فهد بتنهيدة: كل اللي عاوزه منك فرصة واحدة نصلح بيها كل حاجة ونحط إيدك في إيدي عشان ناخد حق كل واحد اتظلم في الحكاية دي. أنا بحبك يا أسيا. أسيا قربت وشها منه وقالت: فهد، أنت بتقولي أرمي نفسي في النار تاني؟ فهد دموعها اكتملت في عيونه،
لكن مسكها بالعافية: أكيد دي كمان مش هغصبك عليها. أنا كل اللي طالبه فرصة أصلح بيها صورتي قدامك. أنا بعتذر لكل اللي حصل مني. أنا فوقت، لكني فوقت متأخر أوي يا أسيا. اعتبرني مريض وبتعالج. مش هتحطي إيدك في إيدي؟ أسيا بصتله بدموع: أحيانًا الاعتذار مش بيكفي يا فهد. فهد ساب إيد أسيا اللي فوق راسها، وأسيا اتعدلت. بعدها فتحت باب العربية، وبصت لفهد بنظراته اللي قطعت قلبها من جوه، وركبت العربية ومشيت.
فهد قعد على الأرض ورفع شعره. فهد بوجع: مش هخسرك تاني يا أسيا، حتى لو هموت. وحشتني أوي يا حبيبي. بقالي كتير مشوفتكش من ساعة ما غزل كانت في المستشفى. أكرم: وأنت كمان وحشتيني أكتر والله. بس جايلك في خدمة. قولي. أكرم: تمسكي دي، تحطيها لغزل و... فهد راجع البيت وهو بيقول إن أسيا مش هترجع بيته وهترجع بيت أبوها، بس راجع عشان ريحتها لسه في البيت يمكن تريحه شوية. فتح باب الشقة ودخل المطبخ بيدور على حاجة ياكلها.
أسيا: كنت فاكرة هتشخط وتنادي عليا زي كل مرة. فهد ساب اللي في إيده وجري حضنها جامد. أسيا ابتسمت وحطت إيديها على ضهره: أنا بحبك يا فهد. فهد بص لها بفرحة. فجأة ملامح أسيا اتغيرت للأسوأ: ده اللي عايز تسمعه مش كده؟ عارف أنت إيه بالنسبالي يا فهد؟ كوكب عذابي. عمري ما هحبك يا فهد، عمري ما هحبك. فهد فاق من شروده وحط إيده على ودانه جامد. فهد: بااااس بااااس.
راح وفتح دولاب أسيا وأخد كل فساتينها وشمهم جامد ونام على سريرها وهو حاضن هدومها. الصراحة شكله كان يصعب على الكافر. تاني يوم. فهد نايم ومش حاسس بنفسه وجرس الباب عمال يرن كتير. فهد قام من النوم مفزوع. فهد: حاضر. فتح الباب وهو عينه مقفلة وهرش في شعره. لقاها أسيا قدامه. كان واقف متنح. أسيا بصت له ومسكت
إيده وابتسمت وبصت لعنيه: كان لازم أدّي لنفسي وقت عشان أفهم وأستوعب اللي حصلي. وأنا جايه وهحط إيدي في إيدك يا فهد، بس بطلب منك طلب. فهد بإبتسامة: اطلبي يا أسيا. أسيا: عايزة أشوف أدهم يا فهد. فهد شد إيده بسرعة ودخل وقف قدام الشباك وبيرفع شعره من على عينه. أسيا دخلت وقفت وراحت له. حطت إيديها على كتفه. أسيا: فهد، ارجوك اعذرني. ده أخويا ودي أختك. إحنا الاتنين في نفس الكومة. وما تنساش إنه توأمي يعني حتة مني يا فهد.
فهد: أنا داخل ألبس وأنت لو حابة تغيري غيري عشان نروح لأخوكي. وبصلها ودخل أوضته يلبس. أسيا فرحت لأنه فعلاً بيتغير ودخلت أوضتها تغير، لكن لقت سريرها مكركب باين كان حد نايم عليه وهدومها كلها على السرير. فهد كان في أوضته وافتكر إنها هتدخل أوضتها تلاقيها بالمنظر ده، فطلع مرة واحدة وكان بالبنطلون بس وبصلها. وأسيا بصت على سريرها ورجعت بصت له. فهد: اااااااه. هجيب حد ينضف الشقة وأوضتك. أنا آسف بس اتبهدلت مني.
أسيا ابتسمت وقفلت باب أوضتها وغيرت هدومها. وفهد برضه. نزلوا من البيت. أسيا وفهد في العربية. أسيا: أنت مقعده فين؟ فهد: هتشوفي. اتصل بيه أحد المديرين من مكتب الشرطة. فهد: أيوه يا فندم. فهد: الحق نفسك. أسد الدسوقي مستحلفلك. فهد: مستحلفلي إزاي يعني؟ فهد: يعني هيقتلك. سيب المكالمة مفتوحة عشان أتابعك وهبعتلك رجالة بس أنت اتصرف. فهد: اتصرف إيه يا باشا؟ أسيا معايا. فهد: يا ليلة طين. فجأة ضرب نار عليهم وأسيا صوتت ووطت راسها.
فهد: بيضربوا نار يا باشا. فهد: متقلقش يا فهد. الرجالة هتبقى عندك. سلام. فهد رمى التليفون على الأرض. أسيا: اااااااه. براحة. فهد: براحة إزاي؟ هيقتلونا. فهد مد إيده وفتح الدرج اللي قدام الكرسي الأمامي (في الحقيقة مسموش درج لكن أنا مش متذكرة اسمه) جاب منه مسدس. فهد مد إيده بالمسدس لأسيا. فهد: خدي. أسيا: تاني؟ في رصاصة جات على العربية وأسيا صوتت. فهد بزعيق: خدي.
أسيا خدت المسدس وفهد مسك المسدس بتاعه وابتدى يضرب نار عليهم وياخد باله من الطريق. أسيا: اهدى كده الله يسترك بدل ما العربية تتقلب بينا. أنا مش همسك دريكسيون ولا الكلام بتاع المرة اللي فاتت خلاص. أنا حرمت ركوب عربيات معاك نهائي. ابقى تف في وشي لو ركبت معاك عربية. يلا اتفضل أنت سوق وأنا هضرب النار. طلعت فهد من الشباك لكن فهد مسكها من دراعها قعدها تاني. فهد ضحك من طريقة كلامها: اتنيلي اقعدي.
أسيا كانت العربية هتتقلب بيهم فعلاً لو ما كنتش مسكت الدريكسيون في لحظتها. أسيا: كنا هنقلب. فهد عمال يضرب نار عليهم وهما يضربوا نار عليه. قعدوا كده كتير لحد ما هما ضربوا نار في كوتشات عربياتهم. قامت العربية واقفة جنب غابة. نزل فهد من غير ما يتكلم. وأسيا نزلت. وفهد مسك إيديها وبقى يجري بيها في الغابة والرجالة عمالين يجروا وراهم. قعدوا يجروا كتير أوي. أسيا مسكت إيد فهد ووقفّته.
أسيا: خلاص معدتش قادرة. متنساش إني لسه قايمة من حادثة مكملتش أسبوع. رجليه ماعادتش شايلاني خلاص يا فهد. فهد بدون مقدمات شالها بين دراعاته وبقى يجري بيها في الغابة لحد ما فهد فقد الأمل ووقف ورا نخلة كبيرة وبص لأسيا وهو بينهج وقال: أسيا مش هينفع كده. مش هنخلص. اجري أنتِ وأوعي تبصي وراكي نهائي. أسيا: وأنت؟ فهد: مليكيش دعوة بيا. أنا هبقى وراكي بس المهم أنتِ انفدي. أسيا: لا يا فهد مستحيل أسيبك لوحدك. هنجري مع بعض.
فهد: افهمي يا أسيا. مش وقته عناد. الله يخليكي. وسمع ضرب نار: اجري وأنا وراكي بالظبط كأننا مع بعض بس عشان أحميكي من ضهرك. يلا بسرعة. وفعلاً أسيا بدأت تجري وفهد وراها والرجالة كلهم وراهم. ضربوا نار في رجل فهد ووقع على الأرض اتوجع وأسيا بتجري. راجل من الرجالة: مش تعرف إحنا جايين ليه الأول؟ فهد بتوجع: عايزين تقتلوني؟ أسد باعتهالكوا تقتلوني؟
الراجل: هو قالنا إنك هتفهمه غلط كده برضه. بس كان عامل حسابه. اتفضل اسمع ده وقولنا رأيك. اسمع _فهد اتصدم ودمه فار وقام وقف بصعوبة. فهد بصدمة وغضب على وشه: أنت جبته منين وإزاي؟ ده لا يمكن يحصل. جيه راجل كان بيجري وضرب فهد في ضهره. فهد بصوت عالي سمعته أسيا: اااااااااااااااااه. الراجل: يا غبي خلاص ضربته ليه؟ الراجل: هيهرب مننا. أسيا وقفت مكانها وحطت إيديها على قلبها: ده صوت فهد. بصت وراها ملقتوش وراها. قعدت
تجري على الصوت وتنادي: فهد فهد. الراجل: يلا بينا مراته جاية. أسيا كانت بتجري جامد وقلقانة على فهد جداً. أسيا جريت عليه بصوت عالي: فهد فهد قوم. أسيا لقت الرجالة كلهم جريوا ومشوا وسمعت أسيا صوت بوليس. نادتهم بصوت عالي. أسيا: اطلبوا الإسعاف بسرعة. هيموت في إيدي. فهد بص لها وضحك: طلعوا كلهم بيضحكوا عليا. ويا ترى أنتِ كمان ضحكتي عليا زيهم ولا... غمض عينيه واحدة واحدة وأسيا مفهمتش كلمة منه. لكن...
دموعها نزلت على وشه وجم ناس طلعوا عربية الإسعاف وراحوا بيه على المستشفى اللي شغالة فيها أسيا. نقلوه على السرير. أسيا: أنا هتولى العملية. أسيا بدأت تلبس البالطو الأزرق بتاع العمليات وتلم شعرها عشان تحط الطقية الزرقاء. حطيتها وراحت أوضة العمليات. كانوا الممرضين بدأوا وأسيا واقفة على الباب سرحانة. أسيا جواها: إيه اللي أنا بعمله ده؟ بحاول أنقذ حياة شخص حاول أنه يقتلني قبل كده؟
هل عشان شغلي بيجبرني على كده ولا خوف عليه وخوف من إني أخسره؟ إيه يا أسيا؟ مالك خايفة عليه كده ليه؟ لما حاول إنه يقتلك وهددك بالقتل كنتي خايفة كده برضه؟ لكن دلوقتي أنا اللي هموت. يمكن هو... الممرضة: دكتورة أسيا جهزنا كل حاجة. أسيا: تمام يلا. عصام: إيه يا أكرم مال فهد؟ أكرم: حصلت حاجة مكناش عاملين حسابها. عصام: إيه؟ أكرم: أسد الدسوقي بعت رجالة وهاجموا فهد. وحالياً فهد جوه في العمليات. عصام: _أكرم: تمام هحاول.
أسيا كانت قلقانة العملية ما تنجحش، بس الحمد لله نجحت وقدرت تشيل الرصاص وخلصت العملية بنجاح. أسيا: الحمد لله يا أكرم. فهد بخير. أكرم ابتسم وشكر ربه. وبعدها نقلو فهد على أوضة من أوض المستشفى وركبولوا محاليل. أكرم: هو هيصحى امتى؟ أسيا: دقايق. مفعول البنج أما يروح هيفوق. أنا هروح أجيب ميه. أسيا خرجت برا تجيب ميه وأكرم جاله تليفون وخرج بره الأوضة.
فهد ابتدى يفوق وأول ما فاق بص على حالته وبص للكانولا اللي في إيديه وابتدى يشيلها وحاول يتعدل ويقوم. هنا أسيا دخلت الأوضة وجريت عليه. أسيا: فهد أنت بتعمل إيه؟ فهد كان بيحاول يقوم وبيعانِد. أسيا: أنت فاكر نفسك إيه يا فهد؟ متقومش. أنت لسه قايم من عملية. لازم تستريح. فهد: أنا لازم أقوم. وبيغمض عينه وبيحاول يقوم فعلاً. أكرم دخل عليهم. أسيا: أكرم قوله حاجة. عاوز يقوم ودا خطر على حالته.
أكرم: فهد باشا لازم تستريح. الإصابة كانت قوية. أسيا بصت لفهد بجمود ومسكت إيده: بص يا فهد أنت ماكنتش مدرك حاجة. بس أنت حالياً طالع من عملية صعبة. قعدت ساعات كتير. مش هتعرف تقوم. فهد مردش عليها وشد إيده وحاول يقوم تاني. أكرم جيه ومسكه من دراعه. أكرم: يا باشا. قام فهد زق إيده. فهد: متلمسنيش. أنا هقوم. أسيا: وأنا بأمرك إنك متقومش بصفتي الدكتورة بتاعتك وأنت مريضي. فهد: اسكتي يا أسيا. أنا مش هقعد هنا ثانية.
أسيا قامت وحطت إيدها على راسها ورفعت شعرها بإيديها الاتنين: أنت مريض. مريض نفسي بجد. فهد: أكرم روح شوف أي هباب يقومني أو كرسي متحرك. أي حاجة. أسيا: لا. أكرم: مينفعش يا باشا. فهد زعق جامد: لا ينفع طالما أنا قولت ينفع. روح يلااااا. غمض عينه واتوجع جامد. أسيا قلقت عليه: خلاص يا أكرم روح روح. فهد ابتدى ينزل رجله من على سريره بتوجع وعروقه بارزة في ورته. أسيا: استنى طيب. أنا هساعدك.
وفعلاً أكرم جاب الكرسي وقعدوا فهد عليه وطلعوا من الأوضة. أسيا كانت ماسكة دراعات كرسي فهد وبتزقه وأكرم ماشي جنبهم. أسيا: بجد مش مصدقة. عمري ما شفت جنان كده طول حياتي. ده طب مش لعب عيال. فهد: مش بحب قعدة المستشفيات. وقعدتي هنا خطر. ممكن أي حاجة تحصل من ورايا وأنا معرفش. ويطعنوني في ضهري وأنا مش حاسس. أكرم هنا اتوتر وبصله لقى فهد باصله وكانت نظرات فهد طبيعية جداً. أكرم.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!