الفصل 3 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
1,326
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

لقيتها بتقولي: "ازيك يا ضرتي؟ ضحكت ضحكة مستفزة. "يا عيني وكمان عامية، ليك حق تتجوز." "يا غبي! كلمة طلعت مني غصب عني، معرفش إزاي، بس ده اللي كنت حاساه ساعتها، إنه بني آدم غبي. "إنتي بتقوليلي أنا كده؟

"أيوه، عشان فاكر إنك كده بتقهرني أو بتوجعني، تبقى غبي. جوازك يوجعني لو أنا بحبك أو إنت تهمني، لكن أنا لأ بحبك ولا إنت فارق معايا، ولا السنيورة اللي جنبك تفرق برضه معايا. بالعكس، ده حظها وحش إنها وقعت في واحد زيك مش راجل أصلاً... ااااه! ملحقتش أكمل الجملة لما لقيته مسك شعري وبيشدني منه جامد وقعد يضربني بالأقلام لحد ما اغمي عليا. مكنتش فاكرة أي حاجة بعد كده، غير لما فقت وأنا سامعة صوت أمي وهي بتحسبن

في حسام وبابا بيقوله: "أنا هطلقها منك، وأعلى ما في خيلك اركبه." ونمت تاني. شويه وفقت على ضلمة كالعادة، زي حياتي كلها ما هي عتمة وضلمة. ندهت على أمي بلهفة وخوف، لأكون في بيت حسام أو هو موجود. "حبيبتي، حمد الله على سلامتك يا نور عيني. حقك علينا، إحنا السبب. منه لله." وفضلت تعيط. "متخفيش يا ماما، أنا بخير الحمد لله. إنها جت على قد كده." شميت ريحة برفان أنا حافظاها وعارفاها. عرفت إنه موجود، بس متكلمش. شويه ودخل الدكتور.

"عاملة إيه دلوقتي؟ "مش أحسن؟ "الحمد لله يا دكتور." "طمنيني يا دكتور على بنتي لو سمحت." "متقلقيش، الحمد لله. كويس إننا لحقناها. هي غالباً دمها أثر ضرب مبرح. يومين كده وتقدر تخرج، بس أنا رفعت تقريري والمستشفى بلغت، وده عشان تعرفي تجيبي حقها." "ألف سلامة يا مدام." "بعد إذنكم." ماما قالتلي: "أنا هنزل أجيبلك حاجة تشربيها يا بنتي. متخفيش، معاكي." وسكتت. عرفت إنه قالها: "متقوليش إنه موجود." ميعرفش إني عارفة من أول ما فقت.

وخرجت ماما. "هتفضل ساكت كده لحد إمتى؟ "أيوه، متستغربش كده. أنا شايفاك أصلاً، حتى متشيك وحاطط البرفان اللي أنا كنت جايبهولك. فاكره ده؟ هات تمنه بقى طالما عجبك كده، وكل ما تخلص تجيب منها." ضحكت بغلب، ضحكت وأنا جوايا وجع سنين. فضل ساكت برضه لحد ما حسيت بنفسه على وشي وصوت نفسه عالي، كأنه بيحاول يتمالك نفسه. "ليه؟ اتنهدت بوجع وقولتله: "نصيب يا أحمد، مش أكتر." "لدرجة دي أنا ولا حاجة عندك؟ ليه مقولتليش يا أروى؟

"من ساعة ما عرفت إنك وافقتي عليه وأنا ساكت ومش عارف حتى إنتي رضيتي بيه إزاي وإمتى. إحنا كنا قريبين أوي من بعض وفجأة بعدتي وقررتي تتجوزي، حتى متكلمتيش ولا قولتيلي." "خمس سنين؟ طيب ليه استحملتي كل ده؟ فهميني." "قولتلك نصيب وخلاص يا أحمد. هو مش دايماً بيضربني يعني." "برضه بتدافعي عنه؟ برضه بعد اللي عمله فيكي؟ حرااام عليكي بقى! إنتي بتعملي في نفسك وفيه كده ليه؟

فضلت أعيط. نفسي أحكيله، نفسي أرمي حمولي عليه. أنا تعبت بقالي سنين كاتمة في قلبي وساكتة. فجأة سمعت صوت بابا. "أنا هقولك يا بني ليه." "بابا! لا لو سمحت، أرجوك." "معلش يا ميرا، ممكن تبقي تسجليلي المحاضرات وهبقى آخدها منك عشان لازم أمشي." "هتروحي فين يا هدى؟ ده خلاص فاضل على المحاضرة نص ساعة." "لا، أنا اتأخرت. أختي في المستشفى، ولولا إننا داخلين على امتحانات مكنتش هتيجي أصلاً. هي محتاجاني وهيا أهم طبعاً من أي حاجة."

"ألف سلامة عليها. لا خلاص روحي، وأنا هسجلك محاضرات النهاردة كلها وأبعتهالك، أوكي؟ "متتحرمش منك يارب يا قلبي. يلا باي." وخرجت أجري وأنا حاسة بالذنب إن أختي تبقى في المستشفى وأنا مش معاها. وأنا خارجة من باب الكلية خبطت في واحد. "إيه يا أخينا، مش تفتح؟ "إنتي اللي بتجري على فكرة وماشية وخلاص." "ليه؟ وإنت شايفني عيلة صغيرة؟ صحيح، معندكش نظر. أوعى كده، وإنت بني آدم رخم." وسبته ومشيت. وهو تنح أو حسيت اتصدم. بس أحسن، يستاهل.

"نتعرف على هدى أم لسان طويل." "هدى عندها 22 سنة، بشرتها بيضة زي أختها، وعينيها بني فاتح ومليانة شوية. كيرفي يعني، وعندها خدود بغمازات كده. قمر في نفسها ومتوسطة الطول، وشعرها قصير وبني، بس محجبة. وفي كلية فنون جميلة عشان بتعشق الرسم. تعالوا نكمل بقى." كنت متخيلة شكله، وبابا بيحكيله. مكنتش عايزاه يقوله، كنت خايفة عليه ليتهور وحسام يأذيه بسببي. ساعتها مش هسامح نفسي أبداً. "إززززززاي؟ خبيته عني ليه؟ ليه مقولتوليش؟

بقى توافق إن بنتك تتجوزه غصب عشان الوصلات؟ طيب كنت قولي، كنت اتصرفت. لكن توافق إنها تتجوزه ليه؟ وكان صوته جايب آخر المستشفى. وبابا قاله: "غصب عني يا بني. لو أعرف إنه هيأذيها كده، مكنتش جوزتهاله. وكان السجن أهون عندي." "والله لأندمه الحيوان ده وأخليه يكره اليوم اللي فكر يأذيها فيه." وكان هيخرج وبابا مسكه. وأنا عمالة أعيط وخايفة عليه أوي.

"أوعى يا ابني تتهور وتضيع حقها. أنا خلاص عملت محضر بالتقرير اللي معايا بتاع المستشفى، ودي قصاد دي. ياما يطلقها ونتنازل ويغور في داهية، يا أما هنسجنه وبرضه هنطلقها منه. أهدي ومتخليش الغضب يعميك." "عشان خاطري يا أحمد، متروحلوش. أنا خايفة عليك، أوعى تروحله." "متخافيش يا بنتي، هو خلاص مش هيروح في حتة. أنا هروح دلوقتي أشوف المحضر وصل لفين، وإن شاء الله هوديه في داهية حسام الكلب ده."

حسيته قعد جنبي، لما السرير اهتز. ولقيت إيده بتمسح دموعي. "شششش، خلاص. اهدي. أنا هنا، مش ماشي في حتة." هدت وابتسمت وأنا بقوله: "أنا كنت خايفة عليك، عشان كده مقولتلكش. متزعلش مني." "غلطانة يا أروى. أنا أقرب حد ليكي، المفروض تحكيلي وأنا اللي أجيبلك حقك وأقف جنبك، ده واجبي. إلا لو إنتي بتعتبريني غريب عنك؟ "لا، أوعى تقول كده. إنت متعرفش إنت بالنسبالي إيه." وسمعت صوت هدى بتقولي وهي بتنهج: "حبيبتي، اتأخرت عليكي، أنا آسفة."

"لا يا هدهد، ولا يهمك. المهم دراستك، أخبار الكلية إيه؟ طمنيني." "كله تمام، لا تقلقي." "والله الخوف من لا تقلقي دي وضحنا." وهدى بكسوف: "احم، إزيك يا أحمد؟ "الحمد لله يا هدى، إنتي إيه أخبارك؟ "الحمد لله. بقالي كتير مشفتكش يعني." "الشغل بس هو اللي واخد وقتي." "اممم، ماشي يا سيدي. ابقى خلي نا نشوفك عشان بتوحشنا." أول مرة أخد بالي من كلام هدى. استغربت طريقة كلامها مع أحمد، بس معلقتش.

"احم، طيب هستأذن أنا عشان عندي شغل. لو عاوزتي حاجة يا أروى، ابقي كلميني." هزيت دماغي وسمعت صوت خطواته. إنه مشي. وهدى ساكتة. "إيه يا بنتي، روحتي فين؟ "هه، لا مفيش. معاكي يا رورو. هتروحي إمتى بقى؟ أنا وحشتني قعدتك ورغينا سوا." سرحت وقولتلها: "مش أكتر مني." "بقي أنا تعملي محضر؟ ماشي، أنا هوريها بنت ال... ردت عليه مراته بدلع: "ما خلاص بقى يا حس. يا سلام، ما تطلقها ونخلص. إنت عاجبك فيها إيه دي؟ حتى عامية ومبتشوفش."

"بحبها. للأسف، هي الوحيدة اللي بحس معاها إحساس مختلف. لما بشوفها مش عارف إيه اللي بيحصلي. وده اللي خلاني أكتب أبوها وصلات وأجبرها توافق تتجوزني. وبصراحة، رد لكرامتي برضه عشان اتقدمتلها قبل كده ورفضتني، وأنا مترفضش." "فقولت أما أكسرها وأشوفها مذلولة قدامي."

"آآآه، قول كده بقى. وبلاش جو أصل بحبها ومش عارف إيه. قول إنك كنت عايز تجيب مناخيرها الأرض وخلاص. إنت عملت اللي إنت عايزه، يبقى طلقها بقى. وأنا أوعدك هنسيهالك وأنسيك اسمك كمان. إيه رأيك؟ "يعني إنتي شايفة كده؟ "طبعاً، وأبو كده كمان يا روحي." "خلاص، على رأيك. بس تعالي بقى وريني هتنسيهالي إزاي." تاني يوم بليل، أروى روحت بيت أهلها. والباب خبط. وكانت خالتهم وأحمد كمان معاهم. "أهلاً يا أختي، عاملة إيه؟

"الحمد لله، اتفضلوا ادخلوا." "أهلاً يا ست أم أحمد، اتفضلي." "يزيد فضلك يا أبو أروى. إحنا قولنا نيجي نطمن عليها." "تشرفوا وتنوروا. أندهي أروى يا سعاد (مامت أروى) "حاضر." ودخلتلهم. "خالتك وأحمد بره، عايزين يطمنوا عليكي يا بنتي. يلا البسي واطلعي." "مرة واحدة نطت من عالسرير. هدى، هو أحمد كمان جه؟ "لا كده كتير، أنا حاسة إنها مهتمية بأحمد ولا بيتهيألي." "أيوه، يلا البسوا وتعالوا نقعد معاهم. أهو تغيري جو الأوضة دي يا أروى."

"حاضر يا ماما." "ماشي، ساعدي أختك يا هدى تلبس." "حاضر، من عيوني." خرجنا وهدى ماسكة إيدي وقعدتني عالكرسي. ولقيت خالتو بتقولي: "عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟ ألف سلامة عليكي." "الله يسلمك يا خالتو، الحمد لله أحسن." "معلش يا بنتي، ربنا ينتقم منه. وإن شاء الله بكرة تتطلقي منه وتتجوزي سيد سيده." "لا، خلاص أنا خدت نصيبي. المهم إني بس أقفل القديم وأردم عليه للأبد." "وإنت مش ناوي تتجوز يا أحمد؟

قالتها هدى بفضول، وأنا سمعتها بس مش عارفة ليه قلبي اتقبض. "أيوه، ماهو إحنا مستنين أروى تقوم بالسلامة عشان تعرف تقف مع أخوها بقى، واحنا بنخطبله بنت الحلال، ولا إيه يا هدي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...