الفصل 3 | من 4 فصل

رواية عندما يعشق الصقر الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
25
كلمة
2,675
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

صدمة حنان أن صقر طلع ابن العمدة كانت كبيرة، ولم تكن مصدقة أنها ضيعته من يدها خلاص. حنان: ووه.. يعني صقر طلع ولد العمدة منصور وأني اللي طلعت بهيمة. جابر: بهيمة ليه، وأنتي مالك بيه؟ وبعدين ليه بتقولي أنه كان بيرازي فيكي؟ حنان: عشان صقر عاشقني من زمان وأني ما كنتش بديله ريج ولا بحن عليه بحرف. جابر: هههه يا خيبتك يا أختي، دلوقت مش هيعجبه العجب ولا هيطل في خلقتك حتى.

حنان: ليه هو الحب بيتغير فجأة أكده عاد.. أكيد لسه عاشقني. وأنا مش ههدي ولا هيرتاح لي بال إلا لما أرجعه كيف الخاتم في صباعي نوبة تانية. جابر: يبقى بتحلمي يا حنان، صقر عمره ما هيرجع كيف الأول، وبكرة تشوفي. مشى جابر ورجعت حنان على بيتها وهي بتفكر إزاي ترجع صقر تاني يحبها بعد إهانتها له. تاني يوم في المستشفى، كان صقر خلص كل التحاليل والدكتور خرج يطمن منصور.

الدكتور: الصراحة يا حاج، ما شفتش حد مطابق لبنتك من كل اللي إحنا جبناهم، حتى أنت قد صقر. عشان كده ينفع نعمل العملية النهاردة وحالا لو عايز. منصور: ربنا يبشرك بالخير يا دكتور. طيب، صقر موجود ورحمة موجودة، اعمل اللازم، بتي ما بقتش متحملة. صقر: أنا كمان مستعجل يا دكتور ومش رايد أي تأخير، خيتي رحمة ما ينفعش تصبر أكتر من كده. الدكتور: أنا ما عنديش مانع، ادخلوا أقنعوها هي. منصور: تقصد إيه بكلامك ده؟

الدكتور: رحمة رافضة تعمل العملية بعد ما اتأكدت إن صقر مطابق ليها وإنه أخوها فعلاً. صقر: هو كلام عيال ولا إيه؟ أنا اتفقت معاها إننا هنيجي لو طلعت مطابقة ليها هنعمل العملية على طول. منصور: حاول تقنعها يا ولدي، هي ما عادش فيها حيل للصبر وبتعاند روحها. دخل صقر أوضة رحمة ودخل قعد جنبها ومسك إيدها. صقر: هو إحنا هنبتدي شغل عيال من دلوقتي؟ مش إحنا اتفقنا إن لو طلعت مطابقة هتعملي العملية على طول، بتغيري كلامك ليه دلوقتي؟

رحمة: ما أعرفش، قلقانة ومش عايزة أخف على حسابك، يعني ما أقومش أنا وأبقى زينة وترقد أنت مطرحي. صقر: هههه، هو مين اللي يرقد؟ إنتي فاكراني خرع كيفك؟ لا، أنا سبع، إنتي هتجومي وتلاقييني جايم جبلك. رحمة: أهو كلام بتقوله عشان تقنعني. أنا ما صدقت إن يطلع لي أخ أقوم أنا اللي أضيعه بيدي. صقر: مفيش حد هيضيع من النهاردة خلاص، هفضل ملازمك ليل ونهار. رحمة: تلازمني كيف؟ وأبويا بيقول إنك مش عايز تقعد معانا في الدار.

صقر: غيرت كلامي يا ستي وهقعد معاكم، مبسوطة أكده؟ رحمة: لو أكده يبقى مبسوطة جوي وهعمل العملية، بس عايزة تبقى أنت أول واحد أشوفه لما أقوم. صقر: ما تقلقيش، هتلاقيني جنبك. خلاص رحمة قررت ووافقت على العملية. خرج صقر بلغهم ودخلوهم هما الاتنين العمليات، وكان منصور واقف بره قلقان. منصور: يا رب، فرح قلبي برجوع ولدي لحضني، ما تحرمنيش من حد فيهم تاني واصل، وعدي العملية دي على خير يا رب، ما تخسرنيش في حد فيهم واجبر بخاطري.

وهناك في الأرض كان قاعد سالم وجنبه شعبان أخوه. شعبان: إيه خلاص أكده العملية قفلت، مفيش أي مجال إنك ترجع تاني كيف ما كنت. سالم: وهو كان إيه اللي حصل؟ الموضوع كله لسه كلام في كلام. شعبان: كلام كيف؟ وإنت بتقول إنهم دلوقت في المستشفى بيعملوا العملية؟ لو كان الموضوع كلام وهو مش أخوها، بيعملوا العملية كيف يا ناصح؟ سالم: تقصد إيه يعني يا شعبان؟ أنا دماغي مش فيا ومش مركز.

شعبان: أقصد أقول لك إنك أكده هتطلع من مولد بلا حمص، يعني ولا هتتجوز البت ولا هتفضل دراع العمدة اليمين. سالم: ده أنا وجتها كنت أخلص على اللي اسمه صقر ده وما اسميش عليه، هي سهلة أكده؟ أفضل أنا أرتب وأكبر وأراعي في أرضه وفي ماله، وياجي في الآخر حد ياخد كل ده على الجاهز.

شعبان: براوة عليك، هو ده اللي أنا عايزك تقوله، ده اللي أنا عايزك تفكر فيه، مش لازم تسيب حقك لحد. ولو اللي اسمه صقر ده جاي وناوي يلعب دور الواد في الكوتشينة ويغش، يبقى أنت اللي لازم تكسب الدور. سالم: هيحصل، ولو العمدة ذات نفسه اتدخل ما بيني وما بين ولده اللي طلع لي في المجدر ده، هيحصل له. وكده ولا كده البت مكسورة الجناح وهبقى أنا راجلها وبس. شعبان: وما تنساش بقى أخوك اللي شار عليك بالكلام ده وفتح مخك.

سالم: مش ناسيك، هي بس تتم على خير واحنا مع بعض. وفي بيت العمدة كانت مرمر بتنظف أوضة رحمة وخلصتها ودخلت على الأوضة اللي هيقعد فيها صقر وهي بتكلم نفسها بدلع. مرمر: هيجرى إيه يا ربي لو الجدع اللي كيف الجمر ده يبقى من نصيبي؟

يعني لما كانت عيني عليه وكنت رايداه وهو لسه غلبان وعلى قدّه، كان رامي روحه على اللي اسمها حنان دي. ودلوقت لما خلاص بقى قدام عيني وبعد عنها يطلع ابن العمدة، وعمره ما هيبص لي. يا رب ريح قلبي، أنا مش عايزة الأوضة الفخمة دي ولا عايزة القصر ولا حتى فلوس العمدة، أنا عايزاه هو وبس. الحمد لله اللي رايده ربنا هيكون. أما الحاج، أنظف له مطرحه اللي هيجي ينام فيه ويتهنى. خلصت مرمر تنظيف ونزلت جري لعزيزة اللي بتطبخ وهي مستعجلة.

مرمر: مستعجلة ليه يا خالة عزيزة أكده؟ ولا أكده هما مش جايين إلا بكرة، هيبيتوا الليلة في المستشفى. عزيزة: أنا عارفة يا بنتي، بس العمدة كلمني في التليفون وجالي أحضر وكل زين، وهو جاي بعد ساعة عشان جايله ناس. مرمر: ناس؟ ناس مين؟ وهو هيسيب عياله في المستشفى ويجي يقعد مع ناس ويضيفهم كمان؟ عزيزة: وإحنا مالنا؟ ما تدخليش في حاجة ما لكيش فيها، إحنا نقول حاضر وطيب وخلاص.

مرمر: على رأيك يا خالة، المهم أنا خلاص نظفت المطارح وبقت كيف القشطة، لسه فاضل حاجة تاني أعملها؟ عزيزة: أيوه، عايزك تروحي لحسنين الجنايني تقولي له ما يرشش النهارده عشان الدار ما تتبهدلش من رجلين الضيوف وهم داخلين، وبعدين لما يمشوا يرش الجنينة. مرمر: بس أكده.. كيف؟ ما تحبي يا خالة، أنا حالا هروح له. عزيزة: ربنا يجبر خاطرك يا بنتي. مرمر: يا رب يا خالة، يا رب.

وهناك في المستشفى كان واقف منصور قلقان، لما خرج الدكتور وطمنوا إن العملية نجحت. الدكتور: مالك يا حاج منصور؟ خايف ليه كده؟ الحمد لله العملية كانت ناجحة جداً والاثنين كويسين. منصور: يعني ما فيش حد فيهم صابه حاجة؟ الدكتور: بالعكس، صقر صحته كويسة جداً ومؤشراته الحيوية ممتازة، ورحمة كمان. إحنا دخلناهم غرف عادية عشان تقدر تشوفهم، بس مش قبل ثلاث أربع ساعات.

منصور: هو ده الوقت اللي لازم. هروح مشوار وهرجع، خلي بالك منهم يا دكتور، ما تشيلش عينك من على ولادي، واللي إنت رايده هتاخده وزيادة. الدكتور: عيب يا حاج منصور، ما تقولش كده، إحنا أصحاب من زمان وعيالك عيالي. منصور: هو ده العشم برضو. بالإذن.

خرج منصور من هناك بعد ما اطمن على عياله، وهو مقرر إنه لازم يحط النقط على الحروف. وصل البيت وبعد شوية بدأوا الضيوف يجوا، وكانوا كبارات البلد، وسالم كان واقف جنبه بيتفرج على اللي بيحصل. منصور: منورين دار العمدة يا رجالة، الدار ده عمره ما اتقفل في وش حد فيكم، وأنا النهاردة شيعت لكم عشان أبلغكم بخبر أنا فرحان بيه ورايدكم تفرحوا معايا. الحاج عثمان: خير يا حاج منصور؟ ربنا يفرح قلبك دايماً. منصور: خير يا حاج عثمان، كل خير.

الحاج زكريا: شوقتنا يا عمده، ما تقول خبرك إيه. منصور: على عيني يا حاج زكريا، بس مش هتاكلوا الأول؟ ده الأكل جاهز من بدري. الحاج سليمان: ناكل إيه بعد كلامك ده؟ أما نفهم الأول وبعدين ناكل. منصور بفرحة: وهو كذلك. شوفوا يا رجالة، أنا خلاص بقى لي وريث وسند وظهر غير بتي رحمة في الدنيا. الحاج عثمان: كيف ده؟ إيه اللي حصل؟

منصور: كان لي ولد تايه له سنين، وأخيراً ربنا جبر خاطري ولقيته، وبسببه رحمة كمان هتبقى زينة، والنهاردة عملت العملية وهو اتبرع لها بالكلية، والاثنين الحمد لله وبفضل ربنا بقوا بخير. الرجالة كلهم فرحوا وبدأوا يهنوا الحاج منصور، لكن سالم كان متغاظ. منصور: وإن شاء الله هعمل ليلة كبيرة يحضرها كل رجالة البلد عشان أعرفهم على ولدي بعد ما ربنا ياخد بيده هو وخيته ويقفوا على رجلهم.

زكريا: ألف مبارك يا حاج منصور، ربنا ما يوريك فيهم حاجة وحشة أبداً. الحاج سليمان: أيوه أكده الواحد ياكل ونفسه مفتوحة. ربنا يمد نسلك لآخر الأرض يا حاج منصور. منصور: تسلموا يا رجالة. يا عزيزة، يا مرمر. مرمر: نعم يا سيدي. منصور أنا هنا أهو. منصور: يلا يا مرمر، جولي لعزيزة تحضر السفرة للرجال. مرمر: على عيني، بألف هنا. مشت مرمر وقعدوا الرجالة ياكلوا، وسالم طلع تليفونه ووقف في جنب بعيد وعمل مكالمة. سالم: الو، أيوه يا شعبان.

شعبان: خير يا سالم؟ مش عادتك يعني تكلمني في المحمول. سالم: مصيبة يا شعبان، ولازم تتحل. هتعرف تساعدني ولا هلقي نفسي في الورطة دي لحالي. شعبان: عيب عليك يا سالم، طالما هبقى معاك في الحلوة يبقى معاك في المرة كمان. سالم: الحاج منصور بيقول إن عياله عملوا العملية وبقوا بخير، وكان جامع دلوقتي رجالة البلد وكبارتها عشان يقول لهم إن صقر يبقى ولده، يعني الموضوع خلاص بقى رسمي. شعبان: في دماغك إيه تعمله وأنا معاك فيه؟

سالم: صقر مش لازم يخرج من المستشفى. رحمة، ماشي، أنا أكده ولا أكده هتجوزها عشان أضمن حقها في ورث أبوها. إنما صقر لو خرج هتبقى كارثة ومصيبة لينا. شعبان: عايز تخلص عليه في المستشفى ويبقى خطأ طبي، مش أكده؟ سالم: عفارم عليك. هتعرف تعمله ولا لأ؟ شعبان: ابعت لي في رسالة اسم المستشفى ورقم الأوضة لو تعرفه، وسيب الباقي علي. سالم: هبعت لك حالا الرسالة. قفل سالم المكالمة واتكلم بغيظ.

سالم: ما هو أنا يا أنت يا صقر، أصل أنا مش هزرعك وانت تخلعني، قال وإنا اللي كنت فاكر الموضوع هيخلص على مكافأة وتمشي، طلعت جاي عايز تاخد التورتة كلها، وده مش هيحصل إلا على جثتي. خلص منصور مع الرجالة ونادى لمرمر بعد ما مشيوا. منصور: تعالي يا مرمر، عايزك في حاجة. مرمر: آمرني يا سيدي، عيني ليك.

منصور: عايزك تحضري أكل مسلوق.. وأكل زين لستك رحمة وسيدك صقر، وتاخديه وتروحي العنوان اللي هديهولك في المستشفى، لأجل ما يتغذوا زين ويقفي على راسهم لحد ما يخلصوا الأكل، وأنا هطلع أريح فوق شوية عشان أقدر أكون حواليهم بكرة. مرمر: على عيني يا سيدي، حالا أخش أجهز كل اللي طلبته وأروح لهم. اكتب لي بس العنوان في ورقة. منصور: أصيلة يا مرمر. دخلت مرمر تجهز كل حاجة بعد ما أخدت الورقة اللي فيها العنوان من منصور.

مرمر: شدي حيلك يا خالة عزيزة، عايزة الأكل يخلص بسرعة عشان الحج أروح وأرجع قبل المسا. عزيزة: مالك يا بنتي مستعجلة أكده ليه؟ إحنا لسه بدري. مرمر: مستعجلة عشان أشوفه يا خالة. عزيزة: فيكِ الخير يا بنتي، يلا الأكل اهو، أنا خلاص خلصت. مرمر: تسلم يدك يا خالة. خدت مرمر الأكل ومشيت بسرعة. وفي الوقت ده كان شعبان واقف تحت المستشفى بيتفق مع واحد.

شعبان: هتاخد قرشين حلوين، المهم الموضوع ما يطلعش من يدك، واللي أطلبه منك تنفذه على أكمل وجه، ولو حصل أي حاجة، إنت لا شفتني ولا تعرفني. الراجل: ما تقلقش يا شعبان، أنا مش واطي، واللي إنت طلبته هيتعمل وزيادة، بس أنا ممكن أعرف حاجة. شعبان: كنت عارف إنك هترغي كتير في الموضوع ده، اسأل. الراجل: هو إنت عايز تقتله ليه؟ هو عمل لك حاجة؟ شعبان: مالكش صالح، إنت سامع؟ إنت ليك فلوس تاخدها وخلاص.

وفعلاً خلص الكلام ما بينهم وطلع الراجل عشان ينفذ المطلوب منه. في الوقت ده كانت مرمر طالعة على السلم بتاع المستشفى وقربت من الأوضة، كان لسه صقر ما فاقش من البنج وتعبان. مرمر: يا أبوي، السلم ده طويل جوي وأنا مش قادرة، وهبط لو ما كنتش بس بخاف من الزفت اللي بيطلع وينزل بالكهرباء ده، كان زماني فوق. وأخيراً وصلت مرمر لأوضة صقر، ولسه بتفتح الباب لقت واحد واقف قدام السرير لابس صعيدي وشكله غريب، وفي إيده سرنجة.

مرمر برعب: وووه، إنت بتعمل إيه يا جدع أنت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...