عهد نزلت من عربية آدم وركبت تاكسي. بس للأسف التاكسي ده مش واحد هيوصلها البيت، لأ دول عصابة مافيا وخطفوها عشان رفضت معاهم صفقة وخسرتهم كتير. الحوار بالعربي لأنهم اتعاملوا مع عهد قبل كده. هما عارفين إنها بتتكلم كل اللغات، بس هما بيكلموها عربي. عهد: انتوا بتعملوا إيه في التاكسي؟ السائق: اصمتي واغلقي فمك هذا. ثواني وراحت عهد في دنيا تانية.
آدم قلبه وجعه فجأة وحس إن فيه حاجة غلط حصلت، بس طنش كل الأفكار دي ورجع الفندق عند مراد. مراد: آدم اتأخرت ليه كده؟ وعهد عملت معاها إيه؟ آدم: مراد أنا تعبان ومش عايز أتكلم، أنا هدخل أنام. مراد: ماشي يا آدم، ادخل نام. بس قولي عهد فين عشان لارا بنت خالتها مش بطلت رن عشان عهد لسه موصلتش لحد دلوقتي وتليفونها خارج نطاق الخدمة. آدم: إزاي؟ أنا سايبها بتركب التاكسي من حوالي ساعتين، هيكون راحت فين؟ رن على لارا تاني.
مراد: بيرن على لارا. لارا: الو مراد، عرفت آدم وعهد فين؟ مراد: آدم معايا، بس معاهوش عهد. آدم: الو لارا، أنا سبت عهد من ساعتين وهي ركبت تاكسي قدامي وقالت راجعة البيت. لارا بخوف: إزاي لسه مرجعتش وفونها خارج نطاق الخدمة؟ آدم بدأ الخوف يسيطر عليه وفضلوا طول الليل قلقانين ومش عارفين يوصلوا لأي حاجة تخص عهد.
الصبح حوالي الساعة 11 بتوقيت باريس، عهد صحيت. هي لما شكت في بتاع التاكسي، خبت الفون في فستانها. هما مش رابطين إيديها، هما مكبلين رجليها بسلاسل. عهد طلعت الفون وبعتت اللوكيشن لـ لارا وحطته مكانه تاني في هدوء عشان محدش ياخده منها. لارا: كانت صاحية طبعاً ومعاها مراد وآدم. لارا بفرحة: عهد بعتت لوكيشن وبتقول الحقيني قبل ما يخلصوا عليا. آدم: نعم! هما مين دول؟ عهد اتخطفت؟ لارا ابعتيلي اللوكيشن ده بسرعة.
أول ما بعتته، أخد مراد وجري بالعربية. آدم في الطريق: والله يا ولاد الكلب ما هرحمكم لو مسيتوا شعرة منها. مراد بخوف: اهدى يا آدم، بإذن الله مفيش حد هيقربلها. بعدين هي إزاي عندها أعداء مع حد هنا؟ آدم بعصبية: مراد متنساش، عهد أكبر سيدة أعمال في الشرق الأوسط على الرغم من سنها، يعني طبيعي يكون ليها أعداء كتير. المهم يلا انزل، وصلنا.
وصلوا المكان وكل واحد طلع سلاحه ودخلوا في هدوء تام. مكنش فيه غير اتنين رجالة اللي بيحرسوا عهد وباقي العصابة مش موجودة. آدم ومراد دخلوا معاهم في عراك وفي الآخر قدروا يقتلوهم. عهد أول ما سمعت صوت ضرب النار فضلت تصرخ. آدم جري عليها يشوفها وفكّلها قيودها وحضنها جامد وهي حضنته وعيطت كتير. عهد: كنت عارفة إنك هتنقذني. وبدأت تهدي وآدم كل ده حاضنها ودماغه عمالة تجيب سيناريوهات قذرة للي كان هيحصلها.
آدم كان مدي ضهره للباب ومراد اتصاب في رجله من البوص بتاع العصابة، بس آدم قتله. لكن قبل ما يقتله، كان آدم واخد رصاصة في قلبه ووقع في الأرض. عهد صرخت كتير وراحت حضنته وفضلت تقوله: متسبنيش، أنا استنيتك كتير. وعيطت كتير. آدم مسح دموعها وقالها: بحبك. وبدأ يغمض عيونه. عهد فضلت تترجاه وكان الإسعاف وصل وأخد مراد وعهد وآدم اللي كان شبه فارق الحياة.
عهد: آدم متت، أنا لسه متكلمتش معاك، أنا لسه عايزة أقولك كلام كتير. آدم والنبي فوق. لكن آدم كان في دنيا تانية، دنيا بيحلم فيها بعهد وحياتهم الوردية. وصلوا المستشفى وبدأ الأطباء ينعشوه ويخرجوا له الرصاصة. وآدم استجاب ليهم، لكنه نزف كتير ومحتاج نقل دم وفصيلته نادرة. بس لحسن حظه عهد نفس فصيلته واتبرعت له. وبعد ست ساعات في العمليات، خرج آدم للعناية المركزة واتحط على الأجهزة وهو دخل في غيبوبة.
أما مراد، كان جرحه سطحي ويقدر يقوم يمشي عليه عادي. عهد طلبت من الدكتور تدخل تشوف آدم وهو وافق، لكن دقايق بس إنه في العناية. Docteur, puis -je voir M. Adam ? Oui, madame, vous pouvez le faire, mais depuis quelques minutes seulement, il est aux soins intensifs. Merci docteur. ده الحوار اللي دار بينهم.
عهد دخلوا لآدم وأول ما شافته متوصل بالأجهزة عيطت كتير ومسكت إيده واترجته كتير يرجع وهي هتعترف له بحبها الكبير ليه وإنها عمرها ما حبت غيره. عهد: آدم ارجع وأوعى تستسلم، أنا مستنياك وهعترف لك بحبي اللي خبّيته كل المدة دي. لكن أنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك. آدم طبعاً مفيش أي استجابة وخرجت عهد من عنده وعيطت كتير في حضن لارا وقالت إنها السبب في اللي آدم وصل له.
واستمر الحال أربع أيام، كل يوم عهد تدخل لآدم وتقوله نفس الكلام وآدم مفيش أي استجابة. أمها وأبوها كلموها عشان يعرفوا هترجع امتى وهي طلبت تكلم أمها على انفراد. عهد: ماما، أنا لقيت آدم. نجوى: انتي بتتكلمي جد يا عهد؟ اديني أمه، واحشني أوي. أنا عارفة المشاكل اللي بينا هي اللي منعاه يكلمني. ما تردي يا بنتي. عهد: بعياط شديد، ماما ادعيله كتير، هو محتاج دعواتك. نجوى بخوف: في إيه يا عهد؟ وماله آدم؟ عهد حكت لأمها كل حاجة حصلت.
نجوى بعياط: أنا كان قلبي واجعني ومش مطمنة من فترة. يارب اشفيك يا ابني. أنا هقول لأبوكي إنك قابلتي صحابك ومازن هناك وهتقعدي شوية كمان. عهد: ربنا يخليكي ليا يا نوجا، دايماً مساعداني. نجوى: خلي بالك من نفسك وطمنيني على آدم طول الوقت. عهد: مع السلامة. قفلت مع أمها ودخلت لآدم زي كل يوم. عهد: آدم فوق بقى، والله ما هزعلك تاني. آدم بضعف: متأكدة؟ وهتسمعي كلامي؟ عهد بخضة وفرحة سوا: آدم، أنت صحيت! أنا لازم أنده الدكتور. آدم
شد إيدها وقعدها جنبه تاني: لأ مش لازم تندهيه، خليكي معايا شوية. كنتي بتقولي هتسمعي كلامي، وهعمل إيه تاني؟ عهد: مش هعمل حاجة، بقول كده عشان تفوق. متحلمش كتير. آدم: انتي إيه، مدب عمرك ما هتتغيري يا عهد. عهد سابته وخرجت تنده الدكتور وهي جواها فرحة محدش قدها. الدكتور دخل: حمد لله على سلامتك سيد آدم. آدم: شكراً لك دكتور. مراد: حمد لله على سلامتك يا آدم، خوفتني عليك بصراحة. لولا عهد كان زمانا متنا. آدم: هو إيه اللي حصل؟
أنا مش فاكر حاجة. مراد: البوص ضربني رصاصة في رجلي وضربك رصاصة في صدرك. وعهد هي اللي طلبت الإسعاف وجابتنا لهنا، واتبرعت لك بالدم. ومن ساعتها وهي قاعدة فوق راسك لحد ما أنت فوقت. آدم كان مبسوط وطاير من الفرحة وكده اتأكد إن عهد بتحبه زي ما هو بيحبها. عهد: دكتور، متى يستطيع سيد آدم الخروج والسفر؟ الدكتور: يجب أن يظل ثلاثة أيام تحت المراقبة، بعدها يستطيع الخروج، لكن السفر ليس الآن. عهد: شكراً لك.
عهد: آدم، إحنا لازم نعرف أهلك إنك تعبان. آدم بنفي: لأ، محدش هيعرف حاجة. وكلها أيام وأخرج من هنا. عهد: تمام، أنا همشي عشان لارا لوحدها في البيت. آدم: عهد خليكي معايا وخلي مراد يروح يجيب لارا. عهد: تمام، ماشي. ومشي مراد وفضلت عهد وآدم لوحدهم. آدم: مسك إيد عهد وبص في عيونها جامد وقالها: مش ناوية تتخلي عن غرورك وتعترفي بحبك ليا؟ عهد:
شدت إيدها بسرعة وقالت: آدم، مفيش داعي للكلام اللي بتقوله ده، لا ده مكانه ولا ده وقته. بعدين أنا مش جوايا أي حب ليك ولا هيكون. بعد إذنك هخرج أشرب حاجة. عهد سابت آدم وخرجت واتنفست الصعداء، زي ما يكون الهوا كان ممنوع جوا. حسّت إنها غلطت فيه وإنها جرحته، بس أقنعت نفسها إنها صح، لأنهم لو حبوا بعض هيعيشوا في حروب بسبب أهلهم. آدم: ليه يا عهد؟ كده بتعملي فيا ليه؟ كده؟ كل دا خايفة من أهلنا؟
بس أنا هحارب الدنيا عشان تكوني معايا وليا للأبد. عند لارا ومراد. مراد وصل وخبط على بيت لارا ولارا فتحت. مراد: لارا، عهد بتقولك البسي وتعالي معايا المستشفى عشان آدم طلب منها تقعد معاه شوية. لارا: اتفضل يا مراد، ادخل وأنا هدخل ألبس على طول. مراد دخل ولارا دخلت تلبس هدومها. بعد خمس دقايق لارا جهزت وخرجت لمراد. ومراد أول ما شافها انصدم من جمالها ولسانه فلت وقالها: إيه القمر ده؟ أنتِ حقيقية؟
لارا اتكسفت وقالت: مفيش داعي للمجامله يا مراد، أنا عادية. مراد: لارا، أنا من أول ما شوفتك وأنا حبيتك ومش راضية تروحي من بالي. لارا: بصراحة، وأنا معجبة بيك من أول ما شوفتك. مراد مكنش مصدق اللي سمعه من الفرحة حضنها وشالها ولف بيها. ولارا مكنتش مصدقة إن مراد بيحبها. نزلها واتقابلت عيونهم في نظرة كلها حب ومسك إيديها ونزلوا ركبوا العربية وراحوا المستشفى لعهد وآدم. في مكان تاني في مصر وخصوصاً في فيلا محمود بيه الشرقاوي.
محمود قاعد في مكتبه وبيراجع أوراق مهمة للشركة والتليفون رن. محمود: الو مين؟ يا أهلاً يا أهلاً، عمر بيه الدمنهورى بيكلمني بنفسه. عمر الدمنهورى: رجل أعمال مشهور صاحب شركات الدمنهورى للحديد والصلب، عنده 33 سنة، متخرج من كلية هندسة عين شمس وماسك شركات والده. غرت بيه الدمنهورى، وسيم، قمحاوي، عنده دقن وعيونه عسلي فاتح وجسمه رياضي جداً. عمر: محمود بيه مبيسألش علينا، قولت أسأل إحنا.
محمود: فيك الخير يا عمر يا ابني، بس معلش عهد سيبالي الشركة، حمل تقيل عليا وأنا كبرت في السن. عمر بفضول: خير، هي عهد استقالت ولا إيه؟ محمود بنفي: لأ طبعاً، بس راحت باريس رحلة مع صحابها تريح نفسيتها شوية. عمر: ماشي يا محمود بيه، لما عهد ترجع ممكن أزوركم لأني محتاج حضرتك في موضوع مهم جداً. محمود بفرحة لأنه فهم تلميح عمر: طبعاً طبعاً يا ابني، أنت تنورنا في أي وقت. عمر: متشكر يا عمي، مع السلامة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!