تاني يوم أستيقظ دياب. بعد عنها دخل المرحاض، خرج بعد فترة وجدها مستيقظة تبكي في صمت. رمقها بضيق ووقف أمام المرآيا. : بقا في عروسة تعيط يوم صبحيتها. أكمل بسخرية: صباحية مباركة يا عروسة. كتمت بكاءها في اللحاف. قرب عليها دياب سحبها من شعرها. رفعت رأسها. : كفاية دلع بقى، يلا قومي البسي علشان من هنا ورايح هتقومي بكل حاجة في البيت ده. وأوعك تفكري أنك هتكوني ست البيت، لأن ست البيت هي اللي تستحق تكون مراتي مش أنتي.
يلا فزي قومي. هزت رأسها بنعم. جات تقوم خرجت صرخة بسيطة منها بألم. فك يده من شعرها وبعد نظره عنها. : قومي خدي شاور وسيبي الباب مفتوح. : بس.. : من غير بس. كلامي يتسمع. أنتي فاهمة. هزت رأسها وقامت وهي تضمها الفستان من الأمام بحكمة وتشد الفستان للأسفل علشان يبقى طويل. دخلت المرحاض وطرقت الباب مفتوح كما أمرها دياب. خرجت بعد فترة من المرحاض بالبشكير. قربت على الدولاب طلعت ملابس ودخلت المرحاض تاني. وقف أمام المرآيا بغرور.
خرجت من المرحاض. : خلصتي. فركت في يدها بتوتر: آه خلصت. : طب يلا انزلي ورايا. : حاضر. نزل للأسفل وجد جده ينتظره على السفرة. قرب عليه وهو يجلس. : صباح الخير. : صباح النور. نزلت بدري كده ليه. : رايح الشغل. : عامل إيه في الشغل. : كويس. نزلت شمس من على السلم قربت عليهم بهدوء. : صباح الخير. قطعها فارس شقيق دياب من الخلف بسخرية. لفت إليه شمس بصدمة من وجوده. : صباحية مباركة يا عريس. : الله يبارك لك عقبالك.
: بعد إيه ما طارت خلاص. الجد بجد: فارس أنت لسه ما مشيتش تعالى افطر. : أكلت كتير. أشوفكم على العشاء. خرج فارس. نظر دياب لأثره بغضب من تلميحاته. سحبت شمس الكرسي وجلست بجانب دياب وهي تحت تأثير الصدمة. نظر لها بطرف عينها. تناولت القليل من الطعام وكانت هتقوم. دياب من غير ما يرفع عينه: في كباية لبن متشربتش ليه. : مش بحبه بيتعب لي معدتي. شاور بأصبعه من غير ما يرفع عينه على الكوب: اشربي.
جلست بسرعة ومسكت الكوب ووضعته على فمها وارتشفت منه بخوف. هارون الجد تبعها بإبتسامة ساخرة ونظر للصحن بتاعه وهو يكمل طعامه. : مينفعش تروحي الشغل النهاردة علشان الناس متتكلمش. : وإحنا من امتى بنهتم بكلام حد. أنا قايم علشان متأخرش على شغلي. خلصي اللبن واطلعي أوضتك. : حاضر. خرج دياب. نظرت شمس للجد بتوتر. : هـ.. هو أنت ليه خليت دياب يتجوزني. : السؤال ده هو اللي عنده إجابته. اتجمعت في عينيها الدموع.
: بس بابا متوفي.. بدأت في البكاء. أنا عايزة أعرف ليه ماما طلعتني من التعليم واتفاجأت أني هتجوز من حد أنا أول مرة أشوفه. ويوم فرحي اتفاجأت أني بقيت مرات أخوه. أنا حياتي اتشقلبت من يوم وليلة. أنا عايزة أرجع لماما مش عايزة أقعد هنا تاني. قامت بسرعة طلعت الأوضة. دخلت قفلت الباب خلفها. جلست على الأرض ساندت على الباب وهي تبكي بشدة. سمعت صوت طرق على الباب. قامت جففت عينيها وعدلت نفسها وفتحت الباب. أترمت في حضن..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!