بعد مده طويلة وكل واحد فيهم زي المتخدر بعدت أسيا مرة واحدة عنه بالعافية أسيا بزعيق: فهد إيه اللي حصل ده فهد لف نفسه وأداها ضهره ورفع شعره لورا أسيا: ليه عملت كده ليه يا فهد فهد مش بينطق جاوبني ليه، ليه موفتش بوعدك ليا؟ قربت مني ليه؟ أنا قولتلك متقربش مني، كفاية بقى حرام عليك، كام مرة هتقتلني فيها؟ كام مرة؟ (بتضربه على صدره كتير) يا ريت يوسف كان موتك ساعتها كنت هرتاح، ابعد عني بقى يا فهد، امشي، مش عاوزة أشوف وشك تاني
فهد طلع بره الأوضة ورزع الباب ونزل من البيت متعصب أكرم: خير يا فهد باشا؟ خير فهد: سيبني لوحدي يا أكرم أكرم: بس يوسف هارب حالياً وأنا مطمنش فهد: أكرم سيبني لوحدي ركب عربيته وطلع بيها بعد كام يوم أسيا راحت بيت سارة تسألها عن فهد، لكن لقيته هناك والخدم استقبلوها ودخلوها، وعادل وسارة كانوا مع فهد في الأوضة عادل: فوق سيادتك هو والمدام، تحبي أناديهم وأقولهم مين؟ أسيا: لا لا، أنا هطلعلهم
سارة: عايز تقولي كل ده ولسه مبتحبهاش؟ فهد: فكيني من الكلام ده عادل: سارة هو مش ناقص فهد: اسكتي يا سارة دلوقتي سارة: اسكت ليه؟ عارف اسكت ليه؟ عشان أنا على حق، مش كده؟ وهي دي الحقيقة إنك لسه بتحب أسيا وأكتر كمان، أنت بتحبها يا فهد فهد قام مرة واحدة وزعق فيها بصوت عالي: أيوه أنا بحبها، هو ده اللي عايزة تسمعيه؟ أيوه أنا لسه بحبها وأكتر، أنا بعشق البنت دي، خلاص ارتحت سارة ابتسمت وبصت لجوزها: مش قولتلك
فهد قعد على السرير وحط إيديه على عينه وكل ده أسيا كانت سامعاه برا الأوضة وابتسامة غير طبيعية باقت على وشها، جريت على بره والخدم نادوها لكنها مردتش وروحت البيت سارة: الخدم بيقولوا فيه بنت جات ومشيت عادل: عادي تلاقيها حد من الجيران مر أسبوع وأسيا متعرفش حاجة عن فهد، مختفي تماماً وهنا أسيا اكتشفت إنها حبته وحبته أوي كمان، مش مستوعبة، فكرت إنه بعد عنها، معقولة يكون سمع كلامها فعلاً وهيبعد؟
وفي يوم نزلت لأكرم اللي كان مستعجل جداً أسيا: أكرم، معرفتش حاجة عن فهد أكرم بتوتر: مش عاوز أقلق حضرتك، بس فهد باشا انضرب من يوسف باشا واتأذى في رجله، وأنا حالياً رايحله لأن فهد اتصل بيا أسيا ركبت عربيته أسيا: يلا يا أكرم أكرم: بس حضرتك أسيا: أنا جاية معاك، يلا أكرم ركب العربية وطلع بيها عند فهد أكرم راح عند مكان فهد وكانت بحيرة وفهد واقف قدامها، نزل أكرم: باشا أنت كويس؟
فهد: كويس يا أكرم، بس يوسف مش هيسبني في حالي، إحنا لازم نرجع مصر في أسرع وقت أكرم: إن شاء الله أسيا نزلت من العربية وكان هاين عليها تجري تحضنه لأنه وحشها جداً فهد: جبتها ليه؟ أكرم: أصرت إنها تيجي وكانت قلقانة على حضرتك جداً أكرم راح وقف جنب العربية مستنيهم واسيا قربت منه شوية بس كان بينهم مسافة كبيرة أسيا: ممكن أشوف جرحك؟ فهد: أنهي واحد؟ أسيا بصتله وهو مديها ضهره وعينيها دمعت فهد: يلا قوليلي أنهي واحد أسيا مش بترد
فهد لف لها وزعق جامد: أنهي واااااحد؟ وقرب منها: اللي في رجلي، ابن عمي اللي ضربني، عادي بتحصل وكتير كمان، وهو مش واجعني أسيا ساكتة بس من جواها كلام كتير أوي عايزة تقوله فهد بوجع: لكن لو عايزة تشوفي ده (وشاور على قلبه) فهو بيوجعني فعلاً، حط إيده على بوقه بخنقة ورجع بص لها تاني حببتي هي اللي ضربتني في قلبي وهي السبب في وجعه رجع تاني ولف ضهره ليها جيتي ليه؟ ها؟ قولي إيه اللي جابك في عز الليل؟
مش ده اللي كنتي عايزاه إني أبعد عنك؟ جيتي ليه بقى؟ (بزعيق ولف لها) أسيا زعقت هي كمان في وشه: عايز تعرف أنا جيت ليه؟ جاوب أنت يلا، قول أنا جيت ليه؟ الإجابة عندك أنت، واحدة سمعت إن جوزها اتأذى وهو أصلاً غايب عن البيت أكتر من أسبوع مش عارفة عنه حاجة، هتيجي ليه؟ فهد راح ركب العربية واسيا أخدت المسدس من جيب أكرم ورفعته على دماغها
أسيا: طالما ناوي تمشي وتبعد تاني، فخلاص بقى، مقدمكش ثواني، ثواني وهترجع لحياتك تاني بدون وجع ومن غير أسيا، وغمضت عينيها: واحد، اتنين فهد جاب مسدسه من على الكرسي وراحلها، حطه على قلبه قدامها: يلا تلاتة، يلا أسيا بدموع: تمام فهد بزعيق: يلا أسيا: أنا أستحق ده فهد: دوسي يلا، فاكرة إني مش هقدر أعملها؟ أنا كمان، أنا أصلاً ميت من زمان أسيا بعياط: أنت مش ميت، أنا اللي مفهمتش، ولما فهمت فهمت متأخر أوي
فهد: يلا اعمليها يلا، هتقدري تعمليها؟ أسيا، أنت مسؤولة عن روحي وروحك، روحي ملهاش وجود ولا قيمة بنسبالي طول ما أنت مش موجودة في حياتي، يلا يا أسيا دوسي، ادينا بنشجع بعض، اقتلي نفسك زي ما قتلتيني يا أسيا، يلا أسيا مرة واحدة علت صوتها وزعقت: متبعدش عني فهد هدي مرة واحدة وكأن الجملة دي كانت كفيلة إنها تشرح أي حاجة ونزل المسدس من على قلبه واحدة واحدة واسيا برضو نزلت مسدسها
اتجرأ فهد ومد إيده يضمها بس بترقب هل هتبعد ولا لا، وهيه قلبها بيدق بسرعة بس مش أسرع من قلبه، مش عارفة تمنعه ولا تدفن نفسها في حضنه، غمضت عينيها وحطت راسها على كتفه ومدت إيديها بادلته نفس الحضن، وبمجرد ما فهد حس بإيديها على ضهره معرفش يسيطر على أعصابه وشالها من على الأرض وضمها بعنف لصدره كإنه بينتقم لبعدها عنه طول الفترة اللي فاتت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!