فهد راح المستشفى. فهد: أكرم صحيت؟ أكرم: أيوه يا باشا لسه حالا. فهد خبط ودخل عليها. فهد: إنت كويسة؟ أسيا بصتله ورجعت بصت لبعيد. أسيا: وهيهملك في إيه أنا كنت هموت، مش ده اللي كنت عاوزه إنك تموتني؟ فهد جمد على أيده وبيدعي ربنا إنه ميتهورش. فهد: متعرفيش تردي على قد السؤال، وأنا غلطان إني سألت. يلا هنروح. أسيا ضحكت. أسيا: آه، مانت مش دكتور، بس أنا دكتورة. أقل حاجة بعد العملية يا باشا يوم عشان أخلص محاليلى، تمام؟
فهد: ماشي يا دكتورة. أسيا: أنا كان مالي أنا ومالي بمشاكلك، إنت وابن عمك. كان ضرب الرصاصة عليك. فهد قرب منها جامد وحط إيده على السرير وقرب وشه ليها. النرفزة متملكاه وبيتكلم بصرامة. فهد: نبطل لت وعجن في اللي ملناش فيه. أما مالك فده تفكير يوسف وأنا عارفه كويس. وبعدين كده هنتطر نستنى شوية على شهر عسلنا. ونظراته هنا اتحولت لإعجاب وده نرفز أسيا جدا. أسيا: إنت ليه بتتك على كلمة شهر العسل دي؟
فوق لنفسك، مش عشان عرفت حقيقة وليد يبقى خلاص هقبل إني أعيش معاك. لا، إنت بنسبالي خاطفني، مبعدني عن أهلي وحابسني وجابرني على جوازك. وجوازنا هو على ورق بس. فهد: ماشي ياستي، جوازنا هيبقى مجرد ورقتين اتمضوا عليهم، بس عدلي كلامك معايا عشان معجبنيش، فاهمة؟ أسيا: أيوه، هتعمل إيه يعني؟ هتخنقني زي ما عملت؟ ولا هتخلي ابن عمك يموتني؟ فهد استنشق هوا كإنه بيهدي نفسه قبل ما يعمل فيها حاجة وطلع من الأوضة.
أكرم: رجالتى كلهم بيتابعوا يوسف. فهد: لا، متخليش حد يتابعه. أنا عاوزه يظهر تاني لوحده. أكرم: ده حاجة أمان يا باشا لحد ما مدام أسيا تتعافى. فهد: طيب ماشي. أكرم، إنت اللي هتبقى مسؤول عن أسيا. أكرم: أوامرك يا باشا. طب وحضرتك؟ فهد: هعينلي أي حد من الرجالة، مش أشكال. أكرم: مش أشكال إزاي؟ إنت كنت هتموت النهارده لولا إنك اتصلت بيا. أنا هبعت معاك بودي جارد يبقوا معاك حماية طول الوقت. فهد: ماشي يا أكرم.
الدكتور: بكرة إن شاء الله تطلعي بالسلامة. فهد: كنت عاوزها تقعد يومين كمان. الدكتور: هو ده المفروض. فهد: لا طبعًا، أنا مراتي متقعدش في مستشفيات. الدكتور: دكتورة أسيا، كلنا كأطباء عارفينها، وهي دكتورة شاطرة، وأكيد هتعني بحالتها أكتر مننا. عن إذنك يا فهد باشا، والألف مبروك. فهد: الله يبارك فيك. دخل فهد على أسيا. فهد: والااا، طلعتي معروفة يا دكتورة. أسيا مسحت دموعها بسرعة. فهد: إنت بتعيطي على وليد؟
أسيا مبصتلوش وفضلت ساكتة. فهد: أسيا، إنت المفروض... أسيا: مش إنت اللي تقولي أعمل إيه ومعملش إيه. إنت أكتر إنسان آذاني، في بلاش تديني نصايح بقا. إنت بتعذبني. لو عندك أخت وحد عمل فيها زي ما إنت بتعمل، إيه كان هيبقى شعورك؟ عارف كان هيبقى بالظبط زي شعور أدهم أخويا، اللي مش عارف يشوف أخته، ودا بسببك. لو سمحت امشي، أنا مش عاوزه أشوفك.
فهد مش قادر يسيطر على أعصابه ومسكها من إيديها الاتنين وجمد أوي لدرجة إنها اتوجعت وبصتله بوجع. فهد بصرامة: الظاهر إن الطلقة اللي أخدتيها في صدرك أثرت على نفوخك. وشاور على راسها بقوة. فهد: ففوقي يا أسيا، مش أنا اللي تتكلمي معاه كده، ها. أسيا بدموع: لآخر مرة هقولك، إنت عاوز مني إيه؟ فهد سابها ومسك شنطتها وجاكتها ورماهم في وشها. فهد: يلا هنمشي. الدكتور هنا دخل. الدكتور: إحنا... فهد باشا رايح على فين؟
فهد: أنا ومراتي هنمشي من هنا، مفهوم؟ ويحصل اللي يحصل. الدكتور: مش هينفع، صدقني، دي إجراءات المستشفى. فهد: إجراءات ولا أي نيلة، أنا همشي ووروني هتمنعوني إزاي. الدكتور: صدقني، حالتها مش مستقرة لحد الآن، مش هينفع تمشي. فهد بزعيق: قومي يلا. أسيا قامت بس مش قادرة تقف على رجليها واتوجعت جامد. أسيا بدموع: آآآه. فهد: إيه؟ مش عارفة تمشي؟ الدكتور: طبيعي، لأنها خارجة من عملية مش سهلة. ارجوك اقعد وافهم.
فهد شال أسيا وطلع بيها برا الأوضة، والممرضين والدكتور بيمشوا وراه عمالين يقنعوه، لحد أما وقف على باب المستشفى. فهد: ابعدوا. الأمن: دي أوامر الدكتور. فهد: وأنا بقول ابعدوا، أنا فهد نصار وبقولكوا ابعدوا. الدكتور: يا فهد باشا، مش هينفع اللي بتعمله ده. فهد بزعيق: أكرم اتصرف. أكرم فعلاً اتصرف، وقدر فهد إنه يخرج برا المستشفى. ركبها العربية وهيه عمالة تعيط. فهد بزعيق: بطلي عياط، اسكتي.
أسيا: إنت جبروتك ده هيجي على دماغي في الآخر. فهد: شششش، مش عاوز أسمع نفسك لحد ما نوصل البيت. راحوا البيت وفهد نزل من العربية وشال أسيا ودخلها جوه. أسيا مبتبطلش عياط من وجعها. فهد: اسكتي يا أسيا، اسكتي. أسيا: إنت متخلف ولا في عقلك حاجة؟ أنا موجوعة، واحدة لسه طالعة من عمليات وحضرتك طلعتها برا المستشفى. أسيا قامت من على الكنبة وبتسند على الحيطة. فهد: رايحة فين؟ أسيا: أكيد مش خارجة وأنا كده.
فهد: ردي على قد السؤال، رايحة فين؟ أسيا بزعيق: أوقف النزيف اللي في إيديها مكان الكانولا اللي اتشالت، ولا حضرتك مش واخد بالك. أسيا راحت ووقفت النزيف، وهيه راجعة وقعت على الأرض واتألمت جدا. فهد جري عليها بلهفة: أسيا، قومي، قومي. ومسكها شالها وداها الأوضة على السرير، وهو بيحطها سلسة أسيا مسكت في قميصه. أسيا بصتله وتابعت نظراته اللي كلها نار. أسيا: اقطعها، اقطعها، معدتش تلزمني.
فهد فكها من قميصه ومشي بعيد، بس لقى أسيا قلعت السلسلة وحطيتها على الكومودينو. أسيا: ممكن تمشي؟ روح شوف شغلك وابعتلي أكرم بعد إذنك. فهد: بس... أسيا: بعد إذنك، اعتبره طلب من مريض. فهد اتنهد ونزل لأكرم. فهد: اطلع شوف أسيا عاوزة إيه يا أكرم وخلي بالك منها، أنا رايح مشوار وراجع. أكرم: أوامرك يا باشا. وطلع أكرم عند أسيا. أكرم: الألف سلامة على حضرتك. أسيا: الله يسلمك يا أكرم. شوفت جبروت سيدك؟
أكرم: الباشا أما بيعمل حاجة مش بتكون من هوا. يوسف كان محاصر المستشفى كلها، وهو كان خايف لحضرتك تتأذي. ولما لقى إن فيه رجالة من عنده متحلين شخصية ممرضين، قرر إنك لازم تمشي من المستشفى. أسيا سكتت شوية وبعديها كملت: تمام، عاوزه أطلب منك شوية حاجات. أكرم: أوامرك. أسيا: محلول وخرطوم طبي وشاش و... أكرم: حاضر. فهد رجع البيت وفتح أوضة النوم لقى أسيا مقلبة الأوضة مستشفى. فهد ضحك: بسم الله، أنا داخل مستشفى ولا إيه؟
أسيا: كنت عاوزني أعمل إيه؟ بصور، أنا مريضة وبهتم بنفسي. فهد: تمام، تصبحي على خير. أسيا: وإنت من أهله. فهد رجل تاني ليها وقاصد يزعجها. فهد: عاوزاني أدفييكي بحضني بما إنك تعبانة وكده؟ أسيا: لا شكراً. وفردت الغطا ونامت، وفهد ضحك وراح لأوضته. قعد فهد على سريره بيفكر في أدهم والمشوار اللي رايحه. فلاش باك. أدهم: أنا فين؟ أنا مش مريض عقلي، لا. أنت فعلاً مش مريض عقلي. أدهم: أومال بتدوني مهدئات ليه؟ عشان عاوزينك تتجنن.
أدهم: مين إنت وفين أختي أسيا؟ وليه بتعمل كدا؟ قرب من ودنه جامد: تقدر تقول باخد حق شخص تاني. أدهم: حق مين؟ إنت بتقول إيه؟ مش هقولك غير جملة واحدة بس تفهمك كل ده، غزل يا أدهم، غزل. أدهم سكت مرة واحدة وكأنه الماضي بيتعاد من تاني. أدهم بتوتر: مين غزل؟ أنا معرفش حد بالاسم ده. إنت حر تعرفه متعرفوش، بس فكر فيه مش أكتر. أدهم بتوتر أكبر: غزل ماتت من زمان.
هنشوف بقى إذا كانت عايشة أو ميتة زي ما بتقول. يا حراس، اعملوا زي ما طلبت. أدهم بيتحرك على السرير اللي مربوط فيه وفيه غطا على وشه مش مخليه شايف أي حاجة وبيزعق ويصرخ: أنا مش مجنون، محدش يديني مهدئات، كفاية، أنا، مجنون. أكرم طلع من الأوضة. أكرم: بتفكر في إيه يا فهد باشا؟ أديني عملت زي ما حضرتك قولت، وحضرتك شايف في الشاشة بعينك اللي حصل.
فهد: توتره ده هيفيدنا جدا. إحنا دلوقتي ابتدينا نلعب في أول خيط من مشاعره وهيفضل يفكر، هي غزل فعلاً عايشة ولا ميتة، وده اللي أنا عاوزه. المهم يا أكرم، عاوزك زي ما قولت تخلي بالك من أسيا كويس جدا، خدش مش عاوز، إنت اللي هتبقى مسؤول عنها، مفهوم؟ أكرم: مفهوم يا باشا. فهد: يلا على البيت. صحي من شروده وعينه دمعت. فهد: كله منك يا أدهم، حقك هيرجع يا غزل. ضميره: وبعد ما تاخد حقها هتواجه أسيا إزاي؟
فهد: هطلقها وتشوف حالها بقى، وأخلصها من عذاب اللي بتتكلم عنه. ضميره: وهل إنت هترضي تبعد عنها تاني بعد السنين دي؟ فهد: آه، زي ما بعدت عنها السنين اللي فاتت بسبب وليد، هقدر أبعد عنها تاني، إيه المشكلة؟ ضميره: المشكلة إنك بتحبها. فهد: تاني، بحبها؟ لا، أنا مش بحب أسيا. وبعدين تقدر تقولي هقابلها بأنهي وش لو عرفت الحقيقة؟ تقدر تقولي إيه هيكون رد فعلها؟ وهل هتسامحني؟
هي بتحب أخوها جدا، وأنا بردك كنت بحب أختي جدا، والاتنين... حط إيده على وشه ودموعه نزلت ونام وهو بيعيط. مر شهر، ويعتبر الشهر ده فهد كان بعيد عن أسيا تماماً، مش عاوز يتهور وهيه تعبانة. والحمد لله أسيا بقت أحسن من الأول وقدرت إنها تنزل شغلها، وأكرم متتبعها في كل خطوة. أسيا: فهد. فهد: نعم. أسيا: أنا عاوزه أتكلم مع شخص، واستنيت لحد أما أكون كويسة عشان أتكلم معاها. فهد: مع مين؟ أسيا: الأول توعدني إنك توافق.
فهد: مش هوعد، لأن لو حاجة مش من مقدرتي إني أعملها، ف... آسيا: لا هتعرف تعملها. فهد: طب قولي يا آسيا. آسيا: عاوزة أقابل مرات وليد، تقدر تجيب عنوان بيتها؟ فهد بص لها بعدم استيعاب: انتي بتقولي إيه؟ عاوزة تقابليها ليه؟ آسيا: افهم يا فهد، افهم. قلبي اللي اتكسر ده، ارجوك عشان خاطري، عاوزة أتكلم معاها. فهد: أوفففف، حاضر يا آسيا. هخلي أكرم يوديكي لعنوانها بكرة. آسيا: شكراً.
فهد: عفواً. اعملي حسابك، أظن كفاية كده. بيتريقوا عليا إني لسه مطلعتش شهر عسل مع مراتي. آسيا مش بترد. فهد: بعد يومين طيارتنا على باريس، جهزي نفسك. آسيا: قولتلك قبل كده مش طالعة شهر عسل أنا. فهد: لأ، طالعة. وأنا قولتلك قبل كده، أنا مش باخد رأيك، تمام. فهد جاله اتصال. "الحقني يا باشا." فهد: في إيه يا فايزة؟ "غزل مش عارفة، وقعت على الأرض وتعبت جداً. أنا طلبت الإسعاف ومودينها على المستشفى." فهد: بتتصرفي ليه من دماغك؟
"اتصلت بيك كتير بس كان بيرن ومحدش بيرد، وكان ممكن تروح مني لحد أما حضرتك دلوقتي رديت." فهد: أنا كنت عامل صامت. طب مستشفى إيه؟ "*****" فهد: تمام، أنا جاي. آسيا بقلق: في إيه؟ فهد: اسكتي يا آسيا دلوقتي. اتفضلي انزلي، خدي أي تاكسي على البيت بأسرع وقت. آسيا: طب في إيه طيب؟ اهدي. فهد زعق جامد: بقول انزلي يلااااا. آسيا نزلت من العربية وركبت تاكسي فعلاً على البيت، بس جالها تليفون من ممرضتها. "الو يا عايدة، فيه إيه؟ مال صوتك؟
عايدة: حالة طارئة جاية من الإسعاف، ودكتور هشام المسؤول عن الطوارئ روح ومش بيرد على موبايله. هو حضرتك رجعتي البيت؟ آسيا: لا، أنا لسه في التاكسي. ووجهت كلامها للتاكسي: لو سمحت ارجع بينا على مستشفى****. ورجعت كلمت عايدة: اعملوا بس اللي عليكم لحد أما أجي. أنا جاية، سلام. فهد وصل المستشفى والرعبة على وشه: هي فين؟ فايزة بعياط: الممرضين أخدوها وبيقولوا الدكتورة جاية بسرعة. فهد ساند على الحيطة ودعا ربه إنه يطلع أخته بخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!