الفصل 22 | من 24 فصل

رواية عناد الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء الاباصيري

المشاهدات
21
كلمة
1,941
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

حاملاً الهاتف أغلق آدم الهاتف مع كاميليا وهم بالنهوض لتنهض هي معه بسرعة. أسيل بإعتراض: على جثتي إنك تتحرك خطوة واحدة بره البيت وأنت بحالتك دي. آدم بحب: حبي في موضوع مهم جداً لازم أهتم بيه بنفسي. أنا خليت كاميليا تراقب كل نشاطات معتز واتصلت بيها دلوقتي عشان لقت حاجة بخصوص الموضوع ده.

أسيل برجاء: سيب موضوع معتز ده وكل حاجة تخصه لعمر والبوليس. ملناش دخل بكل ده، كفاية اللي عملوه فينا. أنا مش مستغنية عنك، عشان خاطري سيب الموضوع ده للبوليس. آدم: مقدرش، مش هرتاح إلا لما آخد بتاري من الحقير ده. متخافيش، أنا مش هشوفه ولا هواججهه النهاردة. أنا هروح بس أقابل كاميليا وآخد منها أي معلومات ممكن تفيدنا. ومتقلقيش، هعدي على الدكتور وأنا راجع عشان يفك الشاش بقى، كفاية أوي كده.

تتنهد هي في استسلام ويتركها ليتجهز للخروج. يصل إلى الشركة متجهًا إلى مكتبه ليجد كاميليا تنتظره بالخارج. تحييه وتهنئه على تعافيه. يومئ لها في هدوء ويتجه معًا داخل الغرفة. آدم: ها، إيه الجديد؟ كاميليا بجدية: أنا عملت اللي حضرتك أمرت بيه، وده تقرير شامل بكل مشاريع الشركة اللي جابها أستاذ معتز بنفسه. يومئ آدم ويردف: تمام. لاحظتي أي شيء غريب في المشاريع دي؟ كاميليا: لا، بخصوص المشاريع لا، لكن...

تقطع كلامها ليرفع آدم رأسه عن الملف وينظر لها باهتمام. آدم: لكن إيه؟ كاميليا: فيه شيء غريب. آخر مشروع أستاذ معتز اشتغل عليه كان محتاج معدات معينة بنجيبها دايماً من شركة أمريكية، لكن المرة دي الشركة موصلهاش أي مكالمة أو طلبية مننا. أنا اتواصلت معاهم بنفسي عشان أتأكد منهم. وبعد بحث اكتشفت إننا اتعاقدنا مع شركة لبنانية اسمها "..... ". حاولت كتير أدور عليها لكن اكتشفت إن ملهاش أي وجود، وده اللي خلاني أتصل بحضرتك على طول.

أنهت كاميليا حديثها هذا وطلب منها الخروج. جلس يفكر قليلاً فيما توصل إليه ثم هب واقفًا متجهًا إلى خارج الشركة. لكن قبل ذلك مر على كاميليا ليسألها عن شيء ما طرأ في باله. آدم: كاميليا، تعرفي ميعاد وصول المعدات مصر؟ كاميليا: لا، لكن ممكن أعرف لحضرتك. آدم: تمام، اعرفيلي وبلغيني فورًا. يومئ هي موافقة ويكمل طريقه إلى الخارج.

في مركز الشرطة نجد عمر جالسًا يفكر بشرود في أمر ما قبل أن يدلف إليه عسكري يخبره بوصول السيد آدم حلمي ورغبته بمقابلته. ليسمح له عمر بالدخول بسرعة. يقف عمر ليحيي آدم. عمر: آدم باشا، أهلاً. اتفضل اتفضل. ليجلس آدم بهدوء فيردف عمر قائلاً. عمر: حمدًا لله على سلامتك وخروجك من المستشفى.

آدم بلا مبالاة: شكراً. ثم أردف بتركيز وجدية. قول لي يا عمر باشا لو لقيت راجل غريب بيحاول يقرب من مراتك وبيتصل بيها يسأل عنها وعن أحوالها من غير ما يكلمك أو يتعامل معاك. هتعمل إيه ساعتها؟ عمر بإندفاع وغضب: ده أنا كنت أدفنه حيل. ترتسم ابتسامة صغيرة على ثغر آدم ويفهم عمر فورًا غرضه من السؤال فيبتلع ريقه بصعوبة. آدم بخبث: ممم؟ عمر بخوف وبسرعة: آدم، أنت مش فاكرني ولا إيه؟

أنا.. آآ.. أنا عمر، عمر السيوفي صاحبك. ده إحنا كنا أكتر من إخوات. أنا وأنت وأيمن الله يرحمه. ليردف بخوف. والله ده كله كان تخطيط من أسيل. حدجه آدم بنظرة جعلته يصحح حديثه فورًا. عمر: أقصد تخطيط مدام أسيل. هي طلبت مني مقولكش أنا أبقى مين وأجاريها في اللي بتعمله. نظر له آدم دون إظهار أي ملامح على وجهه ليزيد توتر عمر قبل أن يدخل في نوبة ضحك. فتعتريه عمر الدهشة على موقفه هذا.

آدم بضحك: بص لنفسك كده، مكملتش كلامي حتى وبقيت بتترعش وبتقطع في كلامك. يابني أنت بتسوء سمعة رجالة الشرطة كلهم. الله يرحمك يا رجولة. عمر بدهشة: كنت عارف أنا أبقى مين؟ أسيل قالتلك؟ ليتوقف عن الضحك. آدم بجدية: مدام أسيل. فيعود توتر عمر. آدم بضحك: ده أنت في الضياع. عافر عمر بضيق ليردف. عمر بحنق: متغيرتش أبدًا، لسة زي ما أنت. بتلاقي متعتك في التريقة على اللي حواليك. الله يكون في عون مراتك. آدم بابتسامة: وليه أتغير؟

دي متعة أصلاً. وبعدين ملكش دعوة بمراتى، دي محظوظة أصلاً بواحد زيي. المهم سيبك من كل ده، أنا جايلك النهاردة بخصوص معتز. لينظر له عمر باهتمام منتظرًا منه إكمال حديثه. فيبدأ في سرد كل ما سبق وأخبرته به كاميليا. ويعم الصمت المكان قليلاً قبل أن يعاود عمر الحديث. عمر: أنت عارف كلامك ده معناه إيه؟ ليومئ آدم قائلاً. آدم: أيوه، أظن إنها شحنة عايزين يدخلوها البلد وعاملين شغل الشركة ستار ليهم. يومئ عمر مؤكدًا كلامه ويردف.

عمر: ميعاد الوصول؟ آدم: مش عارف لسة بس هعرف قريب. عمر: تمام، بمجرد ما نعرف الميعاد هنقوم باللازم. أثناء حديثهم هذا يرن هاتف آدم ويخرجه من جيبه. فيبتسم بسعادة فور رؤيته هوية المتصل ويجيب سريعًا. آدم: حبي، أنا تمام. بطلي قلقك ده. آه، خرجت من الشركة. ثم أردف بحدة بسيطة. حاضر حاضر، كفاية زن بقى. لا مش قصدي أتعصب، بس... حاضر هعدي على المستشفى، متزعليش بقى. سلام يا قلبي.

ليغلق الهاتف ويلتفت لصديقه فيجد ابتسامة بلهاء على وجهه. عمر بإستهزاء: الله يرحمك يا رجولة. أنت بتسوء سمعة رجالة مصر كلها. خايف من غضب مراتك اللي طولها ميعديش المتر ونص. آدم بجدية مصطنعة: أولاً، متستخدمش كلامي ضدي. ثانياً، بطل تريقة على مراتي. ثم بقى أنت عارف إن كيد النسا ملوش علاقة بحجمهم. يبقى إيه؟ الوقاية خير من العلاج.

ليدخلا كلاهما في نوبة من الضحك. بعدها جلسا يسترجعان بعض من ذكريات طفولتهم. ثم بعد ذلك غادر آدم مركز الشرطة متجهًا إلى المشفى ليتخلص من الضمادات وليطمئن على جرحه والذي قد أخبره الطبيب أنه التئم ويمكنه بعد ذلك ممارسة حياته بطبيعية. عاد إلى قصره وبعد دخوله للداخل سمع بعض الأصوات تضحك بسعادة. فأتجه مباشرة نحو مصدر الصوت ليجد زوجته العزيزة جالسة بأحضان والدته يقابلهم أبيه ينظر إليهم بسعادة.

لتنتبه زوجته لوصوله وتعتدل بجلستها. أسيل: وصلت أخيرًا. الدكتور قالك إيه؟ كله تمام؟ آدم بابتسامة: كله تمام والجرح لم خلاص الحمد لله ومن بكرة أقدر أمارس حياتي زي الأول. لتتنهد هي في راحة. ويستمع هو صوت والدته المملوء باللوم. ناهى بلوم: تضرب بالنار وتتحجز أسبوع في المستشفى واحنا آخر من يعلم. لولا اتصال أسيل امبارح ماكناش هنعرف.

أسيل بسرعة وتبرير: أكيد مكنش يقصد تهميشكم، هو بس مرضاش يقلقكم خصوصًا وأنتم في سفر وكده. بعدين الحمد لله هو كويس أهو وبقى تمام. حلمي بهدوء موجهًا حديثه لابنه: هنعديها عشان خاطر أسيل بس. بجد يا آدم، زين ما اخترت. هي نعم الزوجة وحاسسها بنتي فعلاً. ليلتفت لها قائلاً. ده لو تسمحيلي أعتبرك زي بنتي؟ أسيل بحب: ده شيء يشرفني طبعاً يا بابا.

ليبتسم آدم فور رؤيته مدى انسجام أهله مع زوجته والذي لم يألفه من قبل. فبرغم تولي أبيه مسؤولية تربية ملك سابقًا واعتبارها ابنة له حتى قبل زواجه منها، فهو لم يشعر بها تعتبرهم كوالديها أو بمعاملتها لهم بحب كما تفعل أسيل الآن. ليقرر بداخله إسعادها وتعويضها عن كل ما رأته من ألم وعذاب.

غادر والداه بعد ليلة استرجع خلالها جوًا أسريًا اشتاق له كثيرًا بالآونة الأخيرة. والآن نجدهم جالسين على الأريكة أمام التلفاز يشاهدون بالتأكيد أحد أفلام الكرتون التي تعشقها أسيل. عند انتهاء الفيلم نظر لها وجدها تتثاءب وتفرك عينيها بنعاس. أسيل: ننام بقى؟ خلاص مش قادرة بجد، هلكانة. آدم بجدية: هنقوم حاضر. بس عايز أتكلم معاكي في موضوع كده. أسيل: أنا اللي عايزة أتكلم معاك. روحت لكاميليا ومقولتليش وصلتوا لإيه؟

آدم: هحكيلك بعدين. قوليلي بقى. إحنا عدي علينا قد إيه من ساعة ما اتجوزنا؟ أسيل بتعجب: خمس شهور. اشمعنى؟ آدم بجدية: مش شايفة إنها حاجة غريبة إنك مش حامل لحد دلوقتي؟ أسيل بدهشة: حامل؟ ليومئ هو ببساطة. أسيل: إزاي أبقى حامل وأنا مش... آدم ببراءة: مش إيه؟ أسيل بخجل: أنت عارف إننا م... آدم: لا، حقيقي مش فاهم ليه؟ حبيبتي؟ أسيل بخجل: آدم، بطل تكسفني بقى. أنت عارف أنا أقصد إيه.

آدم بخبث: آه، قصدك إنك لسة آنسة حتى بعد خمس شهور من جوازنا. يعني هو ده السبب في إنك مش حامل لحد الآن. ليتحول وجهها للون الأحمر من شدة الخجل وتومئ بإحراج. آدم بخبث: يبقى المفروض نغير الوضع ده ولا إيه؟ لترفع رأسها وتنظر إلى عينيه بحب وتجيب هي في غنج. أسيل: وإيه اللي مانعك؟

لينظر إليها في دهشة فهو لم يتوقع هذا الرد منها. ولكن سرعان ما ذهبت تلك الدهشة لتحل محلها ابتسامة واسعة. ولم تعي هي ما حدث بعد ذلك، فلقد وجدت نفسها ترتفع عن الأريكة الجالسة عليها ويتحرك هو حاملاً إياها متجهًا بسرعة إلى غرفتهم. يغلق الباب خلفهم لتصبح هي بعد ذلك زوجة له قولاً وفعلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...