ادهم: كنت شراني أوي، وقلت إني كده باخد حق أمي، لكن أنا كنت بتعذب أكتر منها. صوت صريخها كان بيرن في وداني كل ليلة، وأما هربت أنا كنت بموت ساعتها، ومكنتش عارف أعيش أصلًا، زي ما يكون وجودها في حياتي كان مهم لـ... غزل: (قامت وقفت وزعقت) وزي ما يكون تعذيبك ليا يوم بعد يوم كنت متعود عليه، وإنك تسمع صراخي كان طرب بالنسبة لك. أنت حيوان يا أدهم، أنت مش بني آدم! ادهم: (كمل)
أنا كنت مريض يا غزل، كنت مريض وروحت مصحة نفسية عشان أتعالج. أنا كنت مجنون، وكنت بخدعك إني بحبك، لكن في الحقيقة كنت بخدع نفسي، لأني حبيتك بجد و... (أخد نفس ورفع شعره بتعب) غزل: (بدموع قربت منه ومسكته من التيشيرت بتاعه) ليه يا أدهم، ليه؟ (ونهارت من العياط) غزل: مكدبتش عليك أما قولتلك بحبك، كنت مبسوطة إني أخيرًا هبقى معاك ومع ولادنا، ليه يا أدهم، ليه؟ (وقربت وشها من صدره وهي بتعيط وماسكة في التيشيرت بتاعه) ادهم:
(مسكها من وشها، وكان وشها بين إيديه، ومسحلها دموعها) حقك عليا يا غزل. فهد: غزل، أدهم كان مريض وزي ما قالك راح مصحة واتعالج، لإن اللي بيعمل كدا يا مجنون يا مجنون. وبعدين أنا أخدتلك حقك تالت ومتلت، دا مدغدغ. (غزل بصت لأخوها ورجعت بصت لأدهم اللي دموعه مبتوقفش) ادهم: (بابتسامة وجع) والله لسه بحبك. (غزل نطت حضنته جامد، وهو حضنها بعنف ودفن راسه في كتفها، وهي فضلت تعيط) اسيا: (بصت لفهد وابتسمت، وفهد كمان بص لها وابتسم)
ادهم: سامحيني يا غزل، سامحيني يا عمري، مش هخلي دموعك دول ينزلوا أبدًا. (ومسك وشها بين إيديه ومسح دموعها) فهد: تمام كده، كل حاجة اتظبطت. نروح بقى؟ اكرم: فهد باشا، عاوزك في كلمتين. (فهد راح مع أكرم) فهد: نعم يا أكرم؟ اكرم: مش معقولة، مش ده أدهم اللي حضرتك كنت حالف ليموت في إيدك؟ فهد: أيوه، بس اختي بتحبه وهو كان مريض. اكرم: أيوه بس يا باشا...
اكرم: مش عاوز كلام، أنا اللي أقول وأنا اللي آمر، وأنت تنفذ. وبعدين خطتنا لسه باقي عليها يومين، وزي ما قلت، كل حاجة هتتنفذ يوم الأربع الجاي، ومش عاوز غلط. (أكرم اتعصب جدًا وجامد على إيده جامد وقال) اكرم: أوامرك يا باشا. فايزة: (كانت سامعة كل ده، وبعد ما فهد دخل، طلعت لأكرم) مستحيل ده يحصل، سماح فهد معاهم هيدمر أي حاجة كنا بنخطط لها. اكرم: ما كانش في المخطط إنهم فعلًا يخلوا أدهم وغزل يرجعوا لبعض. أنا متلخبط، متلخبط.
فايزة: أهدى بس يا حبيبي، ويحلها حلال. إحنا كل هدفنا عصام وفهد، غير كده مش هدفنا أي حاجة. وبعدين اوعى تفكر في أذية أدهم، مش معقول هتأذي أخوك؟ اكرم: أكيد لا. (وسكت شوية بعد ما رتبها في دماغه) اكرم: فهمتك يا فهد. (فجأة سمع صوت حد بينادي) فهد: أكرم، خد أدهم وغزل معاك في عربيتك، وأنا وآسيا هنرجع بيتنا. ادهم: (باستغراب) ثانية، طب وأسامة؟ اسامة: (ضحك وقال) لا لا، فكك مني خالص، أنا بره الحوار ده كله. ادهم: إزاي؟
اسامة: يعني بالمرة كده، حبيبة قلبك غزل هي اللي قايلالي أقول كده عشان تفرفشك. ادهم: (بص لغزل) حرام عليكي والله العظيم يا غزل، أنا قلبي وجعني وجع. غزل: (طبطبت عليه وهي بتضحك) معلش، برضه كان لازم يعني شوية تاتش كده. فهد: (كانت بتترجاني أخرجك، وقال إيه، بعد كل العذاب ده لسه بتحبك، إزاي مش فاهم. اسيا: (بصت له وقالت) مين بيتكلم؟
الحب ما بينتهيش يا فهد، هو مش مجرد ساعات ليل بتنتهي أو إزازة بتتكسر وخلاص كده معادتي تستعمل تاني، أو كلمات تنتهي بنقطة على السطر. ده حب، يعني طرفين بيحبوا بعض لآخر العمر، مش لعب عيال يا باشا. وبعدين تقدر تقولي أنا حبيتك ليه، أو إنت لسه بتحبني ليه، بعد كل اللي حصل مع أختك وأمي الله يرحمها. حاجات كتير أوي، بس انتهت بحبي أنا وإنت. (غزل وأدهم بصوا لبعض مستغربين إن علاقة فهد وآسيا اتطورت وبقت حب حقيقي) غزل:
(وهي فرحانة وبتقول لآسيا) أنت مش متخيلة فهد كان بيصدع دماغي منك قد إيه، وخصوصًا بعد ما اتجوزك، كان مصمم إنه مبيحبكيش وإنه كرهك وإنه ناسيك، بس طلع كذاب زي ما كنت أقول له. يلا، كل واحد ولقى حبيبه. (ونامت على كتف أدهم) (ركبوا كلهم العربيات، وفهد اتصل بأكرم وقاله يرجع فايزة لبيتها، ويودي أدهم وغزل أوتيل. بس قبل ما يروحوا الأوتيل، طلع بيهم لعلمأذون عشان يكتبوا كتابهم على سنة الله ورسوله) ادهم: (كلم فهد وقاله)
فهد، أنا مبسوط إني هكتب كتابي على غزل، بس إزاي إنت طلعت لها الشهادة اللي بتثبت إنها لسه عايشة؟ فهد: شهادتها طلعت من زمان، وكلمت المأذون هيكتب كتابكم لفترة، بعدين هنعمل الفرح بعد ما أخلص شوية حاجات. ادهم: أنت بتخطط لإيه يا فهد؟ فهد: لازم تحط إيدك في إيدي يا أدهم، إحنا داخلين معركة صعبة فيها أبويا وأكرم. ادهم: (بصدمة) أكرم؟ فهد: أيوه أكرم. بص، هو موضوع كبير، هابقى أقول لك بعدين.
(ادهم وغزل كتبوا كتابهم على بعض، وأكرم طلع بيهم على الأوتيل اللي فهد قاله عليه. هما الاتنين كانوا بيعيشوا أجمل لحظات حياتهم) (وفهد قال لآسيا تلبس فستان وقفل عليها، وآسيا كانت مستغربة جدًا، بس بعد شوية فتح لها الباب وجابها على الجنينة الخلفية بتاعة الفيلا) اسيا: (باستغراب) فهد، إنت قفلت عليا ليه؟ وبعدين إحنا رايحين فين؟ فهد: على الجنينة، ما تقلقيش، مش هاروح في حتة بعيدة. اسيا: جنينة؟ جنينة إيه؟
فهد: تعالي بقى وبطلي كلام. (أول ما آسيا دخلت الجنينة، لقيت شموع حوالين الجنينة كلها، وترابيزة في النص عليها شموع كتير، وفي ورد على الأرض كان قلب جواه أساميهم هما الاتنين، فهد وآسيا) اسيا: (انبسطت جدًا وحطت إيديها على بقها من الفرحة، ما كانتش مصدقة نفسها، وبصت لفهد) لحقت تعمل كل ده إمتى؟ فهد: كنت قايل لناس يعملوا لنا كل ده على بال ما نرجع من عند غزل. اسيا: (بضحك)
معقولة ضابط المخابرات اللواء فهد نصار بيعرف في حاجات الرومانسية وكده؟ (فهد ضحك هو كمان، وشد لها الكرسي عشان تقعد عليه، وآسيا قعدت وكانت في قمة الفرح، وفهد حط العشاء، هو اللي كان طبخه، كان عارف إن آسيا بتموت في المكرونة الصينية نودلز يعني، وعرف الوصفة وعملها) اسيا: (كانت هي مش مصدقة إن فهد طبخ، وعشان مين؟ عشانها هي. بقت أول لقمة منها وكان في قمة الجمال) اسيا: (ضحكت وقالت لفهد) الإله ده أنت تطبخ مكاني بقى. فهد: (ضحك)
أنا بقول كده برده، أكلك وحش أصلًا. اسيا: (فهد) والله. (وقامت وقفت) فهد: إيه إيه، اهدي، ما ينفعش نقعد شوية من غير خناق. (اسيا قعدت تاني وبصت له) اسيا: إيه بقى الشموع دي كلها، عاوز تقول لي إيه في الجو الرومانسي دا؟ فهد: (حمحم وتعدل وقال لها) اسمعي بقى...
الحب هو شيء جميل لدى الإنسان؛ ويعتبر الذي يُقرب الأفراد بين بعضهم البعض ويجعل لهم مكانة مميزة في نفوس غيرهم، وهو دائم الأثر حيث أنه من الأشياء الجميلة التي تبقى بداخلنا ويبقى أثرها في ذاكرتنا مهما مر العمر، وطال بنا الزمن حيث أن الحب يدوم بصفتين أساسيتين، وهما الصدق والوفاء. اسيا: (كانت مذهولة من اللي بتسمعه، دي كلمات هي كتبتها بإيديها، بصت له باستغراب وهي مش مصدقة) فهد، دي...
فهد: دي كلمات انت كتبتيها بإيدك، عارف عشان كده حبيت أقولها. إنت بتحبي تكتبي، أنا قرأت كل اللي انت كتبتيه، عندك مواهب كتير يا دكتورة آسيا. اسيا: (ابتسمت بفرحة) فهد: بحبك. (مسك إيديها الاثنين وباسهم، بعدين شغل موسيقى هادئة جدًا) (وقاموا رقصوا عليها، كانت الموسيقى جميلة قوي وآسيا بتحبها جدًا، قعدوا يرقصوا كتير وآسيا حاطة راسها على كتف فهد ومغمضة عينيها وبترقص معاه)
(بعد ما الرقصة خلصت، فهد نزل على رجله وطلع خاتم من جيبه وقال لها) فهد: تتجوزيني يا آسيا؟ (اسيا فرحت جدًا وفهد لبسها الخاتم، وهيه نطت عليه حضنته، وهو شالها وقعد يلف بيها لحد ما وقف وباسها من شفايفها بكل حب) (بعدين شال آسيا وراح بيها على أوضة النوم) فهد: (وهو شايلها وبيضحك) تحبي ندخل أنهي واحدة؟ اسيا: (ضحكت أوي) فهد، إنت بتقول إيه؟ فهد: (بضحك) ششششش.
(واخدها على أوضته، وكانت أول ليلة سعيدة تمر على أبطالنا من أول الرواية) (تاني يوم الصبح، آسيا صحيت وأخدت دش، وفهد صحي وراها، وهيه دخلت المطبخ عشان تحضر الفطار، ففهد جه من وراها وحضنها ودفن وشه في شعرها) اسيا: (اتخضت في الأول، لكن بعد كده ابتسمت وقالت) صباح الخير. فهد: صباح الورد، بسرعة نبي عشان جعان وورايا شغل. اسيا: منا عارفة، ثواني ويكون جاهز، غير هدومك وخد دش على بال ما الأكل يجهز.
(فهد دخل أخد دش وطلع بعديها بيدور على آسيا، ملقهاش) فهد: (بلهفة) آسيااااا! آسياااااا! (مفيش حد بيرد، ومفيش حد في الجنينة، معني كده إن آسيا اتخطفت) (فهد نزل زي المجنون وركب عربيته) (في مكان ضلمة اتفتح فيه نور، اتجاه آسيا وهي قاعدة على كرسي ومتربطة ومحطوط حاجة على وشها) اسيا: (ابتدت تفتح عينيها، لكن مش شايفة حاجة ضلمة، بس عيطت وقالت وهي بتهز الكرسي) طلعوني من هنا! يوسف: (دخل عليها)
تؤ تؤ تؤ، مش حرام تتربطي كده يا دكتورة؟ اسيا: يوسف! يوسف: (شال الغطا من على وش آسيا) هالووووو! اسيا: إنت يا حيوان، طلعني من هنا، وإلا فهد مش هيرحمك! يوسف: بتقولك فهد مش هيرحمنا. (اسيا بصت للي بيكلموا، وهو دخل في النور) اسيا: (بصدمة) أكرم! (عصام دخل عليهم مرة واحدة وشغل أنوار المكان كله، وبان ملامح أكرم تحت ذهول آسيا) عصام: أو زياد، مش هتفرق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!