الفصل 20 | من 23 فصل

رواية عندما يعشق الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
26
كلمة
1,442
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

فهد: مش بحب قعدة المستشفيات وقعدتي هنا خطر. ممكن أي حاجة تحصل من ورايا وأنا مش حاسس، مش كده يا أكرم؟ أكرم هنا اتوتر وبصله، لقى فهد باصصله وكانت نظراته طبيعية جداً. أكرم: متقلقش يا باشا، مفيش حاجة تقدر تحصل من وراك وأنا موجود. فهد ابتسم ابتسامة سخرية، وأسيا مبقتش فاهمة حاجة وكملت مشي. رجع البيت. فهد: أسيا. أسيا: محتاج حاجة أجيب لك حاجة؟ فهد: انت... تلفونه رن. فهد: الو. صوت: أهلاً فهد باشا، عاش من سمع صوتك. فهد: مين؟

صوت: الدسوقي. فهد أول ما سمع اسمه راح على الجنينة بالكرسي المتحرك. أسيا استغربت، لكن كانت تعبانة جداً ودخلت تاخد شاور. فهد: انت جبت الريكورد ده منين؟ أسد: الأول عرفني إزاي أهطل وخايب زي ده يلعب عليك اللعبة دي كلها. فهد: أنا زيك مصدوم، إزاي معرفش إنه ممكن يخطط لحاجة زي كده؟ أنا كنت بعتبره أخويا، مفيش حاجة ومكنتش عارفها، ده حتى... أسد: طبعاً معاشرته ليك عرفته إزاي يبقى ماهر، بس قولي...

فهد: أكرم كان هو اللي بيكشف لي هل المجرم ده كداب ولا صادق من علامات وشه، وأنا اللي علمته ده. أما يجي يخطط لي لحاجة زي دي، أكيد هياخد باله من نقط كتيرة، عرف يخدعني، بس ليه كل ده؟ مشافش مني حاجة وحشة، بس أنا آذيتك وأنت... أسد: وأنا أخدت حقي وطلعت بكفالة، خلاص بقى نلم الدور ده، كفاية إني خليت فهد يقعد على كرسي. اسكت، أنت أحلى حاجة إن المأمور خاف مني واتصل يهددك، بس رجالتى عملوا اللي عليهم، وأديك عرفت الحقيقة.

فهد: أنا كنت هموت. أسد: لا لا، متقلقش، أنا مرتب كله. فهد: أنت أهبل يابني، مخطط لضربي بالرصاص؟ أسد: أنا مجربه كتير، جربته. أنت في جنبك أنيل. حصرتك أنا بقى جربت كتير. فهد ضحك وقاله: تفتكر أكرم ومين تاني؟ أسد: هو وأمه السبب. فهد باستغراب: أمه؟ أمه مين؟ أكرم ملوش أم، أكرم متربي في ملجأ. أسد: لا أمه موجودة وقدام عينك يا فهد، بس أنت مش فاتحها كويس. أمه تكون... أسيا لقت إن فهد اتأخر، فراحت الجنينة تشوفه ونادت عليه.

فهد: طب هكلمك بعدين. أسد: مش عاوزك تعمل أي حاجة يا فهد لحد أما جرحك يلم شوية، وهما طالما أنت مش في الملعب مش هيقدروا يعملوا حاجة، لا أكرم ولا غيره. يلا سلام. فهد: سلام. أسيا الباب خبط، راحت فتحته، لاقت اللواء كبير المباحث العامة جاي يتطمن على فهد. أسيا بابتسامة: أهلاً وسهلاً. اللواء: عاملة إيه يا أسيا؟ أوعى يكون الباشا بتاعنا مزعلك؟ فهد: إزاي بس، وهو أنا بزعل حد؟ أسيا دخلت المطبخ وهما دخلوا الـ living.

اللواء ضحك بهستيرية: خالص، عامل إيه؟ معقولة البطل بتاعنا ينضرب بالرصاص ومن أسد؟ (ضحك) لا ومترضاش ترفع عليه قضية، أنت حنيت لأيام زمان ولا إيه يا فهد؟ فهد: شكلي كده... اتغدى معاهم وخلصوا سهرتهم ومشي. أسيا وقفت لفهد على الباب. أسيا: نعم؟ فهد: إيه؟ أسيا: مين أسد ده كمان؟ ما كفايا أعداء بقى يا فهد، إيه مبتزهقش؟ فهد ضحك ومسك الإزازة يشرب منها: وهو أنا اللي بجيب الأعداء دول وبقولهم ونبي اكرهوني؟ وبعدين مش دول بس.

أسيا: طب يوسف وابن عمك، أسد ده يبقى مين؟ فهد سابها وطلع على الجنينة. أسيا جريت وراه: فهد رد عليا، أنا بكلمك. فهد: نعم. أسيا: مين أسد ده؟ فهد: صديق قديم كان بيهرب شحنات حشيش وأنا خونته. وبلغت عنه. أسيا: يا ساتر يارب، ده صاحبك ولا مش صاحبك؟ متفاجئتش أصلاً، أنت غدار. فهد بصلها: غدار؟ وغدرت في إيه بقى يا دكتورة أسيا؟ أسيا بقت تعد على صوابعها. فهد جاب خرطوم الميه من على الأرض وشغل الحنفية وغرق أسيا بمعنى أصح.

أسيا شهقت: فهد إيه ده؟ فهد: بقا أنا غدار؟ هوريكي الغدار بيعمل إيه. أسيا باقت تجري وهو يحرك الكرسي وبيرش عليها ميه. أسيا: بس يا فهد، غرقت بجد. أسيا عينيها كانت على خرطوم تاني، قامت راحت وجابته وشغلت حنفيته: آه غدار. ورشت عليه. فهد بقا يضحك وغمازاته الاتنين غارزة في خدوده، شكله كان يجنن، شعره اتبل ونزل على عينه، وأسيا باقت تضحك وتتنطط زي العيال الصغيرة. فجأة في اللحظة السعيدة دي دم نزل من جرح فهد.

أسيا رمت الخرطوم من إيديها ورفعت شعرها لفوق وقالت بخضة: يالهوي! فهد: يالهوي إيه؟ أسيا: الجرح، يخربيتك بس بس. فهد حقيقي كان بقاله كتير منبسطش أو مضحكش بمعنى الكلمة، فمكانش حاسس بالوجع، بس أما أسيا فكرته، حط إيده على جرحه واتوجع شوية. أسيا مسكت دراعات الكرسي بتاعه وبقت تجري بيه جوه الفيلا. دخلته الحمام وجريت جابت شاش وبيتادين وتيشيرت وبنطلون ليه وفوطة. أسيا جات بسرعة وحطت الهدوم على الحوض. أسيا: اقلع بسرعة التيشيرت.

فهد: مش قادر أرفع دراعاتي. أسيا مسكت دراعاته براحة وابتدت تقلعه التيشيرت. فهد بتوجع: آآآآه. أسيا دموعها نزلت: أنا آسفة، أنا آسفة، كله بسببي، أنا آسفة. فهد بتوجع: بس يا أسيا، متعيطيش. أسيا بعياط: أنت بتتوجع بسببي. فهد بصلها وهي بتعيط، قام مسكها من رقبتها. فهد بابتسامة: ششششش، أنا كويس، متعيطيش.

أسيا بصتله بضعف ومشاعر جواها بتتحرك، مش عارفة سببها إيه، وفضلت هي كمان متنحاله. قام فهد قرب، باسها من عينيها اليمين وباسها من عينيها الشمال. وأسيا كانت مشتتة ومغمضة عينيها. بص فهد لشفايفها وبيقرّب راسها ليه أكتر وأكتر. جرس الباب رن. أسيا فتحت عينيها وبعدت عنه مرة واحدة وقامت فتحت الباب. أسيا: أكرم، كويس إنك جيت، أنا هحتاجك. أكرم: أوامرك يا هانم. أسيا: تعالى غير لفهد لأنه اتبل، معلش غير له البنطلون و...

أكرم: تمام، حاضر. أكرم دخل لفهد الحمام وفهد بصله في المرايا. فهد: تعالى غير لي البنطلون والبوكسر، أصل مراتي مش عارفة تغيرهم لي، وابتسم بسماجة وبص لأسيا. أسيا خرجت برا الحمام وقفلت الباب. أكرم غير لفهد بصمت تحت نظراته الصارمة ليه. فهد: إيه يا أكرم، أنت كنت جاي ليه أصلاً؟ أكرم: ضحك، أنا نسيت صح، عصام ويوسف. فهد: مالهم؟ أكرم: راحوا امبارح لمكان من برا باين تنه مخزن، مرتضاش يدخل ليشوفوني وكانوا بياخدوا عينات من...

فهد: فتح عينك كويس، دول مينفعش يغيبوا ثانية، وأديك شايف حالتي، ماشي يا أكرم. أكرم: أكيد يا فندم. أسيا خبطت على باب الحمام. أسيا: خلصتوا؟ فهد: آه يا أسيا. أسيا دخلت. فهد: معاد المضاد الحيوي. فهد أخد المضاد الحيوي وسرح شعره قدام المرايا. أسيا: هو أنت زعلان من أكرم؟ فهد بصلها من انعكاس المرايا: لا، ليه؟ أسيا: حسيت إن في حاجة متلخبطة، بتتعامل معاه عادي، مش زي الأول، مبقتش... فهد: لا، دي قصة طويلة. أسيا: طب ما تقولها.

فهد: بعدين، ونبي لحسن هموت وأنام. أسيا: هو ممكن أسألك سؤال؟ أنت قبل ما تاخد... فهد: بس حتى مستنتيش أقولك آه ولا لا. أسيا: لا، آه، لأنه سؤال مهم. فهد: اتفضلي. أسيا: قبل ما تضرب آخر رصاصة قولت لي كلمات فيها ألغاز أنا مفهمتهاش لحد دلوقتي. فهد: قولت إيه؟ مش فاكر. أسيا: بصت لي كده وضحكت، وبعدها قولت لي طلعوا كلهم بيضحكوا عليا، وياترى أنت كمان ضحكتي عليا زيهم؟ وبعدين غمضت عينك.

فهد افتكر كل لحظة عدت في الكام دقيقة دول، وافتكر اللي سمعه من أكرم. فهد: أنا عاوز أنام. أسيا: فهد مجاوبتنيش على سؤالي. فهد: بقول عاوز أنام. أسيا: بس. فهد: هتساعديني أنام على السرير ولا هتفضلي واقفة كده؟ أسيا راحت وساعدته ينام على السرير. أكرم: مش مرتاح لفهد من بعد الحادثة. عصام: ولا اسكت، أنت بوظت كل الدنيا بالحادثة اللي عملتها دي، مكنتش معاه ليه؟ ها، إحنا عاوزين فهد واقف في ملعبه عشان ندخل الجون صح.

يوسف: فعلاً، اللعبة كده واقفة، وفهد لازم اللي يقوم يشغلها. الملام لازم يطلع منه هو، خلاص يا جماعة، ده هو أي يعني أسبوع أسبوعين. أكرم: أنا هفضل متابع المده دي، أنت متظهرش خالص. يوسف: تمام، هنعمل إيه في مامتك؟ هتقولها إزاي؟ أكرم: هعرف، متقلقش، أنا هتصرف. عصام: تمام.

أسيا باقت ترعى فهد، وكذا مرة تتقابل نظراتهم لنظرات عشق وشوق، بس بتقطعه. أسيا في كل مرة بتبعد عنه مشاعر جواها اتبنت اتجاه فهد، لحد ما جه يوم كان فهد بيحاول يمشي على حاجة كده، وأسيا بتحسب له عدد الوقت وبتبص في ساعتها وتبدأ تبصله. أسيا: حلو أوي كده، كفاية النهارده، بكرة نبقى نكمل. فهد: كان ساند إيديه بين العمودين اللي بيمشي عليهم. وأسيا راحتله عشان تسنده يرجع الكرسي تاني، وهيه ماسكاه فهد اتجمد ووقف.

فهد: كفاية يا أسيا بقا، أنا تعبت. أسيا: إيه؟ منا قولت هكمل بكرة، أنت مسمعت... فهد: كفاية بعد. أسيا بصتله ونظراتها كلها وجع، وهو برضوا بصلها. فهد: أنا قولت لك اللي في قلبي، الدور عليكي يا أسيا. أسيا: تحب أقول اللي في قلبي ومن غير زعل؟ فهد: أنا مش عاوز ده يا أسيا، أنا عاوز الجانب التاني. أسيا بوجع: مفيش جانب تاني يا فهد، طول ما أخويا محبوس وأبويا بين الحياة والموت، وكله بسببك.

فهد أخد نفسه بقوة ومد إيده على الكرسي شده ليه بكل قوة وبيقع. قام وقع على الأرض، غمض عينه من الوجع. أسيا بلهفة: فهد قوم، قوم. فهد بعد إيديها مرة واحدة. فهد: متلمسينيش. أسيا: است... فهد بصلها بصرامة وزعق: بقول متلمسينيش. أسيا: عاوزني أقولك إيه يا فهد؟ ها؟ فهد بصلها: تقولي اللي في قلبك، تقولي اللي هنا يا أسيا (شاور على قلبها) ، تقولي اللي أنا حسيته طول أسبوع تعبي وأنتي كنتي بتهربي منه. حاجات كتير تتقال يا أسيا.

أسيا مسكت إيد فهد وحاولت تقومه. فهد شد إيده وزعق: تقولي إنك بتحبيني، أسيا، حبك باين، عيونك كشفتك، قوليها بقا يا أسيا، قوليها. أسيا بزعيق: حاضر يا فهد، هقولها، أيوه أنا بحبك وكنت بتهرب... قبل ما تكمل الجملة، كان فهد شاددها وبايسها بعنف من شفايفها، وكأن ردت فيه الروح بعد ما سمعها منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...