مشت هى عدة مرات .. لا تصدق ما سمعته أذناها .. زوجها العزيز يخبرها بأنه من أعطاها تلك الحبوب ولم يكتفِ بذلك بل دفعها لاتّهام والدها والذي لم يتحمّل تلك الاتّهامات من ابنته وفضّل الانتحار. أسيل بذهول وتلعثم: تقصد إيه بأنك الأساس؟ قصدك... قصدك أنت.. أنت اللي عملت كل ده وبقصد؟ يومئ هو في برود. تُهب واقفة، تتقدم خطوات واسعة تقف أمامه وتنظر لعينيه وتسأله باهتمام. أسيل بهدوء مقلق: ليه؟ هو أنا مش مراتك؟ حبيبتك؟
ودائماً بتقولي قد إيه بتحبني؟ رغم رفضي عرضك الجواز إلا إنك ميأستش، لكن حاولت مرة واتنين وتلاتة عشان تخليني أوافق... يبقى ليه؟ لتنطق آخر جملة بصراخ وغضب. عم المكان الصمت لفترة. آدم ينظر لها ببرود وعلى ثغره ابتسامة سخرية، وهي تطالعه بذهول. ثم يبدو على ملامحها أنها أدركت شيئاً للتو، لتردف. أسيل: خططت لكل ده... من البداية... كل حاجة مشيت زي ما كنت عايز...
الهدنة وبعدين قربك مني وبعد كده عرض الجواز وأنا زي الغبية صدقتك وصدقت حبك، وفي الآخر خلتني أعادي أبويا وأخليه ينتحر. لكن ليه؟ غرضك إيه؟ آذيتك في إيه؟ ليرد آدم ومازال البرود مرتسماً على وجهه. آدم: عندي أسبابي. أما بخصوص والدك فإنتِ اللي صدقتي كلامي بسهولة وكأنك كنتي منتظرة اتهام زي ده... حتى إنك محستيش بالعطف عليه في أزمته الأخيرة. أسيل بإستغراب: أزمة إيه؟ آدم بسخرية: هو بابا حبيبك مبلغكيش بخبر إفلاسه؟
أسيل بصدمة: إفلاس؟ إزاي؟ وإزاي معرفش حاجة زي دي؟ آدم: باين مقالش عشان متفكريش إنه بيطلب مساعدة منك... الظاهر إنه اتغير فعلاً في الفترة الأخيرة. أسيل بخفوت: وفلس إزاي؟ آدم بتهكم: بيقولوا إنه حط كل فلوسه في شركة وهمية ملهاش وجود. أسيل وقد فقدت قدرتها على الوقوف لتسقط أرضاً تحدق بذهول في اللاشيء وتردف. أسيل بخوف: أنت اللي ورا الموضوع ده كمان... مش كده؟ ينحني آدم ليصبح في مستواها ويردف. آدم بإبتسامة مكر: وهو فيه غيري؟
لتغمض هي عيناها في استسلام لفترة وتفتحهما فتجده أمامها ينظر إليها وابتسامة نصر في عينيه. أسيل ببكاء: أنت مين؟ أنت مش آدم اللي حبيته... ليه.. ليه عملت كل ده؟ آدم بهدوء مخيف: آدم اللي حبيته ملوش وجود من الأساس... كل ده خطة من الأول عشان أنتقم. يقف واقفاً ينظر لها من أعلى ويكمل. آدم: خططت من البداية إني أخليكي تستمرِ بتعاطي الحبوب دي من غير أي علاج وبعدين أقتلك...
لكن ليه أعمل كده وأوسخ إيدي بدمك وأنا قدامي فرصة إني أخليكي تكرهي نفسك لما تشوفي خيانة أقرب الناس ليكي، ويمكن ده يوصلك للانتحار... لكن حصل الأحسن من ده كله... استخدمتك عشان أخلص من الأستاذ نور الدين نفسه. أسيل: وليه عالجتني؟ كان في إيدك فرصة عشان تخليني أموت بسبب الحبوب دي... وكان أبويا هو اللي هيكون السبب. آدم: ومين قال إني عالجتك؟ أسيل بصدمة: يعني إيه؟
آدم بإبتسامة: كل اللي عملته إني غيرت نوع الحبوب لواحدة تانية بتسبب الإدمان بس من غير أي هلاوس. وهنا تصرخ أسيل بغضب وبكاء. أسيل: قولي.. قولي ليه عملت كده... عشان إيه؟ ليه؟ أنت شيطان؟ آدم ببرود: قولتلك ليا أسبابي. أسيل بشراسة: مش هسكت... مش هسكت عن اللي عملته فيا... هقدم بلاغ فيه إنك حطتلي الحبوب دي في أكلي... وإنك زورت أوراق عشان تخلق شركة ملهاش وجود وتنصب على أبويا.
آدم وهو يهم بالذهاب: طبيعي إنك تعملي كده بس ده لو سمحتلك أساساً إنك تخطي خطوة واحدة برة القصر ده. ليغادر الغرفة متوجهاً خارج القصر وقد أعطى تعليماته للحرس بمراقبتها وعدم السماح لها بالخروج أبداً، ليستقل هو سيارته متجهاً إلى أكثر مكان يشعره بالراحة والدفء. وفي شقة كبيرة بأحد الأحياء الراقية نجد من يمارس الرذيلة دون خوف من الخالق. وبعد فترة تنهض الفتاة وتستلقي على صدر الـراقد بجانبها. ...................
: فين مكافأتي على اللي عملته؟ ده أنا خرجتك من المصيبة دي بمكالمة واحدة. ................... : مصيبة إيه ومكالمة إيه؟ ................... : قتل أيمن ومرات شريكك اللي اسمها ملك. لينتفض فزعاً من مكانه ويردف في خوف. ................... : سالي... عرفتي منين الموضوع ده؟ سالي بمكر: حقيقي مفيش فايدة فيك... طبعاً حضرتك نايم على ودانك ومعرفتش إن صاحبك آدم عين محقق خاص عشان يعرف حقيقة موت أيمن...
بس اطمن أنا لحقت الموضوع وخلّيت اهتمامه بصاحبه يتحول لانتقام منه... المفروض تشكر مروان باشا على اللي عمله لأنه هو اللي كلفني بده. ................... بصدمة: قصدك إن آدم اتجوز أسيل عشان ينتقم منها؟ سالي بسخرية: وإنت فكّرك إنه متجوزها حبّاً فيها... بجد يا معتز... إنت مفيش منك فايدة.
وفي مكان آخر بعيد قليلاً عن كل هذه الأحداث نجد بطلنا جالساً على ركبتيه أمام قبر طفلته وزوجته يحدثها والدموع تتساقط من عينيه الواحدة تلو الأخرى. آدم: حبيبتي عاملة إيه؟ عارف إنك أكيد في مكان أحسن... النهاردة خدت بتارك... انتقمت من عيلة الحقير اللي اتسبب في موتك... لكن... ليه مش حاسس براحة؟ ليه حاسس كأن في شيء ناقص؟ المفروض أكون فرحان... النهاردة يوم عيد لينا... لكن أنا عارف إن اللي منغص عليا فرحتي هو عدم وجودك معايا...
أوعدك إني هحصلك قريب... قريب جداً... أخلص من آخر خطوة في انتقامي وبعدها هاجيلك ونفضل سوا على طول. لينهض واقفاً مودعاً إياها قبل أن يقرأ لها الفاتحة ثم يتجه إلى سيارته ليعود إليها مرة أخرى وبداخله حيرة عما يمكنه أن يفعله بها ويشفي غليلها. أثناء قيادته سيارته تعود به الذكريات إلى تلك الفترة التي قضاها هو وأسيل في الغردقة وتحديداً يوم حفل هذا المدعو طارق. فلاش باك
عند عودته إلى غرفته بعد خلافه مع أسيل وإخبارها أنها ليست نوعه المفضل، آكله الندم على كلامه الجارح وكان على وشك النزول إليها مرة أخرى للاعتذار منها، ولكن قاطعه تفكيره هذا رنين هاتفه ليرد ويستمع إلى محدثه لفترة. "أستاذ آدم حضرتك طلبت مني التحري عن وفاة الأستاذ أيمن وده اللي لقيته... السيد أيمن فعلاً كان بيتاجر في الممنوعات وكمان كان شغال ضمن عصابة كبيرة لكن في حاجة تانية وصلت لها وأظنها تهم حضرتك...
الأستاذ أيمن كانت خطته إنه يقنع حضرتك بالشغل معاه وإن شغل الشركة يكون ساتر لشغلهم... وفي سبيل ده حاول يستخدم مدام ملك مرات حضرتك كوسيلة للضغط عليك وإقناعك لكن لما رفضت تعمل كده وهددته إنها هتحكي لحضرتك كل حاجة... خطط لقتلها ونفذ بإنه دبر لها حادثة العربية وأنت عارف الباقي وموته في شقته بجرعة زايدة." نهاية الفلاش باك
وقتها لم يستطع التفكير أو اتخاذ أي قرار، فقد توقفت حواسه جميعها عن العمل ولم يستيقظ إلا على صوت أسيل بالغرفة والتي كانت تطالعه بقلق على حاله، وقتها فقط قرر الانتقام والثأر لزوجته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!