وائل: وايه المشكلة لما بابا يتجوز عليكي عادي يعني ماتكبريش الموضوع. زليخة: بعد العشرة دي كلها وسنين عمري اللي ضاعت معاه جايين تقولولي كده؟ زكي: منا محتاج واحدة ترجعلي شبابي، وبعدين انتي ناقصك إيه؟ واكلة شاربة نايمة. زليخة: شبابي راح مع شبابك، وأنت بتبني نفسك جيت عليا كتير، وأخدت فلوسي و دهبي و ورثي ما ثبتليش حاجة، أنت حتى عمري أخدته مني. رولين: خلاص يا ماما بقى، أنتِ كبرتي على الغيرة والتفكير بالطريقة دي. الام
بصت لبنتها الصغيرة بصدمة: للدرجة دي مشاعري وعمري اللي راحوا عليكوا مش فارقين مع أي حد؟ للدرجة دي أنا مش فارقة معاكوا؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا. جوزها قام: أنتِ بتحاسبيني عليا؟ وراح عشان يضربها، بنته الكبيرة حاشته عنها. يسر: خلاص يا بابا معلش، سيبها سيبها وروح لمراتك الجديدة. الام بقت واقفة دموعها على خدها من تربية ولادها وعمرها اللي راح هدر.
وائل: ماتسبيه براحته، الراجل الشرع محله أربعة، ليه الدراما اللي أنتِ عاملاها دي؟ إيه المشكلة لما يتجوز؟ أنتِ كبرتي على الكلام ده. زليخة: كبرت، ولما أنا كبرت هو إيه؟ ماقولتلوش الكلام ده ليه؟ أبوك أكبر مني ورايح يتجوز، وأنت جاي تقولي أنا كبرتي؟ وائل: ماهو بيصرف عليكي أكل وشرب، عايزة إيه تاني؟ زليخة: عايزة سند وضهر، عايزة لما أقع ألاقي اللي أتسند عليه، عايزة حب واهتمام، عايزة حد يصون العشرة ويقدر تعبي ومجهودي.
وائل: أنا هكلمه وأقوله يقدر العشرة، حاضر. أنا نازل عشان متأخر. لارين: هههههههههههه، حب إيه يا ماما في سنك ده؟ زليخة: سني؟ أنا عندي ٤٢ سنة، سن إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أنا اللي في سني لسه بيبدأوا حياتهم، وفيهم اللي لسه بيتجوز. أنتوا سامعين بتقولولي إيه؟ أنتوا إزاي قلبكم حجر كده؟ يسر الابنة الكبرى: راحت حضنتها وعملتلها كوباية لمون.
معلش يا ماما حقك عليا، أنا، ولارين لسه عيلة، ووائل بيعمل كده عشان شغله كله مع أبوه. صدقيني بكرة يندموا على كلامهم ده. أنتِ عارفة حسام خطيبي، كل أما يشوفني بيقولي أمك شبه ليلى علوي، أنا مش عارف أصدق إنها أمك، شكلها ما يجيبش أمك، يجيب أختك الكبيرة آه، لكن أمك دي مش بلعها. زليخة: ربنا يهدّي سرك يا بنتي ويرزقك بالخير كله. عند زكي. زكي: مش مصدق إن خلاص الأسبوع الجاي كتب الكتاب والدخلة يا عروسة. هند: وأنت فرحان بقى؟
زكي: فرحان طبعاً فرحان، وهموت من الانبساط كمان. هند: طيب قلت لمراتك وعرفتها؟ زكي: أيوه طبعاً، والعيال كمان في صفي. هند: ماتطلقها وتخليها تغور من البيت. زكي: لا طبعاً. لما أطردها من البيت مين هيخدمنا؟
بدل ما أروح أجيب لك خدامة، اعتبريها خدامة ليكي أنتِ والعيال، تغسلك، تطبخلك، وتنضفلك، وأنتِ تفضلي أنا بقى عايزك ما يبقاش وراكي أي شغلانة غيري. أنتِ تاخدي الدور اللي فوق كله لوحدك عشان نبقى براحتنا، وهي بعيالها الدور اللي تحت. لما تعوزي أي حاجة تطلبيها منها، والأكل كل يوم اللي تعوزيه يطلع لحد عندك، وتنزلها الأطباق كمان وهي تغسلها. ماتعمليش أي مجهود، وبدل ما أدفع مرتب خدامة، خدي أنتِ الفلوس دي، دلعي نفسك بيها.
هند: إذا كان كده ماشي، بس لازم تعرفها الكلام ده إنها هتكون خدامة وبس. اللي أوله شرط آخره نور. زكي: بس كده، أنتِ تؤمري طبعاً. في مكان تاني في إحدى محافظات الصعيد كان العمده واقف بياخد العزاء بتاع مراته وابنه واقف جنبه. ريحان: رحت المستشفى اطمنت على أختك؟ يحيى: آه يا بابا. والدكاترة ادوها مهدئ وقالوا إنها بتعاني من انهيار عصبي، وهيبعتوا يجيبوا ليها دكتور نفساني لأنهم شاكين إنها ممكن تعمل في نفسها حاجة.
ريحان: العزاء يخلص بس وأنا هروح أنقلها من المستشفى وأرجعها البيت وأجيب لها كل اللي تحتاجه. اللي حصل لها مش سهل، أمك ماتت على إيديها. يحيى: عارف يا بابا، عارف. هي بتحب ماما الله يرحمها قد إيه ومتعلقة بيها، هي لسه صغيرة ١٠ سنين، يعني هي محتاجة أم واحتواء.
ريحان: ربنا يكرم، وإن شاء الله نقدر نعوضها. أمك عاشت تعبانة من بعد ما خلفت أختك، وهي القلب عندها تعبان، أقل مجهود بتعمله كنا بندخلها المستشفى الطوارئ، تفضل هناك بالأسابيع بعدها. الله يرحمها استحملت المرض. يحيى: كله في ميزان حسناتها. وموت ماما للأسف كان متوقع من زمان، بس للأسف صحر لسه صغيرة ومش مستوعبة إن ماما كانت عايشة بتتعذب. ريحان: أمك الله يرحمها كانت حنينة وكانت متعلقة بأختك أوي.
يحيى: وحضرتك يا بابا كنت ونعم الزوج، قدرت تعبها ومرضها، ورغم إنها طلبت منك الجواز أكتر من مرة، لكن أنت راعيت مشاعرها ومرضتش تتجوز عليها واكتفيت بينا. ريحان: أنتوا أهم حاجة عندي في الدنيا. يحيى: ربنا يخليك لينا يا رب. نرجع مرة تانية عند زليخة. زكي رجع البيت بالليل وكان ابنه قاعد بيتفرج على التلفزيون. زكي: ها كلمت أمك وعقلتها؟ وائل: آه يا بابا اطمن. والشغل كمان اتسلم انهارده.
زكي: أيوه كده، عايزك دراعي اليمين وتفضل مصحصح لي. وائل: بقولك إيه يا بابا، أنا عايزك تخلصلي حوار الشقة ده بقى، عايز أخطب وأتجوز. أنت اهو هتتجوز التانية وأنا لسه ملحقتش أتجوز الأولى. زكي: بكرة نروح نخلص فيها يا ابني. أهم حاجة أي حاجة تحصل في البيت بيني أنا وأمك ومراتى الجديدة، أنت ماتدخلش بينا، سامع؟ وائل: سامع يا كبير. وحقك تتجوز أربعة مش اتنين. بس هو دلع حريم بقى. زكي: أيوه كده جدع، طالع لأبوك.
عند يسر كانت بتكلم خطيبها. يسر: زي ما حكيتلك كده بابا هيتجوز على ماما. عمار: على فكرة أنا شايف إنه عادي، ما رجالة كتير بتتجوز على مراتتها، أبوكي لا هو أول ولا آخر واحد. والمفروض إنكم الأهم عند أمك من أبوك. أنتِ بس خليكي في صفه عشان يجبلك كل اللي أنتِ عايزاه في جهازك عشان نتجوز ونخلص. يسر بصدمة بس دارتها: يعني ده رأيك إن عادي بعد العمر ده كله الراجل يبيع العشرة ويتجوز على مراته ويقهرها؟
عمار: أمك مش كبيرة، تقدر تطلق منه وتشوف حياتها هي كمان. يسر: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ لا طبعاً. عمار: أبوكي بصراحة مش غلطان، أمك اللي غلطانة، عايشة دور المضحية أوي. واحدة غيرها كانت خلت واحد زي أبوكي ده خاتم في صباعها، بس هي اللي مش عارفة قيمة نفسها. أمك دي عاملة زي الدهب، كل أما بتقدم بتغلى، بس للأسف مش عارفة تقدر قيمة نفسها. يسر: للأسف بابا واخد من ماما كل حاجة.
عمار: أبوكي همه مصلحته وبس، وأمك فضلت طول عمرها تدي من غير حساب ومأمناله أوي.
يسر: دي شالت جدتي واستحملتها وكانت عايشة زي الخدامة ليها لحد ما ماتت، وقبل ما تموت تيتا حبت تخلي ماما تسامحها، راحت كتبت لها البيت اللي احنا قاعدين فيه ده باسمها، وحلفت ماما مانجيب سيرة لبابا، وأدتها الدهب بتاعها. وبابا أخده منها، باع وساب لها كام حاجة كده، مع إن تيتا كانت بتحب الدهب وكان معاها دهب كتير، وكردان كبير لوحده كان عامل كيلو دهب، غير الغوايش. ماما شالت لها إسورة كبيرة خبتها وسلسلة كبيرة وخاتم، دول اللي قدرت تخبيهم من بابا. لكن بابا خد الباقي كله وباعه.
عمار: وهو عرف إن البيت اللي انتوا فيه ده باسم أمك؟ يسر: لأ طبعاً. أنا أصلاً حاسة إن ماما ناسية الموضوع ده. وحتى لو باسمها مش هتعرف تعمل حاجة لأن بابا واخد وائل في صفه ورولين كمان. عمار: طيب فين أهل أمك؟ يسر: عايشين في محافظة كده بعيدة عن القاهرة بقالنا سنين مش بنسافر لهم، بس ماما بتكلم تيتا في التليفون على طول، وأحياناً خالو بيجي يزورنا لو عنده مصلحة بيخلصها هنا وبيجي رد رد كده. عمار: يعني أمك لوحدها مالهاش ضهر؟
يسر: تقدر تقول كده. المهم دلوقتي أنا عايزاك تخلص الشقة بسرعة، لأن بصراحة مش هقدر أستحمل وجود ست تانية غير أمي في البيت، وكمان بفكر أخلي ماما تيجي تعيش معايا. عمار بتوتر: آه طبعاً طبعاً يا حبيبتي تنور على راسي. تاني يوم الصبح على الفطار. زكي: بقولك إيه يا زليخة، عايزك تنضفي الدور اللي فوق كله وتروقيه، سامعة؟ عشان الخميس الجاي دخلتي. زليخة: وأنا مالي؟ ما تيجي العروسة وأهلها ينضفوا الشقة ويفرشوها هي.
زكي: لا يا أختي، لا هي ولا أهلها هيعملوا حاجة. أنتِ اللي هتفرشي وتنضفي، فاهمة؟ وكمان الأكل عايزك تجهزي أكل عرايس، سامعة؟ زليخة: وأنا مش هعمل حاجة. أنا إيه اللي يجبرني على كده؟ زكي: اسمعي الكلام، بدل ما أخلي فيكي حتة سليمة ومحدش هينجدك من إيدي، فاهمة كلامي ولا أقول تاني؟ أنا رايح الشغل، عايز أجي أطلع فوق ألاقي الشقة مفروشة وجاهزة، سامعة؟ والأكل أنا هبعتلك الأكل اللي أنا عايزك تعمليه، وأنتِ تحضري وبس، فاهمة؟
عشان أيامك تعدي على خير. زليخة: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!