فتحت عينها بوضوح وصرخت مرة واحدة. نور بصراخ ودموع: انتوا عايزين مني ايه؟ أنا معملتلكمش حاجة، بالله عليك سيبني أروح، زمان أهلي خايفين عليا. كانت تقول كل هذا وهي تبكي وترتجف وتتوسل له. مراد واقف متنح ومش مستوعب اللي هي بتقوله، بس فهم قصدها بسرعة لما افتكر التلاتة اللي كانوا بيجروا وراها. مراد: ممكن تهدي، أنا مش خاطفك. نور ومازالت تبكي: أنت كداب، أنا شفت رجالتك وهي بيقتلوا واحد.
وكقاطعها مراد بجدية: اسمعيني وبطلي عياط شوية، الراجل اللي شوفتيه بيتم قتله ده يبقى من رجالتى، أنا صاحب المزرعة اللي دخلتيها وإنتي بتجري من اللي كانوا بيجروا وراكي، وأنا لقيتك فاقدة الوعي فدخلتك هنا لحد ما تفوقي. مراد: بس... وقاطعته نور قائلة: دخلتيني هنا إزاي وأنا فاقدة الوعي؟ مراد: هو إيه اللي إزاي؟ شيلتك ودخلتك. نور بزعيق: إيه! إزاي تعمل كده يا أستاذ؟ متعرفش إن حرام تلمس واحدة لا تحل لك؟ استغفر الله العظيم.
استغفر الله. فضلت تستغفر وهو واقف ساكت بيبصلها بتعجب. مراد داخل نفسه: دي ما فكرتش في الناس اللي كانوا بيجروا وراها ولا في المصيبة اللي كانت هتحصلها، كل تعليقها إنّي لمستها بس وكنت بساعدها، مش قصدي حاجة وحشة، معقولة لسه في بنات ملتزمة كده! فاق من شروده على كلامها. نور: لازم تستغفر انت كمان عشان... مراد قاطعها قائلًا: ممكن أسكتي بقي شوية؟
على فكرة أنا لمستك بغرض المساعدة وبس، وبعدين الضرورات تبيح المحظورات، فـ أرجوكي بقي اهدي شوية علشان ما حصلش حاجة لكل ده. نور: لا حصل حضرتك، كان ممكن تفوقيني وأنا في مكاني من غير ما تلمسني. مراد بنفاذ صبر: أنا آسف، أنا مش متربي إني عملت كده، ممكن بقي تهدي؟ قاطع حديثهم دخول أحد الحراس. حسن: مراد بيه، سالم (الحارس المصاب) تعبان أوي وشكله بيموت، معرفش هيقدر يتحمل لحد ما الدكتور يوصل ولا هيروح مننا.
نور مقاطعة الحارس: هو فين؟ حسن: على الطريق يا آنسة، لسه. نور: مش قصدي على الدكتور، قصدي على الشخص المصاب ده. حسن: فوق في الأوضة. نور: طب طلعني عنده. مراد بعدم فهم: يطلعك فين وليه؟ نور: يطلعني للمصاب، ممكن أقدر أعالجه. مراد: تعالجي مين ده؟ ده واخد طعنة في جنبه، هو عنده برد. نور: والله عارفة إنه واخد طعنة في جنبه، مش دور برد على فكرة، أنا في تالتة كلية طب بشري. مراد: وساكتة كل ده؟ ده الراجل بيموت فوق.
نور: أنا لسه عارفة والله دلوقتي، وانت معطلني. قاطعهم حسن: طب يلا يا آنسة نشوفه بسرعة. صعدوا للأعلى، وعندما فتحوا باب الغرفة وجدوا سالم ينام على السرير عاري الصدر ويمسك قطعة قماش يضغط بها على الجرح. نور: لفت وشها لمراد بسرعة وقالت له: خليهم يغطوه من فوق ويسيبوا بس مكان الجرح مكشوف. مراد: حس بإعجاب في داخله من التزامها وكسوفها، وأمر الحراس أن يغطوا سالم بالقميص. نظرت نور للجرح وبتفكر ألف مرة قبل ما تبدأ.
مراد: هتحتاجي إيه علشان تعالجيه؟ نور بتوتر: أنا أول مرة أخيط جرح، خايفة يحصله حاجة بسببي. مراد: الراجل بيموت قدامك وإنتي خايفة! مراد: إنتي متعلمتيش إزاي تخيطي جرح؟ نور: اتعلمت بس مطبقتش عملي لسه. مراد: طيب حلو، طبقي بقي دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!