الفصل 19 | من 21 فصل

رواية عمياء سكنت روحي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,519
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أحمد أول ما سمع كلام أروي كان في قمة غضبه، كان حاسس إن الدنيا كلها سودا في وشه وخرج من الفيلا. مستحملش إنه يواجهها، خرج وقلبه مكسور ومش متخيل إنها تكون بتخدعه.

وأروي كملت كلام مع هانم: "أنا أصلاً محبتش في حياتي قد أحمد، هو حب عمري، من أول ما وعيت وعرفت يعني إيه حب وأنا بحبه. حتى وأنا لسه مكنتش أعرف إن تعلقي بيه كدة بيتسمى حب، وكانت أسعد لحظة في حياتي يوم ما عرفت إنه هو كمان بيحبني. ساعتها متمنتش في حياتي غير إني أكمل معاه عمري." هانم كانت فخورة ببنتها وكان نفسها تقضي معاها أحلى أيام حياتها دي، بس

حمدت ربنا في نفسها وقالت: "كفاية إنه أنعم عليها برجوعها لحضنها وإنها تشوفها وهي عروسة." *** كانوا في العربية ميرا وهدي ومعاذ سايق. كل شوية يبص في المراية على ميرا وهي حاسة بنظراته ومتوترة، وحاسة إنها مبسوطة ومكسوفة وجواها أحاسيس ملخبطة. بس هدي كانت في عالم تاني، مش معاهم أصلاً. كانت بتفكر في كلام أسر اللي شقلب كيانها، مش عارفة تفرح ولا تزعل. افتكرت كلامه تاني. فلاش باك.

"صدقيني يا هدي، أول ما تسمعيني أنا مش هتعرضلك تاني وهسيبك تقرري ومش هتشوفي وشي تاني، بس اسمعيني." هدي بصتله بقلة حيلة وقعدت تتكلم: "سامعاك." "أنا فعلاً مرتبط بداليا بنت خالتي اللي إنتي شوفتيها معايا في الكافيه." هدي بصتله بحزن. هو لاحظ بس كمل كلامه: "غصب عني يا هدي، أولاً داليا أنا عمري ما حبيتها ولا وعدتها بأي شيء. كل الحكاية إن أمي شايفة إنها مناسبة ليا وإن هيا دي اللي هتسعدني." هدي بصتله باستغراب

وكانت عايزة تقوله: "يعني إنت بس عشان خاطر مامتك قالت كدة توافق؟ " بس مرضتش تتكلم وفضلت السكوت. كمل أسر كلامه كأنه بيرد

على اللي بتقوله في نفسها: "المشكلة إن أمي عيانة عندها القلب، وأي زعل أو ضغط نفسي عليها هيأثر على صحتها وهتتعب. وأنا في الأول رفضت وقولتلها إني مش بحبها، بس هي افتكرت إني بقول كدة عشان أطفشها وخلاص. وحاولت معايا كتير، بس أنا كنت رافض رفض نهائي لحد اليوم اللي شدينا أنا وهي فيه وسبت البيت وخرجت، ولقيت إياد أخويا بيكلمني وقالي إن أمي تعبت وإن الأزمة جاتلها وجريت على المستشفى."

"للحظة حسيت إني أناني عشان فضلت نفسي على راحتها. وبعد ما الأزمة عدت على خير قولتلها إني موافق وكانت فرحانة.

ومن يومها وقولت: أهي جوازة وخلاص، لحد ما شوفتك أول مرة، أما اتقابلنا وخبطتي فيا وإنتي بتجري، وساعتها قلبي دق وحسيت إنك ليا وملكي وعرفت يعني إيه حب، وإني كنت غلطان، كنت هضيع عمري مع إنسانة مش بحبها وأظلم نفسي معاها وأظلمها معايا. كنت كل مرة بشوفك بتمنى إنك تكوني بتبادليني نفس شعوري ناحيتك. أنا حبيتك بجد، وحبي ليكي أثبتلي إن الدنيا تستاهل إني أعافر فيها عشان أوصلك وتكوني ليا. وعارفة أنا المفروض مقولكيش الكلام ده ومعرفش

هيفرق معاكي ولا لأ، بس أول ما قولت لأمي إني موافق رحت لداليا وعرفتها مشاعري ناحيتها إيه وإني هظلمها معايا لو كملت. وكنت متوقع إنها هترفض وتبعد، بس اتصدمت أما عرفت بالصدفة إنها كانت بتحبني من زمان وإن هي اللي دخلت الفكرة في دماغ أمي ومفرقش معاها إني مبحبهاش وإني مجبور عليها. بالعكس، كانت بتتعامل دايماً زي ما شوفتي وسمعتي في الحفلة. أنا كدة خلصت كلامي، كل اللي عايز أفهمهولك إني محبتش غيرك، بس ساعات الظروف بتجبرنا ناخد

قرار إحنا من جوانا رافضينه. بس لو وافقتي نتجوز أنا هتحدى الدنيا عشانك، وأنا متأكد إن أمي هتفرح لما تعرف إني حبيتك وإني محبتش غيرك."

عودة من الفلاش باك. فاقت هدي على صوت معاذ وهو بيقول لميرا: "ده بيتك." "آه آه، نزلني هنا بقى، متشكرة قوي يا معاذ." "العفو، أنا اللي لازم أشكرك إنك وافقتي تخليني أوصلك." بصت لهدي وغيرت الموضوع: "هكلمك يا هدي في الفون، هه، عشان أعرف الجديد، هه." هزت دماغها هدي وقالت: "ماشي، يلا سلام." ونزلت. وعيون معاذ متابعاها لحد ما دخلت البيت، ومشي على الفيلا هو وهدي. *** إياد كان في مكتبه وبيكلم واحد معاه: "ها، عرفت هتعمل إيه؟

"تمام يا باشا، متقلقش، كله مترتب." "تمام، يلا ابدأ بأول حاجة." "تمام يا فندم، وادي التحية وخرج." وإياد كلم معاذ في الفون: "الو، معاذ، إنت فين؟ "أنا رايح الفيلا كدة ضروري وراجع، إنت اللي فين؟ بكلمك فونك مقفول." "هقولك بعدين، المهم تعال بسرعة على مكتبي عايزك، بس الأول عايزك تعمل حاجة كدة وإنت هناك، وأنا هفهمك بعدين." "حاجة إيه؟ "بص، إنت هت.... "ها، فهمت هتعمل إيه؟ معاذ بقلق: "إيه علاقة أمي بالموضوع؟

"هفهمك بعدين يا معاذ، ممكن تنفذ وبعدين هتيجي ونتكلم." "ماشي يا إياد، يلا سلام." قال إياد بخوف: "ربنا يستر عاللي جاي." *** دخل معاذ وهدي الفيلا لقوا هانم وأروي في الجنينة بيتكلموا. هدي حبت تغير الجو: "أهلاً باللي نسيت إن ليها أخت." أروي بحب: "إزاي يا قلبي، هو أنا أقدر برضه؟ هانم ردت بحنان: "طيب ما إنتي نسيتي إن ليكي أم تانية يا هدي، وحتى مسلمتيش عليها." راحت هدي

بسرعة ناحية هانم وحضنتها: "لأ طبعاً، ده إنتي الخير والبركة والله، وأمي التانية كمان." وضحكوا. معاذ استأذن هيطلع يغير وينزل، وراح على أوضة أمه وخبط ودخل، لقاها قاعدة بتحط مانكير. "أهلاً، إزيك يا معاذ." "والله كويس إنك افتكرتي إن ليكي ابن." "ببرود: يعني إنت اللي افتكرتني، ما إنت مشغول في موضوع عمك كالعادة." "طيب كويس إنك عارفة إن عمي في مشكلة، حتى مكلفتيش خاطرك تسألي عليه."

ردت بلا مبالاة: "عادي يعني، هو طلع لـ*ـه في الـ*ـشمال ويستاهل بصراحة." معاذ بغضب: "عمي طول عمره شغله نضيف وبيخاف ربنا." وكمل بالتأكيد على كل كلمة طالعة منه: "ثم خلاص، إحنا عرفنا مين اللي حط شنطة المخـ*ـدرات، وهو دلوقتي بيتحقق معاه، إياد لسه مكلمني." عايدة اتنفضت من مكانها: "إيه؟ بتقولي إيه بجد؟ يعني انقبض عليها؟

معاذ بتشكيك وردد عليها: "أنا مجبتش سيرة إنها واحدة، أنا بقول اللي حط الشنطة، إنتي إيه اللي خلاكي تقولي كدة؟ عايدة بتوتر من اللي غلطت بلسانها بيه: "لأ، أنا أنا مقصدش، بس تلاقيني سمعت غلط ولا حاجة. طيب هو متعرفش إزاي يعني مسكوها، قصدي مسكوه؟ رد بتجاهل مقصود: "معرفش. إياد قالي إنه

اللي عمل كدة جاله وقاله: هقول على كل حاجة وعلى اللي قاله يعمل كدة، بس طالب الأمان عشان ميحصلهوش حاجة. يلا، هسيبك أنا عشان أغير وأنزل أروحه." وسابها وخرج وهو حاسس أو اتأكد إن أمه ليها علاقة بالموضوع، وكان خايف ليطلع إحساسه صح ومش عارف ساعتها هيعمل إيه. *** أروي استغربت إن أحمد مجاش زي ما قالها، وفضلت مستنياه كتير. ومسكت الفون وطلبت رقمه وفضل يرن وهو مش بيرد. واستغربت إنه مش بيرد عليها وقلقت ليكون حصل له حاجة.

"مالك يا أروي؟ "أحمد مش بيرد وكان قايلي جاي ومجاش، خايفة يكون حصل له حاجة." "لأ يا قلبي متقلقيش، تلاقيه بس مشغول ولا مش سامع الفون." "قلبي قلقان عليه، ربنا يستر." وفضلت ترن تاني عليه. كان قاعد في أوضته والنور مطفي وقدامه الفون عمال ينور باسم أروي. وهو سرحان ومخنوق وحاسس إنه عايز يكسر كل شيء قدامه. والموبايل مبطّلش رن منها، فضل باصص عليه لحد ما قرر يرد. فتح وحط السماعة على ودنه. "آلو يا أحمد."

"طمنيني عليكِ بقي، كدة متجيش وكمان مش بترد. أنا كنت هتجنن وأنا مش عارفة أنت حصلك إيه." "يهمني في إيه؟ " قال كدة بصوت مخنوق. "استغربت صوته وقالت له: يعني إيه يهمني في إيه؟ أنت مالك فيك إيه؟ "ردي على سؤالي، يهمك في إيه إني أبقى كويس ولا لأ؟ "كدة يهمّني عشان أنت حبيبي." قال بغضب مكتوم: "كذابة. أنا بالنسبالك حد اتغصبتي عليه لكن عمرك ما حبيتيه ولا تمنيتيه." "أنت اتجننت؟ إزاي تقول كدة؟

ده أنا حكيت لك، قولتك أنت بالنسبالي إيه؟ يا أحمد أنا لو بعدت عنك هموت، لأنك الهوا اللي بيعيشني. هحس إني عامية فعلاً عشان أنت عيني اللي بشوف بيها." "برافو. ويا ترى المرادي بقي مين اللي ضغط عليكي؟ أبوكي؟ ولا تكونش هدى صعبت عليكي يعني وقالت لك حرام، بيحبك خليكي معاه شفقة؟ ولا أقولك، أنتِ قولتي بقي أنا بقيت بنت ناس غنية وعيلة ليها اسمها، فهخليه معايا كدة استبن لحد ما أشوف حد غيره

أحسن منه وأغنى منه. ولو ملقتش، أهو موجود، مش هيسيبني عشان أهبل وبيحبني، مش كدة؟ أروي كانت بتسمع كل كلمة منه وقلبها بيوجعها منه وعليه في نفس الوقت. متعرفش إزاي بقي كدة وإيه اللي غيّره. بس معقولة يكون ملّ منها ومن عجزها وإنها عميا وبيعمل كل ده عشان يسيبها؟ قالت له بحزن: "الظاهر أنت اللي تعبت ونفسك ترتبط بواحدة زيك كاملة، مش عميا زيّي. كان ممكن تقول، صدقني كنت هفرح لك من قلبي.

وأنت مش مجبر تحب واحدة عميا." وختمت كلامها معاه. "مع السلامة يا أحمد." وقفلت وعيطت بحرقة. وهدى دخلت عليها واتخضت. "أروي مالك؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟ "سيبني يا هدى. سيبني خلاص. أحمد ملّ مني واتخلى عني." وهدى خدتها في حضنها وفصلت تهدي فيها. عايدة كانت هتتجنن وعمالة ترن على السكرتيرة وفونها مقفول. وده خلاها تتأكد إن كلام معاذ صح وإنها سلمت نفسها وأكيد هتقول عليها. غيّرت هدومها بسرعة ونزلت. وقالت

هتروح للضابط اللي جه قبض على عاصم توقعه في الكلام وتفهم منه إيه اللي حصل. وراحت على هناك ودخلت له. "هو اتعصب: أنتِ إزاي تيجي هنا؟ إحنا مينفعش يبان إننا نعرف بعض." "منا كان لازم أفهم منك." "يبقي كنتِ كلمتيني في الفون وخلاص." "مكنش بينفع الكلام في الفون. مكنتش برضه هطمن. المهم، قولي إيه اللي حصل؟ "وفعلاً البت السكرتيرة دي اعترفت." "آه، شوفتها وهي داخلة عند إياد. وبعدين عرفت إنها حكت كل حاجة وكانت جاية طالبة الحماية."

"يا نهار أسود. طب والعمل؟ لو عرفوا إني أنا اللي وزّتها تعمل كدة وتحط لعاصم المخدرات، هروح في داهية. وكمان عاصم هيقتلني." "معرفش بقي. أنا برضه خايف تجيب سيرتي ويعرفوا إني كنت عارفة وإنا ظبطناها سوا." وقطع كلامهم فتح الباب واتفاجئت عايدة ب..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...