الفصل 10 | من 22 فصل

رواية عندما يأتي العوض الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,856
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

سرحت يسر في أخيها وائل، هي متأكدة أن هذا ليس تفكيره، هذا بالتأكيد تخطيط عامر وعزة أخته. وكم هو غبي ومشاهد حب نرجس. نرجس جارتهم، بنت يتيمة تعيش مع أخيها وزوجة أخيها وأولاده. أخوها يحبها ويعتبرها ابنته. تحب وائل من طرف واحد وهو غير شاعر بها، كالعادة، لوح. طيب كيف تعرفه طمع وجشع عامر وأخته؟ عامر: بقولك إيه يا يسر، إيه رأيك تخلي أمك تمضي على عقد تنازل للبيت ليكي. يسر: وأنا هستفاد إيه؟ أطردها بقى؟

عامر: لأ، لا سامح الله، أنتِ بس هتبري أبوكي يمشي هو ومراته الجديدة، وأخوكي كده كده هيتجوز بره البيت. وأمك وأختك يعيشوا معانا معززين مكرمين، وأنتي كده تبقي أخدتي حق أمك ورديتي اعتبارها. يسر: تصدق يا عامر، فكرة برضه. عشان كده مش عايزة حد يجيب سيرة لحد بموضوع البيت لحد ما أنفذ. اتفقنا. وبكده يسر قدرت تضلل عامر وتبعده عن سكتها لحد ما تجيب حق أمها، ومن جهة أخرى تنبش وراه. افتكرت رشا لما قابلتها وهتكلمها عن نية أخوها.

يسر لقت رقم غريب بيكلمها. يسر: السلام عليكم. رشا: وعليكم السلام، أنا رشا، فاكراني اللي كنت موجودة يوم ما البلطجية حاولوا يهجموا على أبوكي؟ يسر: آه آه افتكرت، إزيك يا رشا، عاملة إيه؟ رشا: بخير الحمد لله، كنت عايزة في موضوع مهم أوي، بس مش عايزة أي حد يعرف خالص إني بكلمك، خصوصاً وائل وأبوكي. يسر: لا، اطمني، ماحدش هيعرف حاجة. رشا: بصي، أخوكي وائل طلب مني... وحكتلها كل حاجة بالتفصيل وإنه هيديها فلوس.

يسر: وأنتي دلوقتي نفذتي كلامه؟ رشا: أنا دلوقتي بتكلم مع أبوكي وباخد بالي إنه بقى مهتم بيا زيادة، وأنا بصراحة مش عاجبني الوضع ده ومش عارفة أرجع في اتفاقي مع وائل عشان ساعتها هيمشيني من الشغل، وأرجع تاني للخدمة في البيوت ولمشاكل أبويا ومراته اللي مابتخلصش. أنا عايزة أعيش في سلام مش وجع دماغ. يسر: طيب، بصي، وائل اداكي الورق اللي هيتمضي أبوكي عليه ولا لسه؟ رشا: قال لي هحطه لكِ بكرة.

يسر: نفذي كلامه، بس لما تاخدي الورق هاتيه لي أنا، مش لبابا. وأنا هقولك تعملي إيه، ومتخافيش، أنا هحاول أدور لك على شغل مناسب. رشا: ربنا يبارك لك يا أستاذة يسر يا رب، وتبقى في أعلى المناصب. يسر لنفسها: أنا واثقة يا وائل إن الجحود ده سببه عامر وعزة اللي بيلعبوا في دماغك، أصل التفكير ده أنا سمعت شبهه قبل كده. ربنا يقدرني وألحقك منهم. نروح لزكي وهند. بقالنا كتير سايبين الراجل بيعذب فيها.

هند: زكي، زكي، أبوس رجلك سيبني أمشي وطلقني. زكي: عشان تبعتي لي رجالة تاني تحاول تموتني؟ 😏 كان غيرك أشطر. هند: لأ، مش هعمل كده، ولو حصل مني أي حاجة تاني، وقتها اقتلني. زكي: طيب والفلوس والدهب اللي أخدتيهم؟ هند: دهبي كله في الدولاب، خده، والفلوس اللي معايا كلها هكتب لك بيها شيك. خدهم، أنا جسمي واجعني من كتر الضرب بالحزام. زكي: اجري، انجري، هاتي الدهب والشيك. دخلت هند، جري كتبت له شيك وأدته علبة الدهب.

زكي: بص لها، مافيش قشاية، ولا حتى لبس من اللي جبته لكِ. هيخرج من الشقة. اتفضلي، اطلعي باللي عليكي، وعشان ما أكونش قليل الأصل والناس تاكل وشي، هسيبك تلبسي عباية تسترّي بيها نفسك. يلا يا حلوة، إنتي طالق بالتلاتة، وورقتك هتوصلك. دخلت هند، رمت العباية على نفسها وخرجت تجري. قابلت يسر في وشها، تجاهلتها وخرجت تجري. يسر: مالها دي؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. طلعت بعد كده لابوها تطمن عليه. يسر: بابا، أنت كويس؟

زكي: آه، بس عندي صداع جامد بقالي فترة، كنت باخد له مسكن، ودلوقتي مافيش مسكنات نافعة. يسر: طيب، مستني إيه؟ تعالي نروح للدكتور. زكي: هروح أكشف عشان شوية صداع؟ ده كلام برضه؟ لا لا، أنا يمكن من قلة النوم سبب لي صداع مزمن. بقولك إيه، أمك عاملة إيه؟ أنا استلمت الإنذار بتاع الإخلاء بتاع الشقة. أمك قلبها قوي. يسر: إنذار إيه؟ زكي: رحت للمحامي، ورامي أوراق إن أمي اتنازلت لأمك عن الشقة دي، وأمك عايزة تطردنا.

يسر: معقول الكلام ده؟ زكي: على أساس إنك متعرفيش؟ بقولك إيه، أنا تاجر يا يسر، عارفة يعني إيه؟ يعني مش عيل صغير. بصي يا يسر، أنا خلاص طلقت اللي ماتتسماش دي، ومستعد أكلم أمك وأرجعها، وتسيبها بقى من جو المحاكم. يعني كده كده هند مش موجودة، ومافيش حد في البيت غيري أنا وانتوا، يعني لو هتطرد، فهي هتطردكم انتوا. وما تفتكريش أمك عايزة كده. يسر: ما أفتكرش يا بابا، ماما ممكن توافق إنها ترجع لك، لأنها عايشة مرتاحة عند خالو.

زكي: جربي، والمرة دي هديها اللي هي عايزاه. أنا لما عاصرت غيرها عرفت قيمتها، وصدقيني هتتغير معاها، أو اديني رقمها وأنا أكلمها. يسر: طيب، أنا هكلمها الأول وأشوف رأيها. زكي: كلميها، هو ده الصح، ترجع تعيش في بيتها وسط ولادها. نزلت يسر تحضر الغداء ليها ولأبوها وأخواتها، وطلعت مرة تانية عشان تناديه يتغدى، لقيته واقع في الأرض. جريت اتصلت بوائل ونقلوه المستشفى. واتصلت بعد كده بمامتها وحكت لها كل اللي حصل واللي قاله لها زكي.

يسر: ها يا ماما، رأيك إيه المرة دي لو رجعتي؟ أنا متأكدة إن بابا هيعاملك حلو. زليخة: صعب يا يسر، صعب. انسى اللي عمله فيا. وعموماً، هفكر عشان خاطرك أنتِ وأخواتك، وهبقى أكلمك تاني أطمن عليه. (تفتكروا ممكن زليخة ترجع تاني لزكي عشان ولادها وتكمل تضحية؟ قفلت معاها. دخلت يسر ووائل لوالدهم. زكي: إيه اللي حصل؟ يسر: معرفش، طلعت أنادي عليك عشان تنزل تتغدى معانا، لقيتك واقع مغمى عليك.

وائل: الدكتور كتب التحاليل والأشعة دي وطلب مني ضروري جداً إننا نعملها ونرجع له تاني. هتقدر تمشي ولا تفضل هنا لحد ما نعمل كل التحاليل؟ زكي: لا، همشي. ولما التحاليل والأشعات المطلوبة أعملها، أبقى أرجع لهم تاني. يسر: تمام يا بابا، أنا حجزت لك في مركز أشعة، هنعملها بكرة. خرجوا كلهم من المستشفى، ووقف زكي عند رشا وقال لهم: اسبقوني، وفضل يتكلم معاها شوية، وبعدين حصلهم على فوق.

وقتها وائل قرر يدي الورق لرشا عشان تمضيه لأبوه في أسرته. ووقت، وفعلاً خرج وائل وساب لها الورق عشان تمضيه عليه. اتصلت رشا بيسر بلغتها. تاني يوم راحت يسر لرشا المحل وأخدت الورق وقلدت إمضة أبوها.

يسر: بصي يا رشا، لو وائل سألك، قوليله حطيته تحت ورق التسليم بتاع الشيفت، وهو مضى من غير ما ياخد باله. وأنا في أقرب وقت هكون جبت لك شغلانة، وبشكرك يا رشا على إنك ماسمعتيش كلام وائل رغم الفلوس اللي كان هيديها لك، وأنا وعد، هحاول أعوضك. رشا: طيب، ينفع يا أستاذة، يعني لو تقدري، يعني الشغل ما يكونش هنا في القاهرة، يكون في أي مكان بعيد عشان أبويا ما يعرفش يوصلي. يسر: إنتي عندك كام سنة ومعاكي مؤهل إيه؟

رشا: دبلوم تجارة، وعندي 26 سنة. يسر: خلاص، ما تشغليش بالك، أنا هتصرف. طلعت يسر البيت واتصلت على يحيى، وكانت متوترة جداً. يحيى شاف رقم يسر، فرح أوي، لأنه ما كانش عارف يكلمها إزاي. يحيى ريحان، اللي ما مشي بلد بكبرها وصغيرها، مش لاقي طريقة يدخلها بيها. يحيى: السلام عليكم ورحمة الله، إزيك يا آنسة يسر؟ يسر: بخير الحمد لله، معطلاك أو حاجة؟ يحيى: لأ طبعاً، نقدر تتصلي أي وقت.

يسر: هو بصراحة يعني، أنا محرجة منك، بس كنت عايزاك في خدمة. يحيى: اتفضلي، خير إن شاء الله، واعتبريها اتعملت كمان. يسر: في بنت غلبانة معاها دبلوم تجارة، عندها 26 سنة، بدور لها على شغل في مكان بعيد، عشان هي عايشة مع أباها ومرات أبوها ومبهدلينها وبيجبروها تخدم في البيوت. يحيى: طيب، ما هي لو جت هنا البلد، هتعيش لوحدها إزاي؟ يسر: عشان كده أنا طالبة مساعدتك.

يحيى: طيب، بصي، أنا مؤقتاً هخليها تبات مع البنات اللي بيشتغلوا عندي في التكية، وتفضل موجودة لحد ما تلاقي مكان مناسب. محدش هيكلمها. وثانياً، ممكن نشوف لها شغلانة في المصنع، نخليها مساعدة لخالك، أكيد هو محتاج حد، لأنني لاحظت كذا مرة الشغل كتير عليه. يسر: بجد، شكراً جداً ليك، ما كنتش عارفة إنك تقدر تحل لي المشكلة دي بسهولة كده. يحيى: طيب، جربيني في أي مشكلة تانية وأنا أحلهالك، إيه رأيك؟

يسر: باحراج، لا شكراً، كفاية تعبك معايا. يحيى: لا، بجد، عشان لو احتجت منك خدمة، ما تحرجيش. إحنا أهلنا معرفة قديمة برضه. يسر: ربنا يسهل، لو احتجت لك تاني، هكلمك حاضر، وشكراً ليك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...