الفصل 5 | من 24 فصل

رواية عناد الحب الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء الاباصيري

المشاهدات
22
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

عاد إلى مكتبه ليجيب هاتفه، فترتسم معالم الجدية والاهتمام على محياه بعد فترة من الاستماع ليجيب بعدها قائلًا: آدم: كويس قوي... استمر وبلغني بالجديد أول بأول. ثم أغلق هاتفه وظل فترة يفكر فيما وصل إليه من أخبار، ثم نهض بعدها مغادرًا المكتب بل الشركة بأكملها. وعلى الجهة الأخرى عادت أسيل إلى المنزل متجهمة الوجه، وحمدت ربها أنها لم تقابل أيًا من والديها، فهي ليست بحالة تسمح لها بالجدال المعتاد معهم.

تناولت شطيرة خفيفة تسد بها جوعها، وبمجرد دخولها غرفتها عادت إلى أسيل الطفلة المدللة، تنظر إلى صورة أخيها وتحكي له أحداث يومها كما اعتادت منذ وفاته، تخبره بوجهها الطفولي الغاضب عن شريكها المتعجرف وتشكيه له. أسيل: لا والنهاردة صاحبك الرزل ده كان بيشكك في أخلاقي... حقيقي مش عارفة أنت إزاي كنت مصاحبه ومستحمل أفعاله دي... معقول فيه حد يعرف يتعامل معاه بهدوء وعقلانية... لا والفقري التاني يا ساتر عليه...

عيل ملزق كده وفاكر نفسه دنجوان عصره... مش حاطط أي اعتبار إني أخت صاحبه وبيحاول بأي طريقة يقرب مني... فاكر نفسه مين المتخلف ده؟ أردفت بحنين وأعين دامعة: ياااه يا أيمن وحشتني أوي... مش حاسة بطعم أي حاجة في غيابك... الأيام كلها شبه بعضها مش بيميزها أي حاجة... أكملت بعصبية: غير رزالة اللي اسمه آدم ده... يا ساااتر. واستمرت في حديثها هذا حتى غلبها النعاس ممسكة بصورة أخيها محتضنة إياها كعادة كل يوم. أما عند المتعجرف

-أقصد عند بطلنا -فلقد كان يتناول عشاءه وحيدًا في قصره كعادته كل يوم، يفكر في العمل والمشاريع الخاصة بالشركة إلى أن جاءت هي في باله... تلك المزعجة كادت تموت غيظًا من حديثه اليوم... لترتسم ابتسامة صغيرة على ثغره عند تذكره تعابير وجهها، واعدًا نفسه بالاستمتاع في اليومين القادمين بإثارتها واستفزازها... وها هو ولأول مرة يجد المتعة في شيء بعد وفاة حبيبته. في اليوم التالي لم تذهب للعمل واعتبرته إجازة لتستريح قبل السفر...

قضته في تجهيز حقيبتها وإنهاء بعض الأعمال بواسطة حاسوبها النقال... مر اليوم عليها وحيدة لعدم وجود والديها حيث سافر والدها إلى ألمانيا لحضور مؤتمر ما، وقررت أمها مرافقته... وهذا تحديدًا ما شجع أسيل أن تأخذ يوم عطلة. لم يحدث شيء مميز خلال هذا اليوم سوى عدم استطاعة معتز السفر معهم في نفس اليوم لوجود بعض المشاكل في مشروع كان هو المشرف عليه، لذا قرروا أنه سيوافيهم هناك بعد حل المشكلة.

مر اليوم سريعًا ليأتي صباح جديد ويتقابل كلا من آدم وأسيل، فيبدأ الشجار لهذا اليوم بسبب اختلافهم إن كانا سيسافران بنفس السيارة أم كلا بسيارته، وكالعادة نفذ آدم رأيه بأن يسافرا معًا في سيارته لتجلس أسيل بجانبه طوال الرحلة ترتسم على وجهها علامات السخط. آدم بسخرية: بصراحة مش فاهم إيه سبب إصرارك إنك تسافري بعربيتك، ده حتى الوضع ده أريحلك. أسيل بغيظ: راحتي متخصكش... ثم أكملت مبررة: وبعدين أنا متعتي في سواقة عربيتي.

آدم بنبرة انتصار: ما هو عشان كده أصريت إننا نسافر في عربيتي. أسيل بدهشة: مش شايف إن طريقتك طفولية جدًا؟ أنت بتتعمد تضايقني وخلاص. آدم بغرور: آسف بس أنت مش بالأهمية عندي لدرجة إني أتعمد أضايقك... كل الموضوع إني شايف إن السفر في عربيتي عملي أكتر. لتهز رأسها يمينًا ويسارًا بعدم رضا فترتسم ابتسامة جانبية على ثغره دليلًا على فوزه بتلك الجولة. أكملا باقي الطريق في صمت، كلا منهما يتجنب الآخر حتى وصولهما إلى الفندق.

ذهبا بعد ذلك إلى غرفهم والتي حجزها لهم الفندق ليحصلا على قسط من الراحة قبل مقابلة العميل. بعد فترة نزلا معًا وتوجها إلى مطعم الفندق للمقابلة، فيجدوه ينتظرهم على إحدى الطاولات وقد رحب ترحيبًا شديدًا بكلا منهم، ولكن كان واضح اهتمامه الخاص بأسيل والتي كانت تحاول معاملته برسمية شديدة. وبعد حديث طويل والاتفاق على شروط العمل وميعاد البدء، هتف العميل فجأة قائلًا بحماس: طارق (العميل) : إيه رأيكم تشرفوني في حفلة الليلة؟

أنت عارف يا آدم إن الفرع ده لسه جديد ومحتاج دعاية أكتر من أي فرع تاني... يعني عشان لسه جديد ومش معروف فبحاول أزود النشاطات والحفلات فيه. أسيل معتذرة: اعذروني أنا... ما ظنش هقدر أحضر... حضرتك عارف إننا لسه واصلين النهاردة وملحقتش أرتاح من تعب السفر. طارق بتصميم أزعج كلا منهما: عندكم لسه كام ساعة ترتاحوا فيهم...

ده غير إنكم محتاجين تعاينوا المكان بتاع الفندق الجديد فتقدروا تستغلوا الحفلة دي خصوصًا إن تاريخ السلسلة كله هيتعرض في حفلة النهاردة. آدم بانزعاج: تمام هنشوف... يمكن نقدر نيجي. واكتفت أسيل بالابتسام بتكلف ثم ودعاه وذهبا لغرفهم للنوم. تستيقظ أسيل مساءً على رنين هاتفها لتجيب دون النظر إلى هوية المتصل فتجده صوتًا محببًا إلى قلبها لتهتف بسعادة: أسيل بحماس: كارول؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حبيبتي إزيك؟؟؟ أنت بتتكلمي منين؟ أنت جيتي مصر؟

ده مش رقم دولي... طب ما قلتليش ليه قبلها... أنا قلت نسيتيني خلاص ياااه فينك يا بنتي ده أنا كنت بعاني من غيرك......... كارول ضاحكة مقاطعة: ما تغيرتيش ومش هتتغيري لسه فيكي العادة دي... مش بتدي فرصة للي قدامك إنه يرد حتى... وجوابًا على أسئلتك كلها فأنا بخير الحمد لله وفعلا جيت مصر وما بلغتكش عشان كنت حابة أعملهالك مفاجأة بس أنا اللي اتفاجئت لما ما لقيتكيش في القاهرة... مسافرة من ورايا يا هانم؟

أسيل: أنا في الغردقة عشان شغل وهفضل أسبوع هنا... ما تيجي أنت كمان. كارول: مش هينفع. أسيل بحزن: ليييه؟ الجو هنا تحفة وهتستمتعي جدًا، ده ما فيش سائح بيجي مصر غير لما يعدي على الغردقة ولا شرم... هتيجي هتلاقيها مليانة سياح مزز زيك كده. كارول ضاحكة: هههههههههه شكرًا يا ستي على المجاملة دي، وما ينفعش أجي لإني فعلا هنا في الغردقة... الشغالين عندكم في البيت بلغوني بسفرك وجيت على أول طيارة...

ممكن تقولي بقى نازلة في أنهي أوتيل؟ هبت قافزة من فراشها تصرخ بمرح: أسيل بسعادة حقيقية: عاااااااااااااا... بجد يعني أنت هنا؟ ... طب بصي أنا في أوتيل "......... " هستناكي في المطعم... سلااام بقى. كارول ضاحكة: سلام يا مجنونة. أغلقت الهاتف ومن ثم تحركت بسرعة لتتجهز لمقابلتها قبل الحفل. بعد فترة وعند خروجها من غرفتها قابلته بالصدفة أمام الباب لينظر لها بإندهاش: آدم بدهشة: على فين؟ ده أنا افتكرتك نايمة.

أسيل: كويس إني شوفتك أنا كنت هاجي أبلغك إني نازلة أقابل صاحبتي قبل ما أحضر نفسي للحفلة. اكفهر وجهه فور إتيانها بسيرة الحفل. آدم بسخرية: يعني هتحضري؟ أنا افتكرتك تعبانة ومحتاجة ترتاحي وتنامي. أسيل بتأفف: أيوه فعلا قلت كده، بس هو عنده حق... حضورنا مفيد عشان المعاينة وموضوع تاريخ الفندق ده هيساعدنا في التصاميم وهيوفر علينا وقت ومجهود. آدم بغيظ: أيوه أيوه طبعًا ما هو كل اللي بيقوله أستاذ طارق صح وعنده حق فيه. أسيل

بدهشة وتأفف من تأخيره لها: مش فهماك... إيه اللي يضايق في كلامي؟ أنا شايفاه منطقي جدًا، وبعدين إيه دخل طارق في الموضوع؟ آدم بغضب: هو بقى طارق كمان من غير ألقاب!!! أسيل بغضب وصوت عال: قصدك إيه؟ أنت......... ثم أغمضت عينيها للحظة تتذكر موعدها مع صديقتها لتردف بهدوء: ولا أقولك انسى الموضوع... ما فيش فايدة من الكلام معاك... ده غير إني لازم أمشي دلوقتي وإلا هتأخر........... سلام.

قالتها مغادرة المكان تاركة إياه يستشيط غيظًا وغضبًا منها ومن تلفظها باسم هذا الطارق دون ألقاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...