الفصل 14 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,166
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

انتي عارفة اني خطبتك يا داليا بسبب أمي ولولا إنها تعبانة وعندها القلب وصممت إننا نتجوز، وإنتي كنتي عارفة يا بنت خالتي ومتكلمتيش، فبلاش بقى نكدب على بعض ونعيش معايا دور إنك بتحبيني وأنا بحبك، لأني صارحتك بمشاعري من الأول، يعني مضحكتش عليكي، بس إنتي بقى عملتي نفسك مش واخدة بالك وكملتي، يبقى خلاص متتوقعيش مني إني أحبك أو أعاملك كحبيبة، لأنك بالنسبالي مش أكتر من بنت خالتي. داليا سكتت لأنها عارفة إن كلامه صح،

وقالت له بغضب وحقد: بتحبها هي مش كده؟ قصدك مين؟ قالت له بغيظ: البنت بتاعة الكافيه اسمها هدى مش كده؟ اسر رد ببرود: معرفش بتتكلمي عن إيه. بس أنا عارفة يا اسر، عارفة من يوم ما دخلنا الكافيه وشفتها قاعدة مع الشاب اللي كان معاها وبقيت مضايق ومش على بعضك، وفضولك اللي خلاك تروح لطالبة عندك تسألها مين ده اللي قاعدة معاه، ولأن مفيش دكتور بيعامل طالبة عنده كده، أنا فهمت قد إيه هي مهمة عندك.

بقولك إيه، افهميها زي ما تفهميها، ويا ريت متتكلميش معايا كأني بحبك وخوّنتك مثلاً، هه، يلا سلام عشان عندي محاضرة. ومستناش ترد وقفل ونفخ بضيق ومشي. *** معاذ دخل المستشفى وكان ماسك إيد أروي وهي ماشية معاه، حاسة إنها تايهة. بسرعة يا معاذ الله يخليك. حاضر، والله أنا بمد أهو، لو جريت أكتر من كده هنقع أنا وإنتي. وسأل حد على مكان أوضة أحمد وطلعوا،

وأروي في نفسها: كرهت عماها اللي معجزها ومخليها مش عارفة تجري تشوف أحمد وتطمن عليه. ودخلوا الأوضة وكان أحمد قاعد نص قعدة وساند ضهره على السرير، ومعاه أمه وخالته وإبراهيم جوزها وهدى كمان وصاحبتها ميرا. دخلوا وأحمد شاف لهفة أروي عليه وقلبه وجعه عليها وحس بيها وبخوفها عليه. أروي متقلقيش، أنا كويس والله. جريت على صوته وهو مدلها إيده وقعدها جنبه وفضل ماسك إيديها وهي بتعيط. أحمد طمنيني عليك، حصل لك إيه؟

أنا أنا كان قلبي حاسس إن هيحصل حاجة. هش، أنا كويس، متخافيش، هو بس شوية كدمات بسيطة وخلاص، متقلقيش. هدت أول ما اطمنت عليه، وقالت له: طيب طمني وقولي إيه اللي حصل؟ قال لها: محصلش حاجة، ده شوية عيال طلعوا عليا وضربوني، بس متقلقيش، كنت أسد، أي نعم اتشلفطت بس ظبطتهم، أوعي تفتكري حاجة تانية. وضحك وكان قاصد إنه يضحكها ويغير الموضوع. طيب ودول عملوا فيك كده ليه؟ ثم إنت مالك ومالهم؟

اتوتر: معرفش، جايز عايزين يسرقوني، أكيد. الحمد لله إنك بخير، أنا كنت قلقانة عليك. سعاد قالت: متقلقيش يا أروي، هو كويس يا حبيبتي. سمعت صوت أمها: ماما! إنتي هنا؟ كده مش تقوليلي يا ماما؟ يعني أعرف من هدى؟ مرضيتش أقلقك يا حبيبتي، وقولت أما نطمن عليه هكلمك، والحمد لله اهو كويس. وفي نفس الوقت كان معاذ مشغول بميرا اللي لفتت نظره من أول ما دخل، وفي نفسه بيسأل: مين دي الحسناء الفاتنة؟

فميرا ذات عيون خضراء وبشرة ناصعة البياض وشعر كيرلي وملامح جميلة، فخطفت نظره وعقله وجعلته أسير عينيها. نرجع لأحداثنا، أروي وجهت كلامها لمعاذ بس هو كان في حتة تانية خالص. بجد بشكرك يا معاذ على مساعدتك وإنك جبتني بسرعة. انتبه معاذ: احم، لا مفيش شكر طبعاً بينا يا أروي، ده إنتي بنت عمي وأختي. ارتاح أحمد جداً أول ما سمع معاذ بيقولها إنها زي أخته، لأنه كان غيران منه جداً عليها. وقاله أحمد: شكراً يا معاذ.

متقولش كده يا أحمد، ده واجبي. وفي نفس الوقت ميرا همست لهدى: إلا مين المز ده يا هدى؟ يخربيتك، وده وقته؟ أيوه لازم تقوليلي دلوقتي حالاً، وإلا هروح أتعرف عليه بنفسي. يخربيتك، هتفضحينا، ده يبقى معاذ ابن عم أروي. آه، قولتيلي، لا ده أنا أشكر أحمد بقى ابن خالتك إنه كان السبب إننا نشوف المز ده. هدى بهمس: إنتي ناقص تروحي تخطبيه؟ لا، ماهو إنتي هتساعديني وتعرفيلي خاطب ولا إيه النظام؟ اممم، هشتغل لك خطابة يعني، ماشي وماله.

وراحت عند معاذ وميرا تنحت من رد فعلها وقالت بنفسها: يخربيتك، أنا كنت بهزر، هتسأله بجد دي ولا إيه؟ مدت هدى إيدها لمعاذ وقالت له: أهلاً، أنا هدى، أبقى أخت أروي، أو كنت يعني أختها. أروي بتكشيرة: أما سمعت هدى، أخس عليكي يا هدي، بقي خلاص مبقتش أختك؟ لا يا روح قلبي، أنا بهزر. وضحكت. احم، وأنا معاذ ابن عمها، أهلاً بيكي يا هدي. وعينه على ميرا اللي تنحت لهدي على جرأتها. راحت هدى شدا ميرا جنبها: ودي بقى صحبتي ميرا.

أهلاً، اتشرفت بمعرفتك. ميرا بإحراج: أنا أكتر يا أستاذ معاذ. معاذ في عقله: هو اسمي حُلو كده؟ *** في مكان آخر، إياد كان في عربيته ومعاه سيلا وكان مبسوط وحاسس إنه في دنيا تانية. قطع صمتهم: وإنتي أخبارك إيه يا سيلا؟ أنا تمام، وإنت؟ دلوقتي بقيت كويس. اتسكتت سيلا وبصت ناحية الشباك. وهما ماشيين دخلوا على كمين، وقف أياد والظابط لسه هيقول له: رخصك، راح ضاحك. إياد باشا، معلش، مأخدتش بالي إنك. حبيبي يا محمد باشا، ولا يهمك.

والظابط بص لسيلا بإعجاب، وده خلي إياد يتجنن، وبالأخص أما الظابط محمد. اخت حضرتك يا إياد باشا؟ سيلا لاحظت إنه إياد اتعصب وقاله: لا، دي خطيبتي، عندك مانع؟ اتحرج الظابط وقاله: آسف يا باشا، اتفضل. وقال للعساكر: افتح الطريق يا ابني. ومشوا، وإياد كان مضايق وباين عليه ده. سيلا قالت له بغضب: إزاي تقول إنها خطيبتك؟ بغضب: أيوه، وإنتي عايزاني أقول له إيه؟ إنها أختي؟ ولا أخت صاحبي؟ عشان تاني يوم يروح يتقدملك، مش كده؟

مش هو ده اللي إنتي عايزاه؟ إنت بتقول إيه؟ أنا مأسمحلكش، ثم إنت بتألف من دماغك؟ لا، مبألفش من دماغي، وبعدين مشفتيش كان بيبصلك إزاي ولا إيه؟ لا طبعاً مشفتش، لأني مبركزش زي حضرتك كده. ولو سمحت نزلني وأنا هاخد تاكسي. قال لها ببرود: لا طبعاً، إنتي أمانة وأنا هوصلك بمزاجك أو غصب عنك. سيلا بصت له بغيظ ومردتش عليه ودورت وشها الناحية التانية. ***

بعد أسبوع، جه يوم الحفلة اللي عاملها عاصم بمناسبة رجوع أروي بنته، وكانت أروي في أوضتها. أنا مش عارفة إنتي مالك يا أروي، متوترة ليه كده؟ مش عارفة إزاي يا سيلا، أنا مبحبش الاختلاط ولا التجمعات أصلاً، ثم إنتي ناسيه إني عمياء ومش بشوف ومش بحب أختلط بحد عشان محسش بعجزي أو أحس بالشفقة من اللي حواليا.

لا يا أروي، متحسبهاش كده، إنتي بس عشان حساسة زيادة عن اللزوم. موضوع عجزك ده إنتي بس اللي شايفاه مشكلة، لكن لو مركّزتيش فيه محدش أصلاً هيتكلم عليه، لأن دي حاجة مش بإيدك أو حاجة عيب عشان تتكسفي منها. أما بالنسبة للتجمعات، فأنا جنبك ومش هسيبك أبداً. أروي ابتسمت وقالت لها: ربنا يخليكي ليا، إنتي عندي من غلاوة هدي بالظبط. دخلت هدى من الباب: مين بيجيب في سيرتي؟ ضحكوا، وأروي قالت: أهو جبنا في سيرة القط.

سيلا قالت: هدى، أنا يمكن متعرفتش عليكي إلا من كلام أروي، بس ارتحتلك وحساكي هتبقي صحبتي جداً جداً كمان. هدى دخلت وقعدت جنبهم: وأنا فرحانة إن بدل ما كان عندي أخت واحدة بقوا اتنين. وحضنوا بعض التلاتة، وقالت هدى: يلا بقى، أنا جيت عشان ألبس معاكو. بصوا، عايزين نبقى قمرات ونغيظ كل البنات. سيلا بضحك: لا معلش، أنا بحب أغظ الشباب. أروي بتقليد صوت سيلا: شوباب! تصدقي قفلتيني منك، قومي يا بت إنتي من هنا. وضحكوا ثلاثتهم بسعادة.

*** بليل، جه المدعوين، واسر وأياد طبعاً ومامتهم اللي كلمت داليا خطيبة اسر وعرفتها إنهم جايين الحفلة، ولقاها جت قبل ما يخرجوا، واتضايق، بس مرضيش يزعل أمه. وجه أحمد ومامته، وطبعاً سعاد وإبراهيم، والكل كان متجمع في حديقة الفيلا. وفجأة أحمد شاف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...