الفصل 2 | من 4 فصل

رواية عندما يعشق الصقر الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
25
كلمة
2,609
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان موقف صقر صعبًا، ولم يكن مستوعبًا الكلام الذي قالته أمه. وقبل حتى أن يتأكد منها، صاح صقر: "أمي.. ردي عليا.. كيف ترمي على أكتافي حمل ثقيل كيف ده وتهمليني لحالي.. كيف يبقى العمدة أبويا.. كيف أصدق... "يا أمااااااااه." استسلم صقر للأمر الواقع، وخبر وفاة أمه انتشر. وبعد الجنازة، كان واقفًا يأخذ العزاء، لقى العمدة أمامه مد يديه. "منصور: الدوام لله وحده يا صقر.. متغلاش على اللي خلقها."

"صقر: ونعم بالله يا عمده.. تسلم خطوتك." "منصور: سالم قالي إنك أنت اللي جمصت الديب وقتلته كمان.. أنا أحب الرجالة اللي جلبها ميت يا صقر.. ومستنيّك في داري.. جت ما تفوق.. ريح لك يومين ويوميتك محسوبة." "صقر: تشكر يا عمده.. واجبك واصل.. منجلكش في حاجة عفشة." مشى منصور، وصقر كان لسه بيفكر هيقول له ولا لأ. وجه جابر ووقف جنبه.

"جابر: الليلة محدش كدك.. العمدة بذاته جاي يعزيك في الحاجة.. شكل بركات الديب اللي قتلته حلت عليك وحظك هيبجى زين." "صقر بغضب: إيه اللي بتجوله ده.. أنت إيه.. ما فيش عندك دم.. شايفني واقف في عزا أمي وجاي تعمل حركاتك دي؟ "جابر: جرا إيه يا صقر.. عادي بضحك معاك يا جدع." "صقر: في العزا؟؟؟ غور يا جابر.. الله يعين اللي حواليك عليك." خلص العزاء وقعد صقر يومين في البيت بيحاول يقرر هيعمل إيه.

"صقر: يعني أروح أقول له أنا ولدك.. هيصدقني كده عادي.. يعني هيصدق إن بعد العمر ده كله له ولد غير بنته الوحيدة.. بس كيف يسمع من أبوه ويفكر يعمل كده في أمي.. كيف ما وقفش في وش أبوه في صف مراته.. كل حاجة لازم تنكشف.. كده مبقاش ينفع سكات واصل." نزل صقر بعد مرور 3 أيام على موت أمه وهو ناوي ومقرر إنه يروح للعمدة. قبل ما يدخل عنده، شاف بنت خارجة تجري. خبطت فيه وكان شكلها تعبان. "صقر: مش تحاسبي يا شاطرة.. كنتي هتجعى."

"رحمه: أنا زينة متخافيش.. وسع من جدامي بسرعة أمال." "صقر بشك: إيه مستعجلة ليه.. تكونيش حرامية." "رحمه بتعب: حرامية إيه.. وسع قبل ما حد يجي ويعرف إني خرجت." "صقر: تبجي حرامية.. وجاية تسرقي دوار العمدة.. نهار أبوك أسود." "رحمه بتعب: ما هو العمدة يبجى أبويا.. وسع بقى عشان... ملحقتش رحمه تكمل كلامها ووقعت مغمى عليها. صقر اتصدم. "صقر: ووه.. فُوقي.. فُوقي يا بت.. يا ليلة طين.. يعني دي تبجي خيتي.. أوعي تموتي."

شالها صقر وجرى على المستشفى بيها. ومن هناك رن على سالم وقاله. وبعد نص ساعة كان منصور وسالم في المستشفى. "منصور برعب: بتي فين يا صقر.. جرالها إيه." "صقر: اهدى.. هي جوه مع الدكاترة.. أنا كنت جاي لك لقيتها خارجة تجري من جوه.. جولت دي حرامية.. لقيتها بتجول إنها بتك ووجعت من طولها.. جبتها على هنا طوالي." "سالم: تسلم يا صقر.. راجل صح." "منصور: جمايلك كترت عليا يا صقر ومش عارف هردها كيف."

"صقر: لينا كلام في القصة دي.. بس نطمن على بتك ونتكلم." استغرب منصور من كلام صقر لكن معلقش. خرج الدكتور وهو متوتر. "الدكتور: أنا قولتلك يا حاج منصور إن رحمه خلاص مبقتش تقدر تتحمل.. وأي مجهود خطر عليها." "منصور: معرفش حصل إيه عاد يا دكتور.. طمني كيف بتي دلوك." "الدكتور: حالتها سيئة جداً ولازم العملية في أسرع وقت.. وإلا هنخسرها." "منصور: إن شاء الله يا دكتور.. أنا محدث مستشفيات كتير جوي ومستني الرد."

"الدكتور: الأفضل إن الرد يجي بسرعة يا حاج منصور." أخذ منصور بنته ورجع بيها البيت هو وصقر وسالم. منصور حزين. اطمن عليها في أوضتها وخد مبلغ كبير من خزنته ونزل لصقر. "منصور: امسك يا صقر." "صقر: إيه دول يا عمده." "منصور: حقك.. أنا جولت اللي هيمسك الديب له مكافأة كبيرة جوي.. وأنت مسكته يبجى أتفضل." "صقر ببرود: بتك مالها يا عمده.. إيه علتها اللي مخليها أكده."

"سالم: ميصحش يا صقر تدخل في الحاجات دي.. أنا بجول عليك أبو الأصول." "منصور: لا يا سالم همله.. أنا رايد أتحدث معاه... بتي يا صقر تعبانة.. محتاجة نقل كُلى في أسرع وقت.. ومش لاجيين حد مطابق ليها عشان يتبرعلها وتعمل العملية." "صقر: طب ما تتبرعلها أنت." "منصور: يا ريت.. مطلعتش مطابق غير بنسبة 60% بس.. وأجل حاجة المفروض تكون 80." "صقر: طب ما أتبرعلها أنا." اتصدم منصور وسالم من كلام صقر وتنحوا. "منصور بصدمة: تتبرعلها؟

"صقر: آه.. أنا موافق ومعنديش مانع أتبرعلها." "سالم: هههه لع يا صقر.. أنت فاهم غلط.. مش أي حد ينفع يتبرع.. لازم حد يكون من العيلة ويكون مطابق." "صقر: أنا خابر كل ده يا سالم.. وعارف جولت إيه بالظبط." "منصور بذهول: تقصد إيه يا صقر." "صقر: وما أتبرعلهاش ليه يا عمده.. مش بردك الأخ ينفع يتبرع لأخته." اتصدم منصور وسالم للمرة الثانية من كلام صقر وتنحوا. منصور رد بتوتر. "منصور: أخوها!!! كيف أخوها." "صقر: أقول أخوها كيف."

"منصور: اطلع بره دلوقتي يا سالم.. وما تدخلش غير لما أناديك." "سالم بصدمة: أمرك يا عمده." خرج سالم، وفضل منصور باصص لصقر باستغراب ودهشة. "منصور: كيف تكون بتي خيتك يا صقر." "صقر: وكيف ما تكونش.. وأنت أبويا يا عمده... أنا ابن حورية.. فاكرها ولا الأيام نستك." "منصور بذعر: حورية!!! تقصد حورية مين." "صقر: حورية أمي.. اللي أنت خدت عزاها معايا من كام يوم بس.. إيه.. أنت تعرف كام حورية...

حورية أمي اللي أبوك جالك.. خد ولدك اللي بطنها و ارميها في الشارع.. وأنت سمعت منه.. أنا بقى ولدي اللي كان في بطنها يا عمده." منصور من كتر الصدمة مكنش قادر يقف. قعد على الكرسي بضعف. "منصور: أنت ولدي... أنت ابن حورية... يا أبووووووووووووي.. لساها فاكرة تجولك عني... لساها كانت عايشة ومتجوليش." "صقر: تجولك كيف... تجولك عشان تاخد منها ضناها وتهملها في الشارع لكلاب السكك تنهش لحمها.. هي دي الرجولة يا عمده."

"منصور: أنت مش فاهم حاجة يا ولدي.. أنت مش فاهم حاجة واصل." "صقر

بغضب: فهمني أنت وأنا هصدجك.. أو هحاول أصدجك.. إيه اللي مش عارفه.. في واحد همل أبوه يحكم في حياته ويجبره يرمي مرته أم ولده في الشارع.. ورايد يعصرها عصر ياخد منها ضناها.. والآخر تغور.. إيه اللى مش عارفه.. إني عشت عمري كله أتهان وأتذل عشان محدش يعرف أبوي.. وبجينا نتنقل كيف الطيور لاجل ما كلام الناس يجل.. والآخر جالت ليّ: أبوك ميت يا صقر.. وصقر صدج كالعادة.. ويوم ما تيجي تموت.. ترمي على أكتافي

حمل ثقيل كيف ده وتجولي: أبوك يبجى العمدة.. جولي أنت إيه اللي معرفوش... وقبل ما تشكك في حديثي هنروح أنا وأنت ونعملوا تحليل يثبت اللي بجوله.. أنا أمي مبتكدبش." كلام صقر كان برغم عنفه إلا إنه فوق منصور من سكاته. "منصور بانفعال: من جهة التحليل هنعمله.. بس أنا مهملتش أمك ومسمعتش كلام حد.. يوم ما أبوي جالي كده جولت له: ماشي وماله.. وده تقريبًا اللي حورية سمعته بس.. وهجت وهملتني.. بس الباقي اللي اتجال كان غير اللي سمعته..

يومها جولت له: ماشي وماله.. أهملها وأخد ولدي من جلب حشاها وأرميها في الشارع.. بس وقتها لا هتبجى أبوي ولا أعرفك.. استغرب وجالي كيف.. رايد تتبرى من أبوك عشان دي.. جولت له: أيوه عشان بحبها.. جالي: يبجى أنت وهي بره..

جولت له: ماشي وماله.. وهملته وروحت مطرح حورية.. أخدها ونهمل البلد.. ملجتهاش واصل.. ربنا يعلم مفيش مطرح مدورتش عليها فيه.. وأبويا كمان.. بس هو كان بيدور لاجل ما يحرج جلي عليها.. وأنا كنت بدور لاجل ما أرجع جلي لصدري برجوعها.. وملجتهاش.. وفاتوا سنتين مسمعتش عنها خبر.. وأبويا حكم دماغه اتجوز واتجوزت وجبت رحمه خيتك.. أنا معملتش كده في حورية يا صقر.. ولا كان ممكن أعمل حتى."

صدمة صقر كانت شديدة. يعني لو كانت أمه وقفت تسمع باقي الكلام كان كبر في حضن أبوه زي أي طفل وكان زمان له ضهر. "صقر بحزن: صدجتك.. شوفت كيف.. أنا صدجتك.. خابر ليه... عشان جلي حاسس بكده.. تصدق متصدقش.. أنا كنت براعي أرضك كأنها أرضي وكنت بحافظ عليها كأنها ملكي.. كنت شامم فيها ريحة أمي وهي غايبة معرفش ليه." منصور كان بطبعه صلب، بس قدام كل ده مقدرش يفضل جامد كده وحضن صقر وبكى.

"صقر: أنا مش محتاج تحليل عشان أشوف فيك عيون حورية وشدتي وقوتي وأنا في سني.. أنا بس مش مصدق إن ربنا هيشد عودي بيك ويفرح جلي.. وكمان هيشفي خيتك في يوم واحد." "صقر: كده ولا كده.. التحاليل هتتعمل.. لأن أنا هتبرع بكليتي لرحمة.. وأظن إن تطابق النسيج بينا هيبجى أكبر دليل على إني ولدكم." "منصور: خايف أخسرك بعد ما لقيتك.. بس خايف بعد ما لقيتك أخسرها."

"صقر: مفيش خسارة بأمر الله.. أنا هعاود داري ومن بكرة نروح المستشفى عشان رحمة تعمل العملية." "منصور: مسامحني يا صقر." "صقر: همل الأيام هي اللي تحكم في القصة دي." "منصور: متمشيش.. خليك هنا.. واطلع لخيتك.. فهمها كل حاجة.. وعرفها إنك أخوها." "صقر: طيب.. هتحدث معاها ومش هتجل ع...... "منصور: ده دارك ومش هتخرج منه واصل." وفعلاً طلع صقر لرحمة. كانت ممددة على السرير ورافعة رأسها. قعد جنبها.

"رحمة: أنت بتعمل إيه يا جدع أنت.. جوم من جاري." "صقر: متخفيش يا رحمة.. أنا مش غريب عنك.. أنا اسمي صقر وأبجى... "رحمة: تبجى إيه.. جك وجع جلي.. جوم بجولك." "صقر: أنا أبجى أخوكي يا رحمة." اتصدمت رحمة ومكنتش قادرة ترد عليه. وهو حكالها كل حاجة وشرح لها الموقف. "صقر: وعشان كده أنا مش ههملك تتوجعي.. وبكرة هنروح المستشفى ونعمل التحاليل اللازمة لاجل ما تعملي العملية." "رحمة

بصدمة: يعني أنت أخوي.. وبعد السنين دي كلها جاي لاجل ما تلحقني من الموت." "صقر: بعيد الشر عن جلي يا رحمة.. إن شاء الله تجومي بالسلامة." "رحمة: في حديث كتير هنجوله.. بس أما أقوم بالسلامة.. عشان أبجى مطمنة إنه هيحصل.. وإني مش هموت قبل ما أعمله." "صقر: وأنا موافق." "رحمة: العملية دي مفيش فيها خطر عليك يا أخوي." "صقر: بعد كلمة أخوي اللي كانت ناقصاني دي.. إني أضحي بعمري لاجل عيونك يا رحمة."

نامت رحمة. ونزل صقر قعد تحت بيفكر هيفضل ولا هيمشي. وشاف إن حقه إنه يبقى هنا.. ومفيش سبب إنه يمشي. جت له خدامة تسأله لو عاوز حاجة. وكانت جميلة جداً. "مرمر: سيدي منصور جالي أشوف طلباتك.. تؤمرني بحاجة يا سيدي." بصلها صقر بإعجاب.. قد إيه هي جميلة أوي. اتنحنح بهدوء وبصلها. "صقر: اسمك إيه يا شاطرة." "مرمر: أنا خدامتك مرمر يا سيدي.. تؤمرني بحاجة." "صقر: خدي قلبي.." "مرمر: بتجول إيه."

"صقر: بجولك كوباية قهوة يا مرمر.. صعبة ولا إيه." "مرمر: صعبة كيف.. أنا أعملها بعنيا يا سيدي." "صقر: تسلم عنيكي يا جمر.. يلا مستنيكي." مشت مرمر وصقر قعد يفكر. "صقر: يا أبويا.. هو في حريم حلوة أكده.. أنا كنت بحب صندل." منصور في الوقت ده كان في مكتبه بيكلم المحامي. "منصور: بجولك إني متأكد إنه ولدي يا حامد.. محدش كان خابر قصة حورية غيري أنا وأبويا الله يرحمه.. وهو خابر كل حاجة عنها."

"المحامي: ما يمكن عرف حاجة من أي حد يا منصور.. ما تستنى لما تتأكد إنه ابنك بالتحاليل." "منصور: ما أنا مش هقوله إني عملت كده إلا بعد ما نشوف هيجرى إيه بكرة يا حامد.. وكمان.. بكفاية إنه هيتبرع بحتة منه لبنتي.. لو مش أخوها هيعمل كده ليه." "المحامي: زي ما تحب يا منصور.. هعملك الوصية الجديدة.. سلام."

قفل منصور مع المحامي وهو مرتاح. وطلع نام عشان عملية رحمة تاني يوم. وفي الأرض كان سالم واقف بيتكلم مع العمدة في التليفون وجابر سمعه. "سالم: يا جناب العمدة.. أنا مش بدخل في حاجة.. بس كيف يعني تجعد صقر في دارك... يعني عشان جالي إنه ولدك.. يبقى ولدك.. اتأكدت كيف.. بس... يعني فعلاً صقر طلع ولدك يا عمده.... طيب ربنا يبارك لك فيه." قفل سالم مع العمدة وكمل شغله. وجابر مكنش مصدق.

"جابر: يا ابن المحظوظة يا صقر.. بيضالك في الجفص.. تطلع ابن العمدة.. خبط لزق كده." روح الكل. وجابر كمان روح. وهو راجع قابل حنان. "جابر: كده فايتة من جاري.. مفيش كيفك يا جابر.. ولا حتى ترمي السلام." "حنان: بجولك إيه.. بطل حديث ماسخ.. أنا ما صدقت إن صقر اختفى من هنا وبطل يرازيني." "جابر: يا حظك المهبب.. صقر اختفى من هنا يا هبلة.. عشان طلع ولد العمدة.. حتة واحدة." "حنان بصدمة: ولد العمدة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...