الفصل 2 | من 18 فصل

رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثاني 2 - بقلم نجوى ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
2,126
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

آدم ماشي وبيكلم مراد وبيقول له: "وفجأة خبط في حد." "عهد... مش تفتحي يابنتي؟ آدم أنت ولا ماشي تخبط في خلق الله؟ "آدم: أنا آسف والله ماخدتش بالي." عهد سابته ومشيت تظبط شعرها عشان تقابل الوفد البريطاني. آدم فضل يبص في أثرها كتير جداً وكأنه بيحاول يفتكر هو شافها فين قبل كده. وفجأة دخلت بنت جميلة ورقيقة المطعم ونادت باسم آدم. آدم اتفاجئ وقال بصوت واطي غير مسموع: "مايا؟

مايا بنت جميلة من أصول أمريكية، درست مع آدم في نفس الجامعة وكانت بينهم علاقة صداقة قوية وحب من طرف مايا. "مايا: آدم! وجريت تحضنه. في اللحظة اللي عهد خرجت فيها من الحمام وشافتهم. عهد في سرها: "منحط وقليل الأدب! لا وكمان أعمى! ولوت فمها ومشيت. "آدم: متفاجئ وبعد مايا عن حضنه بسرعة وبخفة. مايا، بتعملي إيه هنا؟ "مايا: مفيش، بس أنا جايه مع بابا نمضي العقود مع شركة الشرقاوي للميماب ومستحضرات التجميل."

"آدم: إزاي دي شركتي وإحنا معندناش فرع مستحضرات تجميل." "مايا: لأ، مديرة الشركة اسمها عهد. مش أنت؟ هي شديدة شوية بس ممشية الشركة صح." "آدم: إنتي تعرفي شكل عهد؟ "مايا: آه طبعاً." وأشارت على عهد اللي قاعدة بكل شموخ وحاطة رجل على رجل وبتتكلم مع الوفد البريطاني بكل غرور، لأن بفضلها شركتها الأولى عالمياً. آدم راح ناحيتها وهو في دنيا تانية،

وهو بيفكر: "هي دي فعلاً عهد بنت عمي الصغننة اللي اتولدت وأنا عندي أربع سنين وشلتها على إيدي؟ طب هي دي اللي كنت بحلم لما نكبر إننا هنتجوز ونجيب عيال كتير؟ كبرت أوي وبقت واثقة في نفسها وناجحة، وده اللي طول عمري بتمنى." آدم استنى عهد مضت الصفقة مع الوفد وهو قاعد يسمع بكل فخر إن طفلته بقت قوية وواثقة من نفسها. "عهد: We thank you Mr. Mark, it's not our first deal, but it's the biggest."

"Mr. Mark: it is our pride to deal with the youngest and most successful female director of companies ever." "عهد: Thank you, Mr. Mark. I hope to be as you think of me." (عهد: نحن نشكركم مستر مارك. إنها ليست صفقتنا الأولى ولكنها الأكبر. مستر مارك: إنه لفخر لنا التعامل مع أصغر وأنجح مديرة شركات على الإطلاق. عهد: شكراً مستر مارك. أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم بي.)

مشي الوفد البريطاني وعهد كمان وقفت عشان تمشي. وفجأة حد مسك إيدها. "عهد: أنت حيوان! فاكرني شبه الزبالة اللي بتمشي معاهم؟ سيب إيدي بدل ما أكسر إيدك." ودا لأن عهد واخدة الحزام الأسود في الكاراتيه. "آدم: عهد اسمعيني." "عهد: هو أنا أعرفك يابني آدم أنت عشان أسمعك؟ إنت مين أصلاً وإزاي تتجرأ تمسك إيدي كدا؟ "آدم: عهد، إزاي مش فكراني؟ أنا آدم ابن عمك محمد. أنا رجعت ياعهد." عهد بقت في صدمة شديدة: "آدم! إزاي؟

أنا عشت العمر ده كله بحلم بيك وإمتى هترجع؟ بس إنت اتأخرت أوي. أنا مبقتش عهد الطيبة واللي كلها براءة بتاعة زمان. أنا حالياً آلة شغل، معرفش حاجة عن العالم اللي برا الشغل. كان نفسي ترجع وأنا داخلة الجامعة. من ساعة ما محمود بيه خلاني آلة للشغل وبس." كل دا عهد بتفكر في نفسها وهي بتبصله ومصدومة وساكتة. "آدم: حضنها جامد وقالها وحشتيني كتير."

وكل ده عهد مش سامعاه أساساً. هي في العداوة والحرب اللي بين أبوها وأمها، وإن هي وآدم اللي طلعوا مظلومين. بس فجأة استوعبت. هو سابها من زمان وهرب، راجع دلوقتي ليه؟ "عهد: زقته جامد وضربته كف. إنت إزاي تحضني كدا؟ أنا معرفكش! وأحمد ربنا إني مبلّغتش عنك. لارا، يلا بينا من هنا." مشيت عهد هي ولارا. وآدم وقف مصدوم وإيده على وشه مكان الكف اللي عهد ضربتهوله. "آدم: ليه ياعهد بقيتي قاسية كدا؟ فين البراءة اللي جواكي؟

ليه دفنتيها ولبستي قناع القسوة ده؟ أوعدك ياعهد هرجعك الملاك البريء تاني وهفضل وراكي لحد ما تحبيني زي ما أنا بحبك طول الوقت ده." "مراد: آدم، دي عهد اللي حكيتلي عنها طول السنين دي كلها." "آدم: بنبرة فرحة في صوته. أيوا هي يامُراد، أخيراً شفتها." "مراد: بس طلعت حتة مزة جامدة." "آدم: بغضب شديد وعيون نارية. مراد، أقسم بالله لحظة كمان وهنسى إنك صاحبي وأخويا. كله إلا عهد." "مراد: بخوف. أنا آسف والله يآدم، أنا بهزر معاك."

"آدم: حس بخوف مراد. خلاص، تعال نطلب عشا ونطلع نلف شوية." "مراد: بضحك. يلا." نرجع لعهد سايقة العربية وسرحانة في كل اللي حصل، وإزاي ضربت آدم كف لما حضنها. إزاي وهي مستنياه يرجع من 20 سنة؟ بس هي أقنعت نفسها إن معاها حق. "راجع تاني ليه؟ راجع بعد إيه؟ بعد ما كسرت كل البراءة اللي كانت مستنياك؟ أنا بكرهكم كلكم! بكرهك يآدم! إنت أكيد زيها، عيلة الشرقاوي كلهم زي بعض، بكرهكم!

ووصلت عهد البيت في صمت رهيب. نزلت دخلت أوضتها من غير كلام. غيرت هدومها وقعدت على سريرها. مسكت صورها هي وآدم وهما صغيرين وبدأت تتكلم فيهم.

"عهد: إنت طلعت حلو أوي يآدم غير الصورة اللي كنت راسمهالك في دماغي. بس للأسف مبقيناش لبعض خلاص. فيه حروب بين أهلنا وأنا أكيد في صف بابا وعمري ما هسيبه ينهار بسبب تصرف طايش. بقالي خمس سنين ماسكة الشركة وحققت أرباح مهولة من يوم ما دخلتها. موت قلبي وعقلي، بس هو اللي متحكم في حياتي. أنا آسفة، بس أنا مش ليك." وحطت الصور في الدرج وتنهدت بحرقة ونامت. "آدم: ماما تعالي معايا." "هاجر: نعم ياحبيبي، خير؟

إيه اللي حصل ومال وشك معلم لي كدا؟ "آدم: ماما، أنا شفت عهد." هاجر قلبها وجعها واتمنت متكونش عهد بنت عمه، لأنهم لو فكروا في بعض هيدخلوا في حروب رهيبة. "هاجر: عهد مين ياحبيبي؟ "آدم: ماما، متلفيش عليا في الكلام. عهد بنت عمي. أنا عايز أعرف إحنا هنفضل في عداوة كدا العمر كله؟ إنتي عارفة إني بحب عهد وعمري ما حبيت غيرها وهتجوزها ياماما لو هتضطر أخطفها بعيد عن الكل." "هاجر: يآدم، اهدي ومتفتحش جروح وحروب اتقفلت من سنين."

"آدم: لآمتى ياماما هنفضل في عداوة؟ لآمتى؟ أنا بحب عهد ومش هحب غيرها. إنتي عارفة إني بحبها من أول ما اتولدت. متجيش دلوقتي وتقوليلي انساها." "هاجر: يابني، والله أنا أتمنى إنك تتجوزها، بس أبوك عمره ما هيوافق. أبوك عمل عداوة كبيرة بينه وبين محمود عمك من عشرين سنة ومبيقبلش حد يجيب سيرته، لا هو ولا حد من عيلته. أرجوك يآدم، متفتحش مواضيع اتقفلت من زمان."

"آدم: أنا هتجوز عهد وأسافر أمريكا تاني. أنا وهي ملناش مكان في وسط الحروب دي." "هاجر: وتفتكر عهد هتوافق عليك بعد ما سبتها من عشرين سنة وسافرت؟ "آدم: بتفكير. أنا هحاول أقنعها بحبي. هحاول أرجع براءة عهد اللي عمي دفنها في قناع الشغل ومرمطة السوق. أنا لازم أرجع شركة بابا، لازم أدير شركة الشرقاوي تاني."

"هاجر: بس الشركات اتقسمت يآدم. شركة والدك مسؤولة عن تصدير العربيات واستيرادها، أما عهد ما شاء الله عليها. بجانب شركة والدها لاستيراد معدات الجيم وماكينات المصانع، افتتحت فرع لمستحضرات التجميل وكسرت السوق وضربت كل المنتجات اللي فيه. أقولك على سر؟ أنا بشتري دايماً أول إصدار من منتجاتها لأني بعتبرها بنتي، بس من غير ما أبوك يعرف."

"آدم: بفخر. طفلتي الصغيرة كبرت وبقت عملاقة السوق. بس أوعدك ياعهد إني هرجعلك براءتك وطفولتك تاني." في حتة تانية خالص. "لارا: بتحكي لمريم أختها على عهد واللي عملته في آدم." "مريم: عهد طول عمرها قوية وأنا نفسي لما أكبر أكون زيها وناجحة في شغلي. وحتي هي جميلة أوي." "لارا: بفخر شديد لصاحبتها اللي أثبتت نفسها رغم صغر سنها. طبعاً يابنتي مش صاحبتي." "مريم: ياشيخة روحي، هو إنتي فالحة في حاجة غير الشوبينج والرحلات؟

"لارا: بغيظ. بقا كدا يامفعوصة؟ طب تعالي بقا." وفضلوا يضربوا في بعض بالمخدات ويضحكوا. "إسراء والدتهم وأخت مامة عهد: مالكم يابنات؟ صوتكوا مالي البيت." "لارا: بتمثيل. ينفع كدا ياماما؟ مريم بتشتمني." "إسراء: مريم اعتذري لأختك حالا." "مريم: بطاعة. حاضر ياماما." وراحت مميلة على وش لارا، قال عايزة تبوسها وعضتها وطلعت تجري. "لارا: بقا كدا ياسوسة؟ والله ما أنا سايباكي." وجريت وراها وهما بيضحكوا وصوتها مالي المكان. "إسراء

بضحك: ربنا يخليكوا ليا وما يحرمني منكم أبداً." ووقت قدام صورة عادل زوجها الله يرحمه وهي بتبكي: "شوفت ياعادل؟ البنات كبروا وملوا علينا البيت. ربنا يرحمك ياحبيبي ويجعل مثواك الجنة." ............ عهد صحيت ولبست هدومها ولبست قناع البرود والجدية، وكان مفيش أي حاجة حصلت. نزلت فطرت مع والدها ووالدتها ونزلت راحت شغلها من غير كلام. "محمود: مالها البنت دي على الصبح كدا؟

"نجوى: حرام عليك يامحمود، والله أنت دفنت براءتها بالشغل ده. البنت بقت عاملة زي الماكينة، بتشتغل وتنام وبس. دي حياة دي؟ دفنت شبابها بسببك." "محمود: نوجا، أنا بربي بنتي صح. بربيها إزاي تكون ناجحة وليها مستقبل ومتكونش ضعيفة وتستنى صفقة من حد. لو جرالي حاجة من الصبح تقدر تعتمد على نفسها." "نجوى بخوف: بعيد الشر عنك ياحبيبي. ربنا يخليك لينا ودايماً حِسّك بالدنيا في البيت."

"محمود: مغلطتش لما حبيتك يانوجا واتحديت العالم كله عشان اتجوزك. ربنا يخليكي ليا." ............ ............ ............ عند آدم لبس واتشيك وبقى مهلك للقلوب. آدم لابس بدلة رصاصي وتحتها قميص أسود وجزمة سودا وحط برفانه المميز ولبس ساعته ونضارته السمرا ونزل رايح الشركة ومعاه مراد اللي لا يقل وسامة عنه. ياترى آدم هيقابل عهد إزاي؟ وإزاي هيحاول يقنعها بحبه؟ وهل عهد هتقبله في حياتها بعد ما غاب السنين دي كلها؟

ولا هتحصل حاجة تغير كل الموازين؟ وهل للقدر رأي آخر؟ استنوني في فصل جديد مليان مفاجآت ياحلوين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...