الفصل 8 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,735
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

صدمة بانت علي الكل، وأولهم أروي اللي تنحت وافتكرت إنها سمعت غلط. ولما استوعبت، ساندت عالكرسي وقامت بعصبية وقالتله: "وأنا مش موافقة عليك." وكان كل اللي في دماغها كسرة قلب أختها هدى بعد ما سمعت كلامه دلوقتي، وإنها هتكر*هها وهتفتكر إنها أخدت أحمد منها، وخصوصًا إنها عارفة إنها بتحبه. بس اللي صدمها أكتر هدى، لما سمعت صوت ضحكتها وقالت: "وماله يا أروي، أحمد إنسان كويس ويستاهل كل خير."

أروي قالت لها: "إنتي بتقؤلي إيه يا هدى، لا طبعًا." "بعد إذنك يا بابا، ممكن آخد أروي شوية في أوضتي." "ماشي يا هدي." وأحمد كان قاعد متعصب إنها رفضته قدامهم، إنها مش موافقة. دخلوا هدى وأروي الأوضة، وهدى اتكلمت: "ليه بقي يا أروي مش موافقة؟ "كده عشان أنا مش بحبه ولا عايزاه." "لا يا أروي، ده عشان أنا قولتلك إني بحبه، وإنتي افتكرتي إني ممكن أكره*ك لو وافقتي على أحمد." "أنا مش فاهمة حاجة، إنتي إزاي كده." "متستغربيش، هحكيلك."

فلاش باك. أحمد كلم هدى وقالها إنه عايز يقابلها، وطلب منها إن محدش يعرف ولا حتى أروي. وهي قالتله ماشي، وقالت لأروي إن عندها مشوار يخص الجامعة، ونزلت قابلته في الكافيه. "خير يا أحمد، قلقتني." "بصراحة يا هدى، أنا في موضوع مهم وعايز أكلمك فيه، وعشان كده طلبت أقابلك." "ماشي، قول أنا سامعاك." "باختصار، أنا أنا بحب أروي." هدى بصت ليه وهي مستغربة نفسها جدًا إنها ليه مش مضايقة أو غيرانة، بالعكس، تقبلت كلامه جدًا.

"تمام، وبعدين يا أحمد." "وسبب إني قولتلك إني معجب بيكي هو إني كنت عايز أشوف هتزعلي وتغيري عليا لما تقؤلي لها ولا لأ." "بس للأسف هي مطلعتش بتحبني، وفوجئت إنها اتجوزت حسام." "بس إنت عرفت إن ده مكنش بأرادتها، وكان بسبب إنها خايفة على بابا أحسن يتحبس." "آه، منا عرفت من قريب، وعشان كده كلمتك عشان مكونش وعدتك بشئ وأنا مش هقدر أديكي قلبي، لأنه في الحقيقة مع أروي."

هدى فضلت بصاله وسامعاه لحد ما لقت دكتور أسر داخل عليهم، وهيا قامت وقفت. "إزيك يا هدي." "احم، إزاي حضرتك يا دكتور أسر، وعنيها على البنت اللي معاه." "مش تعرفيني، ده مين خطيبك؟ "لا، ده بشمهندس أحمد، يبقي ابن خالتي. وده يا أحمد، دكتور أسر، يبقي دكتوري في الجامعة." "آه، أهلاً بحضرتك، اتشرفنا." "الشرف ليا يا بشمهندس." "أعرفكم، دي داليا خطيبتي." هدى حست إنها مضايقة وإنها غيرانة أوي، بالذات لما لقتها حطت إيدها في إيده.

بصت على إيدهم وبعدين بصتله وقالتله: "مبروك." "الله يبارك فيكي، عقبالك." "ميرسي." "طيب، بعد إذنكم." ومشيو، وهدى متعرفش ليه كانت مضايقة، وفي نفسها قالت: "طيب أنا ليه محسيتش كده لما أحمد قالي إنه مش بيحبني؟ يااه، أكون بح... وقاطعها أحمد: "إيه يا بنتي، روحتي فين؟ "معلش، أنا معاك أهو، سرحت بس شوية." "طيب، إيه رأيك في اللي قولتهولك؟ "أنا دلوقتي اتأكدت إنك زي أخويا يا أحمد، وأكيد هبقى مبسوطة لو بقيت جوز أختي."

"طيب، أنا مش عايزك تقؤلي لأروي حاجة عشان هعملهالها مفاجأة." "ماشي، اتفقنا." عودة من الفلاش باك. "بس يا ستي، هو ده كل اللي حصل." أروي مش عارفة هيا فرحانة ولا زعلانة، بتضحك وبتعيط في نفس الوقت، ومن جواها بتقول: "معقولة يعني أنا هبقى لأحمد؟ هبقى لحب عمري في الآخر؟ يااه، الحمد لله." "ها يا قمر، إيه رأيك؟ أروي قالت: "بس أنا زعلانة منك بقي، كده متقؤليش. وبعدين تعالي هنا، إيه قصة أستاذ أسر ده بقي؟

"لا، ده حوار بقي، هبقى أحكيهولك بعدين. المهم، الراجل اللي خلل بره ده." وضحكوا سوا. ........... "مساء الخير يا أمولتي." "أهلاً." "حطيلي أكل أحسن هموت من الجوع." "الأكل عندك جوه، واخدمي نفسك، أنا مش فضيالك." حسام استغرب تغيرها ده. "في إيه مالك؟ ما تتعدلي." "لا يا حبيبي، اتكلم أنت عدل، أنا مش خدامة لحد." "حلوة دي، يعني أجي بيتي أرتاح ولا أخدم نفسي؟

"معلش، بس أصححلك المعلومة، ده بيتي أنا، وإنت اللي ضيف فيه. يعني عجبك على كده، عجبك، مش عاجبك، الباب يفوت جمل." مسكها من شع*رها. "إنتي اتجننتي يا بت، بيت مين؟ هو عشان كتبتهولك مفكرة إني خلاص كده هسيبهولك؟ "آه، بيتي بالورق والقانون بيتي، ولو عايزة أطردك منه دلوقتي هعملها. آه، وخد بالك، أنا ساكتة عليك بمزاجي. أوعى تكون مفكرني مراتك العامية اللي كنت بتضربها وتسكت، لا، ده أنا أوديك في داه*ية."

ساب شعرها وقعد عالكنبة بصدمة لما فهم إنها كانت بتلعب عليه عشان فلوسه وشقته. "بقولك إيه، باريت بقي تطلقني من سكات، وإلا هرفع عليك الوصل اللي معايا." "وصل إيه؟ أنا ممضتش على حاجة." "آه، هو أنا مقولتلكش؟ مش إنت نمت بعد ما حطتلك منوم في العصير؟ وبصمت على ورق تنازل عن المحل، وكمان وصل أمانة على بياض يا روحي." "يلا بقي بالسلامة بره، وورقتي توصلي." حسام من الصدمة مكنش مستوعب اللي قالته، قام خد بعضه ومشي وهو عقله تايه منه.

........... هانم قاعدة في الجنينة. "إزيك يا مرات عمي." "الحمد لله يا سيلا، تعالي اقعدي جنبي." "والله يا سيلا، إنتي الوحيدة اللي مهونة عليا فراق أروي. كنت بربيكي وبكبرك وكأني شايفاها قصاد عيني." ودموعها نزلت. "خلاص، طيب متعيطيش أحسن، والله أعيط أنا كمان." "لا حبيبتي، متعيطيش." "هيا تاهت إزاي منك يا مرات عمي؟

"من 21 سنة، كنت أنا وأمك في المول، وسبناهم يلعبوا جنبنا على ما نشوف حاجة. كانت أمك ساعتها حامل فيكي، وكان معاها معاذ عنده 10 سنين، وأنا معايا أروي. وشوية وملقيتهاش، قعدت أدور عليها زي المجنونة، بس برضه مكنش ليها أي أثر، فص ملح وداب. وأنا فضلت أصور وأعيط، مكنش معايا غيرها، كانت هيا كل حاجة ليا. وحتى مكنش معاها أي حاجة تدل على إنها بنت مين، إلا سلسلة فضة صغيرة على شكل قلب محفور فيه حرف الـ A، بس حتى دي مش هعرف أوصلها عن طريقها. ومن ساعتها لحد دلوقتي وأنا عندي أمل إن ممكن ترجعلي، وكل يوم أدعي ربنا يحفظها في أي مكان تبقى فيه."

"معلش، إن شاء الله هترجع، أنا متأكدة." "يارب يا سيلا." "هروح أنا بقي، عندي معاد مع صحبتي، شوية وهرجع، مش هتأخر." "ماشي يا قلبي، خدي بالك من نفسك." "حاضر يا هنومة." "ههه، بكاشة." ......... معاذ في مكتبه. "رحاب، هاتيلي ملف كامل القاضي." السكرتيرة خبطت ودخلت. "اتفضل يا فندم، وهما فعلاً بعتوا فاكس بيستعجلوا العقد عشان الشحنة تلحق توصل." "تمام، روحي إنتي."

مسك العقد. هو فعلاً مش مرتاح للناس دي، أولاً لأن سمعتهم مش قد كده، بس شغلهم فيه أرباح. بس هو مش همه الفلوس، هو مش بيحب الشغل الشمال، ودول ناس ليهم في الشمال. فراح ممضاش وداس عالانتر كام. "رحاب، بلغيهم إني رافض التعاقد معاهم، والغي كل حاجة." "تمام يا فندم." وفعلاً كلمتهم وبلغتهم برفض مستر معاذ للصفقة. ......... سيلا قابلت صحبتها وخرجت من الكافيه ورايحة تركب عربيتها. ولسة بتفتح الباب، جه شاب من جنبها.

"ممكن اعرف الساعة كام؟ ولسة بتبص في ساعتها وبتقوله، راح راشش حاجة في وشها ووقعت. شالها وخدها في عربيته. "الوو تمام يا برنس، البت معانا." "تمام، خلي بالك ووديها المخزن بتاعنا ومحدش يلمسها فاهم. واستنى مني مكالمة." "تمام يا كبير." "ها يا ولاد، خلاص اتكلمتو؟ " قالها إبراهيم لأروي وهدي أما طلعو من القوضة. واروي باين على وشها العياط، وأحمد لاحظ ده.

وأمه قاعدة بتاكل نفسها عشان أحمد حطها قدام أمر واقع، مع إنها رافضة أروي، بس مقدرتش تتكلم. "خلاص يابابا، أروي موافقة، مش كده يا رورو؟ أروي قالتله: "أيوه يا بابا." "تمام، على بركة الله. نقرأ الفاتحة." قرأو الفاتحة. وهدي حضنت أروي وهي فرحانة ليها أوي إنه ربنا عوضها بواحد زي أحمد. وبعدين إبراهيم قالهم: "هنسيبكم شوية تتكلمو." وقامو كلهم. واروي متوترة وعمالة تفرك في إيدها. سمعت أحمد بيقول ببرود: "مبروك."

"احم، الله يبارك فيك." "كنتي بتعيطي ليه؟ "هه، لا ابدا مفيش. انا بس... قاطعها أحمد: "عموماً، ميشغلنيش. وافتكري إني مش الراجل اللي تتمنيه. أنا بس عايزك تعرفي إني خطبتك عشان ملقتش سبب أبعد بيه هدي عني ومظلمهاش معايا، لأني مش بحبها. ومتفتكريش إني بحبك ولا واقع فيكي. لا، زي ما أنا مش الراجل اللي تتمنيه، انتي كمان مش البنت اللي أنا اتمناها، ولا أقبل إن واحدة زيك تكون على اسمي."

أروي سامعة كل كلمة وهي دموعها نازلة ومش بتتكلم. وحاولت تلم اللي باقي من كرامتها. "تمام، حاجة تاني؟ "لا، مفيش. أنا بس بحط النقط على الحروف." "تمام." وقامت بكسرة وقعدت تحسس وهي ماشية، خايفة تقع قدامه وتبان كسرتها أكتر من كده. ودخلت أوضتها. وهو خرج من الصالون. "احم، أستأذن أنا يا عمي، بعد إذنك. أنا عايز كتب الكتاب يبقى كمان أسبوع." "تمام يابني، هاخد رأي أروي وأبلغك." فون معاذ رن.

"أعتقد لازم تفكر كويس في موضوع العقد اللي ممضيتوش ده." "انت مين؟ "كامل القاضي." "آه، قول كده بقى. وإيه اللي يخليني أبقى مجبر إني أمضيه؟ "اممم، السنيورة الصغيرة مثلاً، اسمها سيلا، مش كده؟ معاذ قام وقف. "انت بتهددني يا ح*يوان؟ "لا، اهدي كده. دي معايا هنا اهي تحت إيدي. يعني فكر كويس قبل ما تقول أي كلمة." "عارف لو لمست شعرة منها هعمل فيك إيه، مش هيكفيني فيها مو*تك يا كامل يا قاضي."

"أنا بقول تسيبك من جو التهديدات ده لأنه مبيجبش معايا، وركز في الإمضا بسرعة، ها؟ قدامك لحد بكرة. لو ممضتش ساعتها انسي إن ليك اخت." وقفل في وشه. معاذ مسك دماغه وحاسس إن تفكيره اتشل. أخته في إيد الحيوا*ان ده. وفجأة افتكر حاجة ومسك فونه واتصل بحد. "لا يا راجل، لسة فاكر إن ليك صاحب يا معفن." "الحقني يا إياد، أختي سيلا اتخطفت." "إيه؟ انت بتقول إيه؟ أنا جايلك."

"لا، أكيد مراقبيني. قابلني في مكاننا بتاع زمان وأنا ههرب منهم وأجيلك بسرعة يا إياد." "تمام، ماشي يا معاذ. سلام." أروي قاعدة بتفكر. طيب أنا ليه مقولتلوش الحقيقة؟ ليييه؟ معرفتوش إني قولتله كده عشان عارفة إن أختي بتحبه، ومكنش هينفع إني أعترفله بحبي ليه. كل ما أحس إننا هنقرب من بعض نبعد ليه؟ لا، أنا مش لازم أستسلم. ومسكت الفون، لقيته بيقول: "أحمد يتصل بك." ابتسمت ومسحت دموعها وردت. "الو." "أروي، انتي كويسة؟

أنا آسف، مكنش قصدي أجرحك، بس انتي وجعتيني أوي." "بحبك." قلبه دق جامد. "إيه؟ قولتي إيه؟ "والله بحبك." "أنا، أنا مش مصدق نفسي. اومال كلامك وإني مش الراجل اللي تتمنيه؟ "انت مدتنيش فرصة أدافع عن نفسي يا أحمد." "أنا قولت كده عشان هدي قالتلي إنها بتحبك، ومكنش ينفع أجرح مشاعرها وآخدك منها." "صدقني، أنا كنت بحلم باليوم اللي أسمع منك الكلام اللي قولتهولي، بس مقدرتش أكسر قلب أختي وفرحتها." "أيوه، بس هدي مش بتحبني يا أروي."

"عرفت إنهاردة بس الكلام ده، وهي كمان عرفت كده إنهاردة. ولما فرحت وقولت خلاص بقى هبقى سعيدة، جيت انت وقولت اللي قولته." "آسف يا حبيبتي، حقك عليا، بس من وجعي منك والله." "كفاية عليا حبيبتي دي." "لا، اقفلي يا أروي، أحسن شوية كمان وهتلاقيني عندك." ضحكت وقالتله: "انت مجنون وتعملها. سلام بقى." وقفت بسرعة. وفضلت تحضن الفون وهي فرحانة أوي. تاني يوم في المخزن.

سيلا عمالة تنده وتقول: "ي اللي هنا، لو سمحتو، فهموني طيب أنا هنا ليه؟ وفضلت تعيط جامد. وشوية وسمعت صوت خنا*قة وض*رب. والباب اتفتح ودخل واحد ملثم. "والنبي ما تقت*لني، والله أنا مش وش بهدلة، أرجوك." "طيب كلم أخويا، هيديك اللي انت عايزه." فك أيدها. قالها: "انت رغاية أوي." "تصدق إنك حق*ير." راح بصلها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...