس راسها. وقال للظابط: "يلا." ومشي قدامه. تاني يوم محدش نام خالص وكلهم قلقانين على عاصم. ومعاذ وأسر وأياد وأحمد وإبراهيم في الشركة. قامت هدي وراحت لأروي اللي كانت حاضنة هانم أمها. "قومي يا طنط أنتِ وأروي ارتاحوا شوية كده. مش هينفع وقعدتكم مش هتفيد بحاجة." أروي قالت لهانم:
"يلا يا ماما تعالي نطلع نرتاح شوية. ومعاذ وعدني لو في أي جديد هيكلمونا." هانم كانت في عالم تاني مش مصدقة إن عاصم حبيبها وزوجها ورفيق عمرها ممكن متشافهوش تاني. قامت معاهم وهي تايهة وطلعت مع أروي. وبصت سعاد لهدي: "يا عيني يا بنتي مش مكتوبلها تفرح. وهانم برضه صعبانة عليا. ربنا يعينها. مش سهل برضه عليها إن جوزها وعشرت عمرها تشوفه متبهدل كده."
سيلا مكنتش معاهم أصلًا. كانت بتفكر في أمها. متعرفش مش ظاهرة ليه من امبارح ولا حتى قاعدة معاهم تواسي هانم مرات عمها. وقامت استأذنت منهم وقالت تطلع تشوفها. "إزاي يعني مش عارفين نعرف حتى مين اللي بلغ؟ أنا هتجنن." قالها معاذ وهو بيخبط بإيده على المكتب بغضب وصوت عالي. إبراهيم قاله:
"اهدأ يا ابني عشان نعرف نفكر. كده مش هتوصل لحاجة. أنا راجعت الكاميرات مفيش حاجة غريبة ولا حد غريب دخل أو خرج. حتى البوليس أما جه امبارح فتش المكتب ولقى الحاجة كان قبل ما ييجوا ياخدوا عمي بساعة." أياد انتبه للكلام وقاله: "استنى كده يا معاذ. في حاجة فايتانا." "إيه هيا؟ بسرعة قول."
"أولًا الظابط اللي جه ده أنا عارفه. سمعته مش كويسة وليه في الشمال. يعني أكيد حد زقه على عاصم بيه. بس براحة كده. دلوقتي المفروض الوقت اللي جم فتشوا فيه ولقوا الحاجة قريب من وقت اللي جم ياخدوا فيه عمي عاصم. طب إزاي؟ إلا إذا هما كانوا معاهم أمر الضبط وكانوا مرتبين كل حاجة وقاصدين يبوظوا الحفلة وتحصل شوشرة. وخصوصًا إن الناس كلها هتبقى موجودة في الحفلة دي." أسر باهتمام: "عندك حق. دول قاصدين يسوءوا سمعة عاصم بيه."
أحمد قالهم: "والأهم من كده واللي أنتوا مأخدتوش بالكم منه إن اللي عمل كده هو حد قريب مننا. مش غريب." إبراهيم باستغراب: "إزاي يعني؟ "يعني طالما الكاميرات مش جايبة حد غريب يبقى اللي دخل المكتب وحط الحاجة حد من الشركة. وأنا بصراحة أشك في السكرتيرة. لأنها الوحيدة اللي مسموحلها تدخل وتخرج بحجة الشغل والأوراق. حتى لو عاصم بيه مش موجود." معاذ قاله: "أنت عندك حق يا أحمد. إزاي تايهت مني دي؟ خلاص إحنا نشتغل من النقطة دي."
واتفقوا على خطة يعرفوا بيها مين اللي ورا كل ده. طلعت سيلا أوضة مامتها عايدة ولسه هتخبط وسمعت اللي خلاها اتصدمت ومكنتش مصدقة كل كلمة بتتقال. "بقولك إيه؟ أنتِ خدتي فلوسك كلها اللي طلبتيها؟ يعني حقك وصلك. لكن كلمة تطلع منك صدقيني مش هتلحقي تتهني بالفلوس دي. قولتيلي متخافيش محدش هيشك فيكي ولا هيفكروا إن أنتِ اللي حطيتي شنطة المخدرات."
"يا ستي لو حد كلمك اعملي عبيطة. قولي أنا خلصت شغلي ومشيت ومعرفش حاجة. ومش هفكرك تاني. أنا اللي يخوني ملوش عندي ديا. يلا سلام." سيلا من الصدمة مش عارفة تخش تواجهها ولا تمشي وتروح تقولهم. بس دي أمها برضه. حست إن تفكيرها اتشل وبتكلم نفسها. "معقولة أمي ورا كل ده؟ طيب ليه؟ وإزاي؟ حسمت أمرها وفتحت الباب بكل قوة ودخلت. عايدة اتفاجأت بيها وخافت لتكون سمعتها. بس حاولت تلبس قناع البرود وقالتلها: "في حد يدخل على حد كده؟
مش تخبطي؟ اتفاجأت سيلا وهيا بتقولها: "ليه؟ هه ليه كل الحقد والك*ره ده؟ أنا عارفة من زمان إنك كده بس مش للدرجادي. مش لدرجة إنك تدخلي عمي السجن وتقهري بنته ومراته عليه. أنا حاولت أغيرك وأقرب منك بس دايما ك*رهك وحق*دك عاميكي. فهميني أنتِ ليه كده وليه بتك*رهيهم بالشكل ده؟ "اخرسي! وضربت سيلا قلم من قوته اترمت على السرير. وقالت بكل عصبية وتسرع: "عايزة تعرفي ليه؟ هقولك ليه. بك*ره عمك ومراته طول السنين دي بسبب ا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!