الفصل 4 | من 11 فصل

رواية عندما يعشق الصخر الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,906
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

سمع مازن ما قلته ليصدم بشده ويقول: انتي بتقولي ايه؟!! تالين بعد أن أفاقت من شرودها وتذكرها تهديد صخر: احم لا قصدي أن بابا تعبان ومحجوز في مستشفى اسمه القصر. تهند مازن براحة قليلا: اه الحمد لله. المهم لو احتجتي أي مساعدة أنا موجود ياتالين. تالين بخجل منه: شكراً يامازن. مازن بابتسامة: طيب ممكن نكون أصدقاء هنا لو مش هيزعجك طبعاً. تالين بخجل أكبر: أكيد ياما.. ثم قاطعها صوت صخر الصارخ. صخر بغضب: تااااالين.

نهضت تالين بفزع من صوته: معليش يامازن هروح أشوف صخر بيه عاوز إيه. مازن بضيق من صخر وتصرفاته: تمام بس ممكن قهوة من إيدك الجميلة بعد ما تخلصي. أنا هكون في غرفتي. تالين بطاعة: حاضر يامازن من عينيا. ثم انصرفت سريعاً من أمامه لمقابلته ذلك الصخر الغاضب. عند صخر كان يقف في رواق المطبخ بغضب في انتظارها ثم حضرت له سريعة. تالين بخوف منه: نعم ياصخر بيه. نظر لها صخر بغضب ثم جذبها إلى المطبخ سريعاً وأحاطها بذراعيه بين الحائط.

صخر بغضب: كنتي فين؟! تالين بتوتر من قربه منها: أنا أنا كنت بشوف مازن بيه بس. صخر بغيره واضحة: واتكلمتوا في إيه؟! تالين بقلق من سؤاله: مفيش بس كان عاوز يعترف عليا بس. صخر بغضب جامح وهو يضرب الحائط بيده: ويتعرف عليكي بتاع إيه؟ أنا مش قولتلك تبعدي عن أي حد فيهم خصوصاً مازن أخويا. تالين بقوة حاولت إظهارها رغم خوفها منه الآن: وفيها إيه؟ ده أخوك وكمان محترم أوي وأنا ارتحتله بصراحة. صخر بغضب وغيره كبيرة وأمسك يدها بقوة:

نعم ياروح أمك! ارتحتي لمين انتي؟ نسيتي إنك مراتي أنا دلوقتي. تالين بضحكة ساخرة على كلماته تلك: قصدك اللي غصبتها تتجوزك. وبعدين أنت نسيت إن بينا اتفاق بعد الشهر ما يخلص أنت هتطلقني وأنا همشي من هنا وأرتاح منك ومن قرفك كمان. صخر بضيق وغضب من كلماتها تلك: لا مش نسيت بس لو فكرتي تقربي من مازن تاني أنا هنسى الاتفاق وهتفضلي عمرك كله هنا. بلعت تالين ريقها بخوف بمجرد التفكير في هذا الأمر:

تمام. وممكن تبعد عني بقي قبل ما حد يشوفنا هنا. ابتعد صخر بضيق ثم قال: عاوز قهوة وتجيبيها على غرفتي فوق فوراً. تمام. تالين بزهق منه: حاضر. خرج صخر ليجد من يجذبه من ذراعه بقوة إلى مكان آخر. عند صخر وجد من يجذبه هو مازن بغضب إلى الغرفة المجاورة. صخر بضيق من حركة أخيه: في إيه يامازن؟ أنت سحبتني كده ليه. مازن بضيق وغضب منه: أنت كنت بتعمل إيه في المطبخ ياصخر؟ أنت عمرك ما دخلته. كنت بتعمل إيه بقى. صخر بتوتر من سؤاله:

مفيش يامازن عادي. كنت بطلب قهوة بس. مازن بشك وقلق منه: صخر أنت فيه إيه بينك وبين تالين علاقة. صخر بتفاجئ وتوتر: انت بتقول إيه؟ لا طبعاً دي مجرد خدامة هنا مش أكتر. مازن بعدم تصديق لكلامه من توتره الظاهر عليه: صخر أنا أكتر واحد فاهمك كويس. ابعد عن تالين أحسن أقول لبابا يتصرف هو. صخر بغضب من طريقة حديث مازن معه: انت بتهددني يامازن؟ بتهدد أخوك الكبير علشان خدامة. مازن ببرود:

أنا بحذرك بس مش بهدد. مش عاوزين اللي حصل زمان يتكرر تاني. فاهم ياصخر. صخر بتوتر وخوف: تمام. ماشي. أنا هروح أرتاح بقى. مازن أشار له بيده: تمام بس متنساش إني مراقبك أوي كمان. ثم تركه مازن ليذهب لغرفته وصخر يشيط غضباً خلفه من فعلت الماضي تلك النقطة السوداء في حياته. صخر بتعب وتفكير: مش كان ذنبي كله. فاكر إنه ذنبي أنا بس. مش قتلتها. مش أنا. عند تالين كانت تقف لتحضير القهوة التي طلبتها حتى دخلت هي. حور بمرح:

إيه الجميل سرحان في إيه. التفت لها تالين بابتسامة: بحضر القهوة لصخر بيه ومازن بيه. وما إن ذكرت اسمه حتى تبدلت ملامح حور لحب على الفور: أنتِ بتعملي قهوة لمازن بيه؟ طيب هاتي أنا هاخدها ليه. نظرت لها تالين بترقب حتى أكملت حور بتوتر: قصدي علشان متتأخريش على صخر بيه بس. ابتسمت لها تالين بتفهم وشك ثم أعطتها كوب القهوة لمازن لتنصرف حور سريعاً به.

عند مازن كان يجلس يفكر في تلك التي شغلت عقله من وقت رؤيته لها حتى سمع صوت الباب يقرع ليسمح لها بالدخول. حور بخجل منه: اتفضل يامازن بيه القهوة. نظر لها مازن بضيق لأنه اعتقد أنها تالين: أنا طلبت القهوة من تالين. هي مجبتهاش بنفسها ليه. تبدلت ملامح حور لحزن وضيق عند ذكره اسم تالين لأنها هي من تحبه من زمن بعيد: هي بس مشغولة وقالت ليا إن أجيب القهوة لحضرتك. مازن بتفهم وابتسامة: تمام. حطيها هنا ياحور. ثم أكمل باهتمام:

وإنتي عاملة إيه في دراستك دلوقتي ياحور؟ أنتِ كبرتي وبقيتي أحلى وأشطر أكيد. سعدت حور باهتمامه وسؤاله عليها لترد بحماسة: الحمد لله يامازن بيه. كله تمام وإن شاء الله هبقى مهندسة قد الدنيا. مازن بسعادة لأجلها: إن شاء الله ياحور. أنتِ طيبة وتستاهلي كل خير والله. حور بخجل وحب: شكراً يامازن بيه. ده من ذوقك حضرتكم. مازن بعد راحة من طريقة حديثها معه: ممكن بلاش رسميات؟ أنا مش بحبها. ناديني باسمي أحسن. حور بابتسامة:

حاضر يامازن. عن إذنك عندي شغل. مازن بتفهم: تمام. اتفضلي. خرجت حور وهي سعيدة بحديث معه كثير فكل يوم يزداد حبه في قلبها أكثر فأكثر. عند تالين أخذت القهوة لصخر مثل ما طلب لتدق الباب حتى يفتح ولكن لم يكن هناك رد ففتحت الباب بحذر ودخلت منه. تالين بصوت عالي نسبياً: ياصخر بيه القهوة. وقفت فلم يأتيها الرد فوضعتها جانباً لتخرج مجدداً ليوقفها صوته هو. صخر ببرود: استني ياتالين عندك.

التفتت تالين لمصدر صوته لتصدم هي بشدة من مظهره فكان يرتدي تيشرت نصف كم يظهر عضلاته البارزة وبنطال قماشي جميل. فاقترب منها صخر وهي على حالها ثم قال: عجبتك مش كده؟ فاقت تالين لتنظر له بتوتر: إيه هي دي؟ ضحك صخر على شكلها ثم قال: عضلاتي عجبتك مش كده. شعرت تالين بخجل من كلماته تلك ليحمر وجهها كثير: احم. أنا لازم أمشي عن إذنك. صخر بخبث: طيب فين القهوة بتاعتي الأول. أشارت له على القهوة ليبتعد هو إلى المكتب متجاهلاً

إشارتها تلك: هاتي القهوة هنا على مكتبي. ذهبت وهي تزفر بضيق منه وحمت القهوة لتذهب بها لتتعثر وهي تمشي وتسكب القهوة على يدها. تالين بألم فقهوة ساخنة للغاية: آآآآآه. التفت صخر لها ليجد أنها حرقت يدها ركض سريعاً باتجاهها وأمسك يدها بخوف: أنتِ أنتِ كويسة؟ متخافيش أنا هنا. استني بس دقيقة وحرجع. خرج بسرعة وليجلب لها الثلج ليدها ثم عاد ليمسك يدها ويضع الثلج عليها تتألم هي. تالين بألم: لا براحة دي بتوجع أوي.

صخر بألم وخوف عليها: أنا آسف. حاخد بالي أكتر. اهدي. حجيب علبة الإسعافات الأولية فوراً. ذهب وأحضرها سريعاً ليضع لها كريم الحروق وعلى يدها بحذر شديد وهو ينفخ في الحرق حتى لا تتألمها. صخر بقلق عليها: لسه بتوجعك أوي؟ اتصل على الدكتور. أمالت له تالين بدموع: لا بقيت أحسن شوية. شكراً. صخر براحة: طيب استني هنا. حجيبلك عصير من تحت. خرج ليجلب لها العصير لتنظر له تالين بصدمة واندهاش. أهذا هو نفسه صخر القاسي الذي تكرهه؟

لما تحول لشخص آخر عطوف على الفور؟ هذا الرجل غريب حقاً ولكن هي لن تنسى ما حدث معها بسببه هو وستنتقم منه بعد أن تجعله يحبها ويتعلق بها ثم تتركه وحيداً ليلقى نفس كأس فراقها عن والدها الذي تحبه هي كثيراً أيضاً. بعد دقائق عاد صخر وفي يده كوب عصير لها ثم أعطاه لها وجلس بجانبها. صخر بندم: تالين ممكن أطلب منك طلب. تالين بتوتر من طريقة حديثه معها: اتفضل. تابع صخر بنفس النبرة والحزن: ممكن تسامحيني على اللي حصل معاكي بسببي.

تفاجأت كثيراً هي من طلبه ولم تستطع الرد عليه. ليتابع هو بحزن: صدقيني أنا مش وحش زي ما أنتِ فاكرة. كل الناس فاكرة إني وحش بس أنا مش كده. نظرت للحزن هي في عينيه وكانت كلماته تخرج من قلبه حقاً لتقول: أنا آسفة ياصخر بس مش هقدر أنسى اللي حصل معايا بسببك. نظر لها بألم وحزن ولكن هي معها حق فما فعله معها ليس هين: طيب ممكن تديني فرصة بس تشوفي حقيقتي إيه؟ عاوزك تشوفي حقيقة صخر مش اللي الناس كلها شايفاها.

تهندت تالين فكلماته تلك تضعفها أمامه حقاً ولكن إن استسلمت له الآن فلن تجد والدها مجدداً لها. نهضت بغضب: كفاية بقي ياصخر! كل ده تمثيل عليا؟ أنا مستحيل أثق في واحد زيك ذلني وجوزني غصب وهو السبب في بعدي عن بابا. مش هقدر أسامحك على كسرة قلبي منك بعد اللي حصل. مش هقدر. خرجت سريعاً من أمامه ليتهند صخر بندم وألم في قلبه فجميع يراه مثله أيضاً. صخر بحزن شديد:

حتى أنتِ زيهم.. كلكم ظالميني.. كلكم كده محدش فيكم في يوم حبني. كل الناس شايفه إني وحش ومحدش فكر إنه يديني فرصة يفهمني أبداً.. هبطت دمعة من عينه وهو يتذكر ما حدث في الماضي معه. في الخارج هبطت دموع تالين وهي تتذكر ما حدث معها منه حتى وجدت من يجذبها من يدها بقوة ثم…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...