الفصل 3 | من 11 فصل

رواية عندما يعشق الصخر الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

حزن وألم حقيقي عليها: أنا آسف يا تالين، سامحيني. لكن تالين كانت في عالم آخر من ألم قلبها، حتى استفاقت على كلمته تلك التي شعرت أنها نابعة من قلبه حقًا. ولكن ماذا ستفيدها تلك الكلمة الآن بعد ما حدث؟ ظلت على حالها وهي بين أحضانه، لأنها الآن منهارة حقًا وتحتاج هذا العناق حتى تستريح قليلًا من ألم قلبها الذي ينزف بشدة. مر الوقت على هذا الحال حتى سمع صخر صوت الباب، وواحد من رجاله ينادي.

أحد رجال صخر بخوف: صخر باشا، كمال بيه وألفت هانم ومازن بيه وصلوا حضرتك تحت. سمع صخر تلك الكلمات حتى صدم بشدة وقال: أنت بتقول إيه؟ طيب أنت شوفهم وأنا جاي فورًا. خرجت تالين من حضنه بعد أن هدّأه قليلًا لتقول: هو في إيه؟ ومين دول؟ صخر بتوتر وخوف: دول أهلي، ومن زمان ما جوش هنا بسبب تعب بابا. أنا لازم أنزل لهم فورًا. ثم أكمل بتحذير: وأنتي لو حد منهم شافك هنا هتقولي إنك الخادمة الجديدة بس. أوعي حد يعرف إنك مراتي، فاهمة؟

وإلا مش هتشوفي أبوكي تاني في حياتك. أومأت برأسها للأمام عدة مرات: حاضر، فاهمة. بس بابا حيروح فين؟ صخر بهدوء: متخافيش، أنا هخبيه هنا في القصر ومتقلقيش عليه. تالين باطمئنان قليلًا: تمام. تركها صخر سريعًا للمقابلة عائلته التي تنتظره في الأسفل الآن. ألفت بضيق وهي تنتظر قدوم صخر لاستقبالهم: هو اتأخر كده ليه؟ مش فوق زي ما قال الخادم؟ رد عليها مازن (أخو صخر الأصغر) ببرود: متقلقيش يا ماما، أكيد عنده شغل فوق.

كمال بشك لأنه يعلم ما يفعله صخر من خلف ظهره: شغل مش كده. أنا هشوف ده بنفسي بعدين. نظروا جميعًا لصخر الذي يهبط السلالم بتوتر ظاهر عليه. صخر بتوتر أمامهم: حمدلله على سلامتكم يا بابا، ونورتوا البيت كله يا ماما. كمال بشك وقلق: مالك يا صخر؟ متوتر كده ليه يا ابني؟ مازن بخبث لصخر: أيوه يا بابا، حتى شوف جبينه عرقان إزاي. أكيد في حاجة، حتى نسي يسلم على أخوه الوحيد. ألفت بمقاطعة لمازن: أنت بتقول إيه يا مازن؟

عيب، ده أخوك الكبير، احترمه. مازن ببرود: حاضر يا ماما، آسف يا صخر، مقصدتش أنا اللي قولته. ثم أكمل بتعب: عن إذنكم بقى، أروح أرتاح عشان هلكان من السفر. أخذ حقيبته بسرعة وصعد لغرفته قبل أن يسمع لصخر. حتى مسح صخر جبينه بتوتر وهو ينظر باتجاه مازن الذي فر بسرعة، منتظرًا ما سيحدث الآن وما يتوقعه أيضًا. نظرت ألفت لصخر بقلق: في إيه يا حبيبي؟ أنت تعبان ولا إيه؟ رد عليها صخر بتوتر ظاهر في كلماته: أنا...

أنا كويس يا ماما، الحمد لله. ادخلوا ارتاحوا أنتم، المهم. كمال بتعب لألفت: أيوه يا ألفت، أنا تعبان أوي، تعالي اسنديني، أدخل جوه. ألفت بابتسامة: حاضر يا كمال، بس استنى أنادي على حد ياخد الشنط دي جوه. ثم نادت بصوت عالٍ: يا عماد، تعال خد الشنط دي كلها فورًا. حضر عماد لأخذ الحقائب لغرفهم، ولكن توقف مكانه بعد أن سمعوا جميعًا مازن الذي يصرخ بصوت عالٍ.

في غرفة مازن فوق، كان يقف بصدمة وغضب عندما وجد تالين تتسطح على سريره بتعب. صاح مازن بغضب وصوت عالٍ: أنتِ مين؟ وإزاي دخلتي غرفتي هنا؟ نهضت تالين بتوتر وخوف منه: أنا... أنا بس يعني... قاطعها دخول صخر سريعًا وباقي أهله: دي تبقى الخادمة الجديدة يا مازن، جبتها تساعد هنا بس. مازن بشك وهو ينظر بتفحص لتالين: أنت متأكد إن دي خدامة؟ دي مش شكلها خدامة أصلًا. صخر بنفي وتوتر: أيوه، خدامة، أنا جبتها هنا بنفسي.

نظر له كمال ومازن بشك لأنهم يعلمون عنه الكثير. نظرت ألفت لتالين بضيق من جمالها: أنتِ يا بت، تعالي هنا فورًا. تقدمت تالين منها بخوف ونظر صخر لأمه بقلق: حاضر يا هانم. ألفت وهي تتفحصها ثم نادت بصوت عالٍ: فوزية، أنتِ يا فوزية، تعالي فورًا. حضرت فوزية فورًا وهي تقول: نعم يا هانم، تأمري بحاجة؟ أشارت ألفت على تالين: خدي البنت دي عندكم تحت وعرفيها شغلها هنا إيه.

ثم أكملت بحدة: وعملي الأكل بسرعة، وكمان عصير تجيبه لي في الغرفة بتاعتي. أومأت لها فوزية وهي تمسك يد تالين: حاضر يا هانم. خرجت وعين صخر تراقب تالين حتى اختفت من أمامه، ونظر مازن وكمال لصخر بترقب وشك. كمال بتعب: تعالي يا صخر، اسندني لتحت، عاوز أتكلم معاك. صخر بطاعة وقلق: حاضر يا بابا.

أسند صخر والده للخروج وخرجت معه ألفت، تاركة من يبحر في بحر أفكاره بعد خروجهم. نعم، هو مازن الذي قد أعجب بتالين، ولكن لديه شك بها وبصخر أخاه أيضًا. في الأسفل، في مكتب كمال المنشاوي، جلس ليستريح قليلًا، وأمامه يقف صخر باحترام. كمال بشك وترقب لصخر: عاوز أعرف أنت جبت البنت دي منين. ثم أكمل بثقة: عشان أنا متأكد إنها بنت ناس، مش خدامة زي ما حضرتك بتقول. نظر له صخر بتوتر حاول

أن يخفيه قدر المستطاع: لا يا بابا، هي مكنتش خدامة الأول، بس حصلت ظروف عند أهلها، عشان كده اشتغلت خدامة. ثم أكمل بمكر: وأنا عرضت عليها تشتغل هنا عشان صعبت عليا، بس كده. حاول كمال تصديق ما قاله صخر، ولكن في داخله ريبة من هذا الأمر أيضًا: تمام، أنا هصدقك يا صخر، بس لو طلع في حوار تاني، أنت عارف أنا هعمل إيه.

بلع صخر ريقه بخوف من والده، لأنه مهما كان، فهو يهابه أيضًا: متقلقش يا بابا، أنا مش بكذب عليك. عن إذنك أروح أرتاح بس شوية. أشار له كمال بيده: تمام، تقدر تتفضل. خرج صخر من عند والده وهو يبحث بعينيه عنها في كل مكان. في المطبخ عند تالين، كانت تقف بتوتر حتى أتت فوزية بجانبها. فوزية بهدوء: مالك يا بنتي؟ أنتِ أول مرة تشتغلي خدامة، مش كده؟ أومأت

لها تالين لتتابع فوزية: متقلقيش، العيلة دي طيبة أوي، وأولهم كمال بيه، ده إنسان كويس أوي، هو ومازن بيه زيه. ثم أكملت بتحذير: بس خدي بالك من ألفت هانم، دي عقربة، هي وابنها صخر كمان زيها. خدي بالك منه أوي كمان. نظرت لها تالين بحزن عند ذكر اسمه لتقول في نفسها: لا، مانا عرفته خلاص يا خالتي، بس وحياة أبويا لأخد حقي منه بطريقتي. قاطع تفكيرها صوت فوزية: أنتِ روحتي فين؟

تعالي نحضر الأكل بسرعة ليهم قبل ما ألفت هانم دي تطين عيشتنا. ابتسمت تالين لها وساعدتها في تحضير الطعام سريعًا. لاحقًا على طاولة الطعام، تجمعت العائلة لتقدم لهم تالين الطعام بسرعة لتذهب، ولكن قاطعها صوته. كمال بحنية لتالين: اتفضلي يا بنتي، اقعدي كلي معانا. نظرت له ألفت بضيق: أنت بتقول إيه يا كمال؟ دي خدامة ومكانها مش هنا. نظر لها كلا من مازن وكمال وصخر أيضًا بضيق من كلماتها تلك.

ليرد مازن بضيق لوالدته: ماما، لو سمحتي، أنا وبابا مش بنعامل الناس هنا بطبقات، كلنا بشر، وده شغلها ومش عيب. ثم أكمل وهو ينظر لتالين بإعجاب ظاهر في عينيه لها، وقد لاحظه صخر لتشتعل نار الغيرة في قلبه ولا يعلم لماذا: اتفضلي يا تالين، تعالي هنا عشان تاكلي معانا. وهو يشير للمقعد بجواره. نظرت له تالين بتوتر ثم إلى صخر الذي أشار برأسه لها أن لا تجلس بجواره بغيرة واضحة،

لتقول: لا شكرًا يا مازن بيه، بس خالتي فوزية مستنية أروح ليها عشان ناكل سوا. ثم انصرفت وهي توعد هذا الصخر الذي يضايقها كثيرًا. نظر مازن بجواره لصخر الذي ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه بشك، ثم نهض سريعًا. مازن بضيق من صخر: أنا شبعت، عن إذن. ألفت بعدم فهم: بس أنت مأكلتش حاجة يا حبيبي. لماذا يرد مازن بضيق قد فهمه كمال والده: لا، أنا مش عاوز آكل أكتر، شكرًا يا ماما، عن إذنكم بقى. ثم رحل.

صخر بعدم فهم وشك: هو مالك اتضايقت فجأة كده؟ حد كلمه يعني؟ كمال بخنقة لصخر: سيبه يا صخر، هو عارف بيعمل إيه كويس. في المطبخ، أنهت تالين طعامها لتنظف الأطباق لاحقًا، حتى أتت هي. حور بمرح وضحك: ماما، أنا جيت. أنتِ يافوزيه هانم. نظرت لها فوزية بضيق: في إيه يا بنتي؟ متجيش هادية أبدًا. حور بضحك: لا، برضه ينفع بنتك الكيوت دي تبقى هادية؟ ثم تابعت بإعجاب بعد أن رأت تالين: الله، مين المزة دي يا ماما؟ وبتعمل هنا إيه؟

فوزية بابتسامة لتالين: دي تالين، حتشتغل هنا معانا من النهارده. حور بمزح: بقى دي خدامة؟ أنا والله قلت عليها هانم عشان جميلة أوي زيه. نظر لها تالين بخجل: شكراً يا قمر، ده من ذوقك. فوزية بضيق من حور: روحي يا بت غيري هدومك دي عشان تساعديني هنا بقى. حور بتذمر: يووه بقى، حاضر. ثم تابعت بغمزة لتالين: هارجع نتعرف على بعض أكتر يا عسل. أو أكملت لها تالين بابتسامة ثم قالت لفوزية: بنت دي زي العسل ودمها خفيف أوي، هي بتدرس مش كده؟

فوزية بابتسامة: أيوه، ماهو اللي موديه في داهية دمها الخفيف ده ومطفشاه كل العرسان بسببه، وأه بتدرس هندسة الحمد لله دلوقتي. تالين بحزن عندما تذكرت حالها: ربنا يوفقها يا رب. فوزية: وأنتي مش بتدرسي كمان يا بنتي؟ تالين بحزن: لا، كنت بدرس بس سبته عشان بابا تعبان، واللازم أشتغل عشانه. فوزية بحزن على حال تالين: معلش يا حبيبتي، بس أنتِ ممكن لو كلمتي كمال بيه، أوي مازن بيه هيساعدوكي في ده زي حور كمان.

تالين بابتسامة حزن: إن شاء الله يا خالتي. فوزية: طيب، أنا هاخد القهوة دي لكمال بيه بسرعة، وحارجع ليكي تاني. أومأت لها تالين لتخرج فوزية من المطبخ وتتركها بمفردها. بعد قليل، جلست تالين تفكر في خطة للانتقام من ذلك الصخر وإرجاع والدها والهروب من هذا المكان الذي يبدو كسجن لها. قاطع خيط أفكارها هذا دخوله هو. مازن بابتسامة: عاملة إيه يا تالين دلوقتي؟ تالين بابتسامة حزن: الحمد لله يا مازن بيه. تأمر بحاجة؟

مازن بحنية: لا، بس عاوز أتكلم معاكي. ممكن؟ أومأت له تالين بتوتر ليجلس هو أمامها وهو ينظر لها بتدقيق في ملامحها الجميلة التي سحرته. بدأ مازن حديثه أولًا: أول حاجة، ممكن أعرف أنتِ مرتبطة أو متجوزة يعني؟ نظر له تالين بتوتر من سؤاله هذا وردت بسرعة: لا، مش مرتبطة يا بيه. ابتسم مازن برضا: طيب، ممكن بلاش بيه دي؟ بينا أنا مش بحب الألقاب دي. قولي مازن. تالين بخجل منه: حاضر يا مازن. أكمل مازن بسعادة: ممكن نتعرف أكتر؟

يعني أهلك موجودين أو لا؟ يعني آسف لو بزعجك. نظر له تالين بحزن عندما تذكرت والدتها ووالدها الذي لا تستطيع رؤيته الآن: أنا ماما اتوفت من وأنا عندي أربع سنين، وبابا اللي اهتم بيا لأني وحيدة. ثم أكملت بحزن ودموع تكونت في عينيها: بس بابا تعبان دلوقتي عشان كده أنا بشتغل هنا. نظر لوجهها بحزن كبير: طيب، أنا آسف. ممكن تهدي؟ وهو أبوكي في مكان قريب من هنا، أو في مكان تاني؟ أنا ممكن أساعد لو أقدر طبعًا.

نظرت له تالين بدموع عندما تذكرت كلمات عمر والدها لها وما حدث لتقول بلا وعي حتى: بابا موجود معايا هنا، محبوس في القصر ده. سمع مازن ما قالته ليصدم بشدة ويقول: أنتِ بتقولي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...